وَكُلُّ مَا أَوْجَبَ غُسْلًا غَيْرَ مَوْتٍ كَإِسْلَامٍ وَانْتِقَالِ مَنِيٍّ وَنَحْوِهِمَا أَوْجَبَ وُضُوءًا
Its commentaries
(وَكُلُّ) (مَا أَوْجَبَ غُسْلًا) (غَيْرَ مَوْتٍ كَإِسْلَامٍ وَانْتِقَالِ مَنِيٍّ وَنَحْوِهِمَا) كَحَيْضٍ وَنِفَاسٍ (أَوْجَبَ وُضُوءًا)
وَأَمَّا الْمَيِّتُ فَلَا يَجِبُ وُضُوءُهُ، بَلْ يُسَنُّ، وَعُلِمَ مِمَّا سَبَقَ: أَنَّهُ لَا نَقْضَ بِنَحْوِ كَذِبٍ وَغِيبَةٍ وَرَفَثٍ وَقَذْفٍ. نَصًّا، وَلَا بِقَهْقَهَةٍ بِحَالٍ. وَلَا بِأَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ. لَكِنْ يُسَنُّ الْوُضُوءُ مِنْ كَلَامٍ مُحَرَّمٍ كَمَا تَقَدَّمَ.
وَمِنْ مَسِّ الْمَرْأَةِ حَيْثُ قُلْنَا لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ.
وَحَدِيثُ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ مِنْ الْقَهْقَهَةِ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَالدَّارَقُطْنِيّ وَهُوَ مِنْ مَرَاسِيلِ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: لَا تَأْخُذُوا بِمَرَاسِيلِ الْحَسَنِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ، فَإِنَّهُمَا لَا يُبَالِيَانِ عَمَّنْ أَخَذَا. وَالْقَهْقَهَةُ: أَنْ يَضْحَكَ حَتَّى يَحْصُلَ مِنْ ضَحِكِهِ حَرْفَانِ.
ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ
وإلى ذلك أشرت بقولي: (وكل ما أوجب غسلا غير موت؛ كإسلام وانتقال مني ونحوهما) ؛ كحيض ونفاس (أوجب وضوءا) .
وظاهر ما تقدم: أن الوضوء لا ينتقض بغير ما ذكر هنا،
وفي باب المسح على الحائل بما إذا مسح على الخف ثم خرجت رجله إلى ساق الخف ونحو ذلك. وهذا هو المذهب.
قال في " الشرح ": ولا ينقض الوضوء ما عدا الردة من الكذب والغيبة والرفث والقذف ونحوها. نص عليه أحمد.
قال ابن المنذر: أجمع من نحفظ قوله من علماء الأمصار على أن القذف وقول الزور والكذب والغيبة لا يوجب طهارة ولا ينقض وضوءا، وقد روينا عن غير واحد من الاوائل أنهم أمروا بالوضوء من الكلام الخبيث وذلك استحباب عندنا ممن أمر به، ولا نعلم حجة توجب وضوءاً في شيء من الكلام، وقد ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من حلف باللات فليقل: لا اله إلا الله " ، ولم يأمر في ذلك بوضوء.
رواه البخاري.
والقهقهة لا تنقض الوضوء بحال. روي ذلك عن عروة وعطاء والزهري ومالك والشافعي وإسحاق وابن المنذر. وذهب الثوري والنخعي والحسن وأصحاب الرأي إلى أنها تبطل الوضوء داخل الصلاة دون خارجها؛ لما روى أسامة عن أبيه قال:" بينا نحن نصلى خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ أقبل رجل ضرير البصر فتردى في حفرة فضحكنا منه. فأمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بإعادة الوضوء كاملا وإعادة الصلاة من أولها " .
رواه الدارقطني من طرق كثيرة وضعفها.
وقال: انما روي هذا الحديث عن أبى العالية مرسلا،
وقال نحو ذلك أحمد وعبد الرحمن بن مهدي.
ولنا: أنه معنى لا يبطل الوضوء خارج الصلاة. فلم يبطله داخلها؛ كالكلام. ولأنه لا نص فيه ولا في شيء يقاس عليه.
قال ابن سيرين: لا تأخذوا بمراسيل الحسن وأبي العالية فانهما لا يباليان عمن أخذا. والله أعلم.
والقهقهة: أن يضحك حتى يتحصلى من ضحكه حرفان. ذكره ابن عقيل.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.