لَا إنْ عَمِلَ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا وَهُوَ السَّفِيرُ أَوْ تَوَكَّلَ لِأَحَدِهِمَا أَوْ جُعِلَ لَهُ الْخِيَارُ فَاخْتَارَ إمْضَاءَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ أَوْ ضَمِنَ ثَمَنَهُ أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ أَوْ دَعَا لَهُ بَعْدَهُ وَنَحْوُهُ أَوْ أَسْقَطَهَا قَبْلَ بَيْعِ
Its commentaries
(لَا) تَسْقُطُ شُفْعَتُهُ (إنْ عَمِلَ دَلَّالًا بَيْنَهُمَا) أَيْ: بَيْنَ شَرِيكِهِ وَالْمُشْتَرِي (وَهُوَ السَّفِيرُ أَوْ تَوَكَّلَ) الشَّفِيعُ (لِأَحَدِهِمَا) فِي الْبَيْعِ (أَوْ جُعِلَ لَهُ) أَيْ: الشَّفِيعِ (الْخِيَارُ) فِي الْبَيْعِ (فَاخْتَارَ إمْضَاءَهُ أَوْ رَضِيَ بِهِ) أَيْ: الْمَبِيعِ، (أَوْ ضَمِنَ) شَفِيعٌ لِبَائِعٍ (ثَمَنَهُ) أَيْ: الشِّقْصِ الْمَبِيعِ ; لِأَنَّ ذَلِكَ سَبَبُ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فَلَا تَسْقُطُ بِهِ كَالْإِذْنِ فِي الْبَيْعِ، وَلِأَنَّ الْمُسْقِطَ لَهَا الرِّضَا بِتَرْكِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا وَلَمْ يُوجَدْ، (أَوْ سَلَّمَ) الشَّفِيعُ (عَلَيْهِ) أَيْ: عَلَى الْمُشْتَرِي قَبْلَ طَلَبِ الشُّفْعَةِ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ لِحَدِيثِ " «مَنْ بَدَأَ بِالْكَلَامِ قَبْلَ السَّلَامِ فَلَا تُجِيبُوهُ» " رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ وَغَيْرُهُ، (أَوْ دَعَا) الشَّفِيعُ (لَهُ) أَيْ: لِلْمُشْتَرِي بِالْبَرَكَةِ أَوْ غَيْرِهَا (بَعْدَهُ) أَيْ: الْبَيْعِ ;
لِأَنَّ دُعَاءَهُ إنْ كَانَ بِالْبَرَكَةِ فِي الْبَيْعِ فَهُوَ دُعَاءٌ لِنَفْسِهِ لِرُجُوعِ الشِّقْصِ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِهِ وَاتَّصَلَ بِالسَّلَامِ فَهُوَ مِنْ تَوَابِعِهِ فَلَحِقَ بِهِ لِأَنَّهُ لَا يَدُلُّ عَلَى الرِّضَا بِتَرْكِهَا بَعْدَ وُجُوبِهَا (وَنَحْوُهُ) كَمَا لَوْ سَلَّمَ الْمُشْتَرِي عَلَى الشَّفِيعِ فَرَدَّ عَلَيْهِ قَبْلَ الطَّلَبِ لِأَنَّهُ السُّنَّةُ، (أَوْ أَسْقَطَهَا) أَيْ: الشُّفْعَةَ (قَبْلَ بَيْعِ) شِقْصٍ أَوْ أَذِنَ فِيهِ فَلَا تَسْقُطُ ; لِأَنَّهُ إسْقَاطُ حَقٍّ قَبْلَ وُجُوبِهِ كَمَا لَوْ أَبْرَأَهُ مِمَّا يَسْتَقْرِضُهُ لَهُ.
Adds nothing on this mas’ala.
(لا إن عمل دلالا بينهما) أي: بين شريكه وبين المشتري. (وهو السفير. أو توكل) الشفيع (لأحدهما) في عقد البيع. (أو جعل له) أي: للشفيع (الخيار) في البيع (فاختار إمضاءه. أو رضي به) أي: بالبيع. (أو ضمن) للبائع (ثمنه) أي: ثمن الشقص المبيع. (أو سلم) الشفيع (عليه) أي: على المشتري قبل طلب الشفعة .. (أو دعا له) بالبركة أو بغيرها (بعده) أي: بعد العقد ، (ونحوه) ، كما لو سلم المشتري على الشفيع فرد عليه السلام قبل الطلب. (أو اسقطها) أي: اسقط الشفيع حقه من شفعته (قبل بيع)
للشقص:
فإنها لا تسقط في جميع هذه الصور.
أما كونها لا تسقط بسفارته بين المتبأيعين، أو بتوكله في البيع، أو باختيار إمضائه فيما اذا جعل له الخيار، أو برضاه بالبيع، أو بضمانه للثمن، فلأن ذلك سبب ثبوت الشفعة. فلم تسقط به، كما لو أذن في البيع.
ولأن المسقط لها الرضى بتركها بعد وجوبها ولم يوجد.
وأما كونها لا تسقط بسلام الشفيع على المشتري بعد البيع وقبل الطلب، فلأن ذلك السنة لحديث:" من بدأ بالكلام قبل السلام فلا تجيبوه " . ذكره في " المغني " ولم يعزه لأحد.
وأما كونها لا تسقط بدعائه له، فلأن دعاءه إن كان بالبركة في البيع فهو دعاء لنفسه، لأن الشقص يرجع عليه،
وإن كان بغير ذلك متصلا بالسلام فيكون من توابعه فيلحق به في الحكم.
ولأن هذا لا يدل على الرضى بتركها بعد وجوبها.
وأما كونها لا تسقط بإسقاطها قبل البيع، لأنه إسقاط حق قبل وجوبه. فلا يسقط، كما لو أبرأه مما سيقرضه له.
وقيل: تسقط بتوكله للمشتري] في الشراء.
وقيل: بتوكله للبائع.
وقيل: بتوكله أحدهما أيهما كان.
وقيل: وبدعائه للمشتري] .
وعنه: بإسقاطها قبل البيع.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.