Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

شرح منتهى الإراداتal-Buhuti

(لَا) تَصِحُّ (إنْ خَتَمَهَا) مُوصٍ (وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا) مَخْتُومَةً وَلَمْ يُعْلِمْ الشَّاهِدَ مَا فِيهَا (وَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهَا) أَيْ الْوَصِيَّةَ (بِخَطِّهِ) أَيْ الْمُوصِي. لِأَنَّ الشَّاهِدَ لَا يَجُوزُ لَهُ الشَّهَادَةُ بِمَا فِيهَا بِمُجَرَّدِ هَذَا الْقَوْلِ لِعَدَمِ عِلْمِهِ بِمَا فِيهَا، كَكِتَابِ الْقَاضِي إلَى الْقَاضِي.

4,241

فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّهَا خَطُّهُ عُمِلَ بِهَا لِمَا تَقَدَّمَ.

4,242

وَيَجِبُ الْعَمَلُ بِوَصِيَّةٍ ثَبَتَتْ بِشَهَادَةٍ أَوْ إقْرَارِ وَرَثَةٍ وَلَوْ طَالَتْ مُدَّتُهَا مَا لَمْ يُعْلَمْ رُجُوعُهُ عَنْهَا. لِأَنَّ حُكْمَهَا لَا يَزُولُ بِتَطَاوُلِ الزَّمَانِ وَمُجَرَّدِ الِاحْتِمَالِ وَالشَّكِّ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ. وَالْأَوْلَى كِتَابَتُهَا وَالْإِشْهَادُ عَلَى مَا فِيهَا لِأَنَّهُ أَحْفَظُ لَهَا. وَعَنْ أَنَسٍ " كَانُوا يَكْتُبُونَ فِي صُدُورِ وَصَايَاهُمْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ فُلَانٌ أَنَّهُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهُ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ.

4,243

وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لَا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَأَوْصَى مَنْ تَرَكَ مِنْ أَهْلِهِ أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَيُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأَوْصَاهُمْ بِمَا أَوْصَى بِهِ إبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: يَا بَنِيَّ إنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ. فَلَا تَمُوتُنَّ إلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ " رَوَاهُ سَعِيدٌ

معونة أولي النهىIbn al-Najjar

(لا أن ختمها) الموصي (وأشهد عليها) وهي مختومه، ولم يعلم الشاهد ما فيها، (ولم يتحقق أنها) أى الوصية (بخطه) أى خط الموصي .

12,604

قال في " الفروع ": ونصه: تصح بخطه الثابت بأقرار ورثة أو بينة. وعكسه ختمها والإشهاد عليها. فيخرج فيهما روايتان. انتهى.

قال ابن قندس في " حواشي الفروع " عند ذكر هذه العبارة: وإنما قلنا في العكس أنه لا يصح على المنصوص؛ لأن الشاهد لا يجوز له أن يشهد بما فيها بمجرد هذا القول. والذي لا يصح هو الإشهاد. لكن الشاهد لا يصح أن يشهد فيها بقول الموصي هذه المقالة.

12,605

قال في " المغني ": وإن كتب وصيته وقال: أشهدوا عليًَ بما في هذه الورقة، أو قال: هذه وصيتي فاشهدوا علي بها: فقد حكي أن الرجل إذا كتب وصيته وختم عليها وقال للشهود: اشهدوا عليًَ بما في هذا الكتاب لا يجوز حتى يسمعوا منه ما فيه أو يُقرأ عليه فيقر بما فيه. ويحتمل كلام الخرقي جوازه لأنه إذا قبل خطه المجرد فهذا أو لى.

ووجه الأول: أو كتاب لا يعلم الشاهد لما فيه. فلم يجز أن يشهد عليه " ككتاب القاضي إلى القاضي. انتهى.

فاً ما إذا ثبت أنه خطه فأنه يقبل على النص المشار إليه بقوله ونصه: يصح بخطه الثابب.

وجماعة يفرقون بين المساً لتين، ويمنعون التخريج كشارج " المحرر " وغيره " لأن مساًله الخط المجرد يجوز العمل به وهو مقبول للحاجة.

12,606

وفي الثانية: العمل بالشهادة على هذا الوجه والشهادة على هذا الوجه غير صحيحة.

12,607

وقال ابن عبدوس في " تذكرته ": وتصح بخطه ولا يصح الإشهاد على المختومة. ولم يذكر سوى ذلك.

وهذا ظاهر فإن عدم الصحة راجع إلى الإشهاد لا إلى عدم صحة الو صية مع الإشهاد المذكور ولو عرف الخط.

وكلام " المغني " وغيره " شرح المقنع " واضح في ذلك ليس معه إشكال. نعم ظاهر كلام المصنف وجماعة أن الوصية بهذا الوجه وهو ختمها (١ والإشهاد عليها لا يصح. وهذا واضح ليس فيه مناقضة لما تقدم لأن الشهادة المذكورة غير جائزة فلا يصح بها المشهود به لعدم صحتها. وكونها لا تصح بهذه الشهادة لا يمنع صمحتها بوجه غيره،

12,608

ومن ذلك خطه الثابت بأقرار أو بينة. فمعنى قولهم: لا تصح أى بمجرد هذه الشهادة. لا أنه لا تصح مع ذلك بوجه من الوجوه.

12,609

فإن هذا لا يمكن القول به، لأنه يلزم منه أنه لو شهدت بينة غير تلك البينة بأن قراها عليهم واشهدهم على ما فيها أنها لا تصح بذلك. وذلك لا يقوله عاقل. فعلم أن المراد عدم صحتها بمجرد تلك الشهادة.

12,610

واما إذا ثبت خطه بالوجه الشرعي على مقتضى النص في المسألة التي قبلها فإنه يعمل بها. والله أعلم.

ووجه التخريج من المسألة الأولى إلى الثانية: أنه إذا قيل يعمل بالخط من غير قراءته فكذلك يشهد عليه من غير قراءته لوجود المعرفة فيهما.

ووجه التخريج من الثانية إلى الأولى: أو لما منع من الشهادة على الخط لعدم السماع منه فكذلك لا يعمل بالخط لعدم السماع منه. انتهى كلام ابن قندس.

12,611

وحاصله ما في المتن.

ويجب العمل بوصية ثبتت بشهادة أوأقرار الورثه ما لم يعلم رجوعه عنها وإن طالت مدتها؛ لأن حكمها لا يزول بتطأو ل الزمأن عليه. ومجرد الاحتمال والشك كسائر الأحكام.

والأولى أن يكتب الموصي وصيته ويشهد على ما فيها لأنه احفظ لها واحوط لمافيها.

وروي عن أنس أو قال: " كانوا يكتبون في صدور وصايا هم بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أوصى به فلان: أنه يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وإن محمدا عبده ورسوله (وَأَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيهَا وَأَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ) وأوصى من ترك من أهله بتقوى الله ويصلحوا ذات بينهم ويطيعوا الله ورسوله أن كانوا مؤمنين. وأو صاهم بما أوصى به إبراهيم بنيه ويعقوب : ويبنى أن ألله اضحطق لكم الدين فلا تموتن إلا وإنتو مسلمون)] البقرة: ١٣٢ [" (٣) أخرجه سعيد عن فضيل بن عياض عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أنس.

حاشية الخلوتي على المنتهىal-Khalwati

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.