Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَحُبْلَى مِنْ زِنًا لَا مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ وَحَلَّ تَزَوُّجُ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا وَلَا يَجُوزُ تَزَوُّجُ الْحُبْلَى مِنْ غَيْرِ الزِّنَا

8,391

أَمَّا الْأَوَّلُ فَهُوَ قَوْلُهُمَا، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ هُوَ فَاسِدٌ قِيَاسًا عَلَى الثَّانِي وَهِيَ الْحُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَإِنْ تَزَوَّجَهَا لَا يَصِحُّ إجْمَاعًا لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ، وَهَذَا الْحَمْلُ مُحْتَرَمٌ؛ لِأَنَّهُ لَا جِنَايَةَ مِنْهُ وَلِهَذَا لَمْ يَجُزْ إسْقَاطُهُ وَلَهُمَا أَنَّهُمَا مِنْ الْمُحَلَّلَاتِ بِالنَّصِّ وَحُرْمَةُ الْوَطْءِ كَيْ لَا يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ وَالِامْتِنَاعُ فِي ثَابِتِ النَّسَبِ لِحَقِّ صَاحِبِ الْمَاءِ وَلَا حُرْمَةَ لِلزَّانِي وَمَحَلُّ الْخِلَافِ تَزَوُّجُ غَيْرِ الزَّانِي،

8,392

أَمَّا تَزَوُّجُ الزَّانِي لَهَا فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا وَتَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ عِنْدَ الْكُلِّ وَيَحِلُّ وَطْؤُهَا عِنْدَ الْكُلِّ كَمَا فِي النِّهَايَةِ وَقَيَّدَ بِالتَّزَوُّجِ؛ لِأَنَّ وَطْأَهَا حَرَامٌ اتِّفَاقًا لِلْحَدِيثِ «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» فَإِنْ قِيلَ: فَمُ الرَّحِمِ يَنْسَدُّ بِالْحَبَلِ فَكَيْفَ يَكُونُ سَقَى زَرْعَ غَيْرِهِ؟ قُلْنَا: شَعْرُهُ يَنْبُتُ مِنْ مَاءِ الْغَيْرِ كَذَا فِي الْمِعْرَاجِ وَحُكْمُ الدَّوَاعِي عَلَى قَوْلِهِمَا كَالْوَطْءِ كَمَا فِي النِّهَايَةِ، وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ أَنَّهَا لَا نَفَقَةَ لَهَا،

8,393

وَقِيلَ: لَهَا ذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ مِنْ الْوَطْءِ مِنْ جِهَتِهَا

8,394

بِخِلَافِ الْحَيْضِ فَإِنَّهُ سَمَاوِيٌّ كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَأَطْلَقَ فِي قَوْلِهِ لَا مِنْ غَيْرِهِ فَشَمِلَ الْحَامِلَ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمُهَاجِرَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ، وَرُوِيَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ صِحَّةُ الْعَقْدِ كَالْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا وَصَحَّحَ الشَّارِحُ الْمَنْعَ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ وَشَمِلَ أُمَّ الْوَلَدِ

8,395

فَلَوْ زَوَّجَ أُمَّ وَلَدِهِ وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَالنِّكَاحُ بَاطِلٌ؛ لِأَنَّهَا فِرَاشٌ لِمَوْلَاهَا حَيْثُ يَثْبُتُ نَسَبُ وَلَدِهَا مِنْهُ مِنْ غَيْرِ دَعْوَى

8,396

فَلَوْ صَحَّ النِّكَاحُ لَحَصَلَ الْجَمْعُ بَيْنَ الْفِرَاشَيْنِ إلَّا أَنَّهُ غَيْرُ مُتَأَكَّدٍ حَتَّى يَنْتَفِيَ الْوَلَدُ بِالنَّفْيِ مِنْ غَيْرِ لِعَانٍ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا لَمْ يَتَّصِلْ بِهِ الْحَمْلُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ

8,397

وَظَاهِرُهُ: أَنَّ الْمَوْلَى اعْتَرَفَ بِأَنَّ الْحَمْلَ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ قَالَ: وَهِيَ حَامِلٌ مِنْهُ فَلِذَا لَمْ يَكُنْ تَزْوِيجُهُ إيَّاهَا نَفْيًا لِلْوَلَدِ دَلَالَةً؛ لِأَنَّ الصَّرِيحَ بِخِلَافِهِ

8,398

فَلَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ بِهِ وَزَوَّجَهَا وَهِيَ حَامِلٌ يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ النِّكَاحُ وَيَكُونَ نَفْيًا دَلَالَةً فَإِنَّ النَّسَبَ كَمَا يَنْتَفِي بِالصَّرِيحِ يَنْتَفِي بِالدَّلَالَةِ بِدَلِيلِ مَسْأَلَةِ الْأَمَةِ جَاءَتْ بِأَوْلَادٍ ثَلَاثَةٍ فَادَّعَى الْمَوْلَى أَكْبَرَهُمْ حَيْثُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَيَنْتَفِي نَسَبُ غَيْرِهِ بِدَلَالَةِ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْبَعْضِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ بِدَلِيلِ الْأَمَةِ إلَخْ) قَالَ الْمَقْدِسِيَّ فِيمَا نُقِلَ عَنْهُ، أَقُولُ: الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْحَمْلَ يَخْفَى أَمْرُهُ فَرُبَّمَا يَكُونُ تَزَوَّجَهَا بِنَاءً مِنْهُ عَلَى عَدَمِهِ بَلْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَدْ يُجْهَلُ الْحُكْمُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يُقَيَّدَ بِالظُّهُورِ وَالْعِلْمِ فَتَأَمَّلْ.

Adds nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) حل تزوج (حبلى من زنا) وإن حرم الوطء، لقوله عليه الصلاة والسلام: (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسقين ماءه زرع غيره) وقال الثاني: (لا) يصح النكاح قياساً على الحبلى (من غيره) بجامع أن كلاً منهما محترم لا يجوز إسقاطه والفرق لهما أن الامتناع في ثابت النسب لحرمة صاحب الماء لا للحمل ولا حرمة للزاني إلا أنه لا نفقة لها

3,788

وقيل: يجب والأول أوجه ولا خلاف في جوازه للزاني فإن

3,789

قلت: كيف يسقيه مع انسداد فم الرحم،

3,790

قلت: الشعر ينبت من ماء الغير، لا يحل تزوج حبلى ولو من حربي في ظاهر المذهب وهو الأصح من غيره، أي: الزنا هذا شامل لأم ولده الحامل

3,791

فلو زوجها فالنكاح باطل لأنها فراش لمولاها حتى يثبت نسب ولدها منه من غير دعوة

3,792

فلو صح النكاح لحصل الجمع بين الفراشين إلا أنه غير متأكد حتى ينتفي الولد بالنفي من غير لعان فلا يعتبر ما لم يتصل به الحمل، كذا في (الهداية) وأورد أن ولدها إذا كان ينتفي لمجرد النفي كان ينبغي أن يصح النكاح ويكون نافياً دلالة فإن النسب كما ينتفي بالصريح ينتفي بالدلالة كما إذا قال لجارية له ولدت ثلاثة أولاد في بطون مختلفة: هذا الأكبر مني ثبت نسبه منه وانتفى نسب الباقين، وأجيب بأن الدلالة إنما تعمل إذا لم يخالفها صريح وهنا كذلك إذ المسألة مقصورة فيما إذا أقر به.

3,793

قال في (التوشيح) : فعلى هذا ينبغي أنه لو زوجها بعد العلم قبل اعترافه به أنه يجوز النكاح ويكون نفياً،

3,794

أقول: ومن هنا علمت أنه لو تزوج غير أم الولد وهي حامل أنه يجوز لأنه إذا كان نفياً فيما لا يتوقف على الدعوة ففيما يتوقف عليها أولى.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَحُبْلَى مِنْ زِنًا لَا مِنْ غَيْرِهِ) أَيْ حَلَّ تَزَوُّجُ الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا وَلَا يَحِلُّ تَزَوُّجُ الْحُبْلَى مِنْ غَيْرِهِ وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِي الْحُبْلَى مِنْ الزِّنَا أَيْضًا؛ لِأَنَّ هَذَا الْحَمْلُ مُحْتَرَمٌ حَتَّى لَا يَجُوزَ إسْقَاطُهُ وَالِامْتِنَاعُ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ لِحُرْمَةِ الْحَمْلِ وَصِيَانَتِهِ عَنْ سَقْيِهِ بِمَاءِ الْغَيْرِ لَا لِصَاحِبِ الْمَاءِ؛ وَلِهَذَا لَا تَرْتَفِعُ الْحُرْمَةُ بِإِذْنِهِ وَقَدْ وُجِدَ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا وَلِأَنَّ النِّكَاحَ شُرِعَ لِحِكْمَةٍ فَإِذَا لَمْ تَتَرَتَّبْ عَلَيْهِ حِكْمَةٌ لَمْ يُشْرَعْ أَصْلًا

2,867

بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَتْ بِالزَّانِي الَّذِي حَبِلَتْ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ مَرْتَبَةٌ عَلَيْهِ مِنْ حِلِّ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى وَغَيْرِ ذَلِكَ وَلَهُمَا قَوْله تَعَالَى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} وَلِأَنَّ امْتِنَاعَ النِّكَاحِ لِحُرْمَةِ صَاحِبِ الْمَاءِ لَا لِلْحَمْلِ بِدَلِيلِ جَوَازِ التَّزَوُّجِ بِهَا لِصَاحِبِ الْمَاءِ فِي ثَابِتِ النَّسَبِ وَغَيْرِهِ وَلَا حُرْمَةَ لِلزَّانِي،

2,868

وَلَوْ كَانَ لِأَجْلِ الْحَمْلِ لَمَا اخْتَلَفَ، وَامْتِنَاعُ الْوَطْءِ كَيْ لَا يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَسْقِيَنَّ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ»؛ لِأَنَّ بِهِ يَزْدَادُ سَمْعُهُ وَبَصَرُهُ حِدَّةً كَمَا جَاءَ فِي الْخَبَرِ، وَلَيْسَ مِنْ ضَرُورَةِ الْحُرْمَةِ بِعَارِضٍ عَلَى شَرَفِ الزَّوَالِ فَسَادُ النِّكَاحِ كَحُرْمَتِهِ بِالْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ، وَإِنَّمَا لَا تَجِبُ النَّفَقَةُ لِعَدَمِ التَّمَكُّنِ مِنْ الْوَطْءِ فَفَاتَ الِاحْتِبَاسُ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - يَحِلُّ وَطْؤُهَا؛

لِأَنَّهَا مَنْكُوحَتُهُ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا ذَكَرْنَا وَقَوْلُهُ لَا مِنْ غَيْرِهِ أَيْ لَا الْحُبْلَى مِنْ غَيْرِ الزِّنَا، وَهِيَ أَنْ تَكُونَ حُبْلَى بِثَابِتِ النَّسَبِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ نِكَاحُهَا إجْمَاعًا؛ لِأَنَّ الِامْتِنَاعَ لِحُرْمَةِ صَاحِبِ الْمَاءِ وَذَلِكَ عِنْدَ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ كَانَ الْحَمْلُ مِنْ حَرْبِيٍّ كَالْمُهَاجِرَةِ وَالْمَسْبِيَّةِ يَجُوزُ النِّكَاحُ وَلَا يَطَؤُهَا حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا كَالْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا رَوَاهَا أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ وَاعْتَمَدَهَا الطَّحَاوِيُّ وَالْمَنْعُ رِوَايَةُ مُحَمَّدٍ وَاعْتَمَدَهَا الْكَرْخِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ الْمُعْتَمَدُ عَلَيْهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ) أَيْ وَزُفَرَ وَمَالِكٍ وَابْنِ حَنْبَلٍ. اهـ. غَايَةٌ

(قَوْلُهُ: وَالِامْتِنَاعُ فِي الْمُجْمَعِ عَلَيْهِ) وَهُوَ الْحَمْلُ بِثَابِتِ النَّسَبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ مَا إذَا تَزَوَّجَتْ بِالزَّانِي)

2,956

قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: أَمَّا لَوْ كَانَ الْحَبَلُ مِنْ زِنًا مِنْهُ جَازَ النِّكَاحُ بِالِاتِّفَاقِ كَمَا فِي الْفَتَاوَى الظَّهِيرِيَّةِ مُحَالًا إلَى النَّوَازِلِ قَالَ رَجُلٌ تَزَوَّجَ حَامِلًا مِنْ زِنًا مِنْهُ فَالنِّكَاحُ صَحِيحُ عِنْدَ الْكُلِّ وَيَحِلُّ وَطْؤُهَا عِنْدَ الْكُلِّ،

2,957

وَإِذَا جَازَ فِي الْخِلَافِيَّةِ عِنْدَهُمَا وَلَا يَطَؤُهَا هَلْ تَسْتَحِقُّ النَّفَقَةَ ذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ: لَا نَفَقَةَ لَهَا،

2,958

وَقِيلَ: لَهَا النَّفَقَةُ، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ لِأَنَّ النَّفَقَةَ،

2,959

وَإِنْ وَجَبَتْ مِنْ الْعَقْدِ الصَّحِيحِ عِنْدَنَا لَكِنْ إذَا لَمْ يَكُنْ مَانِعٌ إلَى الدُّخُولِ مِنْ جِهَتِهَا

2,960

بِخِلَافِ الْحَائِضِ فَإِنَّ عُذْرَهَا سَمَاوِيٌّ، وَهَذَا يُضَافُ إلَى فِعْلِ الزِّنَا وَعَنْ مُحَمَّدٍ كَقَوْلِ أَبِي يُوسُفَ وَكَمَا لَا يُبَاحُ وَطْؤُهَا لَا تُبَاحُ دَوَاعِيهِ،

2,961

وَقِيلَ: لَا بَأْسَ بِوَطْئِهَا، وَنُقِلَ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَكَأَنَّهُ يَقِيسُهُ عَلَى الَّتِي زَنَتْ حَيْثُ جَازَ تَزْوِيجُهَا وَحَلَّ وَطْؤُهَا فِي الْحَالِ مَعَ احْتِمَالِ الْعُلُوقِ فَعُلِمَ أَنَّ الْعُلُوقَ مِنْ الزِّنَا لَا يَمْنَعُ الْوَطْءَ، وَإِلَّا لَمَنَعَ مَعَ تَجْوِيزِهِ فِي مَقَامِ الِاحْتِيَاطِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمُحَقَّقِ وَالْمَوْهُومِ فِي الشَّغْلِ الْحَرَامِ ثَابِتٌ شَرْعًا لِوُرُودِ عُمُومِ النَّهْي فِي الْمُحَقَّقِ وَهُوَ مَا رَوَى رُوَيْفِعُ بْنُ ثَابِتٍ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» يَعْنِي إتْيَانَ الْحَبَالَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَدِيثٌ حَسَنٌ.

اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -:

(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ امْتِنَاعَ النِّكَاحِ) أَيْ فِي ثَابِتِ النَّسَبِ. اهـ.

(قَوْلُهُ: كَالْحَامِلِ مِنْ الزِّنَا) أَيْ إذْ لَا حُرْمَةَ لِمَاءِ الْحَرْبِيِّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مَاءِ الزَّانِي. اهـ.

(قَوْلُهُ وَاعْتَمَدَهَا الْكَرْخِيُّ وَهُوَ الْأَصَحُّ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْحَمْلَ مِنْ الزِّنَا لَا نَسَبَ لَهُ، وَهُنَا النَّسَبُ ثَابِتٌ مِنْ الْحَرْبِيِّ بِالْإِجْمَاعِ فَصَارَ كَالْحَامِلِ بِثَابِتِ النَّسَبِ. اهـ. كَاكِيٌّ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.