Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَمَا صَلَحَ مَهْرًا صَلَحَ بَدَلَ الْخُلْعِ) لِأَنَّ مَا صَلَحَ عِوَضًا لِلْمُتَقَوِّمِ أَوْلَى أَنْ يَصْلُحَ عِوَضًا لِغَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ فَإِنَّ الْبُضْعَ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ حَالَةَ الْخُرُوجِ، وَمُتَقَوِّمٌ حَالَةَ الدُّخُولِ فَمَنَعَ الْأَبُ مِنْ خُلْعِ صَغِيرَتِهِ عَلَى مَالِهَا، وَجَازَ لَهُ تَزَوُّجُ وَلَدِهِ بِمَالِهِ، وَنَفَذَ خُلْعُ الْمَرِيضَةِ مِنْ الثُّلُثِ، وَجَازَ تَزْوِيجُ الْمَرِيضِ بِمَهْرِ الْمِثْلِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ فَصَحَّ الْخُلْعُ عَلَى ثَوْبٍ مَوْصُوفٍ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ كَالْمَهْرِ،

11,976

وَكَذَا عَلَى زِرَاعَةِ أَرْضِهَا أَوْ رُكُوبِ دَابَّتِهَا وَخِدْمَتِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَلْزَمُ خَلْوَةٌ بِهَا أَوْ خِدْمَةُ أَجْنَبِيٍّ لِأَنَّ هَذِهِ تَجُوزُ مَهْرًا، وَبَطَلَ الْبَدَلُ فِيهِ لَوْ كَانَ ثَوْبًا أَوْ دَارًا كَالْمَهْرِ وَوَجَبَ عَلَيْهَا رَدُّ الْمَهْرِ.

note

وَأَشَارَ إلَى أَنَّ هَذَا الْأَصْلَ لَا يَنْعَكِسُ كُلِّيًّا فَلَا يَصِحُّ أَنْ يُقَالَ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا لَا يَصْلُحُ بَدَلًا فِي الْخُلْعِ لِأَنَّهُ لَوْ خَالَعَهَا عَلَى مَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهَا أَوْ غَنَمِهَا صَحَّ، وَلَهُ مَا فِي بُطُونِهَا،

11,977

وَلَا يَجُوزُ مَهْرًا بَلْ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ،

11,978

وَكَذَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ،

11,979

وَكَذَا عَلَى مَا فِي يَدِهَا كَذَا فِي التَّبْيِينِ، وَفَتْحِ الْقَدِيرِ، وَذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ كُلِّيًّا لِأَنَّ الْغَرَضَ مِنْ طَرْدِ الْكُلِّيِّ أَنْ يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا لَيْسَ فِيهِ جَهَالَةٌ مُسْتَتِمَّةٌ، وَمَا دُونَ الْعَشَرَةِ بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ،

11,980

وَمِنْ عَكْسِ الْكُلِّيِّ أَنْ لَا يَكُونَ مَالًا مُتَقَوِّمًا أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ جَهَالَةٌ مُسْتَتِمَّةٌ، وَمَا دُونَ الْعَشَرَةِ مَالٌ مُتَقَوِّمٌ لَيْسَ فِيهِ جَهَالَةٌ فَلَا يَرِدُ السُّؤَالُ لَا عَلَى الطَّرْدِ الْكُلِّيِّ، وَلَا عَلَى عَكْسِهِ اهـ.

11,981

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى ثَوْبٍ لَمْ يَتَبَيَّنْ جِنْسُهُ أَوْ عَلَى دَارٍ فَلَهُ الْمَهْرُ،

11,982

وَفِي الْعَبْدِ يَلْزَمُهَا الْوَسَطُ، وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى مَا تَكْتَسِبُهُ الْعَامَ أَوْ عَلَى مَا تَرِثُهُ مِنْ الْمَالِ أَوْ عَلَى أَنْ تُزَوِّجَهُ امْرَأَةً، وَتَمْهَرَهَا عَنْهُ فَالشَّرْطُ بَاطِلٌ، وَتَرُدُّ الْمَهْرَ،

11,983

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ بِحُكْمِهِ أَوْ بِحُكْمِهَا صَحَّ فَإِنْ حَكَمَتْ، وَلَمْ يَرْضَ الزَّوْجُ رَجَعَ بِالْمَهْرِ،

11,984

وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى أَلْفٍ إلَى الْحَصَادِ ثَبَتَ الْأَجَلُ،

11,985

وَلَوْ قَالَتْ إلَى قُدُومِ فُلَانٍ أَوْ مَوْتِهِ وَجَبَ الْمَالُ حَالًّا،

11,986

وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى دَرَاهِمَ مُعَيَّنَةٍ فَوَجَدَهَا سَتُّوقَةً يَرْجِعُ بِالْجِيَادِ،

11,987

وَكَذَلِكَ الثَّوْبُ عَلَى أَنَّهُ هَرَوِيٌّ فَإِذَا هُوَ مَرْوِيٌّ يَرْجِعُ بِهَرَوِيٍّ وَسَطٍ، وَلَا يَرُدُّ بَدَلَ الْخُلْعِ إلَّا بِعَيْبٍ فَاحِشٍ فَإِنْ كَانَ حَلَالَ الدَّمِ أَوْ الْيَدِ فَأَمْضَى عِنْدَهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِقِيمَتِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَعِنْدَهُمَا بِنُقْصَانِ قِيمَتِهِ لِأَنَّ كَوْنَهُ حَلَالَ الدَّمِ بِمَنْزِلَةِ الِاسْتِحْقَاقِ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُمَا بِمَنْزِلَةِ النُّقْصَانِ،

11,988

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى عَبْدٍ بِعَيْنِهِ فَمَاتَ فِي يَدِهَا أَوْ اسْتَحَقَّ فَعَلَيْهَا قِيمَتُهُ فَإِنْ ظَهَرَ أَنَّهُ كَانَ مَيِّتًا وَقْتَ الِانْخِلَاعِ فَلَهُ مَهْرُهَا،

11,989

وَلَوْ خَلَعَهَا عَلَى حَيَوَانٍ ثُمَّ صَالَحَتْهُ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ مَكِيلٍ أَوْ مَوْزُونٍ جَازَ يَدًا بِيَدٍ،

11,990

وَلَوْ خَالَعَهَا عَلَى عَبْدٍ وَمَهَرَهَا أَلْفًا ثُمَّ زَادَهَا أَلْفًا ثُمَّ اسْتَحَقَّ الْعَبْدُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِأَلْفٍ، وَبِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَذَلَتْ الْعَبْدَ بِإِزَاءِ الْبُضْعِ، وَأَلْفِ دِرْهَمٍ فَانْقَسَمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِمَا نِصْفَيْنِ نِصْفُهُ بَدَلُ الْخُلْعِ، وَنِصْفُهُ بَيْعًا بِالْأَلْفِ، وَالْمَبِيعُ مَتَى اسْتَحَقَّ ثَمَنُهُ رَجَعَ بِثَمَنِهِ، وَبَدَلُ الْخُلْعِ مَتَى اسْتَحَقَّ تَجِبُ قِيمَتُهُ فَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَبْدِ.

11,991

وَلَوْ خَلَعَ امْرَأَتَيْهِ عَلَى عَبْدٍ قُسِّمَتْ قِيمَتُهُ عَلَى مُسَمَّيْهِمَا فِي الْعَقْدِ لِأَنَّهُ قِيمَةُ بُضْعَيْهِمَا لَا عَلَى مَهْرِ مِثْلَيْهِمَا لِأَنَّ الزِّيَادَةَ عَلَى الْمُسَمَّى مَكْرُوهَةٌ،

11,992

وَفِي الْخُلْعِ، وَالزِّيَادَةُ فِي بَدَلِ الْخُلْعِ بَاطِلَةٌ لِأَنَّهَا زَادَتْ بَعْدَ هَلَاكِ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَصَارَ كَمَا لَوْ زَادَ فِي بَدَلِ الصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ فَإِنَّهَا لَا تَصِحُّ. اهـ.

11,993

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ، وَالْأُخْرَى بِمِائَةِ دِينَارٍ فَقَبِلَتَا طَلَقَتَا بِغَيْرِ شَيْءٍ، وَرَوَى ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ إذَا قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ بِأَلْفٍ فَقَبِلَتَا، وَمَاتَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا خَمْسُمِائَةٍ، وَلَا مِيرَاثَ. اهـ.

11,994

وَفِي الْقُنْيَةِ اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا بِالْمَهْرِ بِشَرْطِ أَنَّ الزَّوْجَ يُعْطِيهَا كَذَا مَنًّا مِنْ الْأُرْزِ الْأَبْيَضِ، وَخَالَعَهَا بِهِ يَنْبَغِي أَنْ يَصِحَّ،

11,995

وَلَا يُشْتَرَطُ بَيَانُ مَكَانِ الْإِيفَاءِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ لِأَنَّ الْخُلْعَ أَوْسَعُ مِنْ الْبَيْعِ فَفِي بت خَالَعَهَا عَلَى ثَوْبٍ بِشَرْطِ أَنْ تُسَلِّمَ إلَيْهِ الثَّوْبَ فَقَبِلَتْ فَهَلَكَ الثَّوْبُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَمْ تَبِنْ لِأَنَّهُ يَجْعَلُ نَفْسَ التَّسْلِيمِ شَرْطًا مخ وَهَبَتْ مَهْرَهَا لِأَخِيهَا فَأَخَذَ أَخُوهَا مِنْهُ الْمَهْرَ قَبَالَةً ثُمَّ اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ بِشَرْطِ أَنْ تُسَلِّمَ لَهُ الْقَبَالَةَ غَدًا فَقَبِلَ، وَلَمْ تُسَلِّمْ إلَيْهِ الْقَبَالَةَ غَدًا لَا تُحَرَّمُ،

11,996

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ بِشَرْطِ الصَّكِّ أَوْ قَالَتْ بِشَرْطِ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهَا أَقْمِشَتَهَا فَقَبِلَ لَا تُحَرَّمُ،

11,997

وَيُشْتَرَطُ كِتَابَةُ الصَّكِّ، وَرَدُّ الْأَقْمِشَةِ فِي الْمَجْلِسِ خَلَعْتُك عَلَى عَبْدِي وَقَفَ عَلَى قَبُولِهَا، وَلَمْ يَجِبْ شَيْءٌ خَلَعْتُك بِمَالِي عَلَيْك مِنْ الدَّيْنِ، وَقَبِلْت يَنْبَغِي أَنْ يَقَعَ الطَّلَاقُ،

11,998

وَلَا يَجِبُ شَيْءٌ، وَيَبْطُلُ الدَّيْنُ ادَّعَتْ مَهْرَهَا عَلَى زَوْجِهَا فَأَنْكَرَهُ ثُمَّ اخْتَلَعَتْ نَفْسَهَا بِمَهْرِهَا، وَقَبِلَ ثُمَّ تَبَيَّنَ بِالشُّهُودِ أَنَّهَا كَانَتْ امْرَأَتَهُ قَبْلَ الْخُلْعِ فَلَيْسَ لَهُ شَيْءٌ.

11,999

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ عَلَى عَبْدٍ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَبْدُ الزَّوْجِ، وَلَا ذَلِكَ إلَّا بِالتَّصَادُقِ فَيَنْبَغِي أَنْ لَا يَلْزَمَهَا شَيْءٌ لِأَنَّ مَا هُوَ بَدَلُ الْخُلْعِ يُسَلَّمُ لَهُ كَمَا لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ عَبْدُهُ، وَسُئِلَ لَوْ كَانَ الْخُلْعُ عَلَى دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهَا لِلزَّوْجِ لَمْ يَجِبْ شَيْءٌ. اهـ.

12,000

وَفِي الْخَانِيَّةِ، وَيَجُوزُ الرَّهْنُ وَالْكَفَالَةُ بِبَدَلِ الْخُلْعِ وَفِي الْمُجْتَبَى فَوَّضَتْ الْخُلْعِ إلَى زَوْجِهَا أَوْ الْعَبْدِ إلَى الْمَوْلَى فَفَعَلَ بِغَيْرِ حَضْرَتِهِمَا جَازَ، وَالْوَاحِدُ يَتَوَلَّى الْخُلْعَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ،

12,001

وَفِي عَتَاقِ الْأَصْلِ الْوَاحِدِ يَكُونُ وَكِيلًا مِنْ الْجَانِبَيْنِ فِي الْعَتَاقِ وَالْخُلْعِ وَالصُّلْحِ عَنْ دَمِ الْعَمْدِ إذَا كَانَ الْبَدَلُ مُسَمًّى، وَإِلَّا لَا يَكُونُ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَكُونُ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ أَنَّهُ مُطَّرِدٌ مُنْعَكِسٌ إلَخْ)

5,038

قَالَ فِي النَّهْرِ لَا يَخْفَى أَنَّ الصَّلَاحِيَةَ الْمُطَلَّقَةَ هِيَ الْكَامِلَةُ، وَكَوْنَ مُطْلَقِ الْمَالِ الْمُتَقَوِّمِ خَالِيًا عَنْ الْكَمِّيَّةِ يَصْلُحُ مَهْرًا مَمْنُوعٌ فَلِذَا مَنَعَ الْمُحَقِّقُونَ انْعِكَاسَهَا كُلِّيَّةً

(قَوْلُهُ وَلَا ذَلِكَ إلَّا بِالْتِصَاقٍ) كَذَا فِي النُّسَخِ، وَلَكِنْ سَيُعِيدُ الْعِبَارَةَ قَرِيبًا بِلَفْظِ، وَلَا يُعْلَمُ ذَلِكَ إلَّا بِالتَّصَادُقِ، وَتَقَدَّمَ قَبْلَ وَرَقَةٍ، وَنِصْفٍ بِلَفْظِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ عَبْدُ الزَّوْجِ بِتَصَادُقِهِمَا

(قَوْلُهُ وَالْوَاحِدُ يَتَوَلَّى الْخُلْعَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ) سَيَأْتِي آخِرُ الْبَابِ عَنْ الْبَزَّازِيَّةِ أَنَّهُ لَا يَصْلُحُ وَكِيلًا مِنْهَا سَوَاءٌ كَانَ الْبَدَلُ مُسَمًّى أَوْ لَا، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يَصِحُّ،

5,039

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة عَنْ الْكُبْرَى الْوَاحِدُ يَتَوَلَّى الْخُلْعَ مِنْ الْجَانِبَيْنِ إنْ كَانَ خُلْعًا، وَهُوَ مُعَاوَضَةٌ إذَا كَانَ الْبَدَلُ مَذْكُورًا فِي رِوَايَةٍ هُوَ الْمُخْتَارُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وما) أي: كل شيء (صلح مهرًا صلح بدل خلع) لأن ما يصلح أن يكون عوضًا للمتقوم وهو البضع حالة الدخول فلأن يصلح لأن يكون عوضًا لغيره وهو حالة خروجه أولى فظاهر أن القضية الموجبة تنعكس جزئية وانعكاسها كلية قضية كاذبة، والصادق ما جاز بدل خلع جاز كونه مهر فالبعض كالأقل من العشرة وما في يدها وما في بطن غنمها وبطن جاريتها يجوز وله ما في بطونها ولا يجوز مهرًا بل يجب مهر المثل، والفرق أن ما في البطن ليس مالاً في الحال بل في المآل فكأنه تعليق بالانفصال من البطن وأخذ العوضين هنا يقبل التعليق فكذا الأخذ عن المال ولا يقبله سابقًا بل المال هناك وهو ملك النكاح فكذلك عوض الآخر، وجوز الإتقاني انعكاسها كلية صادقة وعليه جرى العيني إذ الغرض من طرد الكلي أن يكون مالاً متقومًا ليس فيه جهالة مستتمة وما دون العشرة بهذه المثابة،

5,263

ومن عكسه أن لا يكون مالاً متقومًا أو أن يكون فيه جهالة مستتمة وما دون العشرة مال متقوم لا جهالة فيه فإن خالعها، أو طلقها بخمر، أو خنزير، أو ميتة وقع بائن في الخلع رجعي في غيره مجانًا كخالعني على ما في يدي، ولا شيء في يدها،

5,264

وإن زادت من مال، أو دراهم ردت مهرها، أو ثلاثة دراهم ولا يخفى أن الصلاحية المطلقة هي الكاملة، وكون مطلق المال المتقوم خاليًا عن الكمية يصلح مهرًا ممنوع فلذا منع المحققون انعكاسها كلية والله الموفق،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَمَا صَلُحَ مَهْرًا صَلُحَ بَدَلَ الْخُلْعِ) ؛ لِأَنَّ مَا صَلُحَ أَنْ يَكُونَ عِوَضًا لِلْمُتَقَوِّمِ أَوْلَى أَنْ يَصْلُحَ عِوَضًا لِغَيْرِ الْمُتَقَوِّمِ وَهَذَا لِأَنَّ الْبُضْعَ حَالَةَ الدُّخُولِ مُتَقَوِّمٌ وَعِنْدَ الْخُرُوجِ غَيْرُ مُتَقَوِّمٍ، وَلِهَذَا جَازَ تَزْوِيجُ الْأَبِ ابْنَهُ الصَّغِيرَ عَلَى مَالِ الصَّغِيرِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَخْلَعَ ابْنَتَهُ الصَّغِيرَةَ بِمَالِهَا،

4,119

وَكَذَا لَوْ تَزَوَّجَ الْمَرِيضُ بِمَهْرِ مِثْلِهَا يُعْتَبَرُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ،

4,120

وَلَوْ اخْتَلَعَتْ الْمَرِيضَةُ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ حَتَّى يَكُونَ لَهُ الْأَقَلُّ مِنْ مِيرَاثِهِ مِنْهَا وَمِنْ بَدَلِ الْخُلْعِ إذَا كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ فَلَهُ الْأَقَلُّ مِنْ الْإِرْثِ وَمِنْ الثُّلُثِ إذَا مَاتَتْ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ وَإِنْ مَاتَتْ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَوْ كَانَتْ غَيْرَ مَدْخُولٍ بِهَا فَلَهُ بَدَلُ الْخُلْعِ إنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ الثُّلُثِ؛ لِأَنَّ الْبُضْعَ لَا قِيمَةَ لَهُ حَالَةَ الْخُرُوجِ فَيُعْتَبَرُ بِالتَّبَرُّعِ، وَلِهَذَا لَا يَضْمَنُ لَوْ أَخْرَجَتْهُ عَنْ مِلْكِهِ بِرِدَّتِهَا أَوْ تَقْبِيلِهَا ابْنَهُ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ أَوْ قَتَلَتْ نَفْسَهَا أَوْ قَتَلَهَا أَجْنَبِيٌّ لَمْ يَجِبْ لِلزَّوْجِ شَيْءٌ عَلَى الْمُتْلِفِ،

4,121

وَلَوْ كَانَ مُتَقَوِّمًا لَوَجَبَ وَقَوْلُهُ وَمَا صَلُحَ مَهْرًا صَلُحَ بَدَلَ الْخُلْعِ لَا يُنَافِي الْعَكْسَ حَتَّى جَازَ مَا لَا يَصْلُحُ مَهْرًا أَيْضًا كَالْأَقَلِّ مِنْ الْعَشَرَةِ وَكَمَا فِي يَدِهَا وَبَطْنِ غَنَمِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ. .

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.