وَإِلَّا بَطَلَتْ
Its commentaries
(وَإِلَّا) يَكُنْ رَدُّهُ لِلْوَصِيَّةِ بَعْدَ قَبُولِهَا بِأَنْ رَدَّهَا قَبْلَهُ (بَطَلَتْ) الْوَصِيَّةُ لِأَنَّهُ أَسْقَطَ حَقَّهُ فِي حَالٍ يَمْلِكُ قَبُولَهُ وَأَخْذُهُ. أَشْبَهَ عَفْوَ الشَّفِيعِ عَنْ شُفْعَتِهِ بَعْدَ الْبَيْعِ. وَيَحْصُلُ رَدُّهَا بِقَوْلِهِ: رَدَدْتُ، أَوْ لَا أَقْبَلُ وَنَحْوُهُ، وَتَرْجِعُ لِلْوَرَثَةِ كَأَنَّ الْوَصِيَّةَ لَمْ تَكُنْ.
وَإِنْ عَيَّنَ بِالرَّدِّ وَاحِدًا وَقَصَدَ تَخْصِيصَهُ بِالْمَرْدُودِ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَلِكَ وَكَانَ لِجَمِيعِهِمْ،
بِخِلَافِ مَا لَوْ قَبِلَ فَلَهُ أَنْ يَخُصَّ مَنْ شَاءَ
(وإلا) أى وإن لم يكن الراد للوصيه قد قبلها: (بطلت) .
قال في " المغني ": لا نعلم فيه اختلافاً؛ لأنه أسقط حقه في حال يملك قبوله وأخذه. فأشبه عفو الشفيع عن المشفعة بعد البيع.
ويحصل الرد بقوله: رددت الوصية، وقوله: لا اقبلها، وما ادى هذا المعنى.
قال أحمد: إذا أوصى لرجل بألف فقال: لا أقبلها: فهي لورثته .
قال في " المغني ": يعني لورثة الموصي.
وقال أيضاً: وكل موضع صح الرد فيه فإن الوصية تبطل بالرد وترجع إلى التركة فيكون للورِّاث جميعهم، لأن الأصل ثبوت الحق لهم. وإنما خرج بالوصية.
فإذا بطلت الوصية رجع إلى ما كا ن عليه. كان الوصيه لم توجد.
ولو عين بالرد واحداًً وقصد تخصيصه بالمردود: لم يكن له ذلك وكان لجميعهم؛ لأن رده امتناع من تملكه. فيبقى على ما كان عليه.
ولأثه لا يملك دفعه إلى أجنبي فلم يملك دفعه إلى وارث يخصه به.
وكل موضع امتنع الرد لاستقرار ملكه عليه فله أن يخص به واحداًً من الورثة؛ لأنه ابتداء هبة. ويملك أن يدفعه إلى أجنبي فملك دفعه إلى وارث.
فلو قال: رددت هذه الوصية لفلان. قيل له: ما اردت بقولك لفلان؟
فإن قا ل: أردت تمليكه إياها وتخصيصه بها فقبلها: اختص بها.
وإن قال: أردت ردها إلى جميعهم ليرضى فلان: عادت إلى جميعهم إذا قبلوها.
فإن قبلها بعفضهم دون بعض فلمن قبل حصته منها. انتهى.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.