وَتَصِحُّ مِنْ مَرِيضٍ وَلَوْ سَمَّى لِعَامِلِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِهِ وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ
Its commentaries
(وَتَصِحُّ) الْمُضَارَبَةُ (مِنْ مَرِيضٍ) مَرَضَ الْمَوْتِ الْمَخُوفِ ; لِأَنَّهَا عَقْدٌ يَبْتَغِي الْفَضْلَ أَشْبَهَ الْبَيْعَ وَالشِّرَاءَ (وَلَوْ سَمَّى) فِيهَا (لِعَامِلِهِ أَكْثَرَ مِنْ أَجْرِ مِثْلِهِ) فَيَسْتَحِقُّهُ (وَيُقَدَّمُ بِهِ عَلَى الْغُرَمَاءِ) ; لِأَنَّهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ مِنْ مَالِ رَبِّ الْمَالِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِعَمَلِ الْمُضَارِبِ فِي الْمَالِ، فَمَا يَحْصُلُ مِنْ الرِّبْحِ الْمَشْرُوطِ يَحْدُثُ عَلَى مِلْكِ الْعَامِلِ
بِخِلَافِ مَا لَوْ حَابَى أَجِيرًا فِي الْأَجْرِ فَإِنَّ الْأَجْرَ يُؤْخَذُ مِنْ مَالِهِ، أَوْ سَاقَى أَوْ زَارَعَ مُحَابَاةً، فَتُعْتَبَرُ مِنْ ثُلُثِهِ لِخُرُوجِ الْمَشْرُوطِ فِيهِمَا مِنْ عَيْنِ مِلْكِهِ،
بِخِلَافِ الرِّبْحِ فِي الْمُضَارَبَةِ فَإِنَّهُ إنَّمَا يَحْصُلُ بِالْعَمَلِ.
(وتصح) المضاربة (من مريض) مرض الموت؛ لأنها عقد يبتغى به الفضل. أشبه البيع والشراء. (ولو سمى) فيها (لعامله أكثر من أجر مثله) ؛ كما لو سمى له تسعة أعشار الربح فإنه يستحقه. (ويقدم به على الغرماء) ؛ لأن ذلك غير مستحق من مال رب المال، وإنما حصل بعمل المضارب في المال. فما يوجد من الربح المشروط يحدث على ملك العامل.
بخلاف ما لو حابى الآجر في الأجر فإنه يحتسب بما حاباه من ثلثه؛ لأن الآجر يأخذ من ماله.
ولو ساقى أو زارع في مرض موته بمحاباة اعتبرت من ثلثه؛ لأن الثمرة زيادة في ملكه خارجة من عينه.
بخلاف الربح في المضاربة فإنه لا يخرج من عين المال وإنما يحصل بالعمل.
وقيل: إنهما كالعامل في المضاربة.
وإن دفع مالاً ربُّه إلى آخر،
* قوله: (ولو سمي) وَصْلِيَّة.
* قوله: (أكثر من أَجْرِ مثله) ؛ يعني: ولا يقال حينئذ إن ما زاد على أجرة مثله من التبرعات الممنوع منها المريض المذكور إن لم يتحملها الثلث.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.