Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَفِي شَارِبِ حَلَالٍ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ طَعَامٌ) أَيْ يَجِبُ طَعَامٌ عَلَى مُحْرِمٍ أَخَذَ شَارِبَ حَلَالٍ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ؛ لِأَنَّ إزَالَتَهُ عَنْ غَيْرِهِ ارْتِفَاقٌ لَكِنَّهُ قَاصِرٌ فَوَجَبَتْ الصَّدَقَةُ أَوْ؛ لِأَنَّهُ أَزَالَ إلَّا مِنْ عَنْ الشَّعْرِ الْمُسْتَحَقِّ لَهُ ثُمَّ الْمُصَنِّفُ تَبِعَ صَاحِبَ الْهِدَايَةِ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ الشَّارِبِ وَتَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فِي وُجُوبِ الطَّعَامِ، وَلَمْ يَذْكُرْ الصَّدَقَةَ، وَقَدْ تَعَقَّبَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ بِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ بِالطَّعَامِ مَا يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ فَهُوَ غَيْرُ صَحِيحٍ بِالنِّسْبَةِ إلَى تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ؛

لِأَنَّ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا قَصَّ أَظَافِيرَ حَلَالٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ نِصْفُ صَاعٍ،

7,332

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الصَّدَقَةَ الَّتِي هِيَ نِصْفُ صَاعٍ الَّتِي هِيَ الْمُرَادَةُ عِنْدَ إطْلَاقِهِمْ الصَّدَقَةَ فِي هَذَا الْبَابِ فَلَا يَصِحُّ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا حَلَقَ شَارِبَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فَإِذَا حَلَقَ شَارِبَ غَيْرِهِ أَطْعَمَ مَا شَاءَ كِسْرَةً خُبْزًا، وَكَفًّا مِنْ طَعَامٍ لِقُصُورِ الْجِنَايَةِ، وَقَدْ وَقَعَ التَّعْبِيرُ بِإِطْعَامِ شَيْءٍ جَوَابًا لِلْمَسْأَلَتَيْنِ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لَكِنَّهُ أَتَى بِمِنْ التَّبْعِيضِيَّةِ فِي تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ فَقَالَ فِي الْمُحْرِمِ يَأْخُذُ مِنْ شَارِبِ الْحَلَالِ أَوْ يَقُصُّ مِنْ أَظْفَارِهِ: يُطْعِمُ مَا شَاءَ فَسَلِمَ مِنْ الِاعْتِرَاضِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِمَا شَاءَ الْعُمُومَ.

اهـ.

وَأَشَارَ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَى جَوَابِهِ بِأَنَّ الْمَنْقُولَ فِي الْأَصْلِ وَكَافِي الْحَاكِمِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا حَلَقَ رَأْسَ حَلَالٍ تَصَدَّقَ بِشَيْءٍ،

7,333

وَإِذَا حَلَقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ فَعَلَيْهِ صَدَقَةٌ،

7,334

وَأَنَّ الْجَوَابَ فِي قَصِّ الْأَظْفَارِ كَالْجَوَابِ فِي الْحَلْقِ. اهـ.

فَقَوْلُهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمُحْرِمَ إذَا قَصَّ أَظَافِيرَ حَلَالٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ الْمُعَيَّنَةُ نَصًّا مُعَارَضٌ بِالْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ مِنْ التَّصَدُّقِ بِشَيْءٍ، وَهُوَ يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِمَا إذَا حَلَقَ رَأْسَ مُحْرِمٍ فَحِينَئِذٍ الْمُرَادُ بِالطَّعَامِ فِي عِبَارَةِ الْهِدَايَةِ مَا يَعُمُّ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، وَهُوَ صَحِيحٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّارِبِ وَالْأَظْفَارِ كُلِّهَا وَبِهَذَا عُلِمَ أَنَّ التَّقْيِيدَ بِالْحَلَالِ لِيُخْرِجَ مَا إذَا قَصَّ الْمُحْرِمُ أَظَافِيرَ مُحْرِمٍ آخَرَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ الْمُعَيَّنَةُ، وَظَاهِرُ مَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ يَقْتَضِي أَنَّهُ إذَا حَلَقَ شَارِبَ غَيْرِهِ مُحْرِمًا كَانَ أَوْ حَلَالًا فَإِنَّهُ يُطْعِمُ مَا شَاءَ فَلَيْسَ الْحَلَالُ قَيْدًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الشَّارِبِ كَمَا لَا يَخْفَى، وَعُلِمَ أَيْضًا أَنَّ قَوْلَهُ فِيمَا مَضَى كَالْحَالِقِ فِيهِ اشْتِبَاهٌ بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمَحْلُوقِ رَأْسُهُ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا فَالتَّشْبِيهُ تَامٌّ،

7,335

وَإِنْ كَانَ حَلَالًا فَلَا يَتِمُّ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ إطْعَامُ شَيْءٍ لَا الصَّدَقَةُ الْمُعَيَّنَةُ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وفي) أخذ المحرم (شارب الحلال أو قلم أظافره طعام) ، لأنه لا يعرى عن نوع ارتفاق لما أنه يتأذى بتفث غيره وإيه كان أقل من التأذي بتفث نفسه فيلزمه الطعام، وفسره الشارح بالصدقة،

3,279

وقال العيني: كالفطرة وهو معالم في قلم الأظافر على ما في (المبسوط) حيث قال: الجواب في قص الأظافر هنا كالجواب في الحلم وفي (المحيط) : قال عليه صدقة.

3,280

قال في (شروح الطحاوي) نصر عن الإمام: لكن في (الأصل) و (الكافي) لو حلق المحور رأس حلال تصدق بشيء وإيه حلق المحور رأس محرم آخر بأمره أو بغير أمره فعلى المحلوق دم وعلى الحالق صدقة ثم قال: والجواب في قص الأظافر كالجواب في الحلق وهذه العبارة تقتضي في الحلال أنه يطعم أي شيء شاء وبذلك صرح قاضي خان في (شرح الجامع) حيث قال: محرم أخذ من شارب حلال أو قص أو قص أظفار يديه ورجليه بمجلس، أو يدًا أو رجلاً، وإلا تصدق، كخمسة متفرقة ولا شيء بأخذ ظفر منكسر، أظافره أو حلق رأسه أطعم ما شاء وفي (التاتارخانية) لو حلق رأس أو أخذ من شارب لم حلال وفي (الجامع الصغير) أو قلم أظافير غيره أطعم ما شاء عندنا خلافًا للشافعي، وعلى هذا الخلاف إذا حلق رأس محرم أو أخذ من شارب محرم انتهى.

وبهذا علم أن أخذ المحرم شارب غيره يوجب الطعام سواء كان المأخوذ شاربه حلالاً أو لا فالحلال ليس فيدًا غير أن المذكور في غير كتاب أنه في أخذ شارب الحلال يتصدق بما شاء لا بقيد كونه كالفطرة والأولى أن يقال: عبر بالطعام دون الصدقة إيماء إلى أنه يطعم ما شاء كما مر عن (الأصل) و (الكافي) وهو الموافق لما في (الهداية) ،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَفِي شَارِبِ حَلَالٍ أَوْ قَلْمِ أَظْفَارِهِ طَعَامٌ) أَيْ مُحْرِمٌ أَخَذَ شَارِبَ حَلَالٍ أَوْ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ تَجِبُ الصَّدَقَةُ عَلَيْهِ

2,358

وَكَذَا بِحَلْقِ رَأْسِهِ وَكَذَا إذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِمُحْرِمٍ آخَرَ،

2,359

وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: لَا يَجِبُ شَيْءٌ عَلَى الْمُحْرِمِ الْحَالِقِ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ مُنِعَ عَنْ إزَالَةِ تَفَثِ نَفْسِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ الرَّاحَةِ لَهُ، وَلَا يَحْصُلُ ذَلِكَ بِحَلْقِ رَأْسِ غَيْرِهِ، وَلَنَا أَنَّ إزَالَةَ مَا يَنْمُو مِنْ بَدَنِ الْإِنْسَانِ مِنْ مَحْظُورَاتِ إحْرَامِهِ لِاسْتِحْقَاقِهِ الْأَمَانَ كَنَبَاتِ الْحَرَمِ فَمُنِعَ عَنْ مُبَاشَرَتِهِ مِنْ بَدَنِ غَيْرِهِ كَمَا مُنِعَ مِنْ مُبَاشَرَتِهِ مِنْ بَدَنِهِ وَلِأَنَّهُ يَتَأَذَّى بِتَفَثِ غَيْرِهِ فَمُنِعَ مِنْ إزَالَتِهِ كَمَا يُمْنَعُ مِنْ إزَالَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ إلَّا أَنَّ كَمَالَ الْجِنَايَةِ فِي إزَالَةِ تَفَثِ نَفْسِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ وَتَأَذِّيهِ بِتَفَثِ غَيْرِهِ دُونَ التَّأَذِّي بِتَفَثِ نَفْسِهِ فَتَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ،

2,360

وَأَمَّا الْمَحْلُوقُ فَيَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ إنْ كَانَ مُحْرِمًا سَوَاءٌ حَلَقَهُ بِأَمْرِهِ أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِهِ بِأَنْ كَانَ نَائِمًا أَوْ مُكْرَهًا؛ لِأَنَّ لُزُومَ الدَّمِ لِمَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الرَّاحَةِ، وَذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْأَحْوَالِ، وَلَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْمُكْرَهِ؛ لِأَنَّ الدَّمَ بِإِزَاءِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ الرَّاحَةِ فَصَارَ كَالْمَغْرُورِ إذَا أُخِذَ مِنْهُ الْعُقْرُ لَا يَرْجِعُ بِهِ عَلَى الْغَارِّ؛ لِأَنَّهُ بِإِزَاءِ مَا حَصَلَ لَهُ مِنْ اللَّذَّةِ،

2,361

وَلَوْ كَانَ الْحَالِقُ حَلَالًا، وَالْمَحْلُوقُ مُحْرِمًا فَكَذَلِكَ الْجَوَابُ؛ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ حَصَلَ لَهُ رَاحَةٌ، وَالْحَلَالُ جَنَى بِإِزَالَةِ مَا اسْتَحَقَّ الْأَمْنَ كَنَبَاتِ الْحَرَمِ عَلَى مَا مَرَّ فَصَارَتْ الْمَسْأَلَةُ بِالْقِسْمَةِ الْعَقْلِيَّةِ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ

2,362

إمَّا أَنْ يَكُونَا مُحْرِمَيْنِ فَيَجِبُ عَلَى الْحَالِقِ الصَّدَقَةُ وَعَلَى الْمَحْلُوقِ الدَّمُ أَوْ الْحَالِقُ حَلَالًا وَالْمَحْلُوقُ مُحْرِمًا فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا، أَوْ كَانَ الْحَالِقُ مُحْرِمًا، وَالْمَحْلُوقُ حَلَالًا فَتَجِبُ عَلَى الْحَالِقِ الصَّدَقَةُ لَا غَيْرُ أَوْ كَانَا حَلَالَيْنِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا شَيْءٌ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا) فِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ

2,620

قَالَ فِي مُخْتَصَرِ الْبَدَائِعِ: وَإِذَا كَانَ الْحَالِقُ حَلَالًا فَلَا صَدَقَةَ عَلَيْهِ،

2,621

وَقَالَ الْكَرْمَانِيُّ فِي مَنَاسِكِهِ: وَأَمَّا الْحَلَالُ إذَا حَلَقَ رَأْسَ الْمُحْرِمِ فَلَيْسَ عَلَى الْحَالِقِ شَيْءٌ. اهـ.

note

قَوْلُهُ: ثُمَّ إنْ اخْتَارَ الْإِطْعَامَ إلَخْ)

2,622

قَالَ فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ: وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ إذَا فَعَلَ مُخْتَارًا لَزِمَهُ الدَّمُ،

2,623

فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ لِعِلَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ فَعَلَيْهِ أَيَّ الْكَفَّارَاتِ شَاءَ إنْ شَاءَ ذَبَحَ هَدْيًا فِي الْحَرَمِ وَإِنْ شَاءَ تَصَدَّقَ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ

2,624

وَيَجُوزُ فِيهِ التَّمْلِيكُ وَطَعَامُ الْإِبَاحَةِ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُجْزِيهِ إلَّا التَّمْلِيكُ وَإِنْ شَاءَ صَامَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إنْ شَاءَ تَابَعَ وَإِنْ شَاءَ فَرَّقَ بِالصَّوْمِ وَالصَّدَقَةِ يَجُوزُ فِي أَيِّ مَكَان شَاءَ وَلَا يَجُوزُ الذَّبْحُ إلَّا إذَا تَصَدَّقَ بِلَحْمِهِ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَةُ نِصْفِ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ أَجْزَأَهُ بَدَلًا عَنْ الصِّيَامِ. اهـ. أَتْقَانِيٌّ [فَصْلٌ نَظَرَ الْمُحْرِم إلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ بِشَهْوَةٍ فَأَمْنَى] {فَصْلٌ} قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَدَّمَ النَّوْعَ السَّابِقَ عَلَى هَذَا؛

لِأَنَّهُ كَالْمُقَدِّمَةِ لَهُ؛ إذْ التَّطَيُّبُ وَإِزَالَةُ الشَّعْرِ وَالظُّفْرِ مُهَيِّجَاتٌ لِلشَّهْوَةِ لِمَا تُعْطِيهِ مِنْ الرَّاحَةِ وَالزِّينَةِ. اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.