Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ) لَمَّا كَانَ ذَلِكَ جِنَايَةً فِي بَعْضِ الصُّوَرِ أَوْرَدَهُ عَقِيبَ الْجِنَايَاتِ (قَوْلُهُ: مَكِّيٌّ طَافَ شَوْطًا لِعُمْرَةٍ فَأَحْرَمَ بِحَجٍّ رَفَضَهُ، وَعَلَيْهِ حَجٌّ، وَعُمْرَةٌ وَدَمٌ لِرَفْضِهِ فَلَوْ مَضَى عَلَيْهِمَا صَحَّ، وَعَلَيْهِ دَمٌ) بَيَانٌ لِحُكْمِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ مِنْ الْمَكِّيِّ فَإِنَّهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ مَنْهِيٌّ عَنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَإِذَا أَدْخَلَ إحْرَامَ الْحَجِّ عَلَى إحْرَامِ الْعُمْرَةِ بَعْدَ الشُّرُوعِ فِيهَا فَقَدْ ارْتَكَبَ الْمَنْهِيَّ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ عَنْهُ فَقَالَا: رَفْضُ الْعُمْرَةِ أَوْلَى؛

لِأَنَّهَا أَدْنَى حَالًا، وَأَقَلُّ أَعْمَالًا، وَأَيْسَرُ قَضَاءً لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ،

7,740

وَقَالَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ: رَفْضُ الْحَجِّ أَوْلَى وَلِهَذَا

7,741

قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ رَفْضُهُ أَيْ الْحَجِّ؛ لِأَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ قَدْ تَأَكَّدَ بِأَدَاءِ شَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهَا، وَإِحْرَامَ الْحَجِّ لَمْ يَتَأَكَّدْ وَرَفْضُ غَيْرِ الْمُتَأَكِّدِ أَيْسَرُ؛ وَلِأَنَّ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ وَالْحَالَةُ هَذِهِ إبْطَالَ الْعَمَلِ،

7,742

وَفِي رَفْضِ الْحَجِّ امْتِنَاعًا عَنْهُ قُيِّدَ بِالْمَكِّيِّ؛ لِأَنَّ الْآفَاقِيَّ إذَا أَحْرَمَ بِالْحَجِّ بَعْدَ فِعْلِ أَقَلِّ أَشْوَاطِ الْعُمْرَةِ كَانَ قَارِنًا بِلَا إسَاءَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَطُفْ أَصْلًا،

7,743

وَإِنْ كَانَ بَعْدَ فِعْلِ الْأَكْثَرِ كَانَ مُتَمَتِّعًا إنْ كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَقَيَّدَ بِالشَّوْطِ، وَأَرَادَ بِهِ أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ،

7,744

وَلَوْ ثَلَاثَةً؛ لِأَنَّهُ لَوْ أَتَى بِالْأَكْثَرِ فَفِي الْهِدَايَةِ وَشُرُوحِهَا أَنَّهُ يَرْفُضُ الْحَجَّ بِلَا خِلَافٍ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَيَتَعَذَّرُ رَفْضُهَا،

7,745

وَفِي الْمَبْسُوطِ أَنَّهُ لَا يَرْفُضُ وَاحِدًا مِنْهُمَا كَمَا لَوْ فَرَغَ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِمَكَانِ النَّقْصِ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَلِذَا لَا يَأْكُلُ مِنْهُ وَجَعَلَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ ظَاهِرَ الرِّوَايَةِ وَنُقِلَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّ رَفْضَ الْحَجِّ أَفْضَلُ وَاخْتَارَهُ الْفَقِيهُ أَبُو اللَّيْثِ وَقَاضِي خَانْ فِي فَتَاوِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَيَمْضِي فِي عُمْرَتِهِ ثُمَّ يَقْضِي الْحَجَّةَ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ إنْ بَقِيَ وَقْتُهُ. اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنَّهُ إذَا رَفَضَ الْحَجَّ يَلْزَمُهُ دَمٌ، وَقَضَاءُ عُمْرَةٍ مَعَ الْحَجِّ كَمَا أَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ فِيمَا لَوْ طَافَ الْأَقَلَّ كَذَا ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ،

7,746

وَلَوْ لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ أَصْلًا فَإِنَّهُ يَرْفُضُهَا اتِّفَاقًا وَيَقْضِيهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِرَفْضِهَا كَمَا لَوْ قَرَنَ الْمَكِّيُّ فَإِنَّهُ يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ وَيَمْضِي فِي الْحَجِّ، وَأَطْلَقَ فِي الطَّوَافِ فَشَمِلَ مَا إذَا كَانَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ أَوْ لَا كَمَا فِي الْمَبْسُوطِ،

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ أَوَّلًا بِالْحَجِّ وَطَافَ لَهُ شَوْطًا ثُمَّ أَحْرَمَ بِالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُ يَرْفُضُهَا اتِّفَاقًا وَيَقْضِيهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِرَفْضِهَا كَمَا لَوْ لَمْ يَطُفْ وَسَيَأْتِي أَنَّهُ إنْ مَضَى عَلَيْهِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ دَمٌ، وَقَدْ ظَهَرَ بِمَا قَرَّرْنَاهُ أَوَّلًا أَنَّ رَفْضَ الْحَجِّ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ إنَّمَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ حَتَّى إذَا رَفَضَ الْعُمْرَةَ صَحَّ وَلِهَذَا

7,747

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَعَلَيْهِ دَمٌ بِالرَّفْضِ أَيَّهُمَا رَفَضَهُ؛ لِأَنَّهُ تَحَلَّلَ قَبْلَ أَوَانِهِ لِتَعَذُّرِ الْمُضِيِّ فِيهِ فَكَانَ فِي مَعْنَى الْمُحْصَرِ إلَّا أَنَّ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ قَضَاءَهَا لَا غَيْرُ،

7,748

وَفِي رَفْضِ الْحَجِّ قَضَاؤُهُ وَعُمْرَةٌ؛ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ. اهـ.

وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَاذَا يَكُونُ رَافِضًا؟ . وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الرَّفْضُ بِالْفِعْلِ بِأَنْ يَلْحَقَ مَثَلًا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ، وَلَا يَكْتَفِي بِالْقَوْلِ أَوْ بِالنِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَهُ فِي الْهِدَايَةِ تَحَلُّلًا، وَهُوَ لَا يَكُونُ إلَّا بِفِعْلِ شَيْءٍ مِنْ مَحْظُورَاتِ الْإِحْرَامِ،

7,749

وَقَالَ: الْوَلْوَالِجِيُّ فِي فَتَاوَاهُ وَتَحْلِيلُ الرَّجُلِ لِامْرَأَتِهِ أَنْ يَنْهَاهَا وَيَصْنَعَ بِهَا أَدْنَى مَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ بِالْإِحْرَامِ، وَلَا يَكُونُ التَّحْلِيلُ بِالنَّهْيِ، وَلَا بِقَوْلِهِ قَدْ حَلَلْتُكِ؛ لِأَنَّ التَّحْلِيلَ شُرِعَ بِالْفِعْلِ دُونَ الْقَوْلِ. اهـ.

7,750

بِخِلَافِ مَا إذَا أَحْرَمَ بِحَجَّتَيْنِ،

7,751

وَإِنْ رَفَضَ أَحَدَهُمَا بِشُرُوعِهِ فِي الْأَعْمَالِ عَلَى ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَمَا سَيَأْتِي مِنْ غَيْرِ تَحْلِيلٍ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ الْمُضِيُّ فِيهِمَا، وَهُنَا يُمْكِنُ الْمُضِيُّ فِيهِمَا فَإِنَّهُ إنْ مَضَى عَلَيْهِمَا أَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ أَدَّى أَفْعَالَهُمَا كَمَا الْتَزَمَهُمَا غَيْرَ أَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالنَّهْيُ لَا يَمْنَعُ تَحَقُّقَ الْفِعْلِ عَلَى مَا عُرِفَ مِنْ أَصْلِنَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِجَمْعِهِ بَيْنَهُمَا؛ لِأَنَّهُ تَمَكَّنَ النَّقْصُ فِي عَمَلِهِ لِارْتِكَابِهِ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ، وَهُوَ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ دَمُ جَبْرٍ،

7,752

وَفِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ دَمُ شُكْرٍ، وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ، وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ، وَعُمْرَةٌ وَدَمٌ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي وُجُوبِ الدَّمِ،

7,753

وَأَمَّا فِي وُجُوبِ الْعُمْرَةِ فَمُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَحُجَّ مِنْ سَنَتِهِ

7,754

أَمَّا إذَا حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ فَلَا عُمْرَةَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ وُجُوبَ الْعُمْرَةِ مَعَ الْحَجِّ إنَّمَا هُوَ لِكَوْنِهِ فِي مَعْنَى فَائِتِ الْحَجِّ،

7,755

وَإِذَا حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ فَلَيْسَ فِي مَعْنَاهُ كَالْمُحْصَرِ إذَا تَحَلَّلَ ثُمَّ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَا تَجِبُ الْعُمْرَةُ عَلَيْهِ

7,756

بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ وَوَقَعَ فِي نُسْخَةِ الزَّيْلَعِيِّ الشَّارِحِ أَنَّهُ أَبْدَلَ الْعُمْرَةَ بِالدَّمِ فَقَالَ: إذَا حَجَّ مِنْ سَنَتِهِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الدَّمُ، وَهُوَ سَبْقُ قَلَمٍ كَمَا لَا يَخْفَى، وَالرَّفْضُ التَّرْكُ، وَهُوَ مِنْ بَابَيْ طَلَبَ وَضَرَبَ كَذَا فِي الْمُغْرِبِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

[بَابُ إضَافَةِ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ] (قَوْلُهُ:؛ لِأَنَّهُ أَدَّى أَفْعَالَهُمَا كَمَا الْتَزَمَهُمَا إلَخْ)

3,600

قَالَ: فِي النَّهْرِ هَذَا يُؤَيِّدُ قَوْلَ مَنْ قَالَ: إنَّ نَفْيَ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ مَعْنَاهُ نَفْيُ الْحِلِّ كَمَا مَرَّ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

باب إضافة الإحرام إلى الإحرام] الإضافة في حق المكي ومن بمعناه جناية دون الآفاقي إلا في إضافة إحرام العمرة إلى الحج فبالاعتبار الأول، ذكره عقب الجنايات وبالاعتبار الثاني جعلها في باب على حدة وأيضاً ما يذكر في هذا الباب نقصاً عن الإحرام في السابق الخلو عنه فكان بينهما أشد المقابلة فذكر عقبه

3,474

قال في (الحواشي) : ولعل هذا الوجه أولى، (مكي) أراد به غير الآفاقي فشمل من كان داخل الميقات أيضاً (ضاف شوطاً لعمرته) ، ليس بقيد بل المراد أقل أشواطها في أشهر الحج وغيرها (فأحرم بحج رفضه) بالتحلل منه بالحلق مثلاً تحامياً عن الإثم وهذا قول الإمام وقالا: رفض العمرة أحب لأنه لابد من رفض أحدهما والعمرة أدنى حالاً إذ ليس من جنسها فرض وأقل أعمالاً وأيسر قضاءً، وله أن إحرام العمرة قد تأكد بالأداء شيء من أفعالها

3,475

بخلاف أحرام الحج، وعليه حج وعمرة ودم لرفضه،

3,476

فلو مضى عليهما صح وعليه دم،

3,477

ومن أحرم بحج، ثم بآخر يوم النحر فإن حلق في الأول لزمه الآخر، ولا دم وإلا لزم وعليه دم قصر ورفض غير المتأكد أيسر، قيد بالمكي لأن الآفاقي لا يرفض واحداً منهما غير أنه إن أضاف بعد فعل الأقل كان قارناً وإلا فهو متمتع إن كان ذلك في أشهر الحج كما مر، وبالعمرة لأنه لو أهل بالحج وطاف له ثم بالعمر رفضها اتفاقاً، وبكونه طاف لأنه لو لم يطف رفضها أيضاً اتفاقاً، وبالأقل لأنه لو أتى بأكثره رفضه اتفاقاً وفي (المبسوط) أنه لا يرفض واحداً منهما وجعله الإسبيجابي ظاهر الرواية.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(بَابٌ: إضَافَةُ الْإِحْرَامِ إلَى الْإِحْرَامِ) .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - (مَكِّيٌّ طَافَ شَوْطًا لِعُمْرَتِهِ فَأَحْرَمَ بِحَجٍّ رَفَضَهُ، وَعَلَيْهِ حَجٌّ وَعُمْرَةٌ وَدَمٌ لِرَفْضِهِ) وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَا: يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ وَيَقْضِيهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِرَفْضِهَا وَيَمْضِي فِي الْحَجِّ؛ لِأَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ مَشْرُوعٍ فِي حَقِّ الْمَكِّيِّ فَلَا بُدَّ مِنْ رَفْضِ أَحَدِهِمَا فَكَانَتْ الْعُمْرَةُ أَوْلَى بِالرَّفْضِ؛ لِأَنَّهَا أَدْنَى حَالًا وَأَقَلُّ أَعْمَالًا وَأَيْسَرُ قَضَاءً لِكَوْنِهَا غَيْرَ مُؤَقَّتَةٍ، وَلَيْسَ فِيهَا إلَّا الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ، وَهِيَ سُنَّةٌ، وَلَيْسَ الْحَجُّ كَذَلِكَ وَلِأَنَّهُ لَوْ رَفَضَ الْعُمْرَةَ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهَا لَا غَيْرُ.

2,579

وَإِذَا رَفَضَ الْحَجَّ يَلْزَمُهُ قَضَاؤُهُ وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي مَوْضِعِهِ فَصَارَ كَمَا إذَا لَمْ يَطُفْ لِلْعُمْرَةِ شَيْئًا حَتَّى أَحْرَمَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ بِالْإِجْمَاعِ لِمَا قُلْنَا

2,580

بِخِلَافِ مَا إذَا طَافَ لَهَا أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ حَيْثُ يَرْفُضَ الْعُمْرَةَ بِالْإِجْمَاعِ؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ،

2,581

وَفِي الْمَبْسُوطِ: لَا يَرْفُضُ وَاحِدًا مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ لِلْأَكْثَرِ حُكْمَ الْكُلِّ فَصَارَ كَمَا إذَا فَرَغَ مِنْهَا، وَعَلَيْهِ دَمٌ لِمَكَانِ النَّقْصِ بِالْجَمْعِ بَيْنَهُمَا وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ تَأَكَّدَ بِمَا أَتَى بِهِ مِنْ الطَّوَافِ، وَإِحْرَامُ الْحَجِّ لَمْ يَتَأَكَّدْ بِشَيْءٍ مِنْ أَعْمَالِهِ وَغَيْرُ التَّأَكُّدِ أَوْلَى بِالرَّفْضِ، وَإِنَّمَا يُرَجَّحُ بِالْأَيْسَرِ إذَا اسْتَوَيَا فِي الْقُوَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يَتَأَكَّدُ بِالسُّقُوطِ أَنَّ الْآفَاقِيَّ إذَا جَاوَزَ الْمِيقَاتَ غَيْرَ مُحْرِمٍ فَأَحْرَمَ دَاخِلَ الْمِيقَاتِ فَطَافَ شَوْطًا ثُمَّ عَادَ إلَى الْمِيقَاتِ لَا يَسْقُطُ عَنْهُ الدَّمُ لَبَّى أَوْ لَمْ يُلَبِّ بِالِاتِّفَاقِ لِتَأَكُّدِهِ بِالطَّوَافِ وَلِأَنَّ فِي رَفْضِ الْعُمْرَةِ إبْطَالَ الْعَمَلِ وَفِي رَفْضِ الْحَجِّ امْتِنَاعًا عَنْهُ فَكَانَ أَوْلَى عَلَيْهِ دَمٌ لِلرَّفْضِ أَيَّهُمَا رَفَضَ لِتَحَلُّلِهِ قَبْلَ أَوَانِهِ كَالْمُحْصَرِ

note

ثُمَّ إنْ رَفَضَ الْعُمْرَةَ قَضَاهَا لَا غَيْرُ،

2,582

وَإِنْ رَفَضَ الْحَجَّ قَضَاهُ وَقَضَى الْعُمْرَةَ مَعَهُ؛ لِأَنَّهُ كَفَائِتِ الْحَجِّ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ عَجَزَ عَنْ الْمُضِيِّ فِيهِ، وَفَائِتُ الْحَجِّ يَتَحَلَّلُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ يَأْتِي بِالْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ وَلَوْ قَضَى الْحَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ بَعْدَ مَا فَرَغَ مِنْ أَفْعَالِ الْعُمْرَةِ يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ الدَّمُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَصِيرُ كَفَائِتِ الْحَجِّ إلَّا إذَا لَمْ يَحُجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ،

2,583

وَأَمَّا إذَا حَجَّ فَلَا كَالْمُحْصَرِ إذَا تَحَلَّلَ ثُمَّ حَجَّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْعُمْرَةُ

2,584

بِخِلَافِ مَا إذَا تَحَوَّلَتْ السَّنَةُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ مَكِّيٌّ طَافَ إلَخْ) قُيِّدَ بِالْمَكِّيِّ؛ لِأَنَّ الْآفَاقِيَّ إذَا أَهَلَّ بِالْعُمْرَةِ أَوَّلًا فَطَافَ لَهَا شَوْطًا ثُمَّ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مَضَى فِيهَا وَلَا يَرْفُضُ الْحَجَّ؛ لِأَنَّ بِنَاءَ أَعْمَالِ الْحَجِّ عَلَى أَعْمَالِ الْعُمْرَةِ صَحِيحٌ فِي حَقِّ الْآفَاقِيِّ إلَّا أَنَّهُ لَوْ طَافَ لَهَا أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ كَانَ قَارِنًا،

2,689

وَإِنْ طَافَ لَهَا الْأَكْثَرَ كَانَ مُتَمَتِّعًا؛ لِأَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مَنْ يُحْرِمُ بِالْحَجِّ بَعْدَ عَمَلِ الْعُمْرَةِ وَلِأَكْثَرِ الطَّوَافِ حُكْمُ الْكُلِّ، وَالْقَارِنُ مَنْ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا اهـ اك قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - وَقُيِّدَ بِطَوَافِ شَوْطٍ، وَأَرَادَ بِهِ أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ حَتَّى إذَا طَافَ شَوْطَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ كَانَ الْخِلَافُ فِيهِ كَذَلِكَ. اهـ.

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ رَفَضَهُ) أَيْ وَيُتِمُّ الْعُمْرَةَ

(قَوْلُهُ: وَقَضَاءُ الْعُمْرَةِ عَلَى مَا عُرِفَ) سَيَأْتِي بَعْدَ أَسْطُرٍ أَنَّهُ كَفَائِتِ الْحَجِّ. اهـ.

(قَوْلُهُ يَرْفُضُ الْحَجَّ) كَذَا فِي الْكَافِي وَهُوَ الصَّوَابُ وَفِي خَطِّ الشَّارِحِ يَرْفُضُ الْعُمْرَةَ اهـ قَوْلُهُ: يَنْبَغِي أَنْ لَا يَجِبَ عَلَيْهِ دَمٌ) لَكِنْ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ دَمُ جَبْرٍ؛ لِأَنَّهُ تَمَتَّعَ وَهُوَ مَكِّيٌّ اهـ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.