ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا فَرَغَ
Its commentaries
(ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذَا فَرَغَ وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الدَّالِ، أَيْ دَعْوَةِ الْأَذَانِ
Adds nothing on this mas’ala.
(ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ. ويقول: اللهم! رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته) ؛ لما روى عبد الله بن عمر مرفوعا:" إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ئم صلوا علي،
فان من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا، ثم سلوا الله تعالى لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون انا هو.
فمن سأل الله لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة " . رواه مسلم.
ولما روى جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" من قال حين يسمع النداء: اللهم!
رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته حلب له شفاعتي يوم القيامة. " . رواه البخاري، ورواه النسائي وأبو حازم والبيهقي:" وابعثه المقام المحمود " معرفين، ولم يثبت فيه:" الدرجة الرفيعة ".
وروى البيهقي في " سننه " في آخره: " انك لا تخلف الميعاد " .
وفي " الرعاية ": أنه يرفع بصره إلى السماء.
فوائد تتعلق بهذه الأحاديث: اللهم: أصله: يا الله، والميم بدل من ياء. قاله الخليل وسيبويه.
وقال الفراء: أصله: يا الله أمنا بخير. فحذف حرف النداء،
ولا يجوز الجمع بينهما إلا في الضرورة.
والدعوة: بفتح الدال هي دعوة الأذان سميت تامة؛ لكمالها، وعظم موقعها، وسلامتها من نقص يتطرق إليها.
وقال الخطابي: وصفها بالتمام؛ لأنها ذكر الله تعالى يدعى بها إلى طاعته. وهذه الأمور التي تستحق صفة الكمال والتمام، وما سواها من أمور الدنيا فانه معرض للنقص والفساد.
وكان الإمام أحمد رضى الله تعالى عنه يستدل بهذا على أن القرآن غير مخلوق. قال: لأنه مامن مخلوق إلا وفيه نقص.
والصلاة القائمة: التي ستقوم وتفعل بصلاتها.
والوسيلة: منزلة عند الملك. وهي منزلة في الجنة.
والمقام المحمود: الشفاعة العظمى في موقف القيامة؛ لأنه يحمده فيها الأولون والاخرون. والحكمة في سؤال ذلك مع كونه واجب الوقوع بوعد الله تعالى: إظهار كرامته، وعظم منزلته. وقد وقع منكرا في الحديث الصحيح تأدبا مع القرآن فيكون قوله: الذي وعدته منصوبا على البدلية، أو على إضمار فعل، أو مرفوع على انه خبر لمبتدأ محذوف.
وسكون الثانية . * قوله: (ثم يصلى على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-)
قال في المبدع : "ولم يذكروا السلام معه، فظاهره أنه لا يكره بدونه، وقد ذكر النووي (٤) (٥) أنه يكره"، انتهى شرح الإقناع .
أقول في كلام صاحب التنقيح في شرح التحرير : التصريح بأنه ليس بمكروه عندنا، وعبارته: "وأضفنا السلام إلى الصلاة، لنخرج من خلاف العلماء في كراهة إفراد الصلاة عن السلام؛ لأن بعض أهل العلم كره ذلك، لقوله -تعالى-: {صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} ولهذا قال النووي في شرح مسلم : يكره إفراد الصلاة عن التسليم، انتهى.
وقال أيضًا : إن العلماء كرهوا ذلك، انتهى بمعناه ،
وظاهره أنه متفق عليه"، ثم قال المنقح (٤) بعد أن نقل عن بعض المتأخرين حمل الكراهة على محامل (٥) متكلفة (٦) ما نصه:
"قلت: ما تقدم من ذلك كله قد ضُعف، وبعضه لا ينبغي نسبته إلى العلصاء الراسخين في العلم الذين تركوا السلام، بل تركه لذلك يدل على عدم الكراهة ظاهرًا، ويرشحه ما رواه مسلم وغيره أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"من صلَّى عليَّ صلاة صلى اللَّه عليه بها عشرًا"،
وفي غير مسلم "سبعين"، فظاهره الاقتصار على الصلاة، وهذا أظهر".
ثم نقل عن الحافظ أبن حجر في شرح البخاري ، نقلًا عن غيره ما يؤيد ذلك، فراجعه إن شئت.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.