وأكثر مدّة الحمل سنتان
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ) لِقَوْلِ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - الْوَلَدُ لَا يَبْقَى فِي الْبَطْنِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ،
وَلَوْ بِظِلِّ مِغْزَلٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ وَهُوَ لَا يُعْرَفُ إلَّا سَمَاعًا وَظِلُّ الْمِغْزَلِ مَثَلٌ لِقِلَّتِهِ؛ لِأَنَّ ظِلَّهُ حَالَةَ الدَّوَرَانِ أَسْرَعُ زَوَالًا مِنْ سَائِرِ الظِّلَالِ وَهُوَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ تَقْدِيرُهُ،
وَلَوْ بِقَدْرِ ظِلِّ مِغْزَلٍ وَيُرْوَى وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ أَيْ،
وَلَوْ بِقَدْرِ دَوَرَانِ فَلْكَةِ مِغْزَلٍ.
Says nothing on this mas’ala.
(وأكثر مدة الحمل سنتان) لرواية البيهقي والدراقطني عن عائشة أنها قالت: (لايبقى الولد في بطن أمه أكثر من سنتين ولو بظل مغزل) أي:
ولو بقدر ظله مثل لقلته لأنه ظله حالة دورانه أسرع زوالاً من سائر الظلال
ومثله لا يدرك بالرؤى فحمل على السماع
(وَأَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ سَنَتَانِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَرْبَعُ سِنِينَ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ مَالِكٍ وَابْنِ حَنْبَلٍ،
وَقَالَ رَبِيعَةُ سَبْعُ سِنِينَ، وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ ثَلَاثُ سِنِينَ،
وَقَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّام خَمْسُ سِنِينَ، وَعَنْ الزُّهْرِيِّ سِتُّ سِنِينَ،
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ لَيْسَ لِأَقْصَاهُ وَقْتٌ يُوقَفُ عَلَيْهِ، وَتَعَلَّقُوا فِي ذَلِكَ بِحِكَايَاتِ النَّاسِ وَهِيَ مَا رُوِيَ أَنَّ الضَّحَّاكَ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَوَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَقَدْ نَبَتَتْ ثَنَايَاهُ، وَهُوَ يَضْحَكُ فَسُمِّيَ بِهِ لِذَلِكَ،
وَقَالَ مَالِكٌ حِينَ بَلَغَهُ حَدِيثُ عَائِشَةَ مُنْكِرًا عَلَيْهَا هَذِهِ جَارَتُنَا امْرَأَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ تَحْمِلُ أَرْبَعَ سِنِينَ، وَابْنُ عَجْلَانَ بِنَفْسِهِ بَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعَ سِنِينَ ذَكَرَهُ الشَّافِعِيُّ، وَعَنْ ابْنِ عَجْلَانَ أَنَّ امْرَأَةً وَضَعَتْ لِأَرْبَعِ سِنِينَ، وَمَرَّةً لِسَبْعِ سِنِينَ، وَلَنَا قَوْلُ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - لَا يَبْقَى الْوَلَدُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ وَلَوْ بِظِلِّ مِغْزَلٍ، وَهُوَ مَحْمُولٌ عَلَى السَّمَاعِ لِأَنَّهُ لَا يُدْرَكُ بِالرَّأْيِ، وَلِأَنَّ أَحْكَامَ الشَّرْعِ تَبْتَنِي عَلَى الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ، وَمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ فِي غَايَةِ النُّدْرَةِ فَلَا تَتَعَلَّقُ بِهَا الْأَحْكَامُ، وَالْحِكَايَاتُ الَّتِي ذَكَرُوهَا غَيْرُ ثَابِتَةٍ وَهِيَ بِنَفْسِهَا مُتَعَارِضَةٌ، وَلَيْسَتْ بِحُجَّةٍ شَرْعِيَّةٍ فِي نَفْسِهَا فَكَيْفَ يُحْتَجُّ بِهَا عَلَى ثُبُوتِ النَّسَبِ أَوْ نَفْيِهِ، وَظِلُّ الْمِغْزَلِ مَثَلٌ لِقِلَّتِهِ لِأَنَّ ظِلَّهُ حَالَ الدَّوْرَانِ أَسْرَعُ زَوَالًا مِنْ سَائِرِ الظِّلَالِ، وَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ تَقْدِيرُهُ وَلَوْ بِقَدْرِ ظِلِّ مِغْزَلٍ، وَيُرْوَى وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ أَيْ وَلَوْ بِقَدْرِ دَوْرَانِ فَلْكَةِ مِغْزَلٍ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ وَلَوْ بِفَلْكَةِ مِغْزَلٍ) وِزَانُ تَمْرَةٍ. اهـ. مِصْبَاحٌ
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.