Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: حُرَّةٌ قَالَتْ لِسَيِّدِ زَوْجِهَا: اعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ فَسَدَ النِّكَاحُ) ،

9,218

وَقَالَ زُفَرُ: لَا يَفْسُدُ وَأَصْلُهُ أَنَّهُ يَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْآمِرِ عِنْدَنَا حَتَّى يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُ وَلَوْ نَوَى بِهِ الْكَفَّارَةَ يَخْرُجُ عَنْ الْعُهْدَةِ وَعِنْدَهُ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ لِأَنَّهُ طَلَبَ أَنْ يُعْتِقَ الْمَأْمُورُ عَبْدَهُ عَنْهُ وَهَذَا مُحَالٌ لِأَنَّهُ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ فَلَمْ يَصِحَّ الطَّلَبُ فَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَأْمُورِ وَلَنَا أَنَّهُ أَمْكَنَ تَصْحِيحُهُ بِتَقْدِيمِ الْمِلْكِ بِطَرِيقِ الِاقْتِضَاءِ إذْ الْمِلْكُ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الْعِتْقِ عَنْهُ فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: اعْتِقْ طَلَبُ التَّمْلِيكِ مِنْهُ بِالْأَلْفِ ثُمَّ أَمْرُهُ بِإِعْتَاقِ عَبْدِ الْآمِرِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ: أَعْتَقْت تَمْلِيكٌ مِنْهُ ثُمَّ إعْتَاقٌ عَنْهُ وَإِذَا ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْآمِرِ فَسَدَ النِّكَاحُ لِلتَّنَافِي بَيْنَ الْمِلْكَيْنِ، فَالْحَاصِلُ أَنَّ هَذَا مِنْ بَابِ الِاقْتِضَاءِ وَهُوَ دَلَالَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَسْكُوتٍ يَتَوَقَّفُ صِدْقُهُ عَلَيْهِ أَوْ صِحَّتُهُ فَالْمُقْتَضَى بِالْفَتْحِ مَا اسْتَدْعَاهُ صِدْقُ الْكَلَامِ كَرَفْعِ الْخَطَأِ، وَالنِّسْيَانِ أَوْ حُكْمٍ لَزِمَهُ شَرْعًا كَمَسْأَلَةِ الْكِتَابِ فَالْمِلْكُ فِيهِ شَرْطٌ وَهُوَ تَبَعٌ لِلْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِتْقُ إذْ الشُّرُوطُ اتِّبَاعٌ فَلِذَا ثَبَتَ الْبَيْعُ الْمُقْتَضَى بِالْفَتْحِ بِشُرُوطِ الْمُقْتَضِي وَهُوَ الْعِتْقُ لَا بِشُرُوطِ نَفْسِهِ إظْهَارًا لِلتَّبَعِيَّةِ فَسَقَطَ الْقَبُولُ الَّذِي هُوَ رُكْنُ الْبَيْعِ وَلَا يَثْبُتُ فِيهِ خِيَارُ الرُّؤْيَةِ، وَالْعَيْبِ وَلَا يُشْتَرَطُ كَوْنُهُ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ حَتَّى صَحَّ الْأَمْرُ بِإِعْتَاقِ الْآبِقِ

note

وَلَوْ قَالَ: أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ وَرِطْلٍ مِنْ خَمْرٍ فَأَعْتَقَهُ وَقَعَ عَنْ الْآمِرِ وَسَقَطَ اعْتِبَارُ الْقَبْضِ فِي الْفَاسِدِ لِأَنَّهُ مُلْحَقٌ بِالصَّحِيحِ فِي احْتِمَالِ سُقُوطِ الْقَبْضِ هُنَا وَيُعْتَبَرُ فِي الْآمِرِ أَهْلِيَّةُ الْإِعْتَاقِ حَتَّى لَوْ كَانَ صَبِيًّا مَأْذُونًا لَمْ يَثْبُتْ الْبَيْعُ بِهَذَا الْكَلَامِ لِكَوْنِهِ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِلْإِعْتَاقِ

note

وَأَشَارَ بِفَسَادِ النِّكَاحِ إلَى سُقُوطِ الْمَهْرِ لِاسْتِحَالَةِ وُجُوبِهِ عَلَى عَبْدِهَا وَإِلَى أَنَّهُ لَوْ قَالَ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ لِمَوْلَاهَا: أَعْتِقْهَا عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَفَسَدَ النِّكَاحُ لِلتَّنَافِي أَيْضًا لَكِنْ لَا يَسْقُطُ الْمَهْرُ وَقَيَّدَ بِكَوْنِ الْمَأْمُورِ فَعَلَ مَا أُمِرَ بِهِ لِأَنَّهُ لَوْ زَادَ عَلَيْهِ بِأَنْ قَالَ: بِعْتُك بِأَلْفٍ ثُمَّ أَعْتَقْت لَمْ يَصِرْ مُجِيبًا لِكَلَامِهِ بَلْ كَانَ مُبْتَدَأً وَوَقَعَ الْعِتْقُ عَنْ نَفْسِهِ كَمَا فِي غَايَةِ الْبَيَانِ يَعْنِي فَلَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ فِي مَسْأَلَةِ الْكِتَابِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(حرة) متزوجة برقيق (قالت لسيد زوجها) الحر العاقل البالغ: (أعتقه عني بألف) وزادت ورطل من خمر لأن الفاسد ملحق بالصحيح هنا (ففعل) ما أمر به بأن قال: أعتقه (فسد النكاح) عندنا خلافاً لزفر مبنى الخلاف على أن العتق يقع عن المأمور عنده وعن الآمر عندنا لأنه أمكن تصحيح كلامه صوناً عن إلغائه بتقديم الملك اقتضاء قولها: أعتق طلب للتمليك منه بألف وقوله أعتقت تمليك منه ففسد النكاح للتنافي وأورد أن هذا ملك غير مستقر

4,294

ومثله لا يوجب انفساخ النكاح ألا ترى أن الوكيل لو اشترى زوجته لا يفسد نكاحه، وأجيب بأن الملك ملزوم للانفساخ فإذا ثبت ثبت وعدم الانفساخ في الوكيل لعدم ثبوت الملك له بل يقع ابتداء للموكل على المختار، واعلم أنه لو صرح بالبيع فقال: بعتك إياه وأعتقته وقع العتق عن المأمور لعدم القبول كذا في (الحواشي السعدية) والشيء قد يثبت ضمناً وإن لم يثبت صريحاً كبيع الأجنة في الأرحام انتهى.

4,295

ولو لم تقل بألف لا يفسد النكاح، والولاء له.

[باب نكاح الكافر] تزوج كافر بلا شهود، أو في عدة كافر وذا في دينهم جائز ثم أسلما أقرا عليه،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(حُرَّةٌ قَالَتْ لِسَيِّدِ زَوْجِهَا: أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ فَسَدَ النِّكَاحُ) ،

3,367

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ رَجُلٌ تَحْتَهُ أَمَةٌ لِمَوْلَاهَا: أَعْتِقْهَا عَنِّي بِأَلْفٍ فَفَعَلَ عَتَقَتْ الْأَمَةُ وَفَسَدَ النِّكَاحُ وَيَسْقُطُ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى الْمَهْرُ لِاسْتِحَالَةِ وُجُوبِهِ عَلَى عَبْدِهَا وَلَا يَسْقُطُ فِي الثَّانِيَةِ،

3,368

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - لَا يَفْسُدُ النِّكَاحُ وَأَصْلُهُ أَنَّ الْعِتْقَ يَقَعُ عَنْ الْآمِرِ عِنْدَنَا حَتَّى يَكُونَ الْوَلَاءُ لِلْآمِرِ وَيَخْرُجُ عَنْ عُهْدَةِ الْكَفَّارَةِ إنْ نَوَاهَا بِهِ، وَعِنْدَهُ يَقَعُ عَنْ الْمَأْمُورِ؛ لِأَنَّ هَذَا الْكَلَامَ خَرَجَ بَاطِلًا؛ لِأَنَّ الْإِعْتَاقَ عَنْ غَيْرِ الْمَالِكِ لَغْوٌ إذْ لَا عِتْقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ ابْنُ آدَمَ فَيَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ مَالِكِهِ وَهُوَ الْمَأْمُورُ كَمَا إذَا لَمْ يُسَمِّ الْأَلْفَ وَلَنَا أَنَّهَا أَمَرَتْهُ بِإِعْتَاقِ عَبْدِهِ عَنْهَا وَلَا يُتَصَوَّرُ ذَلِكَ إلَّا بِتَقْدِيمِ مِلْكِهَا فِيهِ فَيُقَدَّرُ تَقْدِيمُهُ اقْتِضَاءً كَمَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْمَدْخُولِ بِهَا اعْتَدِّي وَنَوَى الطَّلَاقَ فَإِنَّهُ يَقَعُ؛

لِأَنَّهُ لَا صِحَّةَ لِلِاعْتِدَادِ إلَّا بِتَقْدِيمِ الطَّلَاقِ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ اقْتِضَاءً تَصْحِيحًا لِلْكَلَامِ.

3,369

وَكَذَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا بِأَلْفٍ ثُمَّ جَدَّدَ الْبَيْعَ بِخَمْسِمِائَةٍ يَنْعَقِدُ الثَّانِي وَيَنْفَسِخُ الْأَوَّلُ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْبَيْعَ يَنْعَقِدُ بِالْإِيجَابِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ نَعَمْ إذَا كَانَ مَقْصُودًا،

3,370

وَأَمَّا إذَا دَخَلَ فِي ضِمْنِ شَيْءٍ آخَرَ فَلَا وَلَا يُقَالُ إنَّ الْمِلْكَ لِلْآمِرِ مُخْتَطَفٌ غَيْرُ مُسْتَقِرٍّ

3,371

وَمِثْلُهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ كَالْوَكِيلِ إذَا اشْتَرَى زَوْجَتَهُ لِلْمُوَكِّلِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الْمِلْكُ لَمَّا ثَبَتَ ثَبَتَ بِمُوجِبِهِ وَانْفِسَاخُ النِّكَاحِ لَازِمٌ لِلْمِلْكِ فَلَا يُفَارِقُهُ أَلَا تَرَى أَنَّ مَنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ الْأَمَةُ إنْ اشْتَرَيْتُك فَأَنْتِ حُرَّةٌ فَاشْتَرَاهَا عَتَقَتْ وَفَسَدَ النِّكَاحُ،

3,372

وَكَذَا لَوْ قَالَ لِصَغِيرٍ هَذَا ابْنِي فَجَاءَتْ أُمُّهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَطَلَبَتْ إرْثَهُ تَرِثُ وَإِنْ كَانَ الْإِقْرَارُ بِالنِّكَاحِ ضَرُورَةَ ثُبُوتِ النَّسَبِ وَلَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ يَدْخُلُ فِي مِلْكِ الْوَكِيلِ، بَلْ يَقَعُ الْمِلْكُ ابْتِدَاءً لِلْمُوَكِّلِ فِي الصَّحِيحِ كَالْعَبْدِ يُتَّهَبُ يَقَعُ الْمِلْكُ لِمَوْلَاهُ ابْتِدَاءً وَلَئِنْ وَقَعَ الْمِلْكُ لِلْوَكِيلِ كَمَا قَالَهُ الْبَعْضُ فَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِهِ حَقُّ الْمُوَكِّلِ حَالَةَ ثُبُوتِهِ

3,373

وَمِثْلُهُ لَا يُوجِبُ فَسْخَ النِّكَاحِ

3,374

بِخِلَافِ مَا نَحْنُ فِيهِ فَإِنَّ الْعَبْدَ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ وَلَا يُقَالُ إنَّ الشَّيْءَ إذَا ثَبَتَ لِلضَّرُورَةِ يَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا فَوَجَبَ أَنْ لَا يَظْهَرَ فِي حَقِّ فَسْخِ النِّكَاحِ؛ لِأَنَّا نَقُولُ الشَّيْءُ إذَا ثَبَتَ يَثْبُتُ بِلَازِمِهِ كَمَا تَقَدَّمَ فَإِنْ قِيلَ لَوْ قَالَ لِعَبْدِهِ كَفِّرْ يَمِينَك بِالْمَالِ لَا يُعْتَقُ وَإِنْ كَانَ لَا يُمْكِنُهُ التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ إلَّا بَعْدَ الْعِتْقِ.

فَكَذَا هُنَا وَجَبَ أَنْ لَا يَنْفَسِخَ النِّكَاحُ قُلْنَا الْحُرِّيَّةُ أَصْلٌ لِلتَّكْفِيرِ بِالْمَالِ وَأَصْلُ الشَّيْءِ لَا يَكُونُ تَبَعًا لِفَرْعِهِ،

3,375

وَلَوْ ثَبَتَ اقْتِضَاءٌ لَصَارَ تَبَعًا لَهُ فَامْتَنَعَ لِذَلِكَ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَأَصْلُهُ) أَيْ أَصْلُ هَذَا الْخِلَافِ اهـ.

(قَوْلُهُ: فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ اقْتِضَاءً) فَيَصِيرُ قَوْلُهُ: أَعْتِقْ طَلَبَ التَّمْلِيكِ مِنْهُ بِالْأَلْفِ وَأَمْرًا لَهُ بِإِعْتَاقِهِ عَنْهُ وَقَوْلُهُ: أَعْتَقْت تَمْلِيكٌ مِنْهُ ضِمْنًا لِلْإِعْتَاقِ الصَّرِيحِ الْوَاقِعِ جَوَابًا، وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَوْ صَرَّحَ بِالْبَيْعِ فَقَالَ بِعْتُك وَأَعْتَقْته لَا يَصِحُّ عَنْ الْآمِرِ، بَلْ عَنْ الْمَأْمُورِ فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ ضِمْنًا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَا يَثْبُتُ صَرِيحًا كَبَيْعِ الْأَجِنَّةِ فِي الْأَرْحَامِ.

وَهَذَا لِأَنَّ الثَّابِتَ مُقْتَضًى يُعْتَبَرُ فِيهِ شُرُوطُ الْمُتَضَمَّنِ لَا شُرُوطُ نَفْسِهِ وَشَرْطُ الْعِتْقِ الْأَهْلِيَّةُ بِالْمِلْكِ وَالْعَقْلُ وَعَدَمُ الْحَجْرِ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي الْمَأْمُورِ فَإِذَا صَرَّحَ بِهِ ثَبَتَ بِشَرْطِ نَفْسِهِ، وَالْبَيْعُ لَا يَتِمُّ إلَّا بِالْقَبُولِ وَلَمْ يُوجَدْ فَيُعْتَقُ عَنْ نَفْسِهِ اهـ. فَتْحٌ وَكَتَبَ مَا نَصُّهُ قَالَ الْأَتْقَانِيُّ: وَهُوَ جَعْلُ غَيْرِ الْمَنْطُوقِ مَنْطُوقًا لِتَصْحِيحِ الْمَنْطُوقِ، وَهَذَا إذَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْمُقْتَضَى،

3,278

أَمَّا إذَا صَرَّحَ بِهِ الْمَأْمُورُ يَقَعُ الْعِتْقُ عَنْ الْمَأْمُورِ اتِّفَاقًا وَلِهَذَا

3,279

قَالَ فِي التَّقْوِيمِ لَوْ قَالَ الْمَأْمُورُ بِعْتُك بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ أَعْتَقْت لَمْ يَصِرْ مُجِيبًا لِكَلَامِهِ، بَلْ كَانَ مُبْتَدِئًا وَوَقَعَ الْعِتْقُ عَنْ نَفْسِهِ اهـ.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.