وإن كان أقرّ بالحبل طلقت بلا شهادةٍ
Its commentaries
(قَوْلُهُ وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ طَلُقَتْ بِلَا شَهَادَةٍ) أَيْ: بِلَا شَهَادَةِ أَحَدٍ أَصْلًا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَعِنْدَهُمَا تُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ حُجَّةٍ لِدَعْوَاهَا الْحِنْثَ وَشَهَادَتُهَا حُجَّةٌ فِيهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا وَلَهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَبَلِ إقْرَارٌ بِمَا يُفْضِي إلَيْهِ وَهُوَ الْوِلَادَةُ وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِكَوْنِهَا مُؤْتَمَنَةً فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي رَدِّ الْأَمَانَةِ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ كَانَ الْحَبَلُ ظَاهِرًا
أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ؛ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ،
وَأَمَّا عِنْدَهُ فَإِنَّ الطَّلَاقَ تَعَلَّقَ بِأَمْرٍ كَائِنٍ لَا مَحَالَةَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ التَّعْلِيقَ إنْ كَانَ بِمَا هُوَ مَعْلُومُ الْوُقُوعِ بَعْدَهُ وَعِلْمُهُ مِنْ جِهَتِهَا كَمَا بِحَيْضِهَا وَوِلَادَتِهَا بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِحَبَلِهَا أَوْ ظُهُورِ حَمْلِهَا كَانَ الْتِزَامًا لِتَصْدِيقِهَا عِنْدَ إخْبَارِهَا بِهِ وَاعْتِرَافًا بِأَنَّهَا مُؤْتَمَنَةٌ فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ وَهُوَ التَّعْلِيقُ بِوِلَادَتِهَا قَبْلَ الِاعْتِرَافِ بِحَبَلٍ سَابِقٍ وَلَا ظُهُورِ حَبَلٍ حَالَ التَّعْلِيقِ لَمْ يَلْتَزِمْ ذَلِكَ فَيَحْتَاجُ عِنْدَ إنْكَارِهِ إلَى الْحُجَّةِ وَلَا خِلَافَ أَنَّ النَّسَبَ لَا يَثْبُتُ بِدُونِ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
[أَكْثَرُ مُدَّةِ الْحَمْلِ]
Says nothing on this mas’ala.
(وإن كان) الزوج (أقر بالحبل) أو كان ظاهرًا (طلقت بلا شهادة) عند الإمام خلافًا لهما لأن الإقرار به إقرار يفضي إليه وهو الولادة،
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ كَانَ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ طَلُقَتْ بِلَا شَهَادَةٍ) يَعْنِي فِيمَا إذَا عَلَّقَ طَلَاقَهَا بِالْوِلَادَةِ، وَكَانَ قَدْ أَقَرَّ بِالْحَبَلِ قَبْلَ الْوِلَادَةِ يَقَعُ الطَّلَاقُ بِقَوْلِهَا وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ شَهَادَةِ أَحَدٍ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا يُشْتَرَطُ شَهَادَةُ الْقَابِلَةِ لِأَنَّهَا تَدَّعِي الْحِنْثَ فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهَا بِدُونِ الْحُجَّةِ، وَشَهَادَةُ الْقَابِلَةِ حُجَّةٌ فِي مِثْلِهِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَلَهُ أَنَّ الْإِقْرَارَ بِالْحَبَلِ إقْرَارٌ بِمَا يُفْضِي إلَيْهِ، وَهُوَ الْوِلَادَةُ، وَلِأَنَّهُ أَقَرَّ بِكَوْنِهَا مُؤْتَمَنَةً فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِي رَدِّ الْأَمَانَةِ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ لَوْ كَانَ الْحَبَلُ ظَاهِرًا
أَمَّا عِنْدَهُمَا فَظَاهِرٌ لِأَنَّهَا مُدَّعِيَةٌ فَلَا بُدَّ مِنْ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ،
وَأَمَّا عِنْدَهُ فَلِأَنَّ الطَّلَاقَ مُعَلَّقٌ بِأَمْرٍ كَائِنٍ لَا مَحَالَةَ فَيُقْبَلُ قَوْلُهَا فِيهِ ذَكَرَهُ فِي النِّهَايَةِ، وَغَيْرِهِ.
قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.