وَيُسَنُّ قِلَّةُ كَلَامِهِمَا إلَّا فِيمَا يَنْفَعُ
Its commentaries
(وَيُسَنُّ قِلَّةُ كَلَامِهِمَا) أَيْ الْمُحْرِمِ وَالْمُحْرِمَةِ (إلَّا فِيمَا يَنْفَعُ) لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَعَنْهُ مَرْفُوعًا «مِنْ حُسْنِ إسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ» حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَغَيْرُهُ [بَابُ الْفِدْيَةِ] ِ وَبَيَانُ أَقْسَامِهَا وَأَحْكَامِهَا وَهِيَ مَصْدَرُ فَدَى يَفْدِي فِدَاءً وَشَرْعًا
وفي " تفسير ابن الجوزي " وغيره عن أكثر المفسرين في قوله سبحانه وتعالى: (فلارفث ولا فسوق ولاجدال فى الحج) : لا تمارينَّ أحداً فيخرجه المراء إلى المماراة وفعل ما لا يليق في الحج.
وعن جماعة: لا شك في الحج ولا مراء. فإنه قد عرف وقته.
وفيه في قوله: (وجادلهم بالتى هى أحسن) قيل: بالقرآن والتوحيد.
وقيل: غير فظ ولا غليظ.
وقيل: أنه منسوخ بآية السيف. وهذا ضعيف.
وفيه في قوله: (فلاينازعنك فى آلأمر) أي: في الذبائح. . والمعنى: فلا تنازعهم، وهذا جائز في فعل لا يكون إلا من اثنين.
فإذا قلت: لا يجادلنك فلأن. فهو بمنزلة لا تجادلنه. ولهذا
قال في الاية:، (ووإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون) [الحج: ٦٨ قال: وهذا أدب حسن، علمه الله سبحانه وتعالى عباده؛ ليردوا به من جادل على سبيل التعنت ولا يجيبوه ولا يناظروه.
وفي " الروضة " وغيرها: يستحب أن يتوقى الكلام فيما لا ينفع، والجدال والمراء واللغو وغير ذلك مما لا حاجة به إليه.
ولأحمد عن عبدالله بن نمير عن حجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة مرفوعاً:" ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل، ثم قرأ: (ماضربوه لك إلا جدلاً) الزخرف: ٥٨ [" .
قال في " الفروع ": أبو غالب مختلف فيه. قال ابن معين: صالح الحديث، ووثقه الدارقطني.
وقال ابن عدي: لا بأس به.
وقال ابن سعد: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي، وضعفه النسائي،
وبالغ ابن الجوزي فقال:
لا يلتفت إلى روايته.
ورواه ابن ماجه من حديث حجاج،
وكذا الترمذي. وقال: حسن صحيح.
وعن أبي هريرة مرفوعاً:" جدال في القرآن كفر " . إسناده جيد، رواه أحمد.
وعن مكحول عن أبي هريرة ولم يسمع منه مرفوعاً:" لا يؤمن العبد الأيمان كله حتى يترك الكذب في المزاحة، ويترك المراء وإن كان صادقا " . وعن أبي أمامة مرفوعاً:" أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقاً، وببيت في وسط الجنة لمن ترك الكذب وإن كان مازحاً، وببيت في أعلى الجنة لمن حسن خلقه " . حديث حسن، رواه أبو داود. (وتسن قلة كلامهما) أي: المحرم والمحرمة (إلا فيما) أي: في شيء (ينفع) ؛
لما روى أبو هريوة مرفوعاً:" من كان يؤمن بالله واليوم الآخرفليقل خيراً أو ليصمت " . متفق عليه.
وعنه مرفوعاً:" من حُسن إسلام الموء تركه ما لا يعنيه " . حديث حسن، رواه الترمذي وغيره.
ولأحمد من حديث الحسين بن علي مثله .
وله أيضاً في لفظ:" قلة الكلام فيما لا يعنيه " [ .
وفي " الرعاية ": يكره له كثرة الكلام بلا نفع.
وقدم في " الفروع " الاستحباب. والله سبحانه وتعالى أعلم. ***. [
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.