وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ وَلَوْ لِعَدَمِ حَظِّ فَلَهُ إذَا صَارَ أَهْلًا الْأَخْذُ بِهَا
Its commentaries
(وَمَنْ تَرَكَ شُفْعَةَ مُوَلِّيهِ) أَيْ مَحْجُورِهِ (وَلَوْ) كَانَ تَرْكُهُ لَهَا (لِعَدَمِ حَظِّ) لِلْمَحْجُورِ (فَلَهُ) أَيْ: الْمَوْلَى عَلَيْهِ عِنْدَ الْبَيْعِ (إذَا صَارَ أَهْلًا) بِأَنْ بَلَغَ أَوْ عَقَلَ أَوْ رَشَدَ (الْأَخْذُ بِهَا) أَيْ: الشُّفْعَةِ وَلَوْ كَانَ وَلِيُّهُ صَرَّحَ بِالْعَفْوِ ; لِأَنَّهَا لَا تَسْقُطُ بِتَرْكِ غَيْرِ الشَّفِيعِ كَالْغَائِبِ يَتْرُكُ وَكِيلُهُ الْأَخْذَ بِهَا. وَعُلِمَ مِنْهُ ثُبُوتُ الشُّفْعَةِ لِلْمَوْلَى عَلَيْهِ لِعُمُومِ الْأَخْبَارِ وَأَنَّ الْوَلِيَّ يَمْلِكُ الْأَخْذَ بِهَا دُونَ الْعَفْوِ عَنْهَا ; لِأَنَّ فِي الْأَخْذِ تَحْصِيلًا وَاسْتِيفَاءً لِلْحَقِّ
بِخِلَافِ إسْقَاطِهِ، وَمَتَى رَأَى الْوَلِيُّ الْحَظَّ فِي الْأَخْذِ لَزِمَهُ ; لِأَنَّ عَلَيْهِ الِاحْتِيَاطَ وَالْأَخْذَ بِمَا فِيهِ الْحَظُّ،
فَإِذَا أَخَذَ بِهَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ وَلَا رَدَّ لَهُ، إذَا صَارَ أَهْلًا، وَلَا غُرْمَ عَلَى الْوَلِيِّ بِتَرْكِهَا، لِأَنَّهُ لَمْ يُفَوِّتْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ.
وَإِنْ رَأَى الْوَلِيُّ الْحَظَّ فِي تَرْكِهَا فَلَيْسَ لَهُ الْأَخْذُ.
الشَّرْطُ الرَّابِعُ
(ومن) أي: وأي ولي (ترك شفعة موليه) أي: الذي تحت حجره، (ولو) كان تركه لها (لعدم حظ) رآه: (فله) أي: فللمولى عليه حالة البيع: (إذا صار أهلا) بأن كان مجنونا فعقل، أو صغيرا فبلغ، أو سفيها فرشد (الأخذ بها) أي: بالشفعة.
ولو كان الولي قد صرح بالعفو عنها.
قال في " المغني ": وهو ظاهر كلام أحمد في رواية ابن منصور: له الشفعة إذا بلغ فاختار.
ولم يفرق، لأن المستحق للشفعة يملك الأخذ بها. سواء كان له الحظ فيها أو لم يكن.
ولأنها لا تسقط بترك غير الشفيع، كالغائب إذا ترك وكيله الأخذ بها.
وقيل: تسقط بإسقاط الولي.
وقيل: مع عدم الحظ.
وعلم مما تقدم: ثبوت الشفعة للمحجور عليه، لعموم الأحاديث. ولأنها خيار تثبت بالبيع لإزالة الضرر عن المال. فثبت للمحجور عليه، كخيار الرد بالعيب.
وعلم منه أيضا: أن الولي يملك الأخذ بالشفعة،
وإن لم يملك العفو عنها، لأن في الأخذ تحصيلا واستيفاء للحق،
ولا يلزم من ملك استيفاء الحق ملك إسقاطه. بدليل سائر حقوق المحجور عليه.
إذا تقرر هذا: فمتى رأى الولي الحظ في الأخذ بأن كان الشراء رخيصا أو بثمن المثل، وللمحجور عليه مال يشتري منه: لزم الولي الأخذ بالشفعة، لأن عليه الاحتياط والأخذ بما فيه الحظ.
فإذا أخذ بها ثبت الملك للمحجور عليه، ولم يملك الرد إذا صار أهلا.
وليس على الولي غرم بتركها مع الحظ فيها، لأنه لم يفوت شيئا من ماله وإنما ترك تحصيل ما له فيه حظ. أشبه ما لو ترك شراء العقار غير المشفوع مع الحظ في شرائه.
وإن رأى الولي الحظ في تركها مثل أن يكون المشتري قد عين، أو كان الأخذ بها يحتاج إلى أن يستقرض ويرهن مال المحجور عليه: فليس له الأخذ، لأنه لأيملك فعل ما لاحظ لموليه فيه.
ومتى أخذ في هذه الحالة.
قال في " المغني ": فهل يصح،
على روايتين:
إحداهما: لا يصح، ويكون باقيا على ملك المشتري.
والثانية: يصح الأخذ، وينتقل الملك للمحجور عليه.
وإذا باع وصي يتيمين نصيبا لأحدهما في عقار مشترك بينهما: كان له الأخذ للاخر بالشفعة، لأنه كالشراء له.
وإن كان الوصي شريكا لمن باع عليه لم يكن له الأخذ، لأنه متهم في بيعه.
ولأنه بمنزلة من يشتري لنفسه من مال يتيمه.
ولو باع الوصي نصيبه كان له الأخذ لليتيم بالشفعة إذا كان له الحظ فيها، لأن التهمة منتفية. فإنه لا يقدر على الزيادة في ثمنه، لكون المشتري لا يوافقه.
ولأن الثمن حاصل له من المشتري كحصوله من اليتيم.
بخلاف بيعه مال اليتيم فأنه يمكنه تقليل الثمن ليأخذ الشقص به.
وإذا رفع الأمر إلى الحاكم فباع عليه فللوصي الأخذ حينئذ، لعدم التهمة.
وإن كان مكان الوصي أب فباع شقص الصبي: فله أن يأخذه بالشفعة، لأن له ان يشتري من نفسه مال ولده لعدم التهمة.
وإن بيع شقص في شركة حمل لم يكن لوليه أن يأخذ له بالشفعة، لأنه لايمكن تمليكه بغير الوصية.
فإذا ولد الحمل ثم كبر فله الأخذ بالشفعة، كالصبى إذا كبر. ذكره في " المغني ".
الشرط
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.