لَا بِمُعَيَّنٍ وَلَا لِقِنِّ غَيْرِهِ
Its commentaries
(لَا) تَصِحُّ الْوَصِيَّةُ لِقِنِّهِ (بِمُعَيَّنٍ) لَا يَدْخُلُ هُوَ فِيهِ كَدَارٍ وَفُرُشٍ وَثَوْبٍ وَقِنِّ غَيْرِهِ وَمِائَةٍ مِنْ مَالٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ شَيْءٌ فِيمَا وَصَّى لَهُ بِهِ. فَلَا يَعْتِقُ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَإِذَا لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ شَيْءٌ آلَ إلَى الْوَرَثَةِ، وَكَانَ مَا وَصَّى بِهِ لَهُ لَهُمْ، فَيَصِيرُ كَأَنَّ الْمَيِّتَ وَصَّى لِوَرَثَتِهِ بِمَا يَرِثُونَهُ فَتَلْغُو الْوَصِيَّةُ لِعَدَمِ فَائِدَتِهَا (وَلَا) تَصِحُّ وَصِيَّتُهُ (لِقِنِّ غَيْرِهِ) لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ. أَشْبَهَ مَا لَوْ وَصَّى لِحَجَرٍ هَذَا مَعْنَى كَلَامِهِ فِي التَّنْقِيحِ.
وَفِي الْمُقْنِعِ. وَتَصِحُّ لِعَبْدِ غَيْرِهِ.
قَالَ فِي الْإِنْصَافِ: هَذَا الْمَذْهَبُ وَعَلَيْهِ الْأَصْحَابُ انْتَهَى. وَجَزَمَ بِهِ فِي الْإِقْنَاعِ وَعَلَيْهِ فَتَكُونُ لِسَيِّدِهِ بِقَبُولِ الْقِنِّ وَلَا يَفْتَقِرُ إلَى إذْنِ سَيِّدِهِ
(لا بمعين) لا يدخل فيه الموصى له، كالثوب والدار والفرس وقن سواه ومائة من ماله " لأنه إذا لم يدخل منه شيء فيما وصى له به: لم يعتق منه شيء.
وإذا لم يعتق منه شيء فإنه يؤول إلى الورثة، ويكون ما وصى له به لهم. فيصير كان الميت وصى لورثته بما يرثونه . فتلغو الوصية لعدم فائدة تترتب عليها.
قال في " الأنصاف ": وإن وصى له بمعين أو بمائة لم يصح هذا المذهب.
قا له في " الفروع " وغيره. وصححه المصنف والشارح وغيرهما.
قال الزركشي: هذا المشهور من الروايات.
قال ابن رجب: أشهر الروايتين عدم الصحة. جزم به في " الوجيز " وغيره. أنتهى.
وعنه: تصح كالمشاع.
قال في الفوائد الملتحقة بـ " القواعد ": ومنهم من حمل الصحة على أن الوصية بقدر المعين أو المقدر من التركة لا بعينه فتعود إلى الجزء المشاع. قال : وهو بعيد جداً. انتهى.
وعليها ما ذكره في " الكافي " أو يشتري العبد من الوصية فيعتق وما بقي فهو له.
قال الزركشي: محافظة على تصحيح كلام المكلف ما أمكن. إذ تيم الوصية يستلزم ذلك. وبنى الشيرازي الخلاف على تمليكه. ثم قال: وعلى رواية الصحة تدفع المائة إليه.
فإن باعه الورثه بعد ذلك فالمائة لهم.
قال في " الرعاية ": أن لم يشترطها المبتاع.
وعنه: تصح ويعطى ثلث المعين أن خرج معه من الثلث.
وعنه: منعها لقِنِّ زمنها. ذكره ابن عقيل. (ولا) تصح وصية الإنسان (لقن) إنسان (غيره) ؛ لأنه لا يملك على المذهب.
قال في " التنقيح ": وتصح لعبد غيره أن قلنا يملك، وإلا فلا. انتهى.
وهذا مخالف لكلامه في " الأنصاف " وعبارته قوله: وتصح لعبد غيره. هذا المذهب وعليه الأصحاب. تم قال : ظاهر كلام المصنف صحة الوصية له سواء قلنا يملك أو لا يملك. وصرح به ابن الزاغونى في " الواضح ". وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب. والذي قدمه في " الفروع ": أنها لا تصح إلا إذا قلنا يملك. انتهى.
ووجه عدم الصحة: أو إذا لم يملك لم يصح تمليكه. أشبه ما لو وصى لحجر أو بهيمة.
والمذهب ما في " التنقيح " لقوله في خطبته: فإذا وجدت في هذا الكتاب لفظاً أو حكماً مخالفاً لأصله أوغيره فاعتمده فإنه وضع عن تحرير.
وعلى القول بصحة الوصية وإن لم يملك فإنها تكون لسيده بقبول القن.
قال في " المغني ": ولا يفتقر في القبول إلى إذن السيد؛ لأنه كسب. فصح من غير إذن سيده؛ كالاحتطاب. انتهى.
وعلى هذا أيضاً يستثنى منه قن الوارث؛ لأن الوصية له وصية للوارث . ويستثنى منه أيضاً: أن لا يقتل سيده الموصي بعد الوصية فإنها حينئذ تكون وصية لقاتله.
* قوله: (لا بمعين) ؛ أيْ: لا تصح الوصية لقنِّه بشيء معيَّن غير رقبته، حاشية .
* قوله: (ولا لقن غيره) خلافًا لما في الإقناع .
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.