Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَتَصِحُّ فِي السَّنَةِ، وَتُكْرَهُ يَوْمَ عَرَفَةَ وَيَوْمَ النَّحْرِ، وَأَيَّامَ التَّشْرِيقِ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّهَا لَا تَتَوَقَّفُ، وَقَدْ «اعْتَمَرَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَ عُمَرَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ إلَّا الَّتِي اعْتَمَرَ مَعَ حَجَّتِهِ» كَمَا فِي صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ ثُمَّ الْمُرَادُ بِالْأَرْبَعَةِ إحْرَامُهُ بِهِنَّ

7,834

فَأَمَّا مَا تَمَّ لَهُ مِنْهَا فَثَلَاثٌ الْأُولَى عُمْرَةُ الْحُدَيْبِيَةِ سَنَةَ سِتٍّ فَأُحْصِرَ بِهَا فَنَحَرَ الْهَدْيَ بِهَا وَحَلَقَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، وَرَجَعَ إلَى الْمَدِينَةِ. الثَّانِيَةُ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ، وَهِيَ قَضَاءٌ عَنْ الْحُدَيْبِيَةِ هَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَذَهَبَ مَالِكٌ إلَى أَنَّهَا مُسْتَأْنَفَةٌ لَا قَضَاءٌ عَنْهَا وَتَسْمِيَةُ الصَّحَابَةِ وَجَمِيعِ السَّلَفِ إيَّاهَا بِعُمْرَةِ الْقَضَاءِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ، وَعَدَمُ نَقْلِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - أَمَرَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْقَضَاءِ لَا يُفِيدُ بَلْ الْمُفِيدُ لَهُ نَقْلُ الْعَدَمِ لَا عَدَمُ النَّقْلِ نَعَمْ هُوَ مِمَّا يُؤْنَسُ بِهِ فِي عَدَمِ الْوُقُوعِ؛

لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَنُقِلَ لَكِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ الثَّابِتِ مَا يُوجِبُ الْقَضَاءَ فِي مِثْلِهِ عَلَى الْعُمُومِ فَيَجِبُ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِمْ بِهِ، وَقَضَائِهَا مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ طَرِيقٍ عِلْمِيٍّ الثَّالِثَةُ: عُمْرَتُهُ الَّتِي قَرَنَ مَعَ حَجَّتَهُ عَلَى قَوْلِنَا أَوْ الَّتِي تَمَتَّعَ بِهَا إلَى الْحَجِّ عَلَى قَوْلِ الْقَائِلِينَ أَنَّهُ حَجَّ مُتَمَتِّعًا أَوْ الَّتِي اعْتَمَرَهَا فِي سَفَرِهِ ذَلِكَ عَلَى قَوْلِ الْقَائِلِينَ بِأَنَّهُ أَفْرَدَ وَاعْتَمَرَ، وَلَا عِبْرَةَ بِالْقَوْلِ الرَّابِعِ.

الرَّابِعَةُ عُمْرَتُهُ مِنْ الْجِعْرَانَةِ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَأَطْلَقَ فِي الْمُخْتَصَرِ الْكَرَاهَةَ فَانْصَرَفَتْ الْكَرَاهَةُ إلَى كَرَاهَةِ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهَا الْمَحْمَلُ عِنْدَ إطْلَاقِهَا وَيَدُلُّ عَلَيْهِ مَا عَنْ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - قَالَتْ حَلَّتْ الْعُمْرَةُ فِي السَّنَةِ كُلِّهَا إلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ يَوْمُ عَرَفَةَ وَيَوْمُ النَّحْرِ وَيَوْمَانِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهَا خَمْسَةٌ وَذَكَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَأَطْلَقَ فِي كَرَاهَتِهَا يَوْمَ عَرَفَةَ فَشَمَلَ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ، وَمَا بَعْدَهُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ خِلَافًا لِمَا عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ قَبْلَ الزَّوَالِ، وَأَفَادَ بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الْخَمْسَةِ أَنَّهَا لَا تُكْرَهُ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَالْآفَاقِيِّ وَاخْتَلَفُوا فِي أَفْضَلِ أَوْقَاتِهَا فَبِالنَّظَرِ إلَى فِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فَأَشْهُرُ الْحَجِّ أَفْضَلُ وَبِالنَّظَرِ إلَى قَوْلِهِ فَرَمَضَانُ أَفْضَلُ لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً» ، وَقَدْ وَقَعَ فِي الْيَنَابِيعِ هُنَا غَلَطٌ فَاجْتَنِبْهُ، وَهُوَ أَنَّهُ قَالَ: تُكْرَهُ الْعُمْرَةُ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ وَذَكَرَ مِنْهَا يَوْمَ الْفِطْرِ بَدَلَ يَوْمِ عَرَفَةَ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ فِي غَايَةِ السُّرُوجِيِّ،

7,835

وَفِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ تُكْرَهُ الْعُمْرَةُ فِي خَمْسَةِ أَيَّامٍ لِغَيْرِ الْقَارِنِ. اهـ.

وَهُوَ تَقْيِيدٌ حَسَنٌ وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ لَا إلَى الْخَمْسَةِ كَمَا لَا يَخْفَى،

7,836

وَأَنْ يَلْحَقَ الْمُتَمَتِّعُ بِالْقَارِنِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: نَعَمْ هُوَ) أَيْ عَدَمُ نَقْلِ الْأَمْرِ بِالْقَضَاءِ مِمَّا يُؤْنَسُ بِهِ فِي عَدَمِ وُقُوعِ الْأَمْرِ بِحَسَبِ الظَّاهِرِ، وَإِلَّا لَنُقِلَ لَا أَنَّهُ يَصْلُحُ دَلِيلًا عَلَى عَدَمِهِ، وَقَوْلُهُ لَكِنَّ ذَلِكَ إلَخْ جَوَابٌ عَنْ الِاسْتِئْنَاسِ الْمَذْكُورِ،

3,645

وَحَاصِلُهُ أَنَّ دَلِيلَ الْوُجُوبِ مُطْلَقًا ثَابِتٌ فَيَجِبُ الْحُكْمُ بِعِلْمِهِمْ بِهِ، وَقَضَائِهَا كَمَا هُوَ مُقْتَضَى ذَلِكَ الدَّلِيلِ مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ مِنْ أَيْنَ عَلِمُوا بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: مِنْ غَيْرِ تَعْيِينِ طَرِيقٍ عِلْمِيٍّ) الَّذِي فِي الْفَتْحِ طَرِيقِ عِلْمِهِمْ بِإِضَافَتِهِ إلَى ضَمِيرِ الْجَمَاعَةِ

(قَوْلُهُ: وَلَا عِبْرَةَ بِالْقَوْلِ الرَّابِعِ) لَعَلَّ الْمُرَادَ بِهِ أَنَّهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - حَجَّ، وَلَمْ يَعْتَمِرْ

(قَوْلُهُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ الْمَكِّيِّ وَالْآفَاقِيِّ) ،

3,646

وَأَمَّا مَا فِي اللُّبَابِ مِنْ قَوْلِهِ

3,647

وَيُكْرَهُ فِعْلُهَا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِأَهْلِ مَكَّةَ،

3,648

وَمَنْ بِمَعْنَاهُمْ. اهـ.

أَيْ مِنْ الْمُقِيمِينَ،

3,649

وَمَنْ فِي دَاخِلِ الْمِيقَاتِ فَقَالَ شَارِحُهُ؛ لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَيْهِمْ أَنْ يَحُجُّوا فِي سَنَتِهِمْ فَيَكُونُوا مُتَمَتِّعِينَ، وَهُمْ عَنْ التَّمَتُّعِ مَمْنُوعُونَ، وَإِلَّا فَلَا مَنْعَ لِلْمَكِّيِّ عَنْ الْعُمْرَةِ الْمُفْرَدَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ إذَا لَمْ يَحُجَّ،

3,650

وَمَنْ خَالَفَ فَعَلَيْهِ الْبَيَانُ، وَإِتْيَانُ الْبُرْهَانِ. اهـ.

وَهُوَ رَدٌّ عَلَى مَا فِي الْفَتْحِ كَمَا تَقَدَّمَ مَبْسُوطًا فِي بَابِ التَّمَتُّعِ

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ رَاجِعًا إلَى يَوْمِ عَرَفَةَ إلَخْ)

3,651

قَالَ فِي النَّهْرِ هَذَا ظَاهِرٌ فِي أَنَّهُ فَهِمَ أَنَّ مَعْنَى مَا فِي الْخَانِيَّةِ مِنْ اسْتِثْنَاءِ الْقَارِنِ أَنَّهُ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ الْعُمْرَةِ لِيَبْنِيَ عَلَيْهَا أَفْعَالَ الْحَجِّ،

3,652

وَمِنْ ثَمَّ خَصَّهُ بِيَوْمِ عَرَفَةَ، وَهُوَ غَفْلَةٌ عَنْ كَلَامِهِمْ فَقَدْ

3,653

قَالَ فِي السِّرَاجِ: وَتُكْرَهُ الْعُمْرَةُ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ أَيْ يُكْرَهُ إنْشَاؤُهَا بِالْإِحْرَامِ

3,654

أَمَّا إذَا أَدَّاهَا بِإِحْرَامٍ سَابِقٍ كَمَا إذَا كَانَ قَارِنًا فَفَاتَهُ الْحَجُّ، وَأَدَاءُ الْعُمْرَةِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ لَا يُكْرَهُ، وَعَلَى هَذَا فَالِاسْتِثْنَاءُ الْوَاقِعُ فِي الْخَانِيَّةِ مُنْقَطِعٌ، وَلَا اخْتِصَاصَ لِيَوْمِ عَرَفَةَ. اهـ.

لِأَنَّهُ إذَا كَانَ الْمُرَادُ كَرَاهَةَ الْإِنْشَاءِ لَا يَكُونُ الْقَارِنُ دَاخِلًا؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُنْشِئٍ فَإِخْرَاجُهُ مِمَّا قَبْلَهُ مُنْقَطِعٌ فَلَا يُكْرَهُ فِي حَقِّهِ أَدَاؤُهَا فِي الْخَمْسَةِ قُلْتُ:، وَلَا يَخْفَى عَلَيْك أَنَّ الْمُتَبَادَرَ مِنْ الْقَارِنِ فِي كَلَامِ الْخَانِيَّةِ الْمُدْرِكُ لَا فَائِتُ الْحَجِّ وَحِينَئِذٍ فَلَا شَكَّ أَنَّ عُمْرَتَهُ لَا تَكُونُ بَعْدَ يَوْمِ عَرَفَةَ؛ لِأَنَّهَا تَبْطُلُ بِالْوُقُوفِ، وَلَيْسَ فِي كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ تَعَرُّضٌ لِمَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَلَا؛ لِأَنَّ الِاسْتِثْنَاءَ مُتَّصِلٌ أَوْ مُنْقَطِعٌ فَمِنْ أَيْنَ جَاءَتْ الْغَفْلَةُ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وتصح) العمرة (في) كل (السنة) ولو أتى بالفاء تفريعاً على عدم فوتها لكان أولى، وقد صح أنه وتكره يوم عرفة، ويوم النحر وأيام التشريق وهي سنة مؤكدة.

عليه الصلاة والسلام اعتمر أربع عمر كلها في ذي القعدة وهذا يقتضي أن أفضل أوقاتها أشهر الحج لكن جاء في الصحيح: (عمرة في رمضان تعدل حجة) ومن ثم تردد بعض أهل العلم في أي الوقتين أفضل؟

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَتَصِحُّ فِي السَّنَةِ) لِمَا ذَكَرْنَا قَالَ

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.