Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 4303منتهى الإراداتHanbalivol. 2, p. 291vol. 2, p. 291

الثَّانِي: مَا يَصِحُّ مَعَهُ الْبَيْعُ، كَشَرْطٍ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ كَأَنْ لَا يَخْسَرَ أَوْ نَفَقِ وَإِلَّا رَدَّهُ أَوْ لَا يَقِفَهُ أَوْ يَبِيعَهُ، أَوْ يَهَبَهُ، أَوْ يُعْتِقَهُ، أَوْ إنْ أَعْتَقَهُ فَلِبَائِعٍ وَلَاؤُهُ، أَوْ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(الثَّانِي: مَا يَصِحُّ مَعَهُ الْبَيْعُ، كَشَرْطٍ يُنَافِي مُقْتَضَاهُ) أَيْ الْبَيْعِ (كَ) اشْتِرَاطِ مُشْتَرٍ (أَنْ لَا يَخْسَرَ) فِي مَبِيعٍ (أَوْ نَفَقِ) الْمَبِيعِ (وَإِلَّا رَدَّهُ) لِبَائِعِهِ (أَوْ) اشْتَرَطَ بَائِعٌ عَلَى مُشْتَرٍ أَنْ (لَا يَقِفَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ (أَوْ) أَنْ لَا (يَبِيعَهُ، أَوْ) أَنْ لَا (يَهَبَهُ، أَوْ) أَنْ لَا (يُعْتِقَهُ، أَوْ إنْ أَعْتَقَهُ فَلِبَائِعٍ وَلَاؤُهُ، أَوْ) اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِ (أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ) أَيْ أَنْ يَقِفَ الْمَبِيعَ أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يَهَبَهُ، فَالشَّرْطُ فَاسِدٌ وَالْبَيْعُ صَحِيحٌ، لِعَوْدِ الشَّرْطِ عَلَى غَيْرِ الْعَاقِدِ، نَحْوُ بِعْتُكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَنْتَفِعَ بِهِ أَخُوكَ أَوْ زَيْدٌ وَنَحْوُهُ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ بَرِيرَةَ وَفِيهِ «خُذِيهَا وَاشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ، فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ» وَفِيهِ «مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى فَهُوَ بَاطِلٌ، وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَتَأْوِيلُ " اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ " بِاشْتَرِطِي عَلَيْهِمْ لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّ الْوَلَاءَ لَهَا بِإِعْتَاقِهَا فَلَا حَاجَةَ إلَى اشْتِرَاطِهِ، وَلِأَنَّهُمْ أَبَوْا الْبَيْعَ إلَّا أَنْ تَشْتَرِطَ لَهُمْ الْوَلَاءَ فَكَيْفَ يَأْمُرُهَا بِمَا لَا يَقْبَلُونَهُ مِنْهَا؟

2,540

فَإِنْ قِيلَ: كَيْفَ أَمَرَهَا بِهِ وَهُوَ فَاسِدٌ؟ أُجِيبَ: بِأَنَّهُ لَيْسَ أَمْرًا حَقِيقَةً بَلْ بِمَعْنَى التَّسْوِيَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {اصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا} وَالتَّقْدِيرُ: اشْتَرِطِي لَهُمْ الْوَلَاءَ أَوْ لَا تَشْتَرِطِي، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ عَقِبَهُ " فَإِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ "

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(الثاني) من الشروط الفاسدة: (ما يصح معه البيع) على الأصح؛ (كـ) اشتراط (شرط ينافي مقتضاه) أي: مقتضى البيع؛ (كأن) يشترط المشتري على البائع: أن (لا يخسر أو متى نفق) المبيع، (وإلا رده. أو) يشترط البائع على المشتري: أن (لا يَقفَه، أو) أن لا (يبيعه، أو) أن لا (يهبه، أو) أن لا (يعتقه، أو إن أعتقه فلبائع ولاؤه. أو) يشترط عليه (أن يفعل ذلك) أي: أن يقف المبيع أو يبيعه أو يهبه ونحو ذلك.

7,039

فإن ذلك كله لا يبطل البيع في المنصوص؛ كعود الشرط على غير العاقد نحو: بعتكه على أن لا ينتفع به أخوك أو زوجتك أو زيد.

7,040

أما كون الشرط فاسدًا؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم في حديث بريرة حين شرط أهلها الولاء:" ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل " . نص على هذا الشرط وقيس عليه بقيه الشروط؛ لأنها في معناه.

7,041

وأما كون العقد صحيحا على المنصوص عن أحمد؛ فلما روت عائشة قالت: " جائتني بريرة فقالت: كاتبت أهلي على تسع أواق. في كل عام أوقية فأعينيني. فقلت: إن أحب أهلك أن أعدّها لهم ويكون ولاوك لي فعلت. فذهبت بريرة إلى أهلها فقالت لهم فأبوا عليها. فجاءت من عندهم ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس. فقالت: إني عرضت ذلك عليهم فأبوا إلا أن يكون لهم الولاء. فسمع النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت عائشة النبي صلى الله عليه وسلم.

فقال: خذيها واشترطي لهم الولاء. فإنما الولاء لمن أعتق. ففعلت عائشة، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم

7,042

قال: أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله. ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط. قضاء الله أحق ودين الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق " (١) . متفق عليه.

فأبطل الشرط ولم يبطل العقد.

7,043

فإن قيل: المراد بقوله: " اشترطي لهم الولاء " أي: عليهم. بدليل أمرها به ولا يأمرها بفاسد.

فالجواب: أنه لا يصح هذا التأويل لوجهين:

أحدهما: أن الولاء لها بإعتاقها. فلا حاجة إلى اشتراطه.

الثاني: أنهم أبوا البيع إلا أن يشترط لهم الولاء. فكيف يأمرها بما علم أنهم لا يقبلونه منها؟

7,044

وأما أمرها بذلك فليس بأمر على الحقيقة وإنما هو صيغة الأمر بمعنى التسوية؛ كقوله سبحانه وتعالى: (فاصبروا أو لا تصبروا) ] الطور: ١٦ [والتقدير: واشترطي لهم الولاء أو لا تشترطي. ولهذا قال عقيبه : " فإنما الولاء لمن اعتق ".

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (فلبائع ولاؤه) لقصة بريرة . * قوله: (أو أن يفعل ذلك) ؛ أيْ: أو شرط عليه أن يفعل شيئًا من ذلك؛ أيْ: الوقف وما عطف عليه، فإنه لا يلزمه فعله، إلا شرط العتق، فإنه يلزمه بدليل قوله:"ويجبر إن أباه. . . إلخ"، فتدبر!.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.