وبِلَا إذْنِهِ لَا يَصِحُّ،
Its commentaries
(وَ) إنْ تَزَوَّجَ عَبْدٌ (بِلَا إذْنِهِ) أَيْ: السَّيِّدِ (لَا يَصِحُّ) النِّكَاحُ فَهُوَ بَاطِلٌ نَصًّا
وَكَذَا لَوْ أَذِنَ فِي مُعَيَّنَةٍ أَوْ مِنْ بَلَدٍ مُعَيَّنٍ أَوْ جِنْسٍ مُعَيَّنٍ فَخَالَفَهُ لِمَا رَوَى جَابِرٌ مَرْفُوعًا «أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَهُوَ عَاهِرٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَأَبُو دَاوُد، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ وَالْعِهْرُ دَلِيلُ بُطْلَانِ النِّكَاحِ إذْ لَا يَكُونُ عَاهِرًا مَعَ صِحَّتِهِ
(و) إن تزوج العبد (بلا إذنه) أي: إذن سيده: (لا يصح) النكاح وهو باطل. نقله الجماعة.
وقال الأصحاب، كفضولي.
ووجه كونه غير صحيح: ما روى جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أيما عبد تزوج بغير إذن سيده فهو عاهر " . رواه أحمد وأبو داود والترمذي وقال: حديث حسن.
ومفهومه: أن نكاحه مع الإذن صحيح. والعهر دليل على بطلان النكاح؛ لأنه لا يكون عاهرًا إلا إذا بطل النكاح.
* قوله: (وبلا إذنه لا يصح)
وكذا لو أذن له في معينة أو من بلد معيَّن أو جنس معين فنكح غير ذلك، فإنه لا يصح . * [قوله]: (لزمه)؛ أيْ: العبد؛ يعني: تعلق بذمته ، وهو المراد بقول المصنف (يتبع به بعد عتقه)
بخلاف الواجب في الرقبة فإنه يخير فيه السيد بين بيعه وفدائه -كما تقدم-.
وبخطه : [لزمه]؛ أيْ: العبد لا السيد؛ لأن الإنسان لا يجب له شيء على نفسه وإنما تعلق بذمته دون رقبته؛ لأن الرقبة مال السيد، ولا معنى لوجوب شيء له في ماله.
وبخطه -رحمه اللَّه تعالى-: لزمه مهر المثل.
قال شيخنا في شرح الإقناع : (وظاهره ولو سمي لها مهر لا يلزم إلا مهر المثل، وهو مخالف لما كتبه شيخنا الشيخ عبد الرحمن بهامش المنتهى؛ حيث استظهر أنه إذا سمى السيد لها [مهرًا أنه لا يلزم إلا المسمى، وعبارته: إذا زوج السيد عبده بأمته ولم يسم السيد لها] صداقًا صح النكاح ولزم العبد مهر المثل لسيده يتبع به بعد عتقه،
وإن سمى السيد لها صداقًا] فالظاهر أنه لا يلزمه إلا المسمى) انتهى.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.