وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ نُسُكٌ فِي تَرْكِهِمَا دَمٌ
Its commentaries
(وَالْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ) إنْ لَمْ يَحْلِقْ (نُسُكٌ) فِي حَجٍّ وَعُمْرَةٍ (فِي تَرْكِهِمَا) مَعًا (دَمٌ) لِأَنَّهُ تَعَالَى وَصَفَهُمْ بِذَلِكَ وَامْتَنَّ بِهِ عَلَيْهِمْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنْ الْعِبَادَةِ وَلِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَوْلِهِ: «فَلْيُقَصِّرْ ثُمَّ لْيَتَحَلَّلْ» وَلَوْ لَمْ يَكُنْ نُسُكًا لَمْ يَتَوَقَّفْ الْحِلُّ عَلَيْهِ وَدَعَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْمُحَلِّقِينَ وَالْمُقَصِّرِينَ وَفَاضَلَ بَيْنَهُمْ فَلَوْلَا أَنَّهُ نُسُكٌ لَمَا اسْتَحَقُّوا لِأَجْلِهِ الدُّعَاءَ
وَلَمَا وَقَعَ التَّفَاضُلُ فِيهِ، إذْ لَا مُفَاضَلَةَ فِي الْمُبَاحِ وَ
Adds nothing on this mas’ala.
(والحلق والتقصير) في حق من لم يحلق (نسك) في الحج والعمرة. (في تركهما) جميعاً (دم) .
وعنه: أن كلاً منهما إطلاق من محظور لا شيء في تركه.
والأول المذهب، لقوله سبحانه وتعالى: (لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ) ] الفتح: ٢٧ [ فوصفهم وامتن عليهم بذلك. فدل أنه من العبادة مع قوله: (ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ) ] الحج: ٢٩]. قيل المراد به: الحلق.
وقيل: بقايا أفعال الحج من الرمي ونحوه. ولأمره صلى الله عليه وسلم بقوله : " فليقصر ثم ليحلل " .
ولو لم يكن نسكاً لم يتوقف الحل عليه.
و" لأنه صلى الله عليه وسلم دعا للمحلقين وللمقصرين وفاضل بينهم " . فلولا أنه نسك لما استحقوا لأجله الدعاء،
ولما وقع التفاضل فيه، إذ لا مفاضلة في المباح.
لا إن حلق أو قصر بعد أيام منى فإنه لا دم عليه.
* قوله: (والحلق والتقصير نسك) الواو بمعنى "أو".
* قوله: (في تركهما) ؛ أيْ: في ترك جميعهما لا مجموعهما؛ لأنه لو حلق ولم يقصر، أو عكسه لا شيء عليه؛ لأنه فعل الواجب. وبخطه : وعلم من كونهما نسكًا، أنه لا بد من نيتهما كنية الطواف، نبه عليه شيخنا في كل من الشرح ، والحاشية .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.