Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(بَابُ الْفَوَاتِ) (مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلْيَحْلِلْ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِلَا دَمٍ) بَيَانٌ لِأَحْكَامِ أَرْبَعَةٍ. الْأَوَّلُ: أَنَّ فَوَاتَ الْحَجِّ لَا يَكُونُ إلَّا بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ بِمُضِيِّ وَقْتِهِ. الثَّانِي: أَنَّهُ إذَا فَاتَهُ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ. الثَّالِثُ: لُزُومُ الْقَضَاءِ سَوَاءٌ كَانَ مَا شَرَعَ فِيهِ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ أَوْ نَذْرًا أَوْ تَطَوُّعًا، وَلَا خِلَافَ بَيْنِ الْأُمَّةِ فِي هَذِهِ الثَّلَاثَةِ فَدَلِيلُهَا الْإِجْمَاعُ. وَالرَّابِعُ: عَدَمُ لُزُومِ الدَّمِ لِحَدِيثِ الدَّارَقُطْنِيِّ الْمُفِيدِ لِذَلِكَ لَكِنَّهُ ضَعِيفٌ لَكِنْ تَعَدَّدَتْ طُرُقُهُ فَصَارَ حَسَنًا،

note

وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ فَلْيَحْلِلْ بِعُمْرَةٍ إلَى وُجُوبِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْبَدَائِعِ، وَإِلَى أَنَّهُ يَطُوفُ وَيَسْعَى ثُمَّ يَحْلِقُ أَوْ يُقَصِّرُ، وَإِلَى أَنَّ إحْرَامَهُ لَا يَنْقَلِبُ إحْرَامَ عُمْرَةٍ بَلْ يَخْرُجُ عَنْ إحْرَامِ الْحَجِّ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ، وَهُوَ قَوْلُهُمَا خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ وَيَشْهَدُ لَهُمَا أَنَّ الْقَارِنَ إذَا فَاتَهُ الْحَجُّ أَدَّى عُمْرَتَهُ؛ لِأَنَّهَا لَا تَفُوتُ ثُمَّ أَتَى بِعُمْرَةٍ أُخْرَى لِفَوَاتِ الْحَجِّ ثُمَّ يَحْلِقُ، وَلَا دَمَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لِلْجَمْعِ بَيْنَ النُّسُكَيْنِ، وَلَمْ يُوجَدْ

7,824

فَلَوْ انْقَلَبَ إحْرَامُهُ عُمْرَةً لَصَارَ جَامِعًا بَيْنَ إحْرَامِ عُمْرَتَيْنِ، وَأَدَائِهِمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ لَا يَجُوزُ وَيَشْهَدُ لَهُمَا أَنَّهُ لَوْ مَكَثَ حَرَامًا حَتَّى دَخَلَ أَشْهُرُ الْحَجِّ مِنْ قَابِلٍ فَتَحَلَّلَ بِعَمَلِ الْعُمْرَةِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ مُتَمَتِّعًا

7,825

فَلَوْ انْقَلَبَ إحْرَامُهُ عُمْرَةً كَانَ مُتَمَتِّعًا كَمَنْ أَحْرَمَ لِلْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ فَطَافَ لَهَا فِي شَوَّالٍ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ وَيَشْهَدُ لِأَبِي يُوسُفَ أَنَّ فَائِتَ الْحَجِّ لَوْ أَقَامَ حَرَامًا حَتَّى يَحُجَّ مَعَ النَّاسِ مِنْ قَابِلٍ بِذَلِكَ الْإِحْرَامِ لَا يُجْزِئُهُ مِنْ حَجَّتِهِ

7,826

فَلَوْ بَقِيَ أَصْلُ إحْرَامِهِ لَأَجْزَأَهُ.

وَأَجَابَ عَنْهُ فِي الْمَبْسُوطِ بِأَنَّهُ،

7,827

وَإِنْ بَقِيَ الْأَصْلُ لَكِنْ تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْخُرُوجُ بِأَعْمَالِ الْعُمْرَةِ فَلَا يَبْطُلُ هَذَا التَّعْيِينُ بِتَحَوُّلِ السَّنَةِ مَعَ أَنَّ إحْرَامَهُ انْعَقَدَ لِأَدَاءِ الْحَجِّ فِي السَّنَةِ الْأُولَى

7,828

فَلَوْ صَحَّ أَدَاءُ الْحَجِّ بِهِ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ تَغَيَّرَ مُوجِبُ ذَلِكَ الْعَقْدِ بِفِعْلِهِ، وَلَيْسَ إلَيْهِ تَغْيِيرُ مُوجَبِ عَقْدِ الْإِحْرَامِ وَذَكَرَ فِي الْمُحِيطِ أَنَّ

7,829

فَائِدَةَ الْخِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا إذَا فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَهَلَّ بِحَجَّةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْأُولَى صَحَّتْ وَبِرَفْضِ الْأُخْرَى عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ لَا تَصِحُّ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَمْضِي فِي الْأُخْرَى؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ إحْرَامَ الْأُولَى انْقَلَبَ لِلْعُمْرَةِ، وَهَذَا مُحْرِمٌ بِالْعُمْرَةِ، وَقَدْ أَضَافَ إلَيْهَا حَجَّةً، وَعِنْدَهُ لَمَّا بَقِيَ إحْرَامُهُ فَإِذَا أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أُخْرَى يَرْفُضُهَا لِئَلَّا يَكُونَ جَامِعًا بَيْنَ إحْرَامَيْ حَجٍّ، وَعَلَيْهِ دَمٌ، وَعُمْرَةٌ وَحَجَّتَانِ مِنْ قَابِلٍ فَإِنْ كَانَ نَوَى بِالثَّانِيَةِ قَضَاءَ الْفَائِتَةِ فَهِيَ هِيَ، وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ؛

لِأَنَّهُ بَاقٍ فِي إحْرَامِ الْحَجِّ فَإِذَا نَوَى بِهِ الْقَضَاءَ يَصِيرُ نَاوِيًا لِلْإِحْرَامِ الْقَائِمِ فَلَا تَصِحُّ نِيَّتُهُ، وَلَا يَصِيرُ مُحْرِمًا بِإِحْرَامٍ آخَرَ، وَأَطْلَقَ فِي فَوْتِ الْحَجِّ فَشَمَلَ الْحَجَّ الْفَاسِدَ

7,830

وَالصَّحِيحَ فَلَوْ أَهَلَّ بِحَجٍّ ثُمَّ أَفْسَدَهُ بِالْجِمَاعِ قَبْلَ الْوُقُوفِ ثُمَّ فَاتَهُ الْحَجُّ فَعَلَيْهِ دَمٌ لِلْجِمَاعِ وَيَحِلُّ بِالْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ الْفَاسِدَ مُعْتَبَرٌ بِالصَّحِيحِ،

7,831

وَكَذَا لَوْ انْعَقَدَ فَاسِدًا كَمَا إذَا أَحْرَمَ مُجَامِعًا فَإِنَّهُ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ، وَقَوْلُ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ بَعْدَمَا انْعَقَدَ صَحِيحًا لَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِأَدَاءِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ مَحْمُولٌ عَلَى اللَّازِمِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ غَيْرِ اللَّازِمِ لِيَخْرُجَ بِهِ الْعَبْدُ وَالزَّوْجَةُ إذَا أَحْرَمَا بِغَيْرِ إذْنٍ لَا مَا قَابَلَ الصَّحِيحَ، وَهُوَ الْفَاسِدُ وَلِيَخْرُجَ بِهِ مَا إذَا أَدْخَلَ حَجَّةً عَلَى عُمْرَةٍ أَوْ عَلَى حَجَّةٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِلَازِمٍ وَلِذَا وَجَبَ الرَّفْضُ، وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْمُحْصَرُ فَإِنَّ إحْرَامَهُ لَازِمٌ مَعَ أَنَّهُ يَخْرُجُ عَنْهُ بِغَيْرِ الْأَفْعَالِ؛

لِأَنَّهُ عَارِضٌ لَا بِطَرِيقِ الْوَضْعِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: الثَّالِثُ لُزُومُ الْقَضَاءِ) قَالَ: الرَّمْلِيُّ إنْ قِيلَ كَيْفَ تُوصَفُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ بِالْقَضَاءِ، وَلَا وَقْتَ لَهَا فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْقَضَاءِ الْقَضَاءُ اللُّغَوِيُّ لَا الْقَضَاءُ الْحَقِيقِيُّ،

3,644

وَقِيلَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا أَحْرَمَ بِهَا تَضَيَّقَ وَقْتُهَا كَمَا قَالُوا فِي الصَّلَاةِ يُفْسِدُهَا ثُمَّ يَفْعَلُهَا فِي الْوَقْتِ فَالْحَجُّ أَوْلَى بِذَلِكَ تَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

باب الفوات] من فاته الحج بفوت الوقوف بعرفة، فليحل بعمرة، وعليه الحج من قابل بلا دم، لا فوت لعمرة وهي طواف وسعي، وتصح في السنة، [باب الفوات] لما كان كل من الإحصار والفوات من العوارض إلا أن الإحصار وقع له عليه الصلاة والسلام فقدم، ولأنه بالنسبة إلى الفوات بمنزلة المفرد من المركب، وذلك لأن الإحصار إحرام بلا أداء والفوات إحرام وأداء (من فاته الحج) فرضاً كان ولو منذوراً أو تطوعاً صحيحاً كان أو فاسداً سواء طرأ إفساده أو انعقد فاسداً، كما إذا أحرم مجامعاً (بفوت) وقت (الوقوف بعرفة) المتقدم (فيحل) من أحرامه (بعمرة) أي: بأفعالها، وفيه إيماء إلى أن ذلك واجب، وبه صرح في (البدائع) وإلى أن إحرام الحج باق وهذا عندهما،

3,532

وقال الثاني: انقلب إحرامه عمرة بدليل أنه لو أقام محرماً حتى حج مع الناس من قابل بذلك الإحرام لا يجزئه عن حجته،

3,533

ولو بقي أصل الإحرام لأجزأه، ولهما أن الإحرام عقد لازم لا يقيل الانفساخ،

3,534

وفي الانقلاب انفساخ والدليل على عدم انقلابه أن المكي إن فاته الحج يتحلل بالطواف كالآفاقي،

3,535

ولو انقلب إحرامه إحرام عمرة للزمه الخروج للحل وإن فاته الحج.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(مَنْ فَاتَهُ الْحَجُّ بِفَوْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ فَلْيُحْلِلْ بِعُمْرَةٍ، وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ بِلَا دَمٍ) لِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ «مَنْ فَاتَهُ عَرَفَةُ بِلَيْلٍ فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ» رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ جَابِرٌ: «لَا يَفُوتُ الْحَجُّ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ جَمْعٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ فَقُلْت لَهُ أَقَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ نَعَمْ» رَوَاهُ الْأَثْرَمُ وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ مَعَ الْقَضَاءِ رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ عِنْدَنَا بِدَلِيلِ مَا رُوِيَ عَنْ الْأَسْوَدِ أَنَّ رَجُلًا قَدِمَ عَلَى عُمَرَ وَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ فَأَمَرَهُ عُمَرُ أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ قَالَ: وَعَلَيْك الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَلَمْ يُوجِبْ عَلَيْهِ هَدْيًا،

2,645

وَلَوْ كَانَ وَاجِبًا لَبَيَّنَهُ لَهُ وَلِأَنَّ التَّحَلُّلَ وَقَعَ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ، وَالدَّمُ بَدَلٌ عَنْهَا فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَتَجِبُ الْعُمْرَةُ حَتْمًا؛ لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مَتَى انْعَقَدَ صَحِيحًا لَا يُمْكِنُهُ الْخُرُوجُ عَنْهُ إلَّا بِأَدَاءِ الْأَفْعَالِ،

2,646

وَإِنْ فَسَدَ فِيمَا بَعْدَهُ عَلَى مَا بَيَّنَّا مِنْ قَبْلُ؛ وَلِهَذَا فِي الْإِحْرَامِ الْمُبْهَمِ وَجَبَ عَلَيْهِ أَحَدُهُمَا ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ: أَصْلُ إحْرَامِهِ بَاقٍ، وَيَتَحَلَّلُ عَنْهُ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ،

2,647

وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَصِيرُ إحْرَامُهُ إحْرَامَ الْعُمْرَةِ؛ لِأَنَّ أَفْعَالَهَا بِإِحْرَامِ غَيْرِهَا غَيْرُ مُتَصَوَّرٍ فَتَعَيَّنَ قَلْبُ الْإِحْرَامِ، وَلَهُمَا أَنَّهُ لَا يُمْكِنُ جَعْلُ إحْرَامِهِ لِلْعُمْرَةِ إلَّا بِفَسْخِ إحْرَامِ الْحَجِّ الَّذِي شَرَعَ فِيهِ، وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ ثُمَّ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ حِينَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ؛ لِأَنَّهُ عُمْرَةٌ فِعْلًا،

2,648

وَإِنْ كَانَ فَائِتُ الْحَجِّ قَارِنًا طَافَ طَوَافَيْنِ، وَسَعَى سَعْيَيْنِ إنْ فَاتَهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْعُمْرَةَ، فَالْأَوْلَى مِنْهُمَا هِيَ الَّتِي أَحْرَمَ بِهَا، وَالثَّانِيَةُ: يَخْرُجُ بِهَا عَنْ إحْرَامِ الْحَجِّ، وَيَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ فِي الطَّوَافِ الثَّانِي قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فَلْيَتَحَلَّلْ بِعُمْرَةٍ وَعَلَيْهِ الْحَجُّ إلَخْ) وَاعْلَمْ أَنَّ الْغَرَضَ مِنْ خُصُوصِ هَذَا الْمَتْنِ الِاسْتِدْلَال عَلَى نَفْيِ لُزُومِ الدَّمِ فَإِنَّ مَا سِوَاهُ مِنْ الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ لَا يُعْلَمُ فِيهَا خِلَافٌ وَوَجْهُهُ أَنَّهُ شَرَعَ فِي بَيَانِ حُكْمِ الْفَوَاتِ فَكَانَ الْمَذْكُورُ جَمِيعَ مَا لَهُ مِنْ الْحُكْمِ، وَإِلَّا نَافَى الْحِكْمَةَ، وَلَيْسَ مِنْ الْمَذْكُورِ لُزُومُ الدَّمِ

2,737

فَلَوْ كَانَ مِنْ حُكْمِهِ لَذَكَرَهُ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَبِهِ قَالَ الشَّافِعِيُّ) أَيْ وَمَالِكٌ وَأَحْمَدُ. اهـ. كَاكِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ التَّحَلُّلَ إلَخْ) الْمُرَادُ أَنَّ لُزُومَ الدَّمِ عَنْ الْمُحْصَرِ لِكَوْنِهِ تَعَجَّلَ الْإِحْلَالَ قَبْلَ الْأَعْمَالِ فَلَا يَجِبُ عَلَيْهِ الدَّمُ لَا مَا يَتَخَايَلُ مِنْ ظَاهِرِ الْعِبَارَةِ لِيُقَالَ عَلَيْهِ مُقْتَضَاهُ أَنْ لَا يَجِبَ عَلَى الْمُحْصَرِ عُمْرَةٌ فِي قَضَاءِ الْحَجَّةِ حِينَئِذٍ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْإِحْرَامَ مَتَى انْعَقَدَ صَحِيحًا إلَخْ) وَفِي الْمُحِيطِ الْعُمْرَةُ مِنْ الْحَجِّ بِمَنْزِلَةِ التَّطَوُّعِ مِنْ الْمَكْتُوبَةِ فِي بَابِ الصَّلَاةِ وَلَوْ خَرَجَ وَقْتُ الْجُمُعَةِ وَهُوَ فِيهَا يَتَحَلَّلُ مِنْ تَحْرِيمِهَا بِالتَّطَوُّعِ فَكَذَا هَذَا. اهـ. غَايَةٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ الْمُرَادُ مِنْ الصَّحِيحِ اللَّازِمُ لِيَخْرُجَ بِهِ الْعَبْدُ، وَالزَّوْجَةُ بِغَيْرِ إذْنٍ لَا مُقَابِلَ مَا فَسَدَ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: وَلِهَذَا فِي الْإِحْرَامِ إلَخْ) هُوَ أَنْ لَا يَزِيدَ فِي النِّيَّةِ عَلَى مُجَرَّدِ الْإِحْرَامِ ثُمَّ يُلَبِّيَ فَإِنَّهُ يَصِحُّ، وَلَا يَخْرُجُ عَنْهُ إلَّا بِأَدَاءِ أَحَدِ النُّسُكَيْنِ وَلَهُ أَنْ يُعَيِّنَ مَا شَاءَ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الطَّوَافِ فَإِذَا شَرَعَ قَبْلَ التَّعْيِينِ تَعَيَّنَتْ الْعُمْرَةُ؛ وَلِذَا قُلْنَا: لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ حَتَّى طَافَ أَقَلَّ الْأَشْوَاطِ ثُمَّ أَحْرَمَ بِعُمْرَةٍ رَفَضَهَا، وَلَزِمَ حُكْمُ الرَّفْضِ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ فِي إضَافَةِ الْإِحْرَامِ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ صَارَ جَامِعًا بَيْنَ عُمْرَتَيْنِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: ثُمَّ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ) أَيْ وَالشَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ) أَيْ وَابْنُ حَنْبَلٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَلَا سَبِيلَ إلَيْهِ) أَيْ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمَكِّيَّ لَوْ فَاتَهُ الْحَجُّ يَتَحَلَّلُ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ الْحَرَمِ وَلَوْ انْقَلَبَ لَلَزِمَهُ الْخُرُوجُ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ مِيقَاتَ إحْرَامِ الْمَكِّيِّ لِلْعُمْرَةِ الْحِلُّ وَلِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَتَحَلَّلْ مِنْهُ حَتَّى دَخَلَ أَشْهُرَ الْحَجِّ فَتَحَلَّلَ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ لَا يَكُونُ مُتَمَتِّعًا،

2,738

وَلَوْ انْقَلَبَ إحْرَامُهُ عُمْرَةً لَصَارَ مُتَمَتِّعًا؛ وَلِأَنَّ التَّحَلُّلَ مِنْ إحْرَامِ الْحَجِّ يَقْتَضِي بَقَاءَ إحْرَامِهِ؛ إذْ لَوْ زَالَ وَانْفَسَخَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ تَحَلُّلًا مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ خُرُوجٌ فَكَيْفَ يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدَ انْفِسَاخِهِ وَانْقِلَابِهِ إحْرَامَ عُمْرَةٍ،

2,739

وَفِي الْمَبْسُوطِ بَقِيَ أَصْلُ إحْرَامِ الْحَجِّ بِدَلِيلِ أَنَّهُ لَوْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ أُخْرَى يَطُوفُ لِلَّذِي فَاتَهُ وَيَسْعَى، وَيَرْفُضُ الثَّانِيَةَ

2,740

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ إحْرَامُهُ بَاقِيًا لَمْ يَكُنْ جَامِعًا بَيْنَ إحْرَامَيْ الْحَجِّ، وَلَمْ يَجِبْ رَفْضُ الثَّانِيَةِ،

2,741

وَفِي الْمُحِيطِ رَفْضُ الثَّانِيَةِ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَمْضِي فِي الْحَجَّةِ الثَّانِيَةِ؛ لِأَنَّ الْأُولَى انْقَلَبَ إحْرَامُهَا إحْرَامَ عُمْرَةٍ فَكَانَ مُحْرِمًا بِعُمْرَةٍ أَضَافَ إلَيْهَا حَجَّةً. اهـ. كَاكِيٌّ وَغَايَةٌ قَوْلُهُ: يَتَحَلَّلُ بِهَا أَيْ بِأَفْعَالِ الْعُمْرَةِ. اهـ.

[الْعُمْرَة حُكْمهَا وَأَرْكَانهَا]

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.