Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَلَا تَجِبُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ إلَّا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوِلَادِ)

13,533

أَمَّا الزَّوْجِيَّةُ فَلِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ لَهَا بِالْعَقْدِ لِاحْتِبَاسِهَا بِحَقٍّ مَقْصُودٍ لَهُ، وَهَذَا لَا يَتَعَلَّقُ بِاتِّحَادِ الْمِلَّةِ،

13,534

وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلِأَنَّ الْجُزْئِيَّةَ ثَابِتَةٌ وَجُزْءُ الْمَرْءِ فِي مَعْنَى نَفْسِهِ فَكَمَا لَا تَمْتَنِعُ نَفَقَةُ نَفْسِهِ بِكُفْرِهِ لَا تَمْتَنِعُ نَفَقَةُ جُزْئِهِ إلَّا أَنَّهُمْ إذَا كَانُوا حَرْبِيَّيْنِ لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُمْ عَلَى الْمُسْلِمِ وَإِنْ كَانُوا مُتَسَاوِيَيْنِ؛ لِأَنَّا نُهِينَا عَنْ الْبِرِّ فِي حَقِّ مَنْ يُقَاتِلُنَا فِي الدِّينِ أَطْلَقَ فِي الْوِلَادِ فَشَمِلَ الْأَبَوَيْنِ وَالْأَجْدَادَ وَالْجَدَّاتِ وَالْوَلَدَ وَوَلَدَ الْوَلَدِ وَفِي الْمُسْتَصْفَى صُورَتُهُ تَزَوَّجَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً وَحَصَلَ لَهُمَا وَلَدٌ، ثُمَّ أَسْلَمَتْ الذِّمِّيَّةُ حُكِمَ بِإِسْلَامِ الْوَلَدِ تَبَعًا لَهَا وَالنَّفَقَةُ عَلَى الْأَبِ، وَهَذَا قَبْلَ عُرُوضِ الْإِسْلَامِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَعْتَقِدَ الْكُفْرَ فِي صِغَرِهِ، وَكُفْرُهُ صَحِيحٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ اهـ.

وَقَيَّدَ بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوِلَادِ؛ لِأَنَّ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ لَا تَجِبُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ فَلَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَخِيهِ النَّصْرَانِيِّ وَعَكْسُهُ؛ لِأَنَّ النَّفَقَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِالْإِرْثِ بِالنَّصِّ

13,535

بِخِلَافِ الْعِتْقِ عِنْدَ الْمِلْكِ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِالْقَرَابَةِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ بِالْحَدِيثِ؛ وَلِأَنَّ الْقَرَابَةَ مُوجِبَةٌ لِلصِّلَةِ وَمَعَ الِاتِّفَاقِ فِي الدِّينِ آكَدُ وَدَوَامُ مِلْكِ الْيَمِينِ أَعْلَى فِي الْقَطِّيَّةِ مِنْ حِرْمَانِ النَّفَقَةِ فَاعْتَبَرْنَا فِي الْأَصْلِ أَصْلَ الْعِلَّةِ وَفِي الْأَدْنَى الْعِلَّةَ الْمُؤَكَّدَةَ فَلِهَذَا افْتَرَقَا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَفِي الْمُسْتَصْفَى إلَخْ) قَالَ الرَّمْلِيُّ لَا يَنْحَصِرُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ؛ لِأَنَّهُ فِي قَرَابَةِ الْوِلَادِ إذَا كَانَ الْأَبُ أَوْ الِابْنُ مُقْعَدًا أَوْ أَعْمَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْكَسْبِ بِوَجْهٍ يُلْحَقُ بِالطِّفْلِ

5,434

فَلَوْ أَسْلَمَ الْكَبِيرُ فِي قَرَابَةِ الْوِلَادِ وَكَانَ بِوَصْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ يَجِبُ نَفَقَتُهُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ، وَإِطْلَاقُ الْمَتْنِ يَشْمَلُهُ كَغَيْرِهِ وَفِي الذَّخِيرَةِ الْبُرْهَانِيَّةِ وَلَا يُجْبَرُ الْمُسْلِمُ عَلَى نَفَقَةِ الْكَافِرِ مِنْ قَرَابَتِهِ وَلَا الْكَافِرُ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ قَرَابَتِهِ إلَّا الزَّوْجَةَ وَالْوَالِدَيْنِ وَالْوَلَدَ. اهـ.

أَطْلَقَ فِي الْوَلَدِ فَشَمِلَ الصَّغِيرَ وَمَنْ تَجِبُ نَفَقَتُهُ عَلَيْهِ بِوَصْفٍ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَتَأَمَّلْ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولا تجب) النفقة لأحد (مع اختلاف الدين إلا بالزوجية) لأن وجوبها باعتبار الحبس المستحق بالعقد الصحيح دون اتحاد الدين

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَا تَجِبُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ إلَّا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوِلَادِ) أَيْ لَا تَجِبُ لِأَحَدٍ النَّفَقَةُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ إلَّا بِسَبَبِ الزَّوْجِيَّةِ وَبِسَبَبِ قَرَابَةِ الْوِلَادِ

4,785

أَمَّا الزَّوْجِيَّةُ فَلِأَنَّهَا تَجِبُ بِاعْتِبَارِ الْحَبْسِ الْمُسْتَحَقِّ بِعَقْدِ النِّكَاحِ، وَذَلِكَ يَعْتَمِدُ صِحَّةَ الْعَقْدِ دُونَ اتِّحَادِ الْمِلَّةِ حَتَّى لَا تَجِبُ بِالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ وَلَا الْوَطْءِ بِشُبْهَةٍ،

4,786

وَأَمَّا بِسَبَبِ الْوِلَادِ فَلِمَا تَلَوْنَا، وَلِأَنَّهُ جُزْؤُهُ وَنَفَقَةُ الْجُزْءِ لَا تَمْتَنِعُ بِالْكُفْرِ كَنَفَقَةِ نَفْسِهِ إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ نَفَقَةُ أَبَوَيْهِ الْحَرْبِيَّيْنِ، وَلَا يُجْبَرُ الْحَرْبِيُّ عَلَى إنْفَاقِ أَبِيهِ الْمُسْلِمِ أَوْ الذِّمِّيِّ لِأَنَّ الِاسْتِحْقَاقَ بِطَرِيقِ الصِّلَةِ، وَلَا تُسْتَحَقُّ الصِّلَةُ لِلْحَرْبِيِّ لِلنَّهْيِ عَنْ بِرِّهِمْ، وَلِهَذَا لَا يَجْرِي الْإِرْثُ بَيْنَ مَنْ هُوَ فِي دَارِنَا وَبَيْنَهُمْ وَإِنْ اتَّحَدَتْ مِلَّتُهُمْ،

4,787

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ وِلَادٌ كَالْأَخِ وَالْعَمِّ وَنَحْوِهِمَا لَا تَجِبُ نَفَقَتُهُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ لِأَنَّ النَّفَقَةَ فِي غَيْرِ الْوِلَادِ تَتَعَلَّقُ بِالْقَرَابَةِ وَالْمَحْرَمِيَّةِ مُقَيَّدًا بِالْإِرْثِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ}

4,788

بِخِلَافِ الْعِتْقِ حَيْثُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَحْرَمِيَّةِ بِسَبَبِ الْقَرَابَةِ مِنْ غَيْرِ قَيْدٍ بِكَوْنِهِ وَارِثًا لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ عَتَقَ عَلَيْهِ» مُطْلَقًا، وَلِأَنَّ الْقَرَابَةَ مُوجِبَةٌ لِلصِّلَةِ، وَمَعَ اتِّحَادِ الدِّينِ آكَدُ، وَدَوَامُ مِلْكِ الْيَمِينِ أَشَدُّ فِي الْقَطِيعَةِ مِنْ حِرْمَانِ النَّفَقَةِ فَاعْتُبِرَ فِيهِ أَصْلُ الْعِلَّةِ،

4,789

وَفِي النَّفَقَةِ الْعِلَّةُ الْمُؤَكَّدَةُ بِالثِّنْتَيْنِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ وَلَا تَجِبُ مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ إلَّا بِالزَّوْجِيَّةِ وَالْوِلَادَةِ) مِثْلُ الْأَوْلَادِ الصِّغَارِ وَالْآبَاءِ وَالْأُمَّهَاتِ اهـ ع

(قَوْلُهُ وَأَمَّا بِسَبَبِ الْوِلَادَةِ فَلِمَا تَلَوْنَا)

4,060

وَأَمَّا الْوَلَدُ فَصُورَتُهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا ثُمَّ أَسْلَمَتْ فَالْوَلَدُ يَتْبَعُهَا فِي الْإِسْلَامِ وَنَفَقَتُهُ عَلَى الْأَبِ لِأَنَّهُ جُزْؤُهُ. اهـ. رَازِيٌّ

4,061

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ وَنَفَقَةُ الصَّغِيرِ وَاجِبَةٌ عَلَى أَبِيهِ وَإِنْ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ، قَالَ الْأَتْقَانِيُّ وَهَذَا إذَا أَسْلَمَ الصَّغِيرُ الْعَاقِلُ وَأَبُوهُ كَافِرٌ أَوْ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ وَأَبُوهُ مُسْلِمٌ لِأَنَّ إسْلَامَهُ وَارْتِدَادَهُ صَحِيحٌ عِنْدَنَا أَوْ اُعْتُبِرَ الصَّغِيرُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أُمِّهِ اهـ قَوْلُهُ فَاعْتُبِرَ فِيهِ أَصْلُ الْعِلَّةِ) أَيْ، وَهُوَ الْقَرَابَةُ الْمَحْرَمِيَّةِ. اهـ. فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَفِي النَّفَقَةِ الْعِلَّةُ) أَيْ هِيَ الْقَرَابَةُ. اهـ.

(قَوْلُهُ الْمُؤَكَّدَةُ بِالثِّنْتَيْنِ) أَيْ هُمَا الْمَحْرَمِيَّةُ وَالْإِرْثُ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.