وَتُكَفِّرُ الشَّهَادَةُ غَيْرَ الدَّيْنِ
Its commentaries
(وَتُكَفِّرُ) الذُّنُوبَ (الشَّهَادَةُ غَيْرَ الدَّيْنِ) لِلْخَبَرِ. قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: وَغَيْرُ مَظَالِمِ الْعِبَادِ، كَقَتْلٍ وَظُلْمٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ أَخَّرَهُمَا.
وَقَالَ: مَنْ اعْتَقَدَ أَنَّ الْحَجَّ يُسْقِطُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ اُسْتُتِيبَ فَإِنَّ تَابَ وَإِلَّا قُتِلَ لَا يَسْقُطُ حَقُّ الْآدَمِيِّ مِنْ دَمٍ أَوْ مَالٍ أَوْ عَرْضٍ بِالْحَجِّ إجْمَاعًا
(وتكفر الشهادة) الذنوب (غير الدين) .
فال في " الفروع ": قال شيخنا: وغير مظالم العباد؛ كقتل وظلم وزكاة وحج أخرهما.
وقال شيخنا: من اعتقد أن الحج يسقط ما وجب عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب.
فإن تاب وإلا قتل. ولا يسقط حق الآدمي من دم أو مال أو عرض بالحج إجماعا.
وقال الاجري بعد أن ذكر الخبر: إن الشهادة تكفر غير الدين، قال: هذا إنما هو لمن تهاون بقضاء دينه،
أما من استدان ديناً وأنفقه في غير سرف ولا تبذير ثم لم يمكنه قضاؤه فإن الله يقضيه عنه، مات أو قتل.
وتكفر طهارة وصلاة ورمضان وعرفه وعاشوراء الصغائر فقط.
قال شيخنا: وكذا حج؛ لأن الصلاة ورمضان أعظم منه. ويتوجه وجه.
ونقل المروذي: بر الوالدين كفارة للكبائر.
وفي "الصحيحين " أو " الصحيح ": " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما" .
قال ابن هبيرة: فيه إشارة إلى أن كبار الطاعات يكفر الله ما بينهما؛ لأنه لم يقل كفارة لصغار ذنوبه، بل إطلاقه يتناول الصغائر والكبائر.
قال: وقوله: " الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة " أي: زادت قيمته. فلم يقاومه شيء من الدنيا.
وقوله:" فلم يرفث ولم يفسق " أي: أيام الحج. فيرجع ولا ذنب له، وبقي حجه فاضلا له؛ لأن الحسنات يذهبن السيئات.
والمذهب: لا تذهب. انتهى.
خلافًا لصريح الإقناع . * قوله: (وتكفِّر الشهادة غير الدين) قال الآجري : "هذا فيمن تهاون بقضائه،
أما من استدان دينًا، وأنفقه في غير سرَف ولا تبذير، ثم لم يمكنه قضاؤه،
فإن اللَّه يقضيه عنه مات أو قتل.
وقال الشيخ تقي الدين : وغير مظالم العباد، كقتل ، وظلم، وزكاة، وحج أخَّرهما،
وقال: من اعتقد أن الحج يسقط ما عليه من الصلاة والزكاة فإنه يستتاب،
فإن تاب وإلا قتل، ولا يسقط حق الآدمي من دم، أو مال، أو عرض بالحج إجماعًا ، قاله في الفروع "، حاشية .
ثم كتب على قوله في [هذه المقولة]: (إجماعًا) ما نصه: لكن في الحديث ما يقتضي إسقاطها، وقد تكلم الحافظ ابن حجر على ذلك الحديث من جهة مرتبته وتعدد طرقه، حيث سئل عن ذلك، وأفرده بالتأليف .
وبخطه -رحمه اللَّه-: أما شهادة البحر فإنها تكفر حتى دين، كما هو صريح الحديث المذكور في شرح شيخنا وغيره .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.