وَيَرِثُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ حَرْبِيٌّ أَوْ مُسْتَأْمَنٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ
Its commentaries
(وَيَرِثُ الْكُفَّارُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، وَلَوْ أَنَّ أَحَدَهُمَا ذِمِّيٌّ وَالْآخَرُ حَرْبِيٌّ أَوْ) أَنَّ أَحَدَهُمَا (مُسْتَأْمَنٌ وَالْآخَرُ ذِمِّيٌّ أَوْ حَرْبِيٌّ إنْ اتَّفَقَتْ أَدْيَانُهُمْ) ; لِأَنَّ الْعُمُومَاتِ مِنْ النُّصُوصِ تَقْتَضِي تَوْرِيثَهُمْ وَلَمْ يَرِدْ بِتَخْصِيصِهِمْ نَصٌّ وَلَا إجْمَاعٌ،
وَلَا يَصِحُّ فِيهِمْ قِيَاسٌ، فَوَجَبَ الْعَمَلُ بِعُمُومِهَا وَمَفْهُومُ حَدِيثِ «لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى» أَنَّ أَهْلَ الْمِلَّةِ الْوَاحِدَةِ يَتَوَارَثُونَ وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الدَّارُ فَيَبْعَثُ مَالُ ذِمِّيٍّ لِوَارِثِهِ الْحَرْبِيِّ حَيْثُ عَلِمَ
(ويرث الكفار بعضهم بعضاً ولو أن أحدهما ذمي والآخر حربي، أو) أن أحدهما (مستأمن والآخر ذمي أو حربي إن اتفقت أديانهم) .
قال في " الفروع ": ويتوارث حربي ومستأمن وذمي ومستأمن.
وفي " المنتخب ": يرث مستأمناً ورثته بحرب؛ لأنه حربي.
وفي " الترغيب ": هو في حكم ذمي.
وقيل: حربي.
نقل أبو الحارث: الحربي المستأمن يموت هنا يرثه ورثته.
وكذا ذمي وحربي. نقله يعقوب وقاله القاضي في " تعليقه ".
قال في " الانتصار ": هو الأقوى في المذهب.
قال الشيخ: هو قياسه.
وفي " المحرر ": اختار الأكثر: لا. وذكره أبو الخطاب في " التهذيب " اتفاقاً. انتهى كلامه في " الفروع ".
قال في " المغني ": وقياس المذهب عندي أن أهل الملة الواحدة يتوارثون وإن اختلفت ديارهم؛ لأن العمومات من النصوص تقتضي توريثهم ولم يرد بتخصيصهم نص ولا إجماع ولا يصح فيهم قياس. فيجب العمل بعمومها. ومفهوم قوله عليه السلام:" لا يتوارث أهل ملتين شتى " : أن أهل المله الواحدة يتوارثون. وضبط التوريث بالملة والكفر والإسلام دليل على أن الاعتبار به دون غيره.
ولأن مقتضى التوريث موجود. فيجب العمل به إذا لم يقم دليل على تحقق المانع.
وقد نص أحمد في رواية الأثرم: فيمن دخل إلينا بأمان فقتل أنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى ورثته.
وقد روي:" أن عمرو بن أمية كان مع أهل بئر معونة فسلم ورجع إلى المدينة فوجد رجلين في طريقه من الحي الذي قتلوهم وكانا أتيا النبي صلى الله عليه وسلم في أمانه فلم يعلم عمرو فقتلهما فوداهما النبي صلى الله عليه وسلم " . ولا شك أنه بعث بديتهما إلى أهلهما.
وقال القاضي: قياس المذهب عندي: أنه لا يرث حربي ذمياً ولا ذمي حربياً؛ لأن الموالاة بينهما منقطعة.
فأما المستأمن فيرثه أهل الحرب وأهل دار الإسلام. وبهذا قال الشافعي وبه قال أبو حنيفة.
إلا أن المستأمن لا يرثه الذمي؛ لأن دارهما مختلفه. قال القاضي: ويرث أهل الحرب بعضهم بعضاً سواء اتفقت ديارهم أو اختلفت. وهذا قول الشافعي.
وقال أبو حنيفة: إن اختلفت ديارهم بحيث كان لكل طائفة ملك، ويرى بعضهم قتل بعض لم يتوارثا؛ لأنهم لا موالاة بينهم أشبه أهل دار الحرب.
فجعلوا اتفاق الدار واختلافها ضابطاً للتوريث وعدمه. ولا نعلم في هذا حجة في كتاب ولا سنة مع مخالفته لعموم النص المقتضي للتوريث. ولم يعتبروا الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه وصحة العبرة به.
فإن المسلمين يرث بعضهم بعضاً وإن اختلفت الدار بهم. فكذلك الكفار. ولا يرث المسلم كافراً ولا كافر مسلماً لاختلاف الدين بهم. فكذلك لا يرث مختلفا الدين أحدهما من صاحبه شيئاً. انتهى.
وقدم في " المقنع " عدم التوارث بين الذمي والحربي، ثم قال: ويحتمل أن يتوارثا .
قال في " الإنصاف ": وهو المذهب. نص عليه.
* قوله: (أو مستأمن) ؛ أيْ: أو أن أحدهما مستأمن.
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.