وَعَلَيْهِمَا الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ وَيَقْضِي فَوْرًا إنْ كَانَ مُكَلَّفًا
Its commentaries
(وَعَلَيْهِمَا) أَيْ الْوَاطِئِ وَالْمَوْطُوءَةِ (الْمُضِيُّ فِي فَاسِدِهِ) أَيْ النُّسُكِ وَلَا يُخْرَجُ مِنْهُ بِالْوَطْءِ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَحُكْمُهُ كَالْإِحْرَامِ الصَّحِيح لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} وَرُوِيَ مَرْفُوعًا " أُمِرَ الْمُجَامِعُ بِذَلِكَ " وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَجِبُ بِهِ الْقَضَاءُ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَالْفَوَاتِ فَيُفْعَلُ بَعْدَ الْإِفْسَادِ كَمَا كَانَ يُفْعَلُ قَبْلَهُ مِنْ وُقُوفٍ وَغَيْرِهِ وَيَجْتَنِبُ مَا يَجْتَنِبُهُ قَبْلَهُ مِنْ وَطْءٍ وَغَيْرِهِ، وَيُفْدَى لِمَحْظُورٍ فَعَلَهُ بَعْدَهُ (وَيَقْضِي) مَنْ فَسَدَ نُسُكُهُ بِالْوَطْءِ، كَبِيرًا كَانَ أَوْ صَغِيرًا نَصًّا، وَاطِئًا أَوْ مَوْطُوءًا فَرْضًا كَانَ الَّذِي أَفْسَدَهُ أَوْ نَفْلًا (فَوْرًا) لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ " فَإِذَا أَدْرَكْت قَابِلًا حُجَّ وَاهْدِ " وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مِثْلُهُ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْأَثْرَمُ وَزَادَ " وَحِلَّ إذَا حَلُّوا فَإِذَا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ فَاحْجُجْ أَنْتَ وَامْرَأَتَك وَاهْدِيَا هَدْيًا فَإِنْ لَمْ تَحُجُّوا فَصُومَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إذَا رَجَعْتُمَا " (إنْ كَانَ) الْمُفْسِدُ نُسُكَهُ (مُكَلَّفًا) لِأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُ فِي التَّأْخِيرِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وعليهما) أي: على الواطئ والموطوءة (المضيّ في فاسده) أي: في الحج الذي فسد بالوطء فيه، ولا يخرج منه بالوطء. روي ذلك عن عمر وعلي وأبي هريرة وابن عباس .
ويستمر حكمه كحكم الإحرام الصحيح. نقله الجمهور؛ لقوله سبحانه وتعالى: (وأتموا الحج والعمرة لله) .
وقد روي مرفوعاً: أنه أمر المجامع بذلك .
ولأنه معنى يجب به القضاء. فلم يخرج به منه؛ كالفوات.
ونقل ابن إبراهيم عن أحمد: أنه يعتمر من التنعيم،
ومقتضاه: أنه يجعل الحج عمرة. وعليهما أيضاً القضاء؛ لما روى الدارقطني بإسناد جيد إلى عمرو ابن شعيب عن أبيه:" أن رجلاً أتى عبدالله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة. فأشار إلى عبدالله بن عمر. فقال: اذهب إلى ذلك واسأله. قال شعيب: فلم يعرفه الرجل. فذهبت معه. فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك. فقال الرجل: افأقعد؟ قال: لا. بل تخرج مع الناس وتصنع ما يصنعون.
فإذا أدركت قابلاً حج وأهدي. فرجع إلى عبدالله بن عمرو فأخبره. ثم قال: اذهب إلى ابن عباس فاسأله. قال شعيب: فذهبت معه فسأله. فقال له مثل ما قال [ابن عمر. فرجع إلى عبدالله بن عمرو فأخبره. ثم قال: ما تقول أنت؟ قال: أقول مثل ما قالا] (٣) " .
ورواه الأثرم وزاد:" وحل إذا حلوا.
فإذا كان العام المقبل فاحجج أنت وامرأتك واهدياً هدياً.
فإن لم تجدا فصوما ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتما". - وعمرو بن شعيب حديثه حسن. قال البخاري: رأيت علياً وأحمد والحميدي وإسحاق يحتجون به.
قيل له: فمن تكلم فيه ماذا يقول؟ قال: يقولون أكثر عمرو بن شعيب ونحو هذا. (و) حيث تقرر وجوب القضاء فإنه يستوي فيه الصغير والكبير. نص عليه؛ لأن الصغير تلزمه البدنة والمضي في فاسده؟ كبالغ.
إذا علمت ذلك: فإنه (يقضي فوراً) كل من الواطئ والموطوءة؛ لما تقدم في حديث عمرو بن شعيب من قوله:"
فإذا أدركت قابلاً حج ". (إن كان مكلفاً) ؛ لأنه لا عذر له في التأخير مع القدرة على القضاء.
* قوله: (وعليهما المضي في فاسده) ؛ أيْ: الواطئ، والموطوءة.
* قوله: (ويقضي فورًا) ؛ أيْ: من أفسد.
* قوله: (إن كان مكلفا) ؛ أيْ: من أفسد.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.