Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَيَمْضِي وَيَقْضِي، وَلَمْ يَفْتَرِقَا فِيهِ) أَيْ

7,370

وَيَجِبُ الْمُضِيُّ فِي أَفْعَالِ الْحَجِّ بَعْدَ إفْسَادِهِ كَمَا يَمْضِي فِيهِ، وَهُوَ صَحِيحٌ وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ، سَوَاءٌ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ لَا؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَدَّى الْأَفْعَالَ مَعَ وَصْفِ الْفَسَادِ، وَالْمُسْتَحَقُّ عَلَيْهِ أَدَاؤُهَا بِوَصْفِ الصِّحَّةِ،

7,371

وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيَجْتَنِبُ فِي الْفَاسِدَةِ مَا يَجْتَنِبُ فِي الْجَائِزَةِ، وَقَدْ ظَنَّ بَعْضُ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ الْحَجَّ إذَا فَسَدَ لَا يُفْسِدُ الْإِحْرَامَ وَلِهَذَا قَالُوا: إنَّ الْإِحْرَامَ بَاقٍ فَيَقْضِي فِيهِ، وَلَيْسَ كَمَا ظَنَّ بَلْ فَسَدَ الْإِحْرَامُ كَالْحَجِّ، وَقَدْ صَرَّحُوا بِفَسَادِهِ فِي مَوَاضِعَ عَدِيدَةٍ فِي هَذَا الْفَصْلِ، وَمَعْنَى بَقَائِهِ عَدَمُ الْخُرُوجِ عَنْهُ بِغَيْرِ الْأَفْعَالِ، وَمَعْنَى الِافْتِرَاقِ الَّذِي لَيْسَ بِوَاجِبٍ أَنْ يَأْخُذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي طَرِيقٍ غَيْرِ طَرِيقِ صَاحِبِهِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ؛

لِأَنَّ الْجَامِعَ بَيْنَهُمَا، وَهُوَ النِّكَاحُ قَائِمٌ فَلَا مَعْنَى لِلِافْتِرَاقِ قَبْلَ الْإِحْرَامِ لِإِبَاحَةِ الْوُقُوعِ، وَلَا بَعْدَهُ؛ لِأَنَّهُمَا يَتَذَاكَرَانِ مَا لَحِقَهُمَا مِنْ الْمَشَقَّةِ الشَّدِيدَةِ بِسَبَبِ لَذَّةٍ صَغِيرَةٍ فَيَزْدَادَانِ نَدَمًا وَتَحَرُّزًا لَكِنَّهُ مُسْتَحَبٌّ إذَا خَافَ الْوَقَاعَ كَمَا فِي الْمُحِيطِ وَغَيْرِهِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَيَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ مِنْ قَابِلٍ)

3,313

قَالَ فِي النَّهْرِ قَدْ سَأَلَنِي بَعْضُ الطَّلَبَةِ بِالْجَامِعِ الْأَزْهَرِ عَمَّا إذَا فَسَدَ الْقَضَاءُ أَيْضًا أَيَجِبُ أَنْ يَقْضِيَهُ أَيْضًا فَقُلْت لَمْ أَرَ الْمَسْأَلَةَ، وَقِيَاسُ كَوْنِهِ إنَّمَا شَرَعَ فِيهِ مُسْقِطًا لَا مُلْزِمًا أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَضَاءِ مَعْنَاهُ اللُّغَوِيُّ، وَالْمُرَادُ الْإِعَادَةُ كَمَا هُوَ الظَّاهِرُ. اهـ.

3,314

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ عَنْ الَّتِي أَفْسَدَهَا أَوَّلًا، وَلَا يَلْزَمُهُ حَجَّةٌ ثَانِيَةٌ عَنْ الَّتِي أَفْسَدَهَا ثَانِيًا، وَكَلَامُهُ مِنْ جِهَةِ الْحُكْمِ ظَاهِرٌ، وَقَدْ نَقَلَهُ الشَّيْخُ إسْمَاعِيلُ عَنْ الْمُبْتَغَى فَقَالَ: وَلَفْظُ الْمُبْتَغَى لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ ثُمَّ حَجَّ مِنْ قَابِلٍ يُرِيدُ قَضَاءَ تِلْكَ الْحَجَّةِ فَأَفْسَدَ حَجَّهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إلَّا قَضَاءُ حَجَّةٍ وَاحِدَةٍ كَمَا لَوْ أَفْسَدَ قَضَاءَ صَوْمِ رَمَضَانَ. اهـ.

3,315

وَأَمَّا قَوْلُهُ: إنَّ الْمُرَادَ بِالْقَضَاءِ إلَخْ فَفِيهِ غُمُوضٌ؛ لِأَنَّهُ إنْ أَرَادَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَضَاءِ الْإِحْكَامُ وَالْإِتْقَانُ فَغَيْرُ مُنَاسِبٍ هُنَا،

3,316

وَإِنْ أَرَادَ بِهِ الْأَدَاءَ كَمَا يُقَالُ قَضَيْت الدَّيْنَ أَيْ أَدَّيْته فَقَوْلُهُ وَالْمُرَادُ الْإِعَادَةُ يُخَالِفُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ لَكِنْ فِيهِ أَنَّ الْإِعَادَةَ فِعْلُ مِثْلِ الْوَاجِبِ فِي وَقْتِهِ لِخَلَلِ غَيْرِ الْفَسَادِ، وَعَدَمِ صِحَّةِ الشُّرُوعِ، وَلَا يَتَأَتَّى هُنَا نَعَمْ يَتَأَتَّى عَلَى التَّعْرِيفِ الْمَشْهُورِ لَهَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ بِأَنَّهَا فِعْلُ الشَّيْءِ ثَانِيًا فِي وَقْتِ الْأَدَاءِ لِخَلَلٍ فِي فِعْلِهِ أَوَّلًا فَالصَّوَابُ حَذْفُ قَوْلِهِ وَالْمُرَادُ الْإِعَادَةُ وَالِاقْتِصَارُ عَلَى بَيَانِ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَضَاءِ الْأَدَاءُ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُ الْكَمَالِ فِي التَّحْرِيرِ أَنَّ تَسْمِيَةَ الْحَجِّ الصَّحِيحِ بَعْدَ الْحَجِّ الْفَاسِدِ قَضَاءً مَجَازٌ قَالَ: الْحَلَبِيُّ فِي شَرْحِهِ؛

لِأَنَّهُ فِي وَقْتِهِ، وَهُوَ الْعُمْرُ فَهُوَ أَدَاءٌ عَلَى قَوْلِ مَشَايِخِنَا. اهـ.

وَحَيْثُ كَانَ أَدَاءً عِنْدَنَا سَقَطَ السُّؤَالُ أَصْلًا؛ لِأَنَّ الْحَجَّ الْأَوَّلَ لَغْوٌ فَإِنْ أَدَّاهُ صَحِيحًا خَرَجَ عَنْ الْعُهْدَةِ، وَإِلَّا فَلَا فَيَجِبُ أَدَاؤُهُ ثَانِيًا وَثَالِثًا، وَهَكَذَا إلَى أَنْ يَأْتِيَ بِهِ صَحِيحًا فَمَا يَفْعَلُهُ بَعْدَ الْفَاسِدِ لَيْسَ حَجًّا غَيْرَ الْفَرْضِ بَلْ هُوَ الْفَرْضُ إنْ كَانَ صَحِيحًا، وَمَا قَبْلَهُ لَا يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ أَصْلًا إذْ لَوْ صَلَّى الظُّهْرَ مَثَلًا فِي وَقْتِهَا، وَأَفْسَدَهَا ثُمَّ أَدَّاهَا ثَانِيًا خَرَجَ عَنْ الْعُهْدَةِ، وَلَا يَتَوَهَّمُ أَحَدٌ لُزُومَ صَلَاةٍ أُخْرَى قَضَاءً عَنْ الَّتِي شَرَعَ فِيهَا، وَأَفْسَدَهَا،

3,317

وَكَذَا مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ الْمُبْتَغَى مِنْ جَعْلِهِ نَظِيرَ مَا لَوْ أَفْسَدَ قَضَاءَ صَوْمِ رَمَضَانَ أَيْ فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ إلَّا قَضَاءُ يَوْمٍ وَاحِدٍ.

3,318

(قَوْلُهُ: وَقَدْ ظَنَّ إلَخْ) ذَكَرَ فِي شَرْحِ اللُّبَابِ مَا يُقَوِّي هَذَا الظَّنَّ حَيْثُ قَالَ: وَفِي شَرْحِ النُّقَايَةِ لِلشَّمْسِ السَّمَرْقَنْدِيِّ عِنْدَ قَوْلِهِ أَفْسَدَ حَجَّهُ أَيْ نَقَصَهُ نُقْصَانًا فَاحِشًا، وَلَمْ يُبْطِلْهُ كَمَا فِي الْمُضْمَرَاتِ قَالَ الْمُصَنِّفُ يَعْنِي صَاحِبَ اللُّبَابِ فَأَفَادَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ الْفَسَادِ النَّقْصُ الْفَاحِشُ لَا الْبُطْلَانُ، وَهُوَ قَيْدٌ حَسَنٌ يُزِيلُ بَعْضَ الْإِشْكَالَاتِ قُلْت مِنْ جُمْلَتِهَا الْمُضِيُّ فِي الْأَفْعَالِ لَكِنْ فِي عَدَمِ الْإِبْطَالِ أَيْضًا نَوْعٌ مِنْ الْإِشْكَالِ، وَهُوَ الْقَضَاءُ إلَّا أَنَّهُ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِأَنَّهُ يُؤَدَّى عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. اهـ. .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ويقضي) لأن أداء الأفعال بوصف الفساد لا ينوب عما لزمه بوصف الصحة .... حرمًا وقد سألني بعض الطلبة بالجامع الأزهر عما إذا أفسد القضاء أيضأ أيجب أن يقضيه أيضأ؟ فقلت: لم أر المسألة وقياس كونه إنما شوع فيه مسقطًا لا ملومًا إذ المراد بالقضاء معناه اللغوي والمراد الإعادة كما هو الظاهر

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَيَمْضِي وَيَقْضِي) أَيْ يَمْضِي فِي الْحَجِّ، وَيَقْضِي بَعْدَ مَا أَفْسَدَهُ بِالْجِمَاعِ كَمَا يَمْضِي مَنْ لَمْ يَفْسُدْ حَجُّهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: يُرِيقَانِ دَمًا وَيَمْضِيَانِ فِي حَجِّهِمَا، وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ أَنَّهُمْ قَالُوا) أَيْ فِيمَنْ جَامَعَ امْرَأَتَهُ، وَهُمَا يُحْرِمَانِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: يُرِيقَانِ) أَيْ الرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُرِيقُ دَمًا يُجْزِيهِ فِي ذَلِكَ شَاةٌ أَوْ شِرْكٌ فِي بَقَرَةٍ أَوْ جَزُورٍ. اهـ.

(قَوْلُهُ وَعَلَيْهِمَا الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ) أَيْ مِنْ عَامٍ قَابِلٍ. اهـ. قَوْلُهُ: لَوْ جَامَعَ بَعْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ) يَعْنِي قَبْلَ الْحَلْقِ؛ لِأَنَّهُ سَيَذْكُرُ أَنَّ الْجِمَاعَ بَعْدَ الْحَلْقِ فِيهِ شَاةٌ هَذَا وَالْعَبْدُ إذَا جَامَعَ مَضَى فِيهِ وَعَلَيْهِ هَدْيٌ وَحَجَّةٌ إذَا عَتَقَ سِوَى حَجَّةِ الْإِسْلَامِ، وَكُلُّ مَا يَجِبُ فِيهِ الْمَالُ يُؤَاخَذُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ

2,638

بِخِلَافِ مَا فِيهِ الصَّوْمُ يُؤَاخَذُ بِهِ لِلْحَالِ،

2,639

وَلَا يَجُوزُ إطْعَامُ الْمَوْلَى عَنْهُ إلَّا فِي الْإِحْصَارِ فَإِنَّ الْمَوْلَى يَبْعَثُ عَنْهُ فَيَحِلُّ هُوَ،

2,640

فَإِذَا عَتَقَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ. اهـ. فَتْحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.