Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(وَإِنْ أَخَّرَهُ) أَيْ: التَّعْرِيفَ فِيهِ (الْحَوْلَ) كُلَّهُ (أَوْ) أَخَّرَهُ (بَعْضَهُ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَثِمَ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ (وَلَمْ يَمْلِكْهَا) أَيْ: اللُّقَطَةَ (بِهِ) أَيْ: التَّعْرِيفِ (بَعْدَ) الْحَوْلِ ; لِأَنَّ شَرْطَ الْمِلْكِ التَّعْرِيفُ فِيهِ وَلَمْ يُوجَدْ وَرَبُّهَا بَعْدَهُ يَسْلُوهَا وَيَتْرُكُ طَلَبَهَا فَلَا

3,884

فَائِدَةَ فِيهِ غَالِبًا. وَلِذَلِكَ يَسْقُطُ التَّعْرِيفُ فِيهِ لِتَأْخِيرِهِ عَنْ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ نَصًّا،

3,885

وَإِنْ تَرَكَهُ بَعْضَ الْحَوْلِ عَرَّفَ فِي بَقِيَّتِهِ فَقَطْ.

3,886

فَإِنْ كَانَ التَّأْخِيرُ لِعُذْرٍ كَمَرَضٍ وَحَبْسٍ مَلَكَهَا بِتَعْرِيفِهَا حَوْلًا بَعْدَ زَوَالِ الْعُذْرِ. هَذَا مَفْهُومُ كَلَامِهِ تَبَعًا لِلتَّنْقِيحِ وَهُوَ أَحَدُ وَجْهَيْنِ.

3,887

وَالثَّانِي لَا يَمْلِكُهَا لِانْتِفَاءِ سَبَبِهِ وَهُوَ التَّعْرِيفُ فِي الْحَوْلِ سَوَاءٌ أَهْمَلَهُ لِعُذْرِهِ أَوْ غَيْرِهِ.

3,888

قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالصَّغِيرِ وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ (كَالْتِقَاطِهِ بِنِيَّةِ تَمَلُّكٍ) بِلَا تَعْرِيفٍ (وَلَمْ يُرِدْ) بِهِ (تَعْرِيفًا) وَلَا تَمَلُّكًا لِلُقَطَةٍ فَلَا يَمْلِكُهَا وَلَوْ عَرَّفَهَا. لِأَنَّهُ أَخَذَ مَالَ غَيْرِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَجُوزُ لَهُ أَخْذُهُ. أَشْبَهَ الْغَاصِبَ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(وإن أخره) أى: أخر الملتقط التعريف (الحول) كله (أو بعضه لغير عذر: أثم) للأمر به وهو يقتضي الوجوب، (ولم يملكها به) أى: بالتعريف (بعد) أى: بعد الحول؛ لأن شرط الملك التعريف فيه ولم يوجد. ولأن الظاهر أن التعريف بعد الحول لا

11,160

فائدة فيه، لأن ربها بعده يسلو عنها ويترك طلبها.

ويسقط التعريف بتأخيره عن الحول الأول في المنصوص عن أحمد " لأن حكمة التعريف لا تحصل بعد الحول الأول،

11,161

وإن تركه في بعض الحول عرف بقيته فقط.

11,162

قال في " المغني ": ويتخرج أن لا يسقط التعريف بتأخيره، لأنه واجب ولا يسقط بتأخيره عن وقته، كالعبادات وسائر الواجبات.

ولأن التعريف في الحول الثانى يحصل به المقصود على نوع من القصور. فيجب الإتيان به، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم " (١) .

فعلى هذا أن اخر التعريف بعض الحول أتى بالتعريف في بقيته وأتمه في الحول الثانى.

وعلى كلا القولين لا يملكها بالتعريف فيما عدا الحول الأول، لأن شرط الملك التعريف في الحول الأول ولم يوجد.

وهل له أن يتصدق بها أو يحبسها عنده أبدا؛ على روايتين. ويحتمل أن يلزمه دفعها إلى الحاكم، كقولنا فيما إذا التقط ما لا يجوز التقاطه.

11,163

ولو ترك التعريف في بعض الحول الأول لم يملكها أيضاً بالتعريف فيما بعده " لأن الشرط لم يكمل. وعدم بعض الشرط كعدم جميعه " كما لو أخل (٢) ببعض الطهارة أو ببعض السترة في الصلاة. انتهى.

وظاهر عبارة المتن المنقولة من " التنقيح ": أن لو اخر التعريف عن الحول أو بعضه لعذر ومرض وحبس ونحوهما أو يملكها بتعريفها حولاً بعد زوال العذر.

11,164

وفي ذلك وجهان مطلقان في " المغني " و" الشرح " و" شرح الحارثي " و" الفر وع " و" الفائق ":

أحدهما: أن يملكها بذلك؛ لأنه لم يؤخر التعريف عن وقت إمكانه. فأشبه ما لو عرفها في الحول الأول.

والثانى: لا يملكها بذلك؛ لأن تعريفها في الحول الأول سبب الملك. والحكم ينتفي لأنتفاء سببه. سواء أنتفى لعذر أو لغير عذر.

11,165

قال في " الإنصاف " عن هذا الوجه: قدمه في " الرعايتين " و" الحاوي الصغير " و" شرح ابن رزين ". لكن كلامه في " التنقيح " مفهومه: أن الأول المذهب. والله أعلم.

إذا تقرر هذا فحكم اللقطة في كون واجدها لا يملكها بدون تمليك ربها له أن علم: (كالتقاط) لها (بنية تملك، أو لم يرد تعريفاً) أى: بنية أو لا يعرفها ولو عرفها؛ لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجوز له أخذه. فأشبه الغاصب.

11,166

قال في " المغني ": نص على هذا أحمد. ويحتمل أن يملكها " لأن ملكها بالتعريف والالتقاط، وقد وجد. فيملكها به؛ كالإصطياد والاحتشاش. فإنه لو دخل حائطاً لغيره بغير إذنه فاحتش أو اصطاد منه صيدا: ملكه وإن كان دخوله محرماً. كذا هاهنا .

ولأن عموم النص يتنلول هذا الملتقط فيثبت حكمه فيه.

ولأننا لو اعتبرنا فيه التعريف وقت الالتقاط لافترق الحال بين ذا عدل والفاسق والصبي والسفيه؛ لأن الغالب على هؤلاء الالتقاط للتملك من غير تعريف. انتهى.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

* قوله: (كالتقاط بنية تملك) ؛ أيْ: من غير تعريف أو بعده، لكن على نية أنه إن جاء ربها لا يدفعها إليه.

* قوله: (أو لم يرد تعريفًا) في هذا العطف من الحزازة ما لا يخفى، ويمكن أن يتكلف له بأن فاعل المصدر الذي كان مضافًا إليه محذوف. وقوله: (بنية تملك) متعلق به،

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.