Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَصَحَّ الْإِحْرَامُ بِهِ قَبْلَهَا وَكُرِهَ) أَيْ صَحَّ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ مَعَ الْكَرَاهَةِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ وَلَيْسَ بِرُكْنٍ لِعَدَمِ اتِّصَالِ الْأَفْعَالِ بِهِ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى الزَّمَانِ كَالتَّقْدِيمِ عَلَى الْمَكَانِ وَكَالطَّهَارَةِ لِلصَّلَاةِ

7,203

بِخِلَافِ تَحْرِيمَتِهَا فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَقْتِ،

7,204

وَإِنْ كَانَتْ شَرْطًا عِنْدَنَا لِمَا أَنَّ الْأَفْعَالَ مُتَّصِلَةٌ بِهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى} لِأَنَّ الْفَاءَ لِلْوَصْلِ وَالتَّعْقِيبِ بِلَا تَرَاخٍ، وَإِنَّمَا كُرِهَ لِلطُّولِ الْمُفْضِي إلَى الْوُقُوعِ فِي مَحْظُورِهِ أَوْ عَلَى أَنَّهُ شَرْطٌ شَبِيهٌ بِالرُّكْنِ وَلِذَا إذَا أُعْتِقَ الْعَبْدُ بَعْدَمَا أَحْرَمَ لَا يَتَمَكَّنُ عَنْ أَنْ يَخْرُجَ عَنْ ذَلِكَ الْإِحْرَامِ لِلْفَرْضِ فَالصِّحَّةُ لِلشَّرْطِ وَالْكَرَاهَةُ لِلشَّبَهِ وَأَطْلَقُوا الْكَرَاهَةَ فَهِيَ تَحْرِيمِيَّةٌ؛ لِأَنَّهَا الْمُرَادَةُ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ لَهَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا كُرِهَ لِلطُّولِ إلَخْ)

3,169

قَالَ فِي النَّهْرِ اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِي الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ كُرِهَ التَّقْدِيمُ فَكَانَ ابْنُ شُجَاعٍ يَقُولُ لِأَنَّهُ إحْرَامٌ، وَكَانَ الْفَقِيهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ لِأَنَّهُ لَا يَأْمَنُ مِنْ مُوَاقَعَةِ الْمَحْظُورِ فَإِذَا أَمِنَ ذَلِكَ لَا يُكْرَهُ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ، وَفِيهَا لَا يُكْرَهُ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ يَوْمَ النَّحْرِ،

3,170

وَيُكْرَهُ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ أَقُولُ: فِيهِ إفَادَةُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْوَقْتِ وَقْتُ الْحَجِّ وَلَوْ لِعَامٍ مَضَى إلَّا أَنَّ الظَّاهِرَ مَا قَالَهُ الْفَقِيهُ إذْ لَا مَعْنَى لِكَرَاهَةِ فِعْلِ شَرْطٍ قَبْلَ وَقْتٍ مَشْرُوطٍ إلَّا كَمَا قَالَ وَلِذَا لَمْ يُعَرِّجْ أَكْثَرُ الشُّرَّاحِ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِحْرَامُهُ يَوْمَ النَّحْرِ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَكْرُوهًا حَيْثُ لَمْ يَأْمَنْ،

3,171

وَإِنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ وَمَا فِي الْكِتَابِ مُقَيَّدٌ بِذَلِكَ وَإِطْلَاقُهُ يُفِيدُ التَّحْرِيمَ، وَقَدْ صَرَّحَ فِي النِّهَايَةِ بِإِسَاءَتِهِ اهـ.

أَيْ فَظَاهِرُهُ عَدَمُ التَّحْرِيمِ وَقَدْ شَاعَ فِي كَلَامِهِمْ فِي كِتَابِ الْحَجِّ إطْلَاقُ الْإِسَاءَةِ عَلَى تَرْكِ السُّنَّةِ لَكِنْ صَرَّحَ الْقُهُسْتَانِيُّ بِأَنَّهَا تَحْرِيمِيَّةٌ،

3,172

وَقَالَ كَمَا أُشِيرَ إلَيْهِ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ وَقَدْ تَقَدَّمَ قُبَيْلَ بَابِ الْإِحْرَامِ ذَكَرَ الْمُؤَلِّفُ الْإِجْمَاعَ عَلَى الْكَرَاهَةِ، وَنَقَلْنَا هُنَاكَ خِلَافَ أَبِي يُوسُفَ فِيهَا فَرَاجِعْهُ وَبِهِ يَحْصُلُ التَّوْفِيقُ فَتَدَبَّرْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وصح الإحرام به) بالحج (قبلها) أي: الأشد هو لأنه شرط فأشبه الطهارة في حق جواز التقديم/ على الوقت لا مطلقة، ألا ترى أن الصبي لو بلغ بعده لا يجوز له أداء الفرض به

3,228

بخلاف ما لو بلغ بعد التوضؤ، وإنما لم يجز تقديم تكبيرة الإحرام على القول بشرطيتها لاتصالها بالأفعال، (وكره) اختلف المتأخرون في المعنى الذي لأجله كره التقديم فكان ابن شجاع يقول: لابنه أحرم قبل الوقت، وكان الفقيه أبو عبد الله يقول: لأنه لا يأمن من مواقعة المحذور

3,229

وأما إذا أمن ذلك لا يكره، كذا في (الذخيرة) وفيها لا يكوه الإحرام بالحج يوم النحو

3,230

ويكره قبل أشهر الحج.

أقول: فيه إفادة أن المراد بالوقت وقت الحج ولون عام مضى، إلا أن الظاهر ما قاله الفقيه إذ لا معنى لكراهة فعل شرط قبل وقت شروطه إلا كما قال، ولذا لم يعرج أكثر الشواء على غيره وإحرامه يوم النحر ينبغي أن يكون مكروهًا حيث لم يؤمن وإن كان في أشد هو الحج وما في (الكتاب) مقيد بذلك، وإطلاقه يفيد التحويم، وقد صرح في (النهاية) ساءته

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَصَحَّ الْإِحْرَامُ بِهِ قَبْلَهَا وَكُرِهَ) أَيْ جَازَ الْإِحْرَامُ بِالْحَجِّ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: لَا يَجُوزُ وَيَنْعَقِدُ عُمْرَةً كَمَا لَوْ أَحْرَمَ لِلصَّلَاةِ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا تَنْعَقِدُ نَفْلًا وَكَمَا لَوْ صَامَ الْقَضَاءَ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ يَكُونُ نَفْلًا وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ رُكْنٌ عِنْدَهُ فَلَا يَجُوزُ قَبْلَ الْوَقْتِ كَسَائِرِ الْأَرْكَانِ وَلَنَا أَنَّهُ شَرْطٌ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُسْتَدَامُ إلَى أَنْ يَحْلِقَ وَيَنْتَقِلَ مِنْ رُكْنٍ إلَى رُكْنٍ، وَلَا يَنْتَقِلَ عَنْهُ وَيُجَامِعَ كُلَّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْحَجِّ،

2,289

وَلَوْ كَانَ رُكْنًا لَمَا كَانَ كَذَلِكَ فَجَازَ تَقْدِيمُهُ مِثْلَ الطَّهَارَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَّصِلُ بِهِ الْأَدَاءُ؛ وَلِهَذَا يَكُونُ الْإِحْرَامُ مِنْ الْمِيقَاتِ، وَأَفْعَالُ الْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ

2,290

وَكَذَا لَوْ أَحْرَمَ فِي أَوَّلِ أَشْهُرِ الْحَجِّ يَجُوزُ، وَأَدَاءُ الْأَفْعَالِ مُتَأَخِّرٌ عَنْهُ، وَهَذَا آيَةُ الشَّرْطِيَّةِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ

2,291

بِخِلَافِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ الْأَدَاءَ فِيهَا مُتَّصِلٌ بِالتَّحْرِيمَةِ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْوَقْتِ كَيْ لَا يَقَعَ الْأَدَاءُ قَبْلَهُ،

2,292

وَأَمَّا فِي الْحَجِّ فَمُنْفَصِلٌ عَنْ الْإِحْرَامِ فَلَا مَانِعَ وَلِأَنَّهُ لَوْ كَانَ رُكْنًا لَكَانَ لَهُ وَقْتٌ مَعْلُومٌ وَمَكَانٌ مَعْلُومٌ كَسَائِرِ أَرْكَانِ الْحَجِّ فَإِنْ قِيلَ: لَوْ كَانَ شَرْطًا لَمَا كُرِهَ قَبْلَ أَشْهُرِ الْحَجِّ، قُلْنَا: كَرَاهِيَتُهُ كَيْ لَا يَقَعَ فِي الْمَحْظُورَاتِ بِطُولِ الزَّمَانِ، أَوْ نَقُولُ: لَهُ شَبَهٌ بِالرُّكْنِ؛ وَلِهَذَا إذَا عَتَقَ الْعَبْدُ بَعْدَ الْإِحْرَامِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَدَاءُ الْفَرْضِ بِهِ

2,293

وَكَذَا الصَّبِيُّ إذَا بَلَغَ بَعْدَ الْإِحْرَامِ فَإِذَا كَانَ لَهُ شَبَهٌ بِالرُّكْنِ وَالشَّرْطُ يُوَفِّرُ حَظَّهُمَا فِيهِ، وَاَلَّذِي يَدُلُّك عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ الْحَجِّ أَنَّ الْإِحْرَامَ لَا يَخْلُو

2,294

إمَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ الْحَجَّ أَوْ الْتَزَمَهُ، وَكُلُّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنْ الْحَجِّ وَلِأَنَّهُ جَازَ تَقْدِيمُهُ عَلَى وَقْتِهِ فِي الْمَكَانِ، فَكَذَا فِي الزَّمَانِ بَلْ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَكَانَ أَلْزَمُ فِيمَا كَانَ مُتَعَيِّنًا بِهِ مِنْ الزَّمَانِ، أَلَا تَرَى أَنَّ مِنْ أَفْعَالِ الْحَجِّ مَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ وَقْتِهِ مِنْ الزَّمَانِ،

2,295

وَلَا يَجُوزُ فِي غَيْرِ مَكَانِهِ، وَلِأَنَّ الْإِحْرَامَ تَحْرِيمُ أَشْيَاءَ كَلُبْسِ الْمَخِيطِ وَالتَّطَيُّبِ وَالِاصْطِيَادِ وَالْجِمَاعِ وَغَيْرِهَا مِنْ الْمَحْظُورَاتِ، وَإِيجَابُ أَشْيَاءَ كَالْوُقُوفِ وَالطَّوَافِ وَغَيْرِ ذَلِكَ فَيَصِحُّ فِي كُلِّ وَقْتٍ كَالنَّذْرِ، وَإِلَيْهِ الْإِشَارَةُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ} مِنْ حَيْثُ إنَّ جَمِيعَهَا مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ فَكَذَا لِلْحَجِّ، وَهِيَ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا، وَقَوْلُهُ: يَنْعَقِدُ عُمْرَةً مُشْكِلٌ عَلَى قَوْلِهِ: لِأَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ عِنْدَهُ كَالْحَجِّ فَكَيْفَ يَنْعَقِدُ بِتَحْرِيمَةِ الْفَرْضِ فَرْضٌ آخَرُ، وَهَذَا خُلْفٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.