Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

وَالْمُرَادُ بِأَوَّلِ الشَّهْرِ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُئِيَ فِيهَا الْهِلَالُ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ قَوْلُهُ: (وَصَحَّ طَلَاقُهُنَّ بَعْدَ الْوَطْءِ) أَيْ حَلَّ لِأَنَّ الْكَلَامَ فِيهِ لَا فِي الصِّحَّةِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَهَّمُ الْحَبَلُ فِيمَنْ لَا تَحِيضُ، وَالْكَرَاهَةُ فِيمَنْ تَحِيضُ بِاعْتِبَارِهِ لِحُصُولِ النَّدَمِ عِنْدَ ظُهُورِهِ وَهَذَا الْوَجْهُ يَقْتَضِي فِي الَّتِي لَا تَحِيضُ لَا لِصِغَرٍ وَلَا لَكِبَرٍ بَلْ اتَّفَقَ امْتِدَادُ طُهْرِهَا مُتَّصِلًا بِالصِّغَرِ،

9,600

وَفِي الَّتِي لَمْ تَبْلُغْ بَعْدُ، وَقَدْ وَصَلَتْ إلَى سِنِّ الْبُلُوغِ أَنْ لَا يَجُوزَ تَعْقِيبُ وَطْئِهَا بِطَلَاقِهَا لِتَوَهُّمِ الْحَمْلِ فِي كُلٍّ مِنْهُمَا كَذَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ، وَقَدْ قَدَّمْنَاهُ،

9,601

وَفِي الْمُحِيطِ قَالَ الْحَلْوَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: هَذَا فِي صَغِيرَةٍ لَا يُرْجَى حَبَلُهَا

9,602

أَمَّا فِيمَنْ يُرْجَى فَالْأَفْضَلُ لَهُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ طَلَاقِهَا وَوَطْئِهَا بِشَهْرٍ كَمَا قَالَ زُفَرُ.

وَلَا يَخْفَى أَنَّ قَوْلَ زُفَرَ لَيْسَ هُوَ فِي أَفْضَلِيَّةِ الْفَصْلِ بَلْ لِلُّزُومِ الْفَصْلِ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ وَجَوَابُهُ أَنَّهُ لَيْسَ الْمُرَادُ التَّشْبِيهَ فِي الْأَفْضَلِيَّةِ وَإِنَّمَا هُوَ بِأَصْلِ الْفَاصِلِ وَهُوَ الشَّهْرُ وَشَمَلَ كَلَامُهُ الْحَامِلَ وَهُوَ قَوْلُهُ: مَا فَيَفْصِلُ بَيْنَ تَطْلِيقَتَيْنِ بِشَهْرٍ وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ، وَالْأَئِمَّةُ الثَّلَاثَةُ لَا يُطَلِّقُهَا لِلسُّنَّةِ إلَّا وَاحِدَةً كَالْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا وَلَهُمَا أَنَّ الْإِبَاحَةَ بِعِلَّةِ الْحَاجَةِ وَهِيَ لَا تَنْدَفِعُ بِالْوَاحِدَةِ فَشُرِعَ لِدَفْعِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يُعْقِبُ النَّدَمَ لِلتَّفْرِيقِ عَلَى أَوْقَاتِ الرَّغْبَةِ وَهِيَ الْأَطْهَارُ الَّتِي تَلِي الْحَيْضَ لِيَكُونَ كُلُّ طَلَاقٍ دَلِيلًا عَلَى قِيَامِهَا

9,603

بِخِلَافِ الْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا لِأَنَّهَا مَحَلُّ النَّصِّ عَلَى نَفْيِ جَوَازِ الْإِيقَاعِ بِالطُّهْرِ الْحَاصِلِ عَقِيبَ الْحَيْضِ وَهُوَ مَرْجُوٌّ فِي حَقِّهَا كُلَّ لَحْظَةٍ وَلَا يُرْجَى فِي الْحَامِلِ ذَلِكَ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

قال في (الفتح) : (و) ليس بشيء أي: يحل طلاقهن) يعني من لا تحيف وبعد الوطء) من غير فصل، لأن الكرامة في ذوات الحيض باعتبار توه م الحمل وهو مفقود هنا فصارت كالحامل ومن ثم قال الحلواني: هذا في صغيرة لا يرجى حبلها

4,479

أما من يرجى فالأفضل أن يفصل بين وطئها وطلاقها بشهر كما قال زفر، واعترضه في (الفتح) بأن قول زفر ليس هذا في أفضليته الفصل بل لزومه وأجاب في (البحر) بأن التشبيه في أصل الفصل لا في الأفضلية

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَصَحَّ طَلَاقُهُنَّ بَعْدَ الْوَطْءِ) أَيْ جَازَ طَلَاقُ ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ وَالْحَامِلِ عَقِيبَ الْوَطْءِ مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ،

3,556

وَقَالَ زُفَرُ - رَحِمَهُ اللَّهُ - فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا بِشَهْرٍ كَمَا يُفْصَلُ بَيْنَ التَّطْلِيقَتَيْنِ بِهِ، وَهَذَا لِأَنَّهُ بِالْجِمَاعِ تَفْتُرُ الرَّغْبَةُ فَلَا بُدَّ مِنْ مُضِيِّ الْمُدَّةِ لِتَجَدُّدِهَا كَذَوَاتِ الْأَقْرَاءِ

3,557

بِخِلَافِ الْحَامِلِ؛ لِأَنَّ الرَّغْبَةَ فِيهَا وَإِنْ فَتَرَتْ مِنْ وَجْهٍ بَقِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ لِأَنَّ الْحَبَلَ يَدْعُو إلَى إمْسَاكِهَا لِمَكَانِ الْوَلَدِ مِنْهَا. وَلَنَا أَنَّ الْكَرَاهِيَةَ فِي ذَوَاتِ الْحَيْضِ بِاعْتِبَارِ تَوَهُّمِ الْحَبَلِ؛ لِأَنَّ عِنْدَ ذَلِكَ يُشْتَبَهُ وَجْهُ الْعِدَّةِ لِاحْتِمَالِ الْعُلُوقِ وَلَمْ يُوجَدْ هَذَا الْمَعْنَى هُنَا وَصَارَتْ كَالْحَامِلِ، وَالرَّغْبَةُ وَإِنْ فَتَرَتْ مِنْ وَجْهٍ كَثُرَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ؛ لِأَنَّهُ يَرْغَبُ فِي وَطْءٍ غَيْرِ مُعَلَّقٍ؛ لِأَنَّ الطِّبَاعَ تَمِيلُ إلَيْهِ فَصَارَتْ كَالْحَامِلِ عَلَى مَا مَرَّ.

3,558

وَفِي الذَّخِيرَةِ قِيلَ إذَا كَانَتْ الصَّغِيرَةُ يُرْجَى مِنْهَا الْحَيْضُ أَوْ الْحَبَلُ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا بِشَهْرٍ وَلَمْ يَذْكُرْ الْمُصَنِّفُ طَلَاقَ الْحَامِلِ مُفْرَدًا فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ أَرَادَهَا بِقَوْلِهِ وَفَرَّقَ عَلَى الْأَشْهُرِ فِيمَنْ لَا تَحِيضُ أَيْ فَرَّقَ طَلَاقَ الْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحَامِلِ عَلَى الْأَشْهُرِ؛ لِأَنَّ الْحَامِلَ لَا تَحِيضُ وَحُكْمُهَا أَيْضًا عِنْدَهُمَا كَحُكْمِ مَنْ لَا تَحِيضُ فِي حَقِّ إيقَاعِ الطَّلَاقِ ابْتِدَاءً وَفِي حَقِّ التَّفْرِيقِ.

3,559

وَقَالَ مُحَمَّدٌ وَزُفَرُ لَا يُطَلِّقُهَا لِلسُّنَّةِ إلَّا وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ إبَاحَةَ الْعَدَدِ عِنْدَ التَّفْرِيقِ عَلَى فُصُولِ الْعِدَّةِ وَالشَّهْرِ فِي حَقِّهَا لَيْسَ مِنْ فُصُولِ الْعِدَّةِ فَلَا يُبَاحُ فَصَارَتْ كَالْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا وَلَنَا أَنَّ الْحَاجَةَ إلَى إيقَاعِ الثَّلَاثِ مَاسَّةٌ لِمَا ذَكَرْنَا وَلَا بُدَّ مِنْ دَفْعِهَا فَأُقِيمَ دَلِيلُهَا وَهُوَ مُضِيُّ الشَّهْرِ مَقَامَهَا كَمَا فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ وَلِهَذَا لَا يَفْصِلُ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا بِزَمَانٍ كَمَا لَا يَفْصِلُ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَحِيضُ

3,560

بِخِلَافِ الْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا؛ لِأَنَّ عِدَّتَهَا بَاقِيَةٌ مَا دَامَ حَيْضُهَا مَرْجُوًّا فَأَمْكَنَ التَّفْرِيقُ عَلَى الْأَطْهَارِ، ثُمَّ قِيلَ لَا يُطَلِّقُهَا حَتَّى يَسْتَبِينَ حَمْلُهَا.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ: وَقَالَ زُفَرُ فِي ذَوَاتِ الْأَشْهُرِ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْوَطْءِ وَالطَّلَاقِ اهـ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ يَرْغَبُ فِي وَطْءٍ غَيْرِ مُعَلَّقٍ) أَيْ فِرَارًا عَنْ مُؤَنِ الْوَلَدِ اهـ. فَتْحٌ قَوْلُهُ: فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ وَطْئِهَا وَطَلَاقِهَا اهـ.

(قَوْلُهُ: وَقَالَ مُحَمَّدٌ) وَقَوْلُ مُحَمَّدٍ هُوَ قَوْلُ الْأَئِمَّةِ الثَّلَاثَةِ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: فَصَارَتْ كَالْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا) أَيْ وَفِيهَا لَا يُفَرَّقُ الطَّلَاقُ عَلَى الْأَشْهُرِ اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ: كَمَا لَا يَفْصِلُ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَحِيضُ) قَالَ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ السَّرَخْسِيُّ الْحَامِلُ لَا تَحِيضُ وَالشَّهْرُ فِي حَقِّ مَنْ لَا تَحِيضُ فَصْلٌ مِنْ فُصُولِ الْعِدَّةِ فِي حَقِّ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَتَفْرِيقِ الطَّلَاقِ، وَلَكِنْ هَهُنَا فِي حَقِّ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ وَجَدْنَا مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ الشَّهْرِ وَهُوَ وَضْعُ الْحَمْلِ وَفِي حَقِّ تَفْرِيقِ الطَّلَاقِ لَمْ نَجِدْ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْ الشَّهْرِ فَبَقِيَ الشَّهْرُ فَصْلًا مِنْ فُصُولِ الْعِدَّةِ فَلَا يُفَرَّقُ الطَّلَاقُ عَلَى الْأَشْهُرِ

(قَوْلُهُ: بِخِلَافِ الْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا إلَخْ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَإِنَّمَا قَيَّدَ الْقُدُورِيُّ بِالصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ؛ لِأَنَّ الَّتِي يَمْتَدُّ طُهْرُهَا لَا تَطْلُقُ لِلسُّنَّةِ إلَّا وَاحِدَةً؛ لِأَنَّ الشَّهْرَ لَيْسَ مِنْ فُصُولِ عِدَّتِهَا اهـ.

Adds nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.