بشرط القضاء
Its commentaries
(بشرط القضاء) لأن في أصله ضعفاً فيوقف عليه كالرجوع في الهبة وفيه إيماء إلى أن الزوج لو كان غائباً لم يفرق بينهما ما لم يحضر للزوم القضاء على الغائب.
وفي قوله خيار الفسخ تصريح بأن هذه الفرقة فسخ لا طلاق كخيار الإعتاق والفرقة بعدم الكفاية ونحو ذلك.
وقد جمع بعض الفضلاء فرق الفسخ والطلاق وما لا يحتاج في قوله:
في خيار البلوغ والإعتاق .... فرقه حكمها بغير طلاق فقد كفؤ ونقصان مهر .... ونكاح فساده باتفاق ملك إحدى الزوجين أو بعض .... زوج وارتداد كذا على الإطلاق ثم جب وعنة ولعان .... وأبا الزوج فرقة بطلاق وقضاء القاضي في الكل شرط .... ملك وردة وعتاق وقوله: باتفاق احتراز عن الحامل من الزنا فإن نكاحها جائز عندهما فالفرقة منه طلاق فاسد عند الثاني فالفرقة منه فسخ وقوله على الإطلاق احترازاً عن قول محمد فإنه يفرق بين الردة من الزوج فهي فرقة بطلاق،
ومن المرأة فهي فسخ، كذا في (الفتح) ويزاد عليه التفرقة بتقبيل ابن الزوج فإنها فسخ وبالإيلاء، فهي طلاق، وبإسلام أحدهما في دار الحرب إذا حاضت المرأة ثلاث حيض أو مضت ثلاثة أشهر فيمن لا تحيض وهل هي طلاق أو فسخ خلاف سيأتي بيانه والفرقة بتباين الدارين وإسلام أحدهما ثم قصر الاستثناء على ما ذكر يقتضي أن النكاح الفاسد يحتاج إلى القضاء وليس كذلك
ولما من الله علي بفضله بجمع ما تشتت نسخته في هذه الأبيات فقلت وبالله الإعانة:
فرق النكاح أتتك جمعاً نافعاً .... فسخ طلاق وهذا الدار يحكيها تباين الدار مع نقصان مهر .... كذا فساد عقد وفقد الكفؤ ينعيها/ تقبيل سبي وإسلام المحارب أو .... إرضاع ضرتها قد عددا فيها خيار عتق بلوغ ردة
وكذا .... ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها
أما الطلاق فجب عنه وكذا .... إيلاؤه ولعان ذاك يتلوها قضا قاض أتى شرط الجميع خلا .... ملك وعتق وإسلام أتى فيها تقبيل سبي مع الإيلاء يا أملي .... تباين مع فساد العقد يدليها . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تتميم: لم أذكر خيار المخيرة والأمر باليد والخلع لأنها من الكنايات وإن كان الأمر باليد والتخيير من كنايات التفويض والكلام في الفرقة التي ليست بصريح ولا كنايات والضابط أن كل فرقة جاءت من قبل المرأة لا بسبب من الزوج فهي فسخ كخيار العتق والبلوغ وكل فرقة جاءت من قبل الزوج فهي طلاق كالإيلاء والجب والعنة وإنما كانت ردته فسخاً مع أنها من قبله لأن بها ينتفي الملك فينتفي الحل والفرقة إنما جاءت بالتنافي لا بوجود المباشرة من الزوج هذا
وأما المهر فإن كان الزوج دخل بها ولو حكماً وجب كله وإلا لم يجب شيء، ودخل في قولنا ولو حكماً ما لو خلا بها خلوة صحيحة وما لو دخل بها ثم طلقها بائناً ثم تزوجها في العدة واختارت نفسها بخيار عتق مثلاً حيث يجب لها كل المهر عندهما خلافاً لمحمد وعلى هذا الخلاف لو وقعت الفرقة بينهما بتقبيل ابن الزوج أو الردة منها، كذا في (المحيط) واعلم أن سقوط المهر فيما إذا كان الخيار منها ظاهر،
وأما إذا كان منه فلأن الفرقة بالخيار فسخ للعقد، والعقد إذا انفسخ يجعل كأنه لم يكن
قال في (الاختيار) : وليست لنا فرقة جاءت من قبل الزوج ولا مهر عليه إلا هذه انتهى.
قال في (البحر) : وهذا الحصر غير صحيح لما في (الذخيرة) تزوج مكاتبة بإذن على جارية بعينها فلم يقبضها حتى زوجتها منه على مائة فطلق المكاتبة ثم الأمة، فطلاق الأمة غير واقع لفساد نكاحها يعود نصفها إليه قبل طلاقها ولا مهر عليه مع أن الفرقة جاءت من قبله لأنها إن كانت فسخاً من كل واحد يسقط كل المهر كالصغير إذا بلغ
وكذا لو اشترى منكوحته قبل الدخول بها سقط كل الصداق لأنه فسخ من كل وجه لكن يرد عليه أن الردة قبل الدخول فسخ من كل وجه وبها لا يسقط كل المهر بل يجب نصفه انتهى.
أقول في دعوة كون الفرقة من قبله فيما إذا أملكها أو بعضها نظر ففي (البدائع) الفرقة الواقعة بملكه إياها أو شقصاً منها فرقة بغير طلاق لأنها فرقة حصلت بسبب لا من قبل الزوج فلا يمكن أن تجعل طلاقاً فتجعل فسخاً انتهى.
وسيأتي إيضاحه في محله بقي هل يقع الطلاق في العدة إذا كانت هذه الفرقة بعد الدخول يعني الصريح أو لا؟ لكل وجه والأوجه الوقوع، كذا في (الفتح) وادعى في (البحر) أن الظاهر عدمه لما في (المحيط) الأصل أن المعتدة بعدة الطلاق يلحقها طلاق آخر في العدة والمعتدة بعدة الفسخ لا يلحقها طلاق آخر في العدة وذكر في خصوص مسألتنا أنه لا يقع وأقول: هذا الأصل منقوض بما إذا أبت عن الإسلام وفرق بينهما ثم طلقها في العدة وقع مع أنه فسخ، وبوقوع طلاق المرتد مع أن
ويبطل بسكوتها إن علمت بكراً الفرق بردته فسخ ولا خلاف في أنها بردتها فسخ ومع هذا يقع طلاقه عليها في العدة، كذا في (الفتح) ووجه في النكاح وقوع الطلاق من زوج المرتدة بأن الحرمة بالردة غير متأبدة لارتفاعها بالإسلام فيقع طلاقه عليها في العدة مستتبعاً
فائدة من حرمتها عليه بعد الثلاث حرمة مغياة بوطء زوج آخر
بخلاف حرمة المحرمية فإنها متأبدة فلا يفيد لحوق الطلاق
فائدة انتهى.
وكأن هذا هو وجه كون الوقوع هنا أوجه لمن تأمل إلا إنه يقتضي عدم فضها الوقوع في العدة على ما إذا كانت الفرقة بما يوجب حرمة مؤبدة كالتبيل وكالإرضاع وفيه مخالفة ظاهرة لظاهر كلامهم عرف ذلك من تصحفه
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.