وَتَجِبُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ أَوْ ذِمَّةٍ بِعَقْدٍ
Its commentaries
[فَصْلٌ وَتَجِبُ أَيْ تَمَلُّكُ أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ] (فَصْلٌ وَتَجِبُ) أَيْ: تَمَلُّكُ
(أُجْرَةٍ فِي إجَارَةِ عَيْنٍ) وَلَوْ مُدَّةً لَا تَلِي الْعَقْدَ (أَوْ) إجَارَةٍ عَلَى مَنْفَعَةٍ فِي (ذِمَّةٍ) كَحَمْلٍ مُعَيَّنٍ إلَى مَكَان مُعَيَّنٍ (بِعَقْدٍ) شُرِطَ فِيهِ الْحُلُولُ أَوْ أُطْلِقَ، كَمَا يَجِبُ الثَّمَنُ بِعَقْدِ الْبَيْعِ وَالصَّدَاقِ بِالنِّكَاحِ. وقَوْله تَعَالَى {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وَحَدِيثُ " «أَعْطُوا الْأَجِيرَ أَجْرَهُ قَبْلَ أَنْ يَجِفَّ عَرَقُهُ» " رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ لَا يُعَارِضُ ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَمْرَ بِالْإِيتَاءِ فِي وَقْتٍ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَهُ قَبْلَهُ. كَقَوْلِهِ {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} وَالصَّدَاقُ يَجِبُ قَبْلَ الِاسْتِمْتَاعِ
Adds nothing on this mas’ala.
(وتجب) أي: تملك (أجرة في إجارة عين) ولو مدة لا تلي العقد، (أو) إجارة (ذمة) ؛ كحمل معين من مكان إلى مكان معينين: (بعقد) . سواء اشترط فيه الحلول أو أطلق العقد؛ كما يجب للبائع الثمن بعقد البيع. وبهذا قال الشافعي.
وقال مالك: لا تملك بالعقد ولا تستحق المطالبة بها إلا يوما بيوم. إلا أن يشترط تعجيلها.
ووافقه أبو حنيفه في غير المعينة كالثوب والعبد، واستدل بأن الله تعالى قال: (فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن) ] الطلاق: ٦ [. أمر بإيتائهن بعد الإرضاع.
وقال النبى صلى الله عليه وسلم:" ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يوفه أجره " . فتوعده على الامتناع من دفع الأجرة بعد العمل، دل على أنه حالة الوجوب.
وروي عنه عليه السلام أنه قال:" أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه " . رواه ابن ماجه.
ولأنه عوض لم يملك معوضه. فلم يجب تسليمه؛ كالعوض في العقد الفاسد.
فإن المنافع معدومة لم تملك ولو ملكت فلم يتسلمها؛ لأنه يتسلمها شيئاً فشيئاً فلايجب عليه العوض مع تعذرالتسليم في العقد.
ولنا: أنه عوض اطلق ذكره في عقد معاوضة فيستحق بمطلق العقد؛ كالثمن والصداق. أو نقول عوض في عقد يتعجل بالشرط. فوجب أن يتعجل با لإطلاق؛ كالثمن والصداق.
فأما الآية فيحتمل أنه أراد الإيتاء عند الشروع في الإرضاع أو تسليم نفسها كما قال: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله) ] النحل: ٩٨ [. أي: إذا أردت القراءة. ولأن هذا تمسك بدليل الخطاب ولا يقولون به.
وكذلك الحديث. يحققه: أن الأمر بالإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ كقوله: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن) ] النساء: ٢٤ [. والصداق يجب قبل الاستمتاع. وهذا هو الجواب عن الحديث. ويدل عليه أنه إنما توعد على ترك الإيفاء بعد الفراغ من العمل، وقد قلتم: تجب الأجرة شيئا فشيئاً.
قال في " المغني ": ويحتمل أنه توعده على ترك الإيفاء في الوقت الذي تتوجه المطالبة فيه عادة. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.