Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَتَجِبُ الْعِدَّةُ فِيهَا) أَيْ تَجِبُ الْعِدَّةُ عَلَى الْمُطَلَّقَةِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ احْتِيَاطًا، وَإِنَّمَا أُفْرِدَ هَذَا الْحُكْمُ مَعَ أَنَّهُ مَعْلُومٌ وَمِنْ جَعْلِهَا كَالْوَطْءِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْحُكْمَ لَا يَخُصُّ الصَّحِيحَةَ بَلْ حُكْمُ الْخَلْوَةِ وَلَوْ فَاسِدَةً احْتِيَاطًا اسْتِحْسَانًا لِتَوَهُّمِ الشُّغْلِ وَالْعِدَّةُ حَقُّ الشَّرْعِ وَالْوَلَدِ لِأَجْلِ النَّسَبِ فَلَا تُصَدَّقُ فِي إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ

8,748

بِخِلَافِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ لَا يُحْتَاطُ فِي إيجَابِهِ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمَانِعَ إنْ كَانَ شَرْعِيًّا تَجِبُ الْعِدَّةُ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً وَإِنْ كَانَ حَقِيقِيًّا كَالْمَرَضِ وَالصِّغَرِ لَا يَجِبُ لِانْعِدَامِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً وَاخْتَارَهُ قَاضِي خَانْ فِي فَتَاوَاهُ لَكِنْ فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ إلَّا أَنَّ الْأَوْجَهَ عَلَى هَذَا أَنْ يَخْتَصَّ الصَّغِيرُ بِغَيْرِ الْقَادِرِ وَالْمَرَضِ بِالْمُدْنَفِ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً فِي غَيْرِهِمَا. اهـ.

8,749

وَالْمَذْهَبُ وُجُوبُ الْعِدَّةِ مُطْلَقًا؛ لِأَنَّهُ نَصُّ مُحَمَّدٍ فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ

8,750

وَظَاهِرُهُ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ قَضَاءً وَدِيَانَةً وَفِي الْمُجْتَبَى، وَذَكَرَ الْعَتَّابِيُّ تَكَلُّمَ مَشَايِخِنَا فِي الْعِدَّةِ الْوَاجِبَةِ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ظَاهِرًا أَمْ عَلَى الْحَقِيقَةِ، فَقِيلَ لَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ مُتَيَقِّنَةٌ بِعَدَمِ الدُّخُولِ حَلَّ لَهَا دِيَانَةً لَا قَضَاءً اهـ.

8,751

وَفِي الْمُجْتَبَى وَالْخَلْوَةُ الصَّحِيحَةُ فِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ لَا تُوجِبُ الْعِدَّةَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(و) الصغر لا (تجب) .

4,064

وإن كان شرعياً وجبت واختاره التمرتاشي وقاضي خان ويؤيده ما قاله العتابي تكلم مشايخنا في (العدة فيها) الواجبة بالخلوة الصحيحة أهي واجبة ظاهراً أو حقيقة فقيل: لو تزوجت وهي متيقنة عدم الدخول حل لها ديانة لا قضاء إلا أن الأوجه على هذا أن يختص الصغير بغير القادر والمرض بالمدفف لثبوت التمكن حقيقة في غيرهما كذا في (الفتح) .

واعلم أن الموت أيضاً أقيم مقام الدخول في حق العدة والمهر لا فيما سواهما وعلى هذا لو ماتت الأم قبل الدخول بها حلت ابنتها

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَتَجِبُ الْعِدَّةُ فِيهَا) أَيْ تَجِبُ الْعِدَّةُ فِي الْخَلْوَةِ سَوَاءٌ كَانَتْ الْخَلْوَةُ صَحِيحَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً اسْتِحْسَانًا لِتَوَهُّمِ الشَّغْلِ؛ وَلِأَنَّ الْعِدَّةَ حَقُّ الشَّرْعِ وَالْوَلَدِ فَلَا يَصْدُقَانِ فِي إبْطَالِ حَقِّ الْغَيْرِ

3,133

بِخِلَافِ الْمَهْرِ حَيْثُ لَا يَجِبُ إلَّا إذَا صَحَّتْ الْخَلْوَةُ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ يُحْتَاطُ فِي إيجَابِهِ، وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ فِي شَرْحِهِ أَنَّ الْمَانِعَ إنْ كَانَ شَرْعِيًّا تَجِبُ الْعِدَّةُ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً،

3,134

وَإِنْ كَانَ حَقِيقِيًّا كَالْمَرَضِ وَالصِّغَرِ لَا تَجِبُ لِانْعِدَامِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً وَاعْلَمْ أَنَّ أَصْحَابَنَا - رَحِمَهُمُ اللَّهُ - أَقَامُوا الْخَلْوَةَ الصَّحِيحَةَ مَقَامَ الْوَطْءِ فِي حَقِّ بَعْضِ الْأَحْكَامِ دُونَ الْبَعْضِ فَأَقَامُوهَا فِي حَقِّ تَأَكُّدِ الْمَهْرِ وَثُبُوتِ النَّسَبِ وَالْعِدَّةِ وَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى فِي هَذِهِ الْعِدَّةِ وَنِكَاحِ أُخْتِهَا وَأَرْبَعٍ سِوَاهَا وَحُرْمَةِ نِكَاحِ الْأَمَةِ عَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُرَاعَاةِ وَقْتِ الطَّلَاقِ فِي حَقِّهَا وَلَمْ يُقِيمُوهَا مَقَامَ الْوَطْءِ فِي حَقِّ الْإِحْصَانِ وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ وَحِلِّهَا لِلْأَوَّلِ وَالرَّجْعَةِ وَالْمِيرَاثِ،

3,135

وَأَمَّا فِي حَقِّ وُقُوعِ طَلَاقٍ آخَرَ فَفِيهِ رِوَايَتَانِ وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَقَعَ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: تَجِبُ الْعِدَّةُ فِي الْخَلْوَةِ) أَيْ احْتِيَاطًا اهـ. ع

(قَوْلُهُ: سَوَاءٌ كَانَتْ الْخَلْوَةُ صَحِيحَةً أَوْ لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً) أَيْ لِلْمَوَانِعِ الْمَذْكُورَةِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِتَوَهُّمِ الشَّغْلِ إلَخْ) نَظَرًا إلَى التَّمَكُّنِ الْحَقِيقِيِّ،

3,136

وَكَذَا فِي الْمَجْبُوبِ لِقِيَامِ احْتِمَالِ الشَّغْلِ بِالْمُسْتَحَقِّ وَلِذَا يَثْبُتُ نَسَبُ الْوَلَدِ مِنْهُ عِنْدَ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَذَكَرَ التُّمُرْتَاشِيُّ إنْ عُلِمَ أَنَّهُ يُنْزِلُ يَثْبُتُ وَإِنْ عُلِمَ بِخِلَافِهِ فَلَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ وَعِلْمُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ يُنْزِلُ أَوْ لَا رُبَّمَا يَتَعَذَّرُ أَوْ يَتَعَسَّرُ قَالَ الْعَتَّابِيُّ تَكَلَّمَ مَشَايِخُنَا فِي الْعِدَّةِ الْوَاجِبَةِ بِالْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ ظَاهِرًا أَوْ حَقِيقَةً فَقِيلَ لَوْ تَزَوَّجَتْ وَهِيَ مُتَيَقِّنَةٌ بِعَدَمِ الدُّخُولِ حَلَّ لَهَا دِيَانَةً لَا قَضَاءً، وَقَوْلُهُ: وَالْعِدَّةُ حَقُّ الشَّرْعِ وَلِذَا لَا تَسْقُطُ لَوْ أَسْقَطَاهَا وَلَا يَحِلُّ لَهَا الْخُرُوجُ وَلَوْ أَذِنَ لَهَا الزَّوْجُ وَتَتَدَاخَلَ الْعِدَّتَانِ وَلَا يَتَدَاخَلُ حَقُّ الْعَبْدِ وَالْوَلَدِ أَيْ وَحَقُّ الْوَلَدِ وَلِذَا قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَا يَحِلُّ لِامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْقِيَ مَاءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» فَلَا يُصَدَّقَانِ فِي إبْطَالِهَا بِاتِّفَاقِهِمَا عَلَى عَدَمِ الْوَطْءِ

3,137

بِخِلَافِ الْمَهْرِ؛ لِأَنَّهُ مَالٌ فَلَا يُحْتَاطُ فِي إيجَابِهِ غَيْرَ أَنَّ فِي وَجْهِ الِاسْتِدْلَالِ بِالْحَدِيثِ عَلَى أَنَّهَا حَقُّ الْوَلَدِ تَأَمُّلًا اهـ. كَمَالٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

(قَوْلُهُ: وَذَكَرَ الْقُدُورِيُّ إلَخْ) مُخَصِّصٌ لِقَوْلِهِ فِيمَا سَبَقَ أَوْ لَمْ تَكُنْ صَحِيحَةً،

3,138

وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ خَلْوَةٍ فَاسِدَةٍ تَجِبُ الْعِدَّةُ فِيهَا بَلْ إنَّمَا تَجِبُ فِي الْبَعْضِ مِنْهَا

3,139

قَالَ فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ لِلْمُصَنِّفِ بَعْدَ ذِكْرِ الْخَلْوَةِ الصَّحِيحَةِ وَالْفَاسِدَةِ وَالْعِدَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهَا فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ،

3,140

وَقِيلَ إنْ كَانَ الْمَانِعُ شَرْعِيًّا وَسَاقَ مَا ذَكَرَهُ الْقُدُورِيُّ

3,141

وَظَاهِرُهُ ضَعْفُ مَا قَالَ الْقُدُورِيُّ اهـ.

(قَوْلُهُ: لَا تَجِبُ لِانْعِدَامِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً) فَكَانَ كَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ مِنْ حَيْثُ قِيَامُ الْيَقِينِ بِعَدَمِ الشَّغْلِ وَمَا قَالَهُ قَالَ بِهِ التُّمُرْتَاشِيُّ وَقَاضِي خَانْ وَيُؤَيِّدُ مَا ذَكَرَهُ الْعَتَّابِيُّ إلَّا أَنَّ الْأَوْجَهَ عَلَى هَذَا أَنْ يُخَصَّ الصَّغِيرُ بِغَيْرِ الْقَادِرِ وَالْمَرِيضُ بِالْمُدْنِفِ لِثُبُوتِ التَّمَكُّنِ حَقِيقَةً فِي غَيْرِهِمَا، وَاعْلَمْ أَنَّ الْمُرَادَ بِوُجُوبِ الْعِدَّةِ بِالْخَلْوَةِ إنَّمَا هُوَ فِي النِّكَاحِ الصَّحِيحِ

3,142

أَمَّا الْفَاسِدَةُ فَلَا تَجِبُ الْعِدَّةُ بِالْخَلْوَةِ فِيهِ بَلْ بِحَقِيقَةِ الدُّخُولِ اهـ. كَمَالٌ وَفِي فُصُولِ الْأَسْرُوشَنِيُّ قَالَ وَرَأَيْت فِي فَوَائِدِ صَاحِبِ الْمُحِيطِ إذَا خَلَا بِهَا فِي النِّكَاحِ الْمَوْقُوفِ هَلْ يَكُونُ إجَازَةً قَالَ يَكُونُ إجَازَةً؛ لِأَنَّ الْخَلْوَةَ مَعَ الْأَجْنَبِيَّةِ حَرَامٌ،

3,143

وَقَالَ بَعْضُهُمْ نَفْسُ الْخَلْوَةِ لَا تَكُونُ إجَازَةً اهـ. أَتْقَانِيٌّ

(قَوْلُهُ: وَاعْلَمْ إلَخْ) سَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ - عِنْدَ قَوْلِهِ وَفِي النِّكَاحِ الْفَاسِدِ إنَّمَا يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَحُرْمَةِ الْبَنَاتِ) يَعْنِي إذَا اخْتَلَى بِامْرَأَتِهِ، ثُمَّ طَلَّقَهَا لَا تَحْرُمُ بَنَاتُهَا اهـ.

3,144

قَالَ فِي الْخُلَاصَةِ وَفِي تَحْرِيمِ الْبِنْتِ عَلَيْهِ بَعْدَ الْخَلْوَةِ بِالْأُمِّ اخْتِلَافُ الرِّوَايَاتِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالرَّجْعَةِ) يَعْنِي إذَا خَلَا بِالْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ لَا يَصِيرُ مُرَاجِعًا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْمِيرَاثِ) أَيْ حَتَّى لَوْ طَلَّقَهَا بَعْدَ الْخَلْوَةِ وَمَاتَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ لَا تَرِثُ مِنْهُ،

3,145

وَكَذَا لَوْ مَاتَتْ فِي الْعِدَّةِ لَا يَرِثُ مِنْهَا لِلِاحْتِيَاطِ الْوَاجِبِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ اهـ.

(قَوْلُهُ: وَالْأَقْرَبُ أَنْ يَقَعَ) أَقُولُ الْقَوْلُ بِالْوُقُوعِ مُشْكِلٌ؛ لِأَنَّهُ بَائِنٌ نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ وَلِأَنَّ الْأَوَّلَ بَائِنٌ فَالثَّانِي أَوْلَى فَيَلْزَمُ لُحُوقُ الْبَائِنِ الْبَائِنَ مِنْ غَيْرِ تَعْلِيقٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ نَفْيُهُ اهـ. مُجْتَبَى وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْكَمَالُ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ لَمَّا اخْتَلَفَتْ فِي هَذَا الْبَابِ وَجَبَ أَنْ تَقَعَ احْتِيَاطًا اهـ. قَوْلُهُ: مُشْكِلٌ لَا إشْكَالٌ وَانْظُرْ مَا كَتَبْته عَلَى هَامِشِ شَرْحِ الْمَجْمَعِ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.