وَيُجْزِئُ الْحَجِّ فَرْضَ فَقِيرٍ وَعُمْرَتَهُ
Its commentaries
(وَيُجْزِئُ) أَنْ يُعْطَى مِنْ زَكَاةِ (الْحَجِّ فَرْضَ فَقِيرٍ وَعُمْرَتَهُ) فَيُعْطَى مَا يَحُجُّ بِهِ فَقِيرٌ عَنْ نَفْسِهِ، أَوْ يَعْتَمِرُ، أَوْ يُعِينُهُ فِيهِمَا لِحَدِيثِ «الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» رَوَاهُ أَحْمَدُ،
قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيُتَوَجَّهُ أَنَّ الرِّبَاطَ كَالْغَزْوِ.
و
(ويجزئ) أن يعطى من الزكاة (لحج فرض فقير وعمرته) في الأصح.
نص عليه في رواية عبدالله وغيره وأن ذلك من السبيل. فيدفع إلى الفقير ما يحج به عن نفسه أو يعتمر أو يعينه في حجه أو عمرته أو فيهما. خلافا للأئمة الثلاثة. لما روى ابن لاس الخزاعي- ويقال أبو لاس- قال:" حملنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على إبل من الصدقة إلى الحج " . رواه أحمد، وأخرجه البخاري تعليقاً. وعن أم معقل الأسدية " أن زوجها جعل بكراً في سبيل الله وأنها أرادت العمرة.
فسألت زوجها البكر. فأبى. فأتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له. فأمره أن يعطيها.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الحج والعمرة في سبيل الله " (١) . رواه أحمد.
قال في " الفروع ": والحج من سبيل الله. نص عليه وهو المذهب عند الأصحاب.
وعنه: لا. اختاره الشيخ - يعني: الموفق- وفاقاً للأئمة الثلاثة.
فعلى الأولى يأخذ الفقير.
وقيل: والغني؛ كوصيته بثلثه في السبيل. ذكره أبو المعالي. ويأتي في آخر الوقف ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه. جزم به غير واحد.
وعنه: والنفل. وهو ظاهر كلام أحمد والخرقي وصححه بعضهم.
والعمرة كالحج في ذلك. نقل جعفر: العمرة من سبيل الله.
وعنه: هي سنة. انتهى.
* قوله: (ويجزئ لحج فرض فقير) هَلْ الفرضُ شامل للنذر أو لا؛ لعدم اصطلاحهم على ذلك؟ ويقَرِّب الثاني الجري على القول: بأن النذر يسلك به مسلك النفل،
وإن كان ضعيفًا .
ويبقى النظر في حجة القضاء عن الحجة الفاسدة، هل هي ملحقة بالفرض الأصلي؟ الظاهر: نعم.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.