وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ عَلَى مُسْلِمٍ
Its commentaries
(وَلَا شُفْعَةَ لِكَافِرٍ) حَالَ بَيْعٍ وَلَوْ كَانَ كُفْرُهُ بِبِدْعَةٍ كَالدُّعَاةِ (عَلَى مُسْلِمٍ) نَصًّا،
وَلَوْ أَسْلَمَ بَعْدُ لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ فِي كِتَابِ الْعِلَلِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعًا " «لَا شُفْعَةَ لِنَصْرَانِيٍّ» " وَهَذَا يَخُصُّ عُمُومَ غَيْرِهِ مِنْ الْأَخْبَارِ ; وَلِأَنَّهُ مَعْنًى يَخْتَصُّ بِهِ الْعَقَارُ أَشْبَهَ الِاسْتِيلَاءَ فِي الْبُنْيَانِ يُحَقِّقُهُ أَنَّ الشُّفْعَةَ إنَّمَا تَثْبُتُ لِلْمُسْلِمِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْ مِلْكِهِ فَقُدِّمَ دَفْعُ ضَرَرِهِ عَلَى دَفْعِ ضَرَرِ الْمُشْتَرِي. وَحَقُّ الْمُسْلِمِ أَرْجَحُ وَرِعَايَتُهُ أَوْلَى وَتَثْبُتُ الشُّفْعَةُ لِلْمُسْلِمِ عَلَى الذِّمِّيِّ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَشَمِلَ الْكَافِرَ الْأَصْلِيَّ وَالْمُرْتَدَّ وَمَنْ كَفَرَ بِبِدْعَةٍ وَتَثْبُتُ لِقَرَوِيٍّ عَلَى بَدْوِيٍّ كَعَكْسِهِ لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ وَاشْتِرَاكِهِمَا فِي الْمَعْنَى الْمُقْتَضِي لِوُجُوبِ الشُّفْعَةِ.
(ولاشفعة لكافر على مسلم) .
قال في" الإنصاف ": نص عليه من وجوه كثيرة. وهو المذهب، وعليه الأصحاب. وهو من مفردات المذهب. انتهي.
وبه قال الحسن والشعبي.
وقيل: بلى. ذكره ناظم " المفردات "، وبه قال مالك والشافعي وأصحاب الرأي، لعموم قوله عليه السلام : " لا يحل له أن يبيع حتى يستأذن شريكه،
وإن باعه ولم يؤذنه فهو أحق به " .
ولأنه خيار ثبت لدفع الضرر بالشراء. فاستوى فيه المسلم والكافر، كالعيب.
قال في " المغني ": ولنا ما روى الدارقطني في " كتاب العلل " بإسناده عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" لا شفعة لنصرانى" .وهذا يخص عموم ما احتجوا به. ولأنه معنى يملك به يترتب على وجود ملك مخصو ص. فلم يجب للذمي على المسلم، كالزكاة.
ولأنه معنى يختص به العقار. فأشبه الاستعلاء في البنيان. يحققه: أن الشفعة إنما تثبت للمسلم دفعا للضرر عن ملكه. فقدم دفع ضرره على دفع ضرر المشتري.
ولا يلزم من تقديم دفع ضرر المسلم على المسلم بتقديم دفع ضرر الذمي.
فإن حق المسلم أرجح ورعأيته أولى.
ولأن ثبوت الشفعة في محل الإجماع على خلاف الأصل رعاية لحق الشريك المسلم، وليس الذمي في معنى المسلم. فيبقى على مقتضى الأصل.
وثبتت الشفعة للمسلم على الذمي، لعموم الأدلة الموجبة.
ولأنها إذا ثبتت في حق المسلم على المسلم مع عظم حرمته ورعاية حقه.
فلأن تثبت على الذمي مع دناءته أولى وأخرى. انتهي.
وشمل قوله: الكافر الأصلي والمرتد والمكفرين من أهل البدع، كالدعاة إلى القول بخلق القران. بل مثل هذا أولى بأن لا تثبت له على المسلم، لأن الشفعة إذا لم تثبت للذمي الذي يقر على كفره على المسلم.
فمن لا يقر على كفره أولى.
وتثبت للقروي على البدوي وعكسه، لعموم الأدلة واشتراكهما في المعنى المقتضي لوجوب الشفعة.
وقال الشعبي والليثي : لا شفعة لمن لا يسكن المصر.
* قوله: (ولا مضارب. . . إلخ) ؛ يعني: إذا اشترى المضارب من مال المضاربة شقصًا من عقار له فيه شرك وكان الثمن دون قيمته فليس له الأخذ بالشفعة؛ لأنه قد ظهر ربح يفوت بأخذه بالشفعة، فليس من التصرف بما فيه حظ للمضاربة،
وإن اشتراه بمثل القيمة أو أزيد كان له الأخذ؛ لأنه ربح حينئذٍ يفوت بأخذه حتى يكون تصرفًا بغير الأحظ للمضاربة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.