وَعَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا قَضَاءُ حَتَّى النَّفْلِ وهَدْيٌ مِنْ الْفَوَاتِ يُؤَخَّرُ لِلْقَضَاءِ
Its commentaries
(وَعَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ " وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي (قَضَاءُ) حَجٍّ فَاتَهُ (حَتَّى النَّفْلِ) لِقَوْلِ عُمَرَ لِأَبِي أَيُّوبَ لَمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْت،
فَإِنْ أَدْرَكْت قَابِلًا فَحُجَّ وَأَهْدِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْهَدْيِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ.
وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» وَعُمُومُهُ شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْحَجُّ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، فَيَصِيرُ كَالْمَنْذُورِ،
بِخِلَافِ سَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ وَأَمَّا حَدِيثُ «الْحَجُّ مَرَّةً» فَالْمُرَادُ الْوَاجِبُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَالْمُحْصَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَى تَفْرِيطٍ،
بِخِلَافِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَإِذَا حَلَّ الْقَارِنُ لِلْفَوَاتِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ نَصًّا (وَ) عَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا (هَدْيٌ مِنْ الْفَوَاتِ يُؤَخَّرُ لِلْقَضَاءِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّهُ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ فَأَشْبَهَ الْمُحْصَرَ وَسَوَاءٌ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ أَمْ لَا نَصًّا فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ أَوَّلًا لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ نَفْلٍ وَلَا هَدْيٌ لِحَدِيثِ ضُبَاعَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِحْرَامِ وَإِذَا عَدِمَهُ) أَيْ الْهَدْيَ
(ؤعلى من لم يشترط أولاً)
أى: عند ابتداء إحرامه بأن لم يقل حين ذاك:
وإن حبسني حابس فمحلي حيثما حبستني: (قضاء) الحج الذي فاته (حتى النفل) أى: وحتى ولو لم تكن الحجة التي فاتته حجة الإسلام على الأصح .
وعنه: لا قضاء عليه. إلا إن كانت الحجة التي فاتته حجة الإسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج هل عليه أكثر من مرة واحدة؛ قال: مرة واحدة ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة.
ولأنه معذور في ترك إتمام حجه. فلم يلزمه القضاء؛ كالمحصر.
ولأنها عبادة تطوع. فلم يجب قضاوها إذا فاتت؛ كسائر التطوعات.
والأول: المذهب. ووجهه ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" من فاته عرفات فقد فاته الحج، وليتحلل بعمره، وعليه الحج من قابل " . وعموم هذا شامل للفرض والنفل.
ولأن الحج يلزم بالشروع فيه. فيصير كالمنذور.
بخلاف سائر التطوعات.
وأما الحديث فإنه أراد الواجب بأصل الشرع حجة واحدة، وهذه إنما وجبت بإيجابه لها بالشروع فيها. فهي كالمنذورة.
وأما المحصر فإنه غير منسوب إلى التفريط.
بخلاف من فاته الحج. على أن في المحصر رواية بوجوب القضاء عليه.
ولو كان "الذي فاته الحج قارناً حلّ وعليه مثل ما أهل به من قابل. نص عليه؛ لأنه يجب القضاء على حسب الأداء في صورته ومعناه. فيجب أن يكون هنا كذلك. (و) على من لم يشترط أيضاً (هدي من الفوات يؤخَّر إلى القضاء) على الأصح؛ لأنه حل من إحرامه قبل إتمامه. فلزمه هدي؛ كالمحصر، والمحصر لم يفت حجه؛ لأنه يحل قبل فواته، وسواء كان ساق هدياً ام لا. نص عليه. (فإن عَدِمه) أى: عدم الهدي
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.