فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

شرح منتهى الإراداتالبهوتي

(وَعَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا) بِأَنْ لَمْ يَقُلْ فِي ابْتِدَاءِ إحْرَامِهِ " وَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحَلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي (قَضَاءُ) حَجٍّ فَاتَهُ (حَتَّى النَّفْلِ) لِقَوْلِ عُمَرَ لِأَبِي أَيُّوبَ لَمَّا فَاتَهُ الْحَجُّ اصْنَعْ مَا يَصْنَعُ الْمُعْتَمِرُ ثُمَّ قَدْ حَلَلْت،

٢٬١٨١

فَإِنْ أَدْرَكْت قَابِلًا فَحُجَّ وَأَهْدِ مَا تَيَسَّرَ مِنْ الْهَدْيِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ عَطَاءٍ مَرْفُوعًا نَحْوُهُ.

وَلِلدَّارَقُطْنِيِّ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ فَاتَهُ عَرَفَاتُ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» وَعُمُومُهُ شَامِلٌ لِلْفَرْضِ وَالنَّفَلِ وَالْحَجُّ يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ فِيهِ، فَيَصِيرُ كَالْمَنْذُورِ،

٢٬١٨٢

بِخِلَافِ سَائِرِ التَّطَوُّعَاتِ وَأَمَّا حَدِيثُ «الْحَجُّ مَرَّةً» فَالْمُرَادُ الْوَاجِبُ بِأَصْلِ الشَّرْعِ وَالْمُحْصَرُ غَيْرُ مَنْسُوبٍ إلَى تَفْرِيطٍ،

٢٬١٨٣

بِخِلَافِ مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ وَإِذَا حَلَّ الْقَارِنُ لِلْفَوَاتِ فَعَلَيْهِ مِثْلُ مَا أَهَلَّ بِهِ مِنْ قَابِلٍ نَصًّا (وَ) عَلَى مَنْ لَمْ يَشْتَرِطْ أَوَّلًا (هَدْيٌ مِنْ الْفَوَاتِ يُؤَخَّرُ لِلْقَضَاءِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَلِأَنَّهُ حَلَّ مِنْ إحْرَامِهِ قَبْلَ تَمَامِهِ فَأَشْبَهَ الْمُحْصَرَ وَسَوَاءٌ كَانَ سَاقَ الْهَدْيَ أَمْ لَا نَصًّا فَإِنْ كَانَ اشْتَرَطَ أَوَّلًا لَمْ يَلْزَمْهُ قَضَاءُ نَفْلٍ وَلَا هَدْيٌ لِحَدِيثِ ضُبَاعَةَ وَتَقَدَّمَ فِي الْإِحْرَامِ وَإِذَا عَدِمَهُ) أَيْ الْهَدْيَ

معونة أولي النهىابن النجار

(ؤعلى من لم يشترط أولاً)

٦٬٢٨٠

أى: عند ابتداء إحرامه بأن لم يقل حين ذاك:

وإن حبسني حابس فمحلي حيثما حبستني: (قضاء) الحج الذي فاته (حتى النفل) أى: وحتى ولو لم تكن الحجة التي فاتته حجة الإسلام على الأصح .

٦٬٢٨١

وعنه: لا قضاء عليه. إلا إن كانت الحجة التي فاتته حجة الإسلام؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الحج هل عليه أكثر من مرة واحدة؛ قال: مرة واحدة ولو أوجبنا القضاء كان أكثر من مرة.

ولأنه معذور في ترك إتمام حجه. فلم يلزمه القضاء؛ كالمحصر.

ولأنها عبادة تطوع. فلم يجب قضاوها إذا فاتت؛ كسائر التطوعات.

والأول: المذهب. ووجهه ما روى الدارقطني بإسناده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

" من فاته عرفات فقد فاته الحج، وليتحلل بعمره، وعليه الحج من قابل " . وعموم هذا شامل للفرض والنفل.

ولأن الحج يلزم بالشروع فيه. فيصير كالمنذور.

٦٬٢٨٢

بخلاف سائر التطوعات.

وأما الحديث فإنه أراد الواجب بأصل الشرع حجة واحدة، وهذه إنما وجبت بإيجابه لها بالشروع فيها. فهي كالمنذورة.

٦٬٢٨٣

وأما المحصر فإنه غير منسوب إلى التفريط.

٦٬٢٨٤

بخلاف من فاته الحج. على أن في المحصر رواية بوجوب القضاء عليه.

٦٬٢٨٥

ولو كان "الذي فاته الحج قارناً حلّ وعليه مثل ما أهل به من قابل. نص عليه؛ لأنه يجب القضاء على حسب الأداء في صورته ومعناه. فيجب أن يكون هنا كذلك. (و) على من لم يشترط أيضاً (هدي من الفوات يؤخَّر إلى القضاء) على الأصح؛ لأنه حل من إحرامه قبل إتمامه. فلزمه هدي؛ كالمحصر، والمحصر لم يفت حجه؛ لأنه يحل قبل فواته، وسواء كان ساق هدياً ام لا. نص عليه. (فإن عَدِمه) أى: عدم الهدي

حاشية الخلوتي على المنتهىالخلوتي

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.