وَلَا إبْطَالُهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَوْ شَكَّ فِيهَا بَعْدَهُ
Its commentaries
(وَلَا إبْطَالُهُ) أَيْ الْوُضُوءِ وَفِي نُسْخَةٍ: إبْطَالُهَا، أَيْ الطَّهَارَةِ أَوْ النِّيَّةِ (بَعْدَ فَرَاغِهِ) لِأَنَّهُ قَدْ تَمَّ صَحِيحًا، وَلَمْ يُوجَدْ مَا يُفْسِدُهُ فِيهِ. (أَوْ شَكَّ فِيهَا) أَيْ الطَّهَارَةِ أَوْ النِّيَّةِ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ فَرَاغِهِ
وَكَذَا سَائِرُ الْعِبَادَاتِ، عَمَلًا بِالْيَقِينِ،
فَإِنْ كَانَ الشَّكُّ قَبْلَ فَرَاغِهِ أَتَى بِمَا شَكَّ فِيهِ وَبِمَا بَعْدَهُ،
وَإِنْ أَبْطَلَ النِّيَّةَ فِي نَحْوِ أَثْنَاءِ وُضُوءٍ بَطَلَ مَا مَضَى مِنْهُ،
وَإِنْ غَسَلَ بَعْضَ أَعْضَائِهِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ وَبَعْضَهَا بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ، ثُمَّ أَعَادَ مَا غَسَلَهُ بِنِيَّةِ التَّبَرُّدِ بِنِيَّةِ الْوُضُوءِ أَجْزَأَ، مَا لَمْ يَطُلْ الْفَصْلُ،
وَإِنْ كَانَ الشَّكُّ وَهْمًا كَالْوَسْوَاسِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ
(ولا إبطالُه) الطهارة (بعد فراغه) ؛ لأنه قد تم صحيحاً ولم يوجد ما يفسده مما عُدّ مفسداً.
قال في " الإنصاف ": لو أبطل الوضوء بعد فراغه منه لم يبطل على الصحيح من المذهب.
وقيل: يبطل وأطلقهما ابن تميم. انتهى. (أو شك فيها) أى النية أو الطهارة (بعده) أي: بعد فراغ الوضوء، كشكه في وجود الحدث مع تيقن الطهارة.
قال في " الإنصاف ": لو شك في الطهارة بعد فراغه منها لم يؤثر على الصحيح من المذهب. نص عليه.
وقيل: يبطل. وقيل: ان شك عقب فراغه استأنف وان طال الفصل فلا. انتهى.
وعلم مما تقدم انه لو أبطل النية في أثناء طهارته بطل ما مضى منها.
قال في " الإنصاف ": على الصحيح من المذهب. اختاره ابن عقيل والمجد في " شرحه " وقدمه في " الرعايتين " و" الحاويين ".
وقيل: لا يبطل ما مضى منها. جزم به المصنف في " المغني ". انتهى.
فعلى هذا لو غسل الباقي بنية أخرى قبل طول الفصل صحت طهارته، - وان طال انبنى على وجوب الموالاه وعدمه.
فأما ان غسل بعض أعضائه بنية الوضوء وبعضها بنية التبرد ثم أعاد غسل ما نوى به التبرد بنية الوضوء قبل طول الفصل أجزأ.
وعلم مما تقدم أيضاً: أنه لو شك في النية في أثناء الطهارة لزمه استئنافها كما لو شك في نية الصلاة وهو فيها، لأن النية هي القصد. فمتى علم انه جاء ليتوضأ أو أراد فعل الوضوء مقارنا له أو سابقا عليه قريبا منه فقد وجدت النية. فمتى شك في وجود ذلك في أثناء طهارته لم يصح ما مضى منها. وهكذا ان شك في غسل عضو أو مسح رأسه، حكمه حكم من لم يأت به، لأن الأصل عدمه.
إلا أن يكون وهماً كالوسواس فلا يلتفت إليه. قاله في " الشرح ".
* قوله: (ولا إبطاله. . . إلخ) كل من "إبطال" و"فراغ" و"شك" مصدر مضاف لفاعله، وهو أولى من تشتيت الضمير.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.