لَا فِي مَوَاتٍ لِتَمَلُّكٍ أَوْ لِارْتِفَاقٍ أَوْ لِانْتِفَاعٍ عَامٍّ أَوْ فِي سَابِلَةٍ وَاسِعَةٍ أَوْ بَنَى فِيهَا مَسْجِدًا أَوْ خَانًا وَنَحْوَهُمَا لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَرٍ وَلَوْ بِلَا إذْنِ إمَامٍ كَبِنَاءِ جِسْرٍ ووَضْعِ حَجَرٍ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيْهِ النَّاسُ
Its commentaries
(لَا) يَضْمَنُ مَنْ حَفَرَ بِئْرًا (فِي مَوَاتٍ لِتَمَلُّكٍ أَوْ لِارْتِفَاقٍ أَوْ لِانْتِفَاعٍ عَامٍّ) نَصًّا، (أَوْ) حَفَرَهَا (فِي سَابِلَةٍ) أَيْ: طَرِيقٍ مَسْلُوكٍ (وَاسِعَةٍ) لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَرٍ بِأَنْ حَفَرَهَا لِيَنْزِلَ فِيهَا مَاءُ الْمَطَرِ أَوْ لِيَشْرَبَ مِنْهَا الْمَارَّةُ وَنَحْوُهُ، (أَوْ بَنَى فِيهَا) أَيْ: فِي السَّابِلَةِ الْوَاسِعَةِ (مَسْجِدًا أَوْ خَانًا وَنَحْوَهُمَا) كَسِقَايَةٍ (لِنَفْعِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا ضَرَرٍ) بِإِحْدَاثِ ذَلِكَ (وَلَوْ) فَعَلَهُ (بِلَا إذْنِ إمَامٍ) ; لِأَنَّ فِعْلَهُ فِي الْمَوَاتِ مَأْذُونٌ فِيهِ شَرْعًا وَفِي غَيْرِهِ إحْسَانٌ.
وَتَقَدَّمَ حُكْمُ الصَّلَاةِ فِي الطَّرِيقِ. وَنَقَلَ حَنْبَلٌ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ الْمَسَاجِدِ عَلَى الْأَنْهَارِ؟ فَقَالَ أَخْشَى أَنْ تَكُونَ مِنْ الطَّرِيقِ. وَسَأَلَهُ إبْرَاهِيمُ عَنْ سَابَاطٍ فَوْقَهُ مَسْجِدٌ يُصَلَّى فِيهِ؟ فَقَالَ لَا يُصَلَّى فِيهِ إذَا كَانَ مِنْ الطَّرِيقِ (كَبِنَاءِ جِسْرٍ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا. (وَ) كَ (وَضْعِ حَجَرٍ بِطِينٍ لِيَطَأَ عَلَيْهِ النَّاسُ) لِأَنَّ فِيهِ نَفْعًا لِلْمُسْلِمِينَ كَإِصْلَاحِهَا وَإِزَالَةِ الْمَاءِ وَالطِّينِ مِنْهَا، وَحَفْرِ هَدَفِهِ فِيهَا، وَقَلْعِ حَجَرٍ يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ، وَوَضْعِ نَحْوِ حَصًى فِي حُفْرَةٍ بِهَا.
لِيَمْلَاهَا فَإِنْ لَمْ تَكُنْ السَّابِلَةُ وَاسِعَةً أَوْ كَانَتْ كَذَلِكَ، لَكِنْ حَفَرَ أَوْ بَنَى لِيَخْتَصَّ بِمَا حَفَرَهُ أَوْ بَنَاهُ فِيهَا أَوْ لَمْ يَخْتَصَّ بِهِ، لَكِنْ جَعَلَهُ فِي مَكَان يَضُرُّ بِالْمَارَّةِ ضَمِنَ مَا تَلِفَ بِهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لا) ضمان على من حفر بئرا (في موات لتملك، أو) من أجل (ارتفاق أو انتفاع عام). نص عليه وقطع به اكثر الأصحاب. (أو) حفر ها (في سابلة) .
قال في " القاموس ": والسابلة من الطرق المسلوكة. (واسعة) لنفع المسلمين، كما لو حفرها لينزل فيها ماء المطر أو ليشرب منها المارة ونحو ذلك. (أو بنى فيها) أي: في السابلة الواسعة (مسجدا أو خانا (١) ونحوهما)، كسقأية (لنفع المسلمين بلا ضرر) في إحداث ذلك. (ولو) كان فعل ذلك جميعه (بلا إذن أمام) ، لأن فعل ذلك في الموات مأذون فيه شرعا وفي غيره إحسان فلم يكن متعديا فيهما.
وعنه: يضمن ما تلف بالبئر في السابلة مطلقا.
وعنه: إلا أن يأذن الأمام في حفرها.
وعنه في المسجد في السابلة: أكره الصلاة فيه، إلا أن يكون بإذن أمام.
ونقل المروذي: حكم هذه المساجد التي بنيت في الطريق: تهدم.
وسأله محمد بن يحيى الكحال: يزيد في المسجد من الطريق؟
قال:
لاتصل فيه.
ونقل حنبل: أنه سئل عن المساجد على الأنهار؟ قال: اخشى أن تكون من الطريق.
وسأله ابن إبراهيم عن ساباط فوقه مسجد يصلى فيه؟ قال: لا يصلى فيه إذا كان من الطريق.
وسئل عن الصلاة على شط النهر والطريق أمامه قال : أرجو أن لا يكون به بأس، ولكن طريق مكة يعجبني أن يتنحى عن الطريق. يصلي يمنة الطرق. ونقل ابن مشيش عن ساباط فوق مسجد: لا يصلى فيه. من الطريق.
قال الموفق: ويحتمل أن يعتبر إذن الأمام في البناء لنفع المسلمين دون الحفر لدعوى الحاجة إلى الحفر، لنفع الطريق وإصلاحها، وازالة الطين والماء منها، فهو كتبقيتها، وحفر هدمة فيها، وقلع حجر يضر بالمارة، ووضع الحصا في حفرة فيها ليملأها.
و (كبناء جسر) بفتح الجيم وكسرها الذي يعبر عليه. قاله في "القاموس "،
وقال في موضع آخر: القنطرة الجسر وما ارتفع من البنيان. انتهي. (ووضع حجر بطين ليطأ عليه الناس) ، لأن في هذا ونحوه نفعا للمسلمين فلا يضمن ما تلف به.
قال في " الفروع ": ويحتمل أن يعتبر إذن الأمام، لأن مصلحته لا تعم.
وقال بعض أصحابنا في حفر البئر: ينبغي أن يتقيد سقوط الضمان إذا حفرها في مكان مائل عن القارعة وجعل عليه حاجزا يعلم به ليتوقى. انتهي.
وعلم مما تقدم أن السابلة إن لم تكن واسعة أو كانت واسعة ولكن إنما حفر أو بنى ليختص بما حفره أو بناه فيها أو لم يختص به ولكن جعله في مكان يضر بالماره: أنه يضمن ما تلف به. ولعل هذا لا خلاف فيه.
* قوله: (أو بنى فيها. . . إلخ)
عطف على الفعل المقدَّر العاملِ في: (لتملك) أو التقدير: لا إن حفرها لتملكن أو بنى فيها. . . إلخ.
* قوله: (ونحوهما) كسقاية.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.