Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ وَإِنْ حَرَّرَهُ عَتَقَ فَقَطْ) أَيْ إنْ حَرَّرَ الْحَمْلَ وَحْدَهُ عَتَقَ هُوَ دُونَ أُمِّهِ؛ لِأَنَّهُ لَا وَجْهَ إلَى إعْتَاقِهَا مَقْصُودًا لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَيْهَا وَلَا إلَيْهِ تَبَعًا لِمَا فِيهِ مِنْ قَلْبِ الْمَوْضُوعِ، ثُمَّ إعْتَاقُ الْحَمْلِ صَحِيحٌ وَلَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ نَفْسَهُ شَرْطٌ فِي الْهِبَةِ وَالْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ وَلَمْ يُوجَدْ بِالْإِضَافَةِ إلَى الْجَنِينِ وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ شَرْطًا فِي الْإِعْتَاقِ فَافْتَرَقَا وَأَفَادَ بِقَوْلِهِ حَرَّرَهُ أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ التَّحْرِيرِ وَلَنْ يَتَحَقَّقَ وُجُودُهُ إلَّا إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَكْثَرَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتِقُ وَلَا يَكُونُ قَوْلُهُ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ إقْرَارًا بِوُجُودِهِ لِعَدَمِ التَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ وَقْتَهُ لِجَوَازِ حُدُوثِهِ إلَّا فِي مَسْأَلَتَيْنِ، أَحَدُهُمَا مَا إذَا كَانَتْ الْأَمَةُ مُعْتَدَّةً عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ فَتَلِدُهُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ فَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ؛

لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ أَعْتَقَهُ بِدَلِيلِ ثُبُوتِ نَسَبِهِ.

ثَانِيهُمَا إذَا كَانَ حَمْلُهَا تَوْأَمَيْنِ فَجَاءَتْ بِأَوَّلِهِمَا لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ جَاءَتْ بِالثَّانِي لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ؛ لِأَنَّهُ كَانَ مَحْكُومًا بِوُجُودِهِ حِينَ أَعْتَقَهُ حَتَّى ثَبَتَ نَسَبُهُ وَتَفَرَّعَ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ مَسْأَلَتَانِ إحْدَاهُمَا لَوْ قَالَ الْمَوْلَى مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ، ثُمَّ قَالَ إنْ حَمَلْت فَسَالِمٌ حُرٌّ فَوَلَدَتْ بَعْدَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَالْقَوْلُ لَهُ إنْ أَقَرَّ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلًا يَوْمَئِذٍ عَتَقَ الْوَلَدُ وَإِنْ أَقَرَّ أَنَّهُ حَمْلٌ مُسْتَقْبَلٌ عَتَقَ سَالِمٌ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا بِعِتْقِ أَحَدِهِمَا وَشَكَكْنَا فِي الْآخَرِ؛

لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يَكُونَ الْعُلُوقُ وَالْحَمْلُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ أَوْ كَانَ حَادِثًا بَعْدَهُ فَرَجَعَ فِي الْبَيَانِ إلَيْهِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَكْثَرَ مِنْ سَنَتَيْنِ يَعْتِقُ سَالِمٌ دُونَ الْوَلَدِ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ وَإِنْ جَاءَتْ بِهِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَعْتِقُ الْوَلَدُ دُونَ سَالِمٍ؛ لِأَنَّا تَيَقَّنَّا أَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ.

ثَانِيهمَا لَوْ قَالَ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ، ثُمَّ ضَرَبَ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا إنْ ضَرَبَهَا بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ تَجِبُ دِيَةُ الْجَنِينِ الْحُرِّ لِأَبِيهِ إنْ كَانَ لَهُ أَبٌ أَيْ حُرٌّ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ يَكُونُ لِعُصْبَةِ الْمَوْلَى؛ لِأَنَّ الْمَوْلَى قَاتِلٌ فَلَا يَسْتَحِقُّ الْمِيرَاثَ وَإِنْ ضَرَبَ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْتِقْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ بَعْدَ الْعِتْقِ أَوْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ وَلَا يُذْكَرُ الضَّرْبُ إذْ لَا دَخْلَ لَهُ وَفِي الْبَدَائِعِ،

13,811

وَكَذَا إذَا قَالَ إذَا وَلَدْت مَا فِي بَطْنِك فَهُوَ حُرٌّ لَا يَعْتِقُ حَتَّى تَلِدَهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ لِلتَّيَقُّنِ بِوُجُودِهِ قَبْلَ الْحَلِفِ إلَّا أَنَّ هَا هُنَا يَعْتِقُ مِنْ حِينِ حَلَفَ وَفِي إذَا وَلَدْت مَا فِي بَطْنِك مِنْ يَوْمِ تَلِدُ لِاشْتِرَاطِهِ الْوِلَادَةَ اهـ.

وَأَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ فِي عِتْقِ الْحَمْلِ فَشَمِلَ مَا إذَا أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ فَإِنَّهُ يَصِحُّ وَلَا يَجِبُ الْمَالُ إذْ لَا وَجْهَ إلَى إلْزَامِ الْمَالِ عَلَى الْجَنِينِ لِعَدَمِ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ وَلَا إلَى إلْزَامِهِ الْأُمَّ؛ لِأَنَّهُ فِي حَقِّ الْعِتْقِ نَفْسٌ عَلَى حِدَةٍ وَاشْتِرَاطُ بَدَلِ الْعِتْقِ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتِقِ لَا يَجُوزُ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ لَكِنْ لَوْ أَعْتَقَهُ عَلَى مَالٍ عَلَى أُمَّةِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَبُولِهَا الْعِتْقَ وَإِنْ لَمْ يَلْزَمْهَا شَيْءٌ لِمَا فِي الْمُحِيطِ،

note

وَلَوْ قَالَ أَعْتَقْت مَا فِي بَطْنِك عَلَى أَلْفٍ عَلَيْك فَقَبِلَتْ فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ يَعْتِقُ بِلَا شَيْءٍ؛ لِأَنَّ الْعِتْقَ مُعَلَّقٌ بِقَبُولِ الْأَمَةِ الْأَلْفَ، وَقَدْ قَبِلَتْ الْأَلْفَ فَعَتَقَ الْوَلَدُ وَبَطَلَ الْمَالُ. اهـ.

13,812

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ مَتَى أَدَّى إلَيَّ أَلْفًا أَوْ إذَا أَدَّى إلَيَّ أَلْفًا فَوَضَعْت لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ فَهُوَ حُرٌّ مَتَى أَدَّى إلَيْهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَأَطْلَقَ فِي تَحْرِيرِ الْحَمْلِ فَشَمِلَ مَا إذَا قَالَ حَمْلُك حُرٌّ أَوْ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ أَوْ قَالَ الْعَلَقَةُ أَوْ الْمُضْغَةُ الَّتِي فِي بَطْنِك حُرٌّ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ مَا فِي بَطْنِهَا كَذَا فِي الْخَانِيَّةِ.

note

وَلَوْ قَالَ أَكْبَرُ وَلَدٍ فِي بَطْنِك فَهُوَ حُرٌّ فَوَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فِي بَطْنٍ فَأَوَّلُهُمَا خُرُوجًا أَكْبَرُهُمَا وَهُوَ حُرٌّ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

13,813

وَكَذَا لَوْ قَالَ إنْ حَمَلْت بِوَلَدٍ فَهُوَ حُرٌّ وَلَيْسَ مِنْهُ إنْ وَلَدْت وَلَدًا فَهُوَ حُرٌّ؛ لِأَنَّهُ لَا يَعْتِقُ إلَّا بَعْدَ الْوِلَادَةِ حَتَّى لَوْ بَاعَ الْأُمَّ أَوْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْوِلَادَةِ بَطَلَتْ الْيَمِينُ كَمَا فِي الْبَدَائِعِ وَلَمْ يَشْتَرِطْ الْمُصَنِّفُ وِلَادَتَهُ حَيًّا بَعْدَ عِتْقِهِ،

13,814

وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ شَرْطٌ قَالَ: وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْأَمَةِ مَا فِي بَطْنِهَا فَوَلَدَتْ تَوْأَمًا مَيِّتًا لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْإِتْلَافَ لَمْ يَثْبُتْ يَقِينًا لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْجَنِينَ لَمْ يَكُنْ حَيًّا وَلَمْ تُنْفَخْ فِيهِ الرُّوحُ أَصْلًا فَلَا يَجِبُ الضَّمَانُ بِالشَّكِّ،

13,815

وَلَوْ وَلَدَتْ تَوْأَمًا حَيًّا يَضْمَنُ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الْحَيَاةَ كَانَتْ مَوْجُودَةً فِيهِ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ،

13,816

وَلَوْ أَعْتَقَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْجَنِينَ فَضَرَبَ أَجْنَبِيٌّ بَطْنَهَا وَأَلْقَتْ مَيِّتًا فَعَلَى الضَّارِبِ نِصْفُ عُشْرِ قِيمَتِهِ إنْ كَانَ غُلَامًا وَعُشْرُ قِيمَتِهَا إنْ كَانَتْ جَارِيَةً عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ مُعْتِقَ الْبَعْضِ كَالْمُكَاتَبِ عِنْدَهُ فَالضَّرْبُ صَادَفَهُ وَهُوَ رَقِيقٌ فَيَجِبُ فِيهِ مَا يَجِبُ فِي جَنِينِ الْأَمَةِ، وَعِنْدَهُمَا يَجِبُ فِيهِ مَا فِي جَنِينِ الْحُرَّةِ وَيَضْمَنُ الْمُعْتِقُ نِصْفَهُ لِشَرِيكِهِ؛ لِأَنَّ الشَّرْعَ لَمَّا أَوْجَبَ ضَمَانَهُ عَلَى الضَّارِبِ فَقَدْ حَكَمَ بِكَوْنِهِ حَيًّا قَبْلَ الضَّرْبِ فَيَكُونُ الْمُعْتِقُ بِالْإِعْتَاقِ مُتْلِفًا نَصِيبَ شَرِيكِهِ فَيَضْمَنُ نِصْفَ قِيمَتِهِ وَيَرْجِعُ بِذَلِكَ فِيمَا أَدَّى الضَّارِبُ؛

لِأَنَّ الْمُعْتِقَ مَلَكَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ بِالضَّمَانِ فَإِنَّ الْجَنِينَ مِمَّا يَقْبَلُ النَّقْلَ مِنْ مِلْكٍ إلَى مِلْكٍ فَإِنَّهُ يُمْلَكُ بِالْوَصِيَّةِ فَصَارَ نَصِيبَ صَاحِبِهِ مُكَاتَبًا لَهُ فَهَذَا مُكَاتَبٌ مَاتَ عَنْ وَفَاءٍ فَيُقْضَى مِنْهُ سِعَايَتُهُ وَمَا بَقِيَ فَمِيرَاثٌ لِوَرَثَتِهِ أَوْ لِمُعْتَقِهِ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ حُرًّا اهـ.

note

وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ إلَى أَنَّ تَدْبِيرَ الْحَمْلِ وَحْدَهُ صَحِيحٌ بِالْأَوْلَى قَالُوا وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْأُمِّ إذَا أَعْتَقَ مَا فِي بَطْنِهَا

13,817

وَيَجُوزُ هِبَتُهَا وَالْفَرْقُ أَنَّ اسْتِثْنَاءَ مَا فِي بَطْنِهَا عِنْدَ بَيْعِهَا لَا يَجُوزُ قَصْدًا فَكَذَا حُكْمًا

13,818

بِخِلَافِ الْهِبَةِ لَكِنْ لَا يُحْكَمُ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ إلَّا بَعْدَ الْوِلَادَةِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَفِي الْمَبْسُوطِ وَبَعْدَمَا دَبَّرَ مَا فِي الْبَطْنِ لَوْ وَهَبَ الْأُمَّ لَا يَجُوزُ وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَالْفَرْقُ أَنَّ بِالتَّدْبِيرِ لَا يَزُولُ مِلْكُهُ عَمَّا فِي الْبَطْنِ فَإِذَا وَهَبَ الْأُمَّ بَعْدَ التَّدْبِيرِ فَالْمَوْهُوبُ مُتَّصِلٌ بِمَا لَيْسَ بِمَوْهُوبٍ فَيَكُونُ فِي مَعْنَى هِبَةِ الْمَشَاعِ فِيمَا يَحْتَمِلُ الْقِسْمَةَ،

13,819

أَمَّا بَعْدَ الْعِتْقِ مَا فِي الْبَطْنِ غَيْرُ مَمْلُوكٍ اهـ.

13,820

وَفِي الْمُحِيطِ لَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِك عَتَقَتْ إذَا لَمْ تَكُنْ حَامِلًا؛ لِأَنَّ التَّخْيِيرَ لَمْ يَصِحَّ،

note

وَلَوْ قَالَ لِأَمَتِهِ الْحَامِلِ أَنْتِ حُرَّةٌ أَوْ مَا فِي بَطْنِك حُرٌّ فَضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ قَالَ يُخَيَّرُ الْمَوْلَى فَإِنْ أَوْقَعَ الْعِتْقَ عَلَى الْأُمِّ عَتَقَ الْجَنِينُ بِعِتْقِهَا وَعَلَى الضَّارِبِ غُرَّةٌ لِلْمَوْلَى وَإِنْ مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ الْبَيَانِ فَضَرَبَ إنْسَانٌ بَطْنَهَا فَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا قَدْ اسْتَبَانَ خَلْقُهُ

13,821

قَالَ فِي الْجَنِينِ غُرَّةُ حُرٍّ وَيَعْتِقُ نِصْفُ الْأَمَةِ وَتَسْعَى فِي نِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَا سِعَايَةَ عَلَى الْجَنِينِ اهـ.

13,822

وَفِي الظَّهِيرِيَّةِ رَجُلٌ أَوْصَى بِمَا فِي بَطْنِ جَارِيَتِهِ لِإِنْسَانٍ فَمَاتَ الْمُوصَى فَأَعْتَقَ الْوَرَثَةُ مَا فِي بَطْنِ الْجَارِيَةِ جَازَ إعْتَاقُهُمْ وَيَضْمَنُونَ قِيمَةَ الْوَلَدِ يَوْمَ الْوِلَادَةِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَالَ إنْ وَلَدَتْهُ إلَخْ) لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ الضَّرْبُ بَعْدَ الْعِتْقِ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ وَيَتَأَخَّرُ إلْقَاءُ الْجَنِينِ إلَى تَمَامِهَا أَوْ أَكْثَرَ بِحَيْثُ يُعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ الْإِلْقَاءَ مِنْ الضَّرْبِ تَأَمَّلْ.

(قَوْلُهُ: وَظَاهِرُ مَا فِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ شَرْطٌ إلَخْ)

5,510

قَالَ فِي النَّهْرِ لِلْبَحْثِ فِيهِ مَجَالٍ

(قَوْلُهُ: فَأَعْتَقَ الْوَرَثَةُ مَا فِي بَطْنِ الْجَارِيَةِ) كَذَا رَأَيْته فِي الظَّهِيرِيَّةِ وَفِي كَافِي الْحَاكِمِ فَأَعْتَقَ الْوَارِثُ الْأَمَةَ فَهُوَ جَائِزٌ وَوَلَاؤُهَا وَوَلَاءُ مَا فِي بَطْنِهَا لَهُ وَهُوَ ضَامِنٌ لِقِيمَةِ مَا فِي بَطْنِهَا يَوْمَ تَلِدُ.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وإن حرره) أي: الحمل وحده بأن قال: حملك حر، أو قال: المضغة أو العلقة التي في بطنك حرة كما في (الخانية) ،

note

ولو قال: أكبر ولد في بطنك حر فولدت ولدين فأولهما خروجا أكبر كذا في (المحيط)

5,967

وكذا لو قال: إن حملت ولدا فهو حر (عتق فقط) إذ لا وجه لإعتاقها مقصودا لعدم الإضافة ولا تبعا لأن فيه قلب الموضوع وعم كلامه ما لو كان على مال وإن لم يجب لكن بشط قبول من وجب عليه المال.

5,968

قال في (المحيط) : لو قال: أعتقت ما في بطنك على ألف عليك فقبلت فجاءت به لأقل من ستة أشهر عتق بلا شيء لأن العتق تعلق بقبول الأمة الألف وقد قبلت فعتق الولد وبطل المال وفي (الظهيرية) ما في بطنك حر متى أدى إلي ألفا أو إذا أدى إلي ألفا فوضعته لأقل من ستة أشهر فهو حر متى أدى إليه ألف درهم، بقي هل يشترط أن تلده حيا؟

5,969

قال في (البحر) : ظاهر ما في (المحيط) أنه يشترط حيث قال: لو أعتق أحد شريكي الأمة ما في بطنها فولدت توءما ميتا لا ضمان عليه لأن الإتلاف لم يثبت لاحتمال أن الجنين لم يكن حيا ولم تنفخ فيه الروح أصلا فلا يجب الضمان بالشك انتهى. وللبحث فيه مجال والتدبير في الأصح لأنه في معنى هبة المشاع. والولد يتبع الأم في الملك، والحرية، والرق، والتدبير، والاستيلاد، والكتابة

5,970

فرع أوصى بما في بطن جاريته لإنسان ومات فأعتق الورثة ما في بطن الجارية جاز إعتاقهم ويضمنون قيمة الولد يوم الولادة، كذا في (الظيرية)

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَإِنْ حَرَّرَهُ عَتَقَ فَقَطْ) أَيْ إنْ أَعْتَقَ الْحَمْلَ عَتَقَ وَحْدَهُ دُونَ الْأُمِّ لِأَنَّ الْأُمَّ لَمْ يُضَفْ إلَيْهَا الْإِعْتَاقُ، وَلَا يُمْكِنُ جَعْلُهَا تَبَعًا لِلْحَمْلِ لِمَا فِيهِ مِنْ قَلْبِ الْمَوْضُوعِ فَلَا يَعْتِقُ، وَالْحَمْلُ مَحَلٌّ لِلْعِتْقِ، وَلِهَذَا يَعْتِقُ تَبَعًا لِلْأُمِّ فَلَأَنْ يَعْتِقَ إذَا أَفْرَدَهُ أَوْلَى، وَإِنَّمَا لَمْ يَصِحَّ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي الْهِبَةِ وَالْقُدْرَةَ عَلَيْهِ فِي الْبَيْعِ شَرْطُ الْجَوَازِ، وَشَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ لَيْسَ بِشَرْطٍ فِي الْعِتْقِ، وَلِهَذَا جَازَ عِتْقُ الْآبِقِ دُونَ بَيْعِهِ وَهِبَتِهِ، وَلِأَنَّ إعْتَاقَهُ عَلَى تَقْدِيرِ انْفِصَالِهِ حَيًّا لِأَنَّ الْعِتْقَ يَقْبَلُ الْإِضَافَةَ وَالتَّعْلِيقَ فَكَأَنَّهُ عَلَّقَهُ بِكَوْنِهِ حَيًّا

4,883

بِخِلَافِ الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ فَافْتَرَقَا وَلَوْ أَعْتَقَ الْحَمْلَ عَلَى مَالٍ بِأَنْ شَرَطَهُ عَلَى الْأُمِّ صَحَّ الْعِتْقُ،

4,884

وَلَا يَجِبُ الْمَالُ عَلَى الْجَنِينِ لِعَدَمِ وِلَايَةِ الْغَيْرِ عَلَيْهِ، وَلَا عَلَى الْأُمِّ لِأَنَّ اشْتِرَاطَ بَدَلِ الْعِتْقِ عَلَى غَيْرِ الْمُعْتَقِ لَا يَجُوزُ، وَلِأَنَّهُ لَا يَجِبُ لِلْمَوْلَى عَلَى أَمَتِهِ دَيْنٌ، وَإِنَّمَا قُلْنَا لَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ بَدَلِ الْعِتْقِ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّهُ مُعَاوَضَةٌ، وَاشْتِرَاطُ الْعِوَض عَلَى مَنْ لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ الْعِوَضُ لَا يَجُوزُ كَالثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ

4,885

بِخِلَافِ بَدَلِ الْخُلْعِ وَالْقِصَاصِ حَيْثُ يَجُوزُ اشْتِرَاطُهُ عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِأَنَّ الْقَاتِلَ وَالْمَرْأَةَ لَا يَسْتَفِيدَانِ بِالْعَقْدِ شَيْئًا، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْهُمَا حَقُّ الْغَيْرِ، وَمَعَ هَذَا جَازَ اشْتِرَاطُهُ عَلَيْهِمَا فَكَذَا عَلَى الْأَجْنَبِيِّ لِكَوْنِهِ مِثْلَهُمَا فِي هَذَا الْمَعْنَى أَعْنِي فِي عَدَمِ حُصُولِ الْفَائِدَةِ،

4,886

وَأَمَّا الْعَبْدُ فَلِأَنَّهُ يَمْلِكُ نَفْسَهُ بِالْإِعْتَاقِ، وَيَثْبُتُ لَهُ قُوَّةٌ حُكْمِيَّةٌ لَمْ تَكُنْ لَهُ قَبْلُ فَإِنَّ نَفْسَهُ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِمَوْلَاهُ فَكَانَ الْعِتْقُ عَلَى مَالٍ فِي مَعْنَى الْمُعَاوَضَةِ، وَسُلِّمَ الْمُعَوَّضُ لِلْعَبْدِ فَلَا يَجُوزُ اشْتِرَاطُ الْعِوَضِ عَلَى غَيْرِهِ، وَإِنَّمَا يُعْرَفُ قِيَامُ الْحَمْلِ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ إذَا وَلَدَتْهُ لِأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لِتَيَقُّنِنَا بِوُجُودِهِ وَقْتَ الْإِعْتَاقِ وَإِنْ وَلَدَتْهُ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ لَمْ يَعْتِقْ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَيَقَّنْ بِوُجُودِهِ فِي بَطْنِهَا وَقْتَ الْإِعْتَاقِ إلَّا أَنْ تَكُونَ مُعْتَدَّةً عَنْ طَلَاقٍ أَوْ وَفَاةٍ فَتَلِدُ لِأَقَلَّ مِنْ سَنَتَيْنِ مِنْ وَقْتِ الْفِرَاقِ،

4,887

وَإِنْ كَانَ لِأَكْثَرَ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ فَحِينَئِذٍ يَعْتِقُ لِأَنَّهُ كَانَ مَوْجُودًا حِينَ أَعْتَقَهُ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْهُ مِنْ وَقْتِ الْإِعْتَاقِ،

4,888

وَمِنْ ضَرُورَتِهِ وُجُودُهُ عِنْدَهُ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.