Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَكُلُّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ فَارْمِهِ مَاشِيًا وَإِلَّا فَرَاكِبًا) بَيَانٌ لِلْأَفْضَلِ وَاخْتِيَارٌ لِقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ عَلَى مَا حَكَاهُ فِي الظَّهِيرِيَّةِ عَنْ إبْرَاهِيمَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: دَخَلْت عَلَى أَبِي يُوسُفَ فَوَجَدْته مُغْمَى عَلَيْهِ فَفَتَحَ عَيْنَهُ فَرَآنِي فَقَالَ يَا إبْرَاهِيمُ أَيُّمَا أَفْضَلُ لِلْحَاجِّ أَنْ يَرْمِيَ رَاجِلًا أَوْ رَاكِبًا فَقُلْت رَاجِلًا فَخَطَّأَنِي ثُمَّ قُلْت رَاكِبًا فَخَطَّأَنِي ثُمَّ قَالَ مَا كَانَ يُوقَفُ عِنْدَهَا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْمِيَهَا رَاجِلًا وَمَا لَا يُوقَفُ عِنْدَهَا فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَرْمِيَهَا رَاكِبًا قَالَ فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَمَا بَلَغْتُ الْبَابَ حَتَّى سَمِعْتُ صُرَاخَ النِّسَاءِ أَنَّهُ قَدْ تُوُفِّيَ إلَى رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى

7,091

فَلَوْ كَانَ شَيْءٌ أَفْضَلَ مِنْ مُذَاكَرَةِ الْعِلْمِ لَاشْتَغَلَ بِهِ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ؛ لِأَنَّ هَذِهِ الْحَالَةَ حَالَةُ النَّدَامَةِ وَالْحَسْرَةِ اهـ.

7,092

وَأَمَّا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ فَعَلَى مَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ أَنَّ الرَّمْيَ كُلَّهُ رَاكِبًا أَفْضَلُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ وَعَلَى مَا فِي فَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ أَنَّ الرَّمْيَ كُلَّهُ مَاشِيًا أَفْضَلُ فَإِنْ رَكِبَ إلَيْهَا فَلَا بَأْسَ بِهِ يَعْنِي عِنْدَهُمَا؛ لِأَنَّهُ حَكَى قَوْلَ أَبِي يُوسُفَ بَعْدَهُ فَتَحَصَّلَ أَنَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ وَرَجَّحَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ مَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ لِأَنَّ أَدَاءَهَا مَاشِيًا أَقْرَبُ إلَى التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ وَخُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ مُشَاةٌ فِي جَمِيعِ الرَّمْيِ فَلَا يُؤْمَنُ مِنْ الْأَذَى بِالرُّكُوبِ بَيْنَهُمْ بِالزَّحْمَةِ وَرَمْيُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - رَاكِبًا إنَّمَا هُوَ لِيُظْهِرَ فِعْلَهُ لِيُقْتَدَى بِهِ كَطَوَافِهِ رَاكِبًا اهـ.

7,093

وَلَوْ قِيلَ بِأَنَّهُ مَاشِيًا أَفْضَلُ إلَّا فِي رَمْيِ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ فِي الْيَوْمِ الْأَخِيرِ فَهُوَ رَاكِبًا أَفْضَلُ لَكَانَ لَهُ وَجْهٌ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ ذَاهِبٌ إلَى مَكَّةَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ، وَغَالِبُ النَّاسِ رَاكِبٌ فَلَا إيذَاءَ فِي رُكُوبِهِ مَعَ تَحْصِيلِ فَضِيلَةِ الِاتِّبَاعِ لَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وكل رأي بعده رمي) كالأول والوسطى في الأيام الثلاثة (فارم) حال كونك (ماشيًا وإلا) أي: إن لم يكن بعده رمي كجمرة العقبة والأخيرة من الثلاثة فارم حال كونك

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَكُلُّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ فَارْمِ مَاشِيًا وَإِلَّا فَرَاكِبًا) هَذَا لِبَيَانِ الْأَفْضَلِيَّةِ

2,209

وَأَمَّا الْجَوَازُ فَثَابِتٌ كَيْفَمَا كَانَ لِحُصُولِ الْمَقْصُودِ، وَهُوَ الرَّمْيُ وَالْأَوَّلُ مَرْوِيٌّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فَإِنَّهُ قَدْ ذَكَرَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، وَهُوَ مِنْ أَكْبَرِ تَلَامِذَةِ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ تِلْمِيذِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَكَانَ عَالِمًا بِالْمَنَاسِكِ أَنَّهُ قَالَ دَخَلْت عَلَى أَبِي يُوسُفَ وَقَدْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ فَأَفَاقَ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ يَا إبْرَاهِيمُ مَا تَقُولُ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ يَرْمِيهَا الْحَاجُّ رَاكِبًا أَوْ مَاشِيًا فَقُلْت يَرْمِيهَا مَاشِيًا فَقَالَ أَخْطَأْت فَقُلْت يَرْمِيهَا رَاكِبًا فَقَالَ أَخْطَأْت قُلْت فَمَاذَا يَقُولُ الْإِمَامُ قَالَ كُلُّ رَمْيٍ بَعْدَهُ رَمْيٌ يَرْمِيهَا مَاشِيًا وَكُلُّ رَمْيٍ لَيْسَ بَعْدَهُ رَمْيٌ يَرْمِيهَا رَاكِبًا فَخَرَجْت مِنْ عِنْدِهِ فَسَمِعْت بُكَاءَ النَّاسِ فِي دَارِهِ فَقِيلَ لِي قُضِيَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ رَاكِبًا يَوْمَ النَّحْرِ» يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَعَنْ «عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا وَسَائِرَ ذَلِكَ مَاشِيًا وَيُخْبِرُهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ»؛

وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ بَعْدَهُ وُقُوفٌ وَدُعَاءٌ فَالْمَشْيُ أَقْرَبُ إلَى التَّضَرُّعِ

2,210

وَيُكْرَهُ أَنْ لَا يَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِيَ مِنًى؛ لِأَنَّهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «بَاتَ بِهَا» وَعُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَ يُؤَدِّبُ النَّاسَ عَلَى تَرْكِ الْمُقَامِ بِهَا وَلَوْ بَاتَ فِي غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ عِنْدَنَا خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -؛ لِأَنَّ الْمَبِيتَ فِيهَا لِيَسْهُلَ عَلَيْهِ الرَّمْيُ فِي أَيَّامِهِ فَلَمْ يَكُنْ مِنْ الْوَاجِبَاتِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَقِيلَ لِي قُضِيَ أَبُو يُوسُفَ) فَتَعَجَّبْت مِنْ حِرْصِهِ عَلَى الْعِلْمِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالَةِ وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ الرَّمْيُ كُلُّهُ رَاكِبًا أَفْضَلُ. اهـ.؛ لِأَنَّهُ رُوِيَ رُكُوبُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيهِ كُلِّهِ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ يَحْمِلُ مَا رُوِيَ مِنْ رُكُوبِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي رَمْيِ الْجِمَارِ كُلِّهَا فِي أَنَّهُ فَعَلَ لِيُظْهِرَ فِعْلَهُ فَيُقْتَدَى بِهِ وَيُسْأَلَ وَيُحْفَظَ عَنْهُ الْمَنَاسِكُ كَمَا ذَكَرَ فِي طَوَافِهِ رَاكِبًا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «خُذُوا عَنِّي مَنَاسِكَكُمْ فَلَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ هَذَا الْعَامِ» وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ أَطْلَقَ اسْتِحْبَابَ الْمَشْيِ قَالَ يُسْتَحَبُّ لَهُ الْمَشْيُ إلَى الْجِمَارِ،

2,492

وَإِنْ رَكِبَ النَّهَارَ فَلَا بَأْسَ وَالْمَشْيُ أَفْضَلُ وَتَظْهَرُ أَوْلَوِيَّتُهُ؛ لِأَنَّا إذَا حَمَلْنَا رُكُوبَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى مَا قُلْنَا يَبْقَى كَوْنُهُ مُؤَدِّيًا عِبَادَةً وَأَدَاؤُهَا مَاشِيًا أَقْرَبُ إلَى التَّوَاضُعِ وَالْخُشُوعِ وَخُصُوصًا فِي هَذَا الزَّمَانِ فَإِنَّ عَامَّةَ الْمُسْلِمِينَ مُشَاةٌ فِي جَمِيعِ الرَّمْيِ فَلَا يَأْمَنُ مِنْ الْأَذَى بِالرُّكُوبِ بَيْنَهُمْ مَعَ الْمُزَاحَمَةِ. اهـ. فَتْحُ الْقَدِيرِ

(قَوْلُهُ وَيُكْرَهُ أَنْ لَا يَبِيتَ بِمِنًى لَيَالِيَ مِنًى إلَخْ)

2,493

قَالَ فِي الْغَايَةِ وَالْمَبِيتُ بِهِ فِي هَذِهِ اللَّيَالِيِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا

2,494

وَقَالَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ أَنَّ عُمَرَ كَانَ يُؤَدِّبُ عَلَى تَرْكِ الْمَبِيتِ بِمِنًى فَاَللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْلَمُ بِهِ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَعُمَرُ كَانَ يُؤَدِّبُ إلَخْ) وَتَأْدِيبُ عُمَرَ لَا يُوجِبُ الْبَيْتُوتَةَ كَتَأْدِيبِهِ عِنْدَ تَقْدِيمِ الثَّقَلِ مَعَ أَنَّ تَقْدِيمَ الثَّقَلِ لَا يُكْرَهُ عِنْدَ مَالِكٍ. اهـ. كَاكِيٌّ وَالثَّقَلُ بِفَتْحِ الثَّاءِ الْمُثَلَّثَةِ وَفَتْحِ الْقَافِ، وَهُوَ مَتَاعُ الْمُسَافِرِ وَقُمَاشُهُ وَحَشَمُهُ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ) أَيْ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عِنْدَهُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَكُرِهَ أَنْ تُقَدِّمَ ثَقَلَك إلَى مَكَّةَ) لَفْظَةُ مَكَّةَ ثَابِتَةٌ فِي نُسَخِ الْمَتْنِ وَلَيْسَتْ فِي خَطِّ الزَّيْلَعِيِّ اهـ. قَوْلُهُ وَالنُّزُولُ فِيهِ سُنَّةٌ عِنْدَنَا) وَيُصَلِّي فِيهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَيَهْجَعُ هَجْعَةً ثُمَّ يَدْخُلُ مَكَّةَ. اهـ. فَتْحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.