وَلَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا وَرَثَتِهِ مُطَالَبَةُ أَبٍ بِدَيْنٍ أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ وَلَا غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لِلِابْنِ عَلَيْهِ إلَّا بِنَفَقَتِهِ الْوَاجِبَةِ وبِعَيْنِ مَالٍ لَهُ بِيَدِهِ
Its commentaries
(وَلَيْسَ لِوَلَدٍ وَلَا) لِ (وَرَثَتِهِ) أَيْ: الْوَلَدِ (مُطَالَبَةُ أَبٍ بِدَيْنٍ) كَقَرْضٍ وَثَمَنٍ مَبِيعٍ (أَوْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ) كَثَوْبٍ وَنَحْوِهِ حَرَقَهُ لِوَلَدِهِ (أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ) عَلَى وَلَدِهِ، وَكَقَلْعِ سِنِّهِ وَقَطْعِ طَرْفِهِ (وَلَا) بِشَيْءٍ (غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لِلِابْنِ عَلَيْهِ) كَأُجْرَةِ أَرْضٍ زَرَعَهَا أَوْ دَارٍ سَكَنَهَا وَنَحْوِهِ. لِحَدِيثِ «أَنْتَ وَمَالُكَ لِأَبِيكَ» (إلَّا بِنَفَقَتِهِ) أَيْ: الْوَلَدِ (الْوَاجِبَةِ) عَلَى أَبِيهِ لِفَقْرِهِ وَعَجْزِهِ عَنْ تَكَسُّبٍ.
قَالَ فِي الْوَجِيزِ. لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِهَا وَحَبْسُهُ عَلَيْهَا (وَ) إلَّا (بِعَيْنِ مَالٍ لَهُ) أَيْ: الْوَلَدِ (بِيَدِهِ) أَيْ: الْأَبِ فَيُطَالِبُهُ الْوَلَدُ وَوَرَثَتُهُ بِعَيْنِ مَالٍ لَهُ بِيَدِهِ
(وليس لولد ولا ورثته) أى: ورثة الولد (مطالبة أب بدين) ، كقرض وثمن مبيع، (أو قيمة متلف) ، كما لو حرق لولده ثوباً أو نحوه، (أو ارش جناية) على ولده، كما لو قلع سنه أو قطع طرفه، (ولا) بشيء (غير ذلك مما للابن عليه) " كما لو زرع أرضاً لابنه، أو سكن دارا له: فإنه ليس له مطالبته بشيءمن ذلك.
قال في " الأنصاف ": هذا هو المذهب، وعليه الأصحاب، وقطع به أكثرهم. وهو من المفردات (١) .
وقال في " الرعاية " (٢) : قلت: - ويحتمل أن يطالبه بما له في ذمته مع حاجته إليه، وغنى والده عنه.
قال في " الرعاية الصغرى " (٣) ولا يطالب أباه بما ثبت له في ذمته في الأصح، بقرض وإرث وبيع وجنا ية. وإتلاف. انتهى.
وقيل: لورثة الابن المطا لبة بدين مورثهما على ابيه وإن منعنا الابن منها. وأطلقهما في " الفائق ".
وفي " الا نتصار ": فيمن قتل أبنه: أن قلنا الدية للوارث طالبه، وإلا فلا.
وإن المباح يحرم إتلافه عبثاً ولا يضمنه. انتهى.
وأما ولد الولد فهل حكمه حكم الولد في عدم مطالبته لأبي ابيه بما له في ذمته أنه لا؛ قا ل في " الرعاية ": قلب: يحتمل وجهين.
وإن قلنا لا يتبت في ذمته شيء فهدر. انتهى.
قال في " الأنصاف " بعد حكايته لكلام صاحب " الرعاية ": قلت: ظاهر كلام أكثر الأصحاب أن له مطالبته. انتهى.
وعلى المذهب: يستثنى من منع مطالبة الابن لأبهيه صورتأن. أشير إلى ذلك بقوله: (إلا بنفقته) أى: نفقة الولد (الواجبة) على الأب؛ لفقر الولد وعجزه عن التكسب. (و) إلا (بعين مال لى) أى: ل لولد (بيده) أى. يد الأب.
قال في " الفروع ": ويطلبه بنفقته.
وفي " الرعا ية ": وعين في يده، ونقل ابن الحكيم: ما حازه لا ياًخذه حيأ ولا ميتاً.
وإن كان بعينه إذا حازه لنفسه. انتهى.
قال في " الأنصاف ": للابن مطا لبه ابيه بنفقته الواجبة عليه. قا: له الأصحاب-.
قا ال في " الوجيز ": له مطالبته بها، وحبسه عليها-.
وهو مستثنى من عمومه كلام من أطنق. ويعايى بها.
قا ل في " الرعايتين " و" الحاوى الصغير " و" تذكرة إبن عبدوس " وغيرهم: للأبن مطالبة أبيه بعين له في يده.
قلت. وهو ظاهر كلام المصنف. انتهى كلامه في "الأنصاف ".
* قوله: (إلا بنفقته الواجبة وبعين مال له) فله المطالبة بهذَين،
وأما الدين وإن ثبت في ذمته لكن ليس له المطالبة به، كما يؤخذ مما أسلفه في الحوالة في بيان الملاءة بالبدن، ويترتب على ثبوته في الذمة وإن لم يملك المطالبة به تحريم المماطلة به إن كان موسرًا، وأنه يؤخذ من رأس التركة إذا مات الأب، وأنه لو أوصى بقضائه لا يكون من تبرعات المريض.
وبخطه: على قول المصنف: (إلا بنفقته الواجبة)؛
أيْ: فإن له المطالبة بها، بل وحبسه عليها على ما في الوجيز ، حكاه عنه الحجاوي في الإقناع ، وجزم به في مختصر المقنع .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.