وطلاق الموطوءة حائضا بدعيٌّ
Its commentaries
قَوْلُهُ: (وَطَلَاقُ الْمَوْطُوءَةِ حَائِضًا بِدْعِيَّةٌ) أَيْ حَرَامٌ لِلنَّهْيِ عَنْهُ الثَّابِتِ ضِمْنَ الْأَمْرِ فِي قَوْله تَعَالَى:{فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ}«وَقَوْلُهُ: - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِابْنِ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - حِينَ طَلَّقَهَا فِيهِ مَا هَكَذَا أَمَرَك اللَّهُ» وَلِإِجْمَاعِ الْفُقَهَاءِ عَلَى أَنَّهُ عَاصٍ قُيِّدَ بِالطَّلَاقِ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ، وَالِاخْتِيَارَ، وَالْخُلْعَ فِي الْحَيْضِ لَا يُكْرَهُ كَمَا قَدَّمْنَاهُ وَإِذَا أَدْرَكَتْ الصَّبِيَّةُ فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا فَلَا بَأْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا فِي الْحَيْضِ كَذَا فِي الْمُجْتَبَى
وَلَمَّا كَانَ الْمَنْعُ مِنْهُ فِيهِ لِتَطْوِيلِ الْعِدَّةِ عَلَيْهَا كَانَ النِّفَاسُ كَالْحَيْضِ كَمَا فِي الْجَوْهَرَةِ وَمَا فِي الْمُحِيطِ مِنْ تَعْلِيلِ عَدَمِ كَرَاهَةِ الْخُلْعِ فِيهِ مِنْ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ صَرِيحٍ، وَالنَّصُّ وَرَدَ بِتَحْرِيمِ الطَّلَاقِ الصَّرِيحِ فِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ الْكِنَايَاتِ لَا تُكْرَهُ فِي الْحَيْضِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ لِلْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَيَرِدُ عَلَيْهِ الطَّلَاقُ عَلَى مَالٍ فَإِنَّهُ لَا يُكْرَهُ فِي الْحَيْضِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْمِعْرَاجِ مَعَ أَنَّهُ صَرِيحٌ، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ لِلْبِدْعِيِّ وَهِيَ ثَمَانِيَةٌ: الرَّابِعُ: تَطْلِيقُهَا ثِنْتَيْنِ بِكَلِمَةٍ، الْخَامِسُ: تَطْلِيقُهَا ثِنْتَيْنِ فِي طُهْرٍ لَمْ يَتَخَلَّلْ بَيْنَهُمَا رَجْعَةٌ.
السَّادِسُ: تَطْلِيقُهَا فِي طُهْرٍ جَامَعَهَا فِيهِ. السَّابِعُ: تَطْلِيقُهَا فِي طُهْرٍ لَمْ يُجَامِعْهَا فِيهِ لَكِنْ جَامَعَهَا فِي حَيْضٍ كَانَ قَبْلَهُ،
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ ثَلَاثَةَ أَنْوَاعٍ لِلْبِدْعِيِّ) وَهِيَ الطَّلَاقُ ثَلَاثًا فِي طُهْرٍ أَوْ بِكَلِمَةٍ وَطَلَاقُ الْمَوْطُوءَةِ حَائِضًا وَمَرْفُوعٌ آخَرُ عَنْ الْبَدَائِعِ وَهُوَ طَلَاقُهَا فِي طُهْرٍ طَلَّقَهَا فِي حَيْضٍ قَبْلَهُ فَهِيَ تِسْعَةٌ.
Adds nothing on this mas’ala.
(وطلاق الموطوءة) حد ل كونها (حائضًا) أو نفساء (بدعي) لقوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} أي: لإظهار عدتهن وقال عليه الصلاة والسلام في حديث ابن عمر لما أن طلق زوجته وهي حائض: (ما هكذا أمرنا الله تعالى) ولا خلاف بين الفقهاء أنه بهذا الإيقاع عاص قيد بالطلاق لأن تفريق القاضي باختيار نفسها بالبلوغ والتخييل والاختيار فيه غجر مكروه
وكذا الخلع والطلاق على مال كما مر.
(وَطَلَاقُ الْمَوْطُوءَةِ) حَائِضًا (بِدْعِيٌّ) لِمَا ذَكَرْنَا،
وَقَالَ أَهْلُ الظَّاهِرِ لَا يَقَعُ؛ لِأَنَّهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَلَا يَكُونُ مَشْرُوعًا وَلَنَا «قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - لِعُمَرَ مُرْ ابْنَك فَلْيُرَاجِعْهَا» وَكَانَ طَلَاقُهَا فِي حَالَةِ الْحَيْضِ، وَالْمُرَاجَعَةُ بِدُونِ وُقُوعِ الطَّلَاقِ مُحَالٌ؛ وَلِأَنَّ النَّهْيَ لِمَعْنًى فِي غَيْرِهِ وَهُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ فَلَا يُنَافِي الْمَشْرُوعِيَّةَ كَالسَّوْمِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.