Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَا ظِهَارَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِهِ) أَيْ: ابْتِدَاءً أَطْلَقَهَا فَشَمِلَتْ الْحُرَّةَ وَالْأَمَةَ وَالْمُدَبَّرَةَ وَأُمَّ الْوَلَدِ أَوْ بِنْتَهَا أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُسْتَسْعَاةً فَلَا يَصِحُّ مِنْ أَمَتِهِ مَوْطُوءَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَوْطُوءَةٍ قِنَّةً أَوْ مُدَبَّرَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ ابْنَتَهَا أَوْ مُكَاتَبَةً أَوْ مُسْتَسْعَاةً؛ لِأَنَّ النَّصَّ لَمْ يَتَنَاوَلْهَا؛ لِأَنَّ حَقِيقَةَ إضَافَةِ النِّسَاءِ إلَى رَجُلٍ أَوْ رِجَالٍ إنَّمَا تَتَحَقَّقُ مَعَ الزَّوْجَاتِ؛ لِأَنَّهُ الْمُتَبَادَرُ حَتَّى صَحَّ أَنْ يُقَالَ هَؤُلَاءِ جَوَارِيهِ لَا نِسَاؤُهُ وَلِهَذَا لَمْ تَدْخُلْ فِي نَصِّ الْإِيلَاءِ أَيْضًا وَلَا فِي قَوْلِهِ {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} حَتَّى لَا تَحْرُمَ عَلَيْهِ أُمُّ أَمَتِهِ قَبْلَ وَطْءِ أَمَتِهِ وَاسْتَدَلَّ الْإِمَامُ الرَّازِيّ فِي تَفْسِيرِهِ عَلَى عَدَمِ دُخُولِ الْإِمَاءِ تَحْتَ نِسَائِنَا بِقَوْلِهِ تَعَالَى {أَوْ نِسَائِهِنَّ} وَالْمُرَادُ مِنْهُ الْحَرَائِرُ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمَا صَحَّ عَطْفُ قَوْله تَعَالَى {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} ؛

لِأَنَّ الشَّيْءَ لَا يُعْطَفُ عَلَى نَفْسِهِ اهـ. .

قَيَّدْنَا بِالِابْتِدَاءِ؛ لِأَنَّهُ فِي الْبَقَاءِ لَا يَحْتَاجُ إلَى كَوْنِهَا زَوْجَةً كَمَا قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَوْ ظَاهَرَ مِنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ ثُمَّ مَلَكَهَا بَقِيَ الظِّهَارُ وَكَمَا خَرَجَتْ الْأَمَةُ خَرَجَتْ الْأَجْنَبِيَّةُ وَالْمُبَانَةُ حَتَّى لَوْ عَلَّقَ الظِّهَارَ بِشَرْطٍ ثُمَّ أَبَانَهَا ثُمَّ وُجِدَ الشَّرْطُ فِي الْعِدَّةِ لَا يَصِيرُ مُظَاهِرًا

12,351

بِخِلَافِ الْإِبَانَةِ الْمُعَلَّقَةِ، وَالْفَرْقُ فِي الْبَدَائِعِ

12,352

وَحَاصِلُهُ أَنَّ وَقْتَ وُجُودِ الشَّرْطِ صَادِقٌ فِي التَّشْبِيهِ فَلَا ظِهَارَ،

12,353

وَأَمَّا فِي الطَّلَاقِ فَفَائِدَةُ وُقُوعِ الْمُعَلَّقِ بَعْدَ تَقَدُّمِ الْإِبَانَةِ تَنْقِيصُ الْعَدَدِ وَتَصِحُّ إضَافَتُهُ إلَى الْمِلْكِ أَوْ سَبَبُهُ كَالطَّلَاقِ بِأَنْ قَالَ إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَإِنْ نَكَحَهَا كَانَ مُظَاهِرًا،

12,354

وَفِي التَّتَارْخَانِيَّة لَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ ثُمَّ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا يَكُونُ مُظَاهِرًا وَمُطَلِّقًا جَمِيعًا،

note

وَلَوْ قَالَ: إذَا تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت طَالِقٌ وَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي فَتَزَوَّجَهَا يَقَعُ الطَّلَاقُ وَلَا يَلْزَمُ الظِّهَارُ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَقَالَ صَاحِبَاهُ لَزِمَاهُ جَمِيعًا،

note

وَلَوْ قَالَ لِأَجْنَبِيَّةٍ: إنْ تَزَوَّجْتُكِ فَأَنْت عَلَيَّ كَظَهْرِ أُمِّي مِائَةَ مَرَّةٍ فَعَلَيْهِ لِكُلِّ مَرَّةٍ كَفَّارَةٌ اهـ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ أَوْ مُسْتَسْعَاةٌ) كَذَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ،

5,112

وَفِي بَعْضِهَا أَوْ مُسْتَسْعَاةٌ وَهُوَ غَيْرُ ظَاهِرٍ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا ظهار) صحيح (إلا من زوجته) ولو أمة مدبرة كانت أو أم ولد فخرجت أمته كذلك ومبانته والأجنبية إلا إذا أضافه على ما مر لأن النص خصه بنسائنا وليست أمته كذلك، وقدمنا أنه لو ظاهر من زوجته الأمة ثم اشتراها بقي الظهار لا باعتبار أنها محل له بقاء فكذا ابتدأ لأن حرمة الظهار إذا صادفت المحل لا تزول إلا بالكفارة.

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا ظِهَارَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِهِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ} الْآيَةَ، وَلَفْظُ النِّسَاءِ يَتَنَاوَلُ الْمَنْكُوحَاتِ حَتَّى لَوْ ظَاهَرَ مِنْ أَمَتِهِ لَمْ يَكُنْ مُظَاهِرًا خِلَافًا لِمَالِكٍ، وَالْحُجَّةُ عَلَيْهِ مَا تَلُونَا إذْ لَفْظُ النِّسَاءِ مُضَافًا إلَى الْأَزْوَاجِ لَا يَتَنَاوَلُ الْإِمَاءَ، وَلِهَذَا لَمْ يَدْخُلْنَ فِي قَوْله تَعَالَى {وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ} وَفِي قَوْله تَعَالَى {لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ} حَتَّى لَا يُحَرَّمَ عَلَيْهِ أُمُّ أَمَتِهِ بِغَيْرِ وَطْءٍ، وَلَا يَصِيرُ مُولِيًا مِنْ أَمَتِهِ، وَلِأَنَّ الظِّهَارَ كَانَ طَلَاقًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَنَقَلَ الشَّرْعُ حُكْمَهُ إلَى تَحْرِيمٍ مُؤَقَّتٍ بِالْكَفَّارَةِ، وَالْأَمَةُ لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لِلطَّلَاقِ فَلَا تَكُونُ مَحَلًّا لِلظِّهَارِ كَالْإِيلَاءِ كَانَ طَلَاقًا لِلْحَالِّ فَأَخَّرَهُ الشَّرْعُ إلَى مُضِيِّ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا يَثْبُتُ ذَلِكَ إلَّا فِيمَنْ يَثْبُتُ فِي حَقِّهِ الْأَصْلُ، وَلِأَنَّ الْحِلَّ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ فِي الْأَمَةِ، وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ الِاسْتِخْدَامُ حَتَّى يَثْبُتَ مِلْكُ الْيَمِينِ فِيمَنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا كَأُمِّ زَوْجَتِهِ وَبِنْتِهَا وَأُمِّهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَلَا تَكُونُ مَقْصُودَةً بِالتَّحْرِيمِ إذْ الْحِلُّ فِيهَا تَبَعٌ لِمِلْكِ الْيَمِينِ لَا مَقْصُودٌ، وَلِهَذَا لَوْ اشْتَرَى أَمَةً فَوَجَدَهَا مِمَّنْ لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بِرَضَاعٍ أَوْ غَيْرِهِ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ،

4,207

وَفِي الْمَنْكُوحَةِ أَصْلٌ فَيَمْتَنِعُ الْإِلْحَاقُ، وَلَا يُقَالُ إنَّ الْأَمَةَ مَحَلٌّ لِلظِّهَارِ بَقَاءً بِأَنْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ وَهِيَ أَمَةٌ لِغَيْرِهِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا يَبْقَى حُكْمُ الظِّهَارِ الْأَوَّلِ عَلَى حَالِهِ حَتَّى لَا يَجُوزَ لَهُ وَطْؤُهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، وَلِهَذَا لَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا ثِنْتَيْنِ ثُمَّ اشْتَرَاهَا لَا يَحِلُّ لَهُ وَطْؤُهَا بَعْدَ زَوْجٍ آخَرَ حَتَّى يُكَفِّرَ عَنْ ظِهَارِهِ لِأَنَّا نَقُولُ ذَلِكَ فِي حَالَةِ الْبَقَاءِ، وَكُلًّا مِنَّا فِي الِابْتِدَاءِ، وَكَمْ مِنْ شَيْءٍ يَثْبُتُ بَقَاءً،

4,208

وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إثْبَاتُهُ ابْتِدَاءً كَبَقَاءِ النِّكَاحِ فِي الْعِدَّةِ، وَكَالْحُرْمَةِ الْغَلِيظَةِ بِالطَّلَاقِ فَإِنَّهَا لَا تَثْبُتُ فِي الْأَمَةِ ابْتِدَاءً، وَتَبْقَى بَعْدَمَا تَثْبُتُ حَتَّى لَا يَحِلَّ لَهُ وَطْؤُهَا بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَلَا التَّزَوُّجِ بِهَا بَعْدَمَا أَعْتَقَهَا مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بِزَوْجٍ آخَرَ فَكَذَا هَذَا، وَهَذَا لِأَنَّ وَقْتَ ثُبُوتِهِ كَانَتْ مَحَلًّا لَهُ فَيَثْبُتُ لِمُصَادَفَتِهِ الْمَحَلَّ ثُمَّ لَا يَسْقُطُ بَعْدَ ثُبُوتِهِ إلَّا بِشُرُوطِهِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.