وثنتين للعبد
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَاثْنَتَيْنِ لِلْعَبْدِ) أَيْ وَحَلَّ تَزَوُّجُ اثْنَتَيْنِ لَهُ حُرَّتَيْنِ كَانَتَا أَوْ أَمَتَيْنِ وَلَا يَجُوزُ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي النِّكَاحِ لِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصِّفٌ نِعْمَةً وَعُقُوبَةً، أَطْلَقَ فِي الْعَبْدِ فَشَمِلَ الْمُدَبَّرَ وَالْمُكَاتَبَ، وَقَيَّدَ بِالتَّزَوُّجِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهُ التَّسَرِّي وَلَا أَنْ يُسَرِّيَهُ مَوْلَاهُ وَلَا يَمْلِكُ الْمُكَاتَبُ وَالْعَبْدُ شَيْئًا إلَّا الطَّلَاقَ ذَكَرَهُ الْإِسْبِيجَابِيُّ
وَحَاصِلُهُ أَنَّ الْحِلَّ مُنْحَصِرٌ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ وَمِلْكِ الْيَمِينِ وَلَمْ يَكُنْ الثَّانِي لِلْعَبْدِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمْلِكُ وَإِنْ مَلَكَ فَانْحَصَرَ حِلُّهُ فِي عَقْدِ النِّكَاحِ.
Says nothing on this mas’ala.
(للعبد) ولو مدبراً أو مكاتباً قيد بالتزوج لأن التسري لا يحل له ولو مكاتباً لعدم صحة تملكه،
ومن هنا يعرف أن ما يقع لبعض التجار من أنه لو دفع جارية لعبده ليطأها من غير عقد فذاك حرام فليجتنب وإنما ملك الطلاق لأنه لمن أخذ بالساق
(وَاثْنَتَيْنِ لِلْعَبْدِ) أَيْ وَحَلَّ تَزَوُّجُ اثْنَتَيْنِ لِلْعَبْدِ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ عُمَرَ وَعَلِيٍّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَجُمْهُورِ التَّابِعِينَ وَقَالَ مَالِكٌ: لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا لِلْعُمُومَاتِ وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَجْمَعُ بَيْنَ النِّسَاءِ فَوْقَ اثْنَتَيْنِ وَلِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصَّفٌ لِلنِّعْمَةِ فَيُتَنَصَّفُ وَهَذَا؛ لِأَنَّ النِّعْمَةَ تَزْدَادُ بِالشَّرَفِ؛ وَلِهَذَا جَازَ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نِكَاحُ التِّسْعِ لَا لِغَيْرِهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَالَ مَالِكٌ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أَرْبَعًا)
قَالَ فِي الْهِدَايَةِ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ الْحُرِّ عِنْدَهُ حَتَّى مَلَكَهُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمَوْلَى قَالَ السُّرُوجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا لَمْ يَقُلْهُ مَالِكٌ قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ الْعَرَبِيِّ فِي الْعَارِضَةِ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَجُوزُ لَهُ زَوَاجٌ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَإِنْ تَزَوَّجَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ كَانَ لِلسَّيِّدِ إجَازَتُهُ أَوْ رَدُّهُ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ) وَهَذَا الْمَرْوِيُّ عَنْ عَطَاءٍ عَزَاهُ السُّرُوجِيُّ إلَى الْمَحَلِّيِّ. اهـ.
(قَوْلُهُ: وَلِأَنَّ الرِّقَّ مُنَصَّفٌ) تَوْضِيحُ مُرَادِهِ: أَنَّ الْحِلَّ الثَّابِتَ بِالنِّكَاحِ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ حَتَّى إنَّ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُطَالِبَهُ بِالِاسْتِمْتَاعِ وَقَدْ نَصَّفَ الرِّقُّ لِلْمَرْأَةِ مَالَهَا مِنْ ذَلِكَ الْحِلِّ حَتَّى إذَا كَانَتْ تَحْتَ الرَّجُلِ حُرَّةٌ وَأَمَةٌ يَكُونُ لِلْحُرَّةِ لَيْلَتَانِ وَلِلْأَمَةِ لَيْلَةٌ فَلَمَّا نَصَّفَ رِقُّهَا مَالَهَا وَجَبَ أَنْ يُنَصِّفُ رِقُّهُ مَالَهُ، وَلِلْحُرِّ تَزَوُّجُ أَرْبَعِ، وَلِلْعَبْدِ ثِنْتَانِ بَقِيَ أَنْ يُسْتَدَلَّ لَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ} نَظَرًا إلَى عُمُومِ الْمُخَاطَبِينَ فِي الْأَحْرَارِ وَالْعَبِيدِ كَمَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْمُصَنِّفُ عَنْ الشَّافِعِيِّ فِي إطْلَاقِ الزَّائِدِ عَلَى الْأَمَةِ نَظَرًا إلَى الْعُمُومِ فِي الْحَرَائِرِ وَالْإِمَاءِ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ إنَّ الْمُخَاطَبِينَ هُمْ الْأَحْرَارُ بِدَلِيلِ آخِرِ الْآيَةِ وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} فَإِنَّ الْمُخَاطَبَ بِهَذَا هُمْ الْمُخَاطَبُونَ الْأَوَّلُونَ وَلَا مِلْكَ لِلْعَبْدِ فَلَزِمَ كَوْنُ الْمُرَادِ الْأَحْرَارَ. اهـ. فَتْحٌ
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.