ولو زوجها حرًّا
Its commentaries
(ولو) كان (زوجها حراً) لقوله صلى الله عليه وسلم لبريرة حين أعتقت: (ملكت بضعك فاختاري) وكان زوجها حراً كما في (الصحيحين) وأورد أن هذا لا يتناول المكاتبة لأنها كانت مالكة لبضعها قبل العتق ومن ثم قال زفر: إنه لا خيار لها وأجيب بالمنع لأن ملك البضع تابع لملك نفسها ولم تكن مالكة لها بل لأكسابها ولقائل أن يقول قوله: ملكت بضعك ليس معناه إلا منافع بضعك إذ لا يمكن ملكها لعينه فملكها لأكسابها تبع لملكها لمنافع نفسها وأعضائها فلزم كونها ملكها لبضعها بالمعنى المراد قبل العتق فلم يتناولها النص كذا في (الفتح) ويمكن أن يجاب بأن المراد ملكاً تاماً وقبل العتق ليس تاماً ألا ترى أن نكاحها كان موقوفاً على إذنه ولأنه يقبل النقض بالتعجيز وعن هذا المراد ما في (الموطأ أن بريرة كانت مكاتبة.
واعلم أن خيار العتق خالف خيار البلوغ في أنه يبطل بالقيام عن المجلس وإن الجهل به عذر وأنه يثبت للأمة فقط وأنه لا يبطل بالسكوت وإن كانت بكراً وأن الفرقة فيه لا تتوقف على القضاء كذا في (الخانية) وبقي الجهل بأن لها الخيار عذر كما مر والأول هو الجهل بالعتق وفرق بينهما بأن الأمة لا تتفرغ للعلم
بخلاف الحرة قال في (الجامع الفصولين) : ومقضاه أن المخيرة لو كانت أمة تعذر بالجهل. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال في (البحر) : والظاهر الإطلاق إذ قد عللوا بأن سبب الخيار في العتق لا يعرفه إلا الخواص لخفائه
بخلاف خيار البلوغ لأنه ظاهر يعرفه كل واحد وهذه مفيدة لأن ثبوت الخيار مع التخيير ظاهر يعرفه كل أحد وقالوا: إن الفرقة به ليست بطلاق ولذا كان لها أن تختار ولو حائضاً.
تتمة: فرق النكاح إلى اثني عشر بعضها طلاق وبعضها فسخ منها ما يحتاج إلى القضاء ومنها ما لا يحتاج في (فتح القدير) وقد جمع بعض الفضلاء في قوله في خيار البلوغ والإعتاق فرقة حكمها بغير طلاق .... فقد كفؤ كذا ونقصان مهر ونكاح فاسده باتفاق .... ملك أحد الزوجين أو بعض زوج وارتداد كذا على الإطلاق .... ثم جب وعتقه ولعان وأبا الزوج فرقة بطلاق .... وقضى القاضي في الكل شرط غير ملك وردة وعتاق.
وقوله: باتفاق احتراز عن الحامل من الزنا فإن نكاحها جائز عندهما فالفرقة منه طلاق، فاسد عنده فالفرقة من فسخ وقوله: احتراز عن قول محمد فإنه يقول: إن الردة من الزوج طلاق ومن المرأة فسخ انتهى. ويزاد الإيلاء وهو طلاق والفرقة بتقبيل ابن الزوج وهي فسخ
وكذا لو سبي أحد الزوجين وبمهاجرة أحدهما مسلماً أو ذمياً
وكذا لو خرجا مستأمنين فأسلم أحدهما أو صار ذمياً فإنها إذا حاضت ثلاث حيض وقعت بينها والكل فسخ كذا في طلاق الفسخ ولا شك أن قصد الاستثناء على الثلاثة غير سديد إذ النكاح الفاسد كذلك
وكذلك تباين الدارين ولما من الله بهذا الجمع نظمته طبق ما مهدت فقلت:
فرق النكاح أتتك حقاً نافعاً .... فسخ طلاق وهذا القد يحكيها متباين الدار مع نقصان مهر/ .... فاسد عقد وفقد الكفؤ يبغيها خيار عتق بلوغ ردة
وكذا .... ملك لبعض وتلك الفسخ يحصيها تقبيل سبي وإسلام المهاجر .... أو شطر الجميع خلا إسلام مستأمن قد زيد يتلوها
أما الطلاق فجب عنة وكذا .... إيلاؤه ولعان الزوج يقضيها قضى قاض أي عتق .... وملك كذا ما زيد يدينها إيلاؤها وفساد العقد منه كذا .... تباين الدار رب اغفر لبانيها وقولي ملك لبعض يفهم أن الملك الكامل يوجب ذلك بالأولى في إطلاقه يعم الزوج والزوجة وبقى ما لو تزوج أختين في عقدين ولم يدر الأول فإنه يجب التفريق ولو نكحت بلا إذن فعتقت نفذ بلا خيار، بينهما.
قال في (الفتح) : والظاهر أن هذه الفرقة طلاق حتى ينقص من طلاق كل منهما طلقة
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.