Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَمَا لِأُمِّ وَلَدٍ تَقَوُّمٌ) أَيْ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَا إنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ لِلِانْتِفَاعِ بِهَا وَطْئًا وَإِجَارَةً وَاسْتِخْدَامًا، وَهَذَا هُوَ دَلَالَةُ التَّقَوُّمِ وَبِامْتِنَاعِ بَيْعِهَا لَا يَسْقُطُ تَقَوُّمُهَا كَمَا فِي الْمُدَبَّرِ أَلَا تَرَى أَنَّ أُمَّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ إذَا أَسْلَمَتْ عَلَيْهَا السِّعَايَةُ، وَهَذَا آيَةُ التَّقَوُّمِ غَيْرَ أَنَّ قِيمَتَهَا ثُلُثُ قِيمَتِهَا قِنَّةً عَلَى مَا قَالُوا لِفَوَاتِ الْبَيْعِ وَالسِّعَايَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ

13,930

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ لِفَوَاتِ مَنْفَعَةِ الْبَيْعِ

13,931

أَمَّا السِّعَايَةُ وَالِاسْتِخْدَامُ بَاقِيَانِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ التَّقَوُّمَ بِالْإِحْرَازِ وَهِيَ مُحْرَزَةٌ لِلنَّسَبِ لَا لِلتَّقَوُّمِ وَالْإِحْرَازُ لِلتَّقَوُّمِ تَابِعٌ وَلِهَذَا لَا تَسْعَى لِغَرِيمٍ وَلَا لِوَارِثٍ

13,932

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ، وَهَذَا لِأَنَّ النَّسَبَ فِيهَا مُتَحَقِّقٌ فِي الْحَالِ وَهُوَ الْحُرِّيَّةُ الثَّابِتَةُ بِوَاسِطَةِ الْوَلَدِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَمَلُهُ فِي حَقِّ الْمِلْكِ ضَرُورَةَ الِانْتِفَاعِ فَعَمِلَ التَّسَبُّبُ فِي إسْقَاطِ التَّقَوُّمِ وَفِي الْمُدَبَّرِ يَنْعَقِدُ السَّبَبُ بَعْدَ الْمَوْتِ وَامْتِنَاعُ الْبَيْعِ فِيهِ لِتَحَقُّقِ مَقْصُودِهِ فَافْتَرَقَا وَفِي أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ قَضَيْنَا بِكِتَابَتِهَا عَلَيْهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَبَدَلُ الْكِتَابَةِ لَا يَفْتَقِرُ وُجُوبُهُ إلَى التَّقَوُّمِ، كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَفِي غَايَةِ الْبَيَانِ، وَهَذَا تَنَاقُضٌ مِنْ صَاحِبِ الْهِدَايَةِ فِي كَلَامِهِ؛

لِأَنَّهُ جَعَلَ التَّدْبِيرَ هُنَا سَبَبًا بَعْدَ الْمَوْتِ وَجَعَلَهُ فِي بَابِ التَّدْبِيرِ سَبَبًا فِي الْحَالِ وَمَذْهَبُ عُلَمَائِنَا أَنَّ التَّدْبِيرَ سَبَبٌ فِي الْحَالِ

13,933

بِخِلَافِ سَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ بِأَسْبَابٍ فِي الْحَالِ اهـ.

وَجَوَابُهُ أَنَّ كَلَامَهُ فِي سُقُوطِ التَّقَوُّمِ لِأُمِّ الْوَلَدِ فَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ سَبَبَ سُقُوطِ التَّقَوُّمِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ ثَابِتٌ فِي الْحَالِ وَسَبَبَ سُقُوطِهِ فِي الْمُدَبَّرِ مُتَأَخِّرٌ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ أَنْ يَنْعَقِدَ السَّبَبُ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ كَسَائِرِ التَّعْلِيقَاتِ وَإِنَّمَا قُلْنَا بِانْعِقَادِهِ سَبَبًا لِلْحَالِ عَلَى خِلَافِ الْقِيَاسِ لِضَرُورَةٍ هِيَ أَنَّ تَأَخُّرَهُ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ كَغَيْرِهِ مِنْ التَّعْلِيقَاتِ يُوجِبُ بُطْلَانَهُ؛ لِأَنَّ مَا بَعْدَ الْمَوْتِ زَمَانُ زَوَالِ أَهْلِيَّةِ التَّصَرُّفِ فَلَا تَتَأَخَّرُ سَبَبِيَّةُ كَلَامِهِ فَيَتَقَدَّرُ بِقَدْرِ الضَّرُورَةِ فَيَظْهَرُ أَثَرُهُ فِي حُرْمَةِ الْبَيْعِ خَاصَّةً لَا فِي سُقُوطِ التَّقَوُّمِ فَتَتَأَخَّرُ سَبَبِيَّتُهُ لِسُقُوطِ التَّقَوُّمِ إلَى مَا بَعْدَ الْمَوْتِ، وَهَذَا هُوَ مُجْمَلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فَلَا تَنَاقُضَ كَمَا فِي فَتْحِ الْقَدِيرِ.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(وما لأم ولد تقوم) أي: قيمة هذا شطر بيت من المظومة، وهذا عند الإمام، وقالا: لها القيمة وهي ثلث قيمتها قنة، وبه قال الجمهور لأنه ينتفع بها وطئا وإجارة واستخداما ويملك كسبها وهو آية التقوم ويدل على ذلك أيضا أن ولد أم النصراني إذا أسلمت سعل له، وله أن التقوم إنما يثبت بالإحراز على وجه التمول

note

ولما استولدها تحولت صفتها إلى ملك مجرد فصارت محرزة للنسب لا للتمول وما ذكر أن جواز الانتفاع إلى آخره إنما هي لوازم الملك ولا كلام فيه إنما الكلام في تقوم المالكية وقد علمت انتفاؤه ولا نسلم أن السعاية في أم ولد النصراني إذا أسلمت للتقوم بل لضرورة، وذلك أنه لا يمكن بقاؤها مسلمة مملوكة ولا إخراجها عن ملكه الصحيح مجانا فأنزلت مكاتبة عليه على قيمتها ولا تفتقر الكتابة إلى التقويم أو أنهم يدينون ذلك

Adds nothing on this mas’ala.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَمَا لِأُمِّ وَلَدٍ تَقَوُّمٌ) أَيْ لَيْسَ لَهَا قِيمَةٌ، وَقَالَا لَهَا قِيمَةٌ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ مُحْرَزَةٌ مُنْتَفَعٌ بِهَا وَطْءً وَإِجَارَةً وَاسْتِخْدَامًا فَتَكُونُ مُتَقَوِّمَةً كَالْمُدَبَّرِ، وَلِهَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ تَدْخُلُ أُمُّ الْوَلَدِ فِيهِ، وَاسْتِبَاحَةُ الْوَطْءِ دَلِيلُ الْمِلْكِ لِأَنَّهُ لَا يَحِلُّ إلَّا بِالنِّكَاحِ أَوْ بِمِلْكِ الْيَمِينِ، وَالْأَوَّلُ مُنْتَفٍ فَتَعَيَّنَ الثَّانِي، وَبَقَاءُ الْمِلْكِ آيَةُ بَقَاءِ الْمَالِيَّةِ وَالتَّقَوُّمِ إذْ الْمَمْلُوكِيَّةُ فِي الْآدَمِيِّ لَيْسَتْ غَيْرَ الْمَالِيَّةِ وَالتَّقَوُّمِ وَحَقُّ الْحُرِّيَّةِ لَا يُنَافِي التَّقَوُّمَ كَالْمُدَبَّرِ، وَلِهَذَا إذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ تَسْعَى، وَهِيَ آيَةُ التَّقَوُّمِ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا» رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالدَّارَقُطْنِيّ، وَقَضِيَّتُهُ الْحُرِّيَّةُ وَزَوَالُ التَّقَوُّمِ لَكِنَّهُ تَقَاعَدَ عَنْ إفَادَةِ الْحُرِّيَّةِ لِمُعَارِضٍ، وَهُوَ قَوْلُهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ - «أَيُّمَا أَمَةٍ وَلَدَتْ مِنْ سَيِّدِهَا فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ» أَوْ قَالَ مِنْ بَعْدِهِ رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلَا مُعَارِضَ لَهُ فِي زَوَالِ التَّقَوُّمِ فَيَثْبُتُ، وَلِأَنَّ التَّقَوُّمَ لَا يَثْبُتُ إلَّا بِالْإِحْرَازِ عَلَى قَصْدِ التَّمَوُّلِ، وَلَمْ يُوجَدْ فَلَا يُتَقَوَّمُ، وَهَذَا لِأَنَّ الْآدَمِيَّ لَيْسَ بِمَالٍ مُتَقَوِّمٍ فِي الْأَصْلِ لِأَنَّهُ خُلِقَ لِيَمْلِكَ لَا لِيَصِيرَ مَالًا مَمْلُوكًا، وَلَكِنْ مَتَى أُحْرِزَ عَلَى قَصْدِ التَّمَوُّلِ صَارَ مَالًا مُتَقَوِّمًا، وَيَثْبُتُ بِهِ مِلْكُ الْمُتْعَةِ تَبَعًا فَإِذَا حَصَّنَهَا وَاسْتَوْلَدَهَا ظَهَرَ أَنَّ إحْرَازَهَا كَانَ لِمِلْكِ الْمُتْعَةِ وَالنَّسَبِ لَا لِلتَّمَوُّلِ فَكَانَتْ مُحْرَزَةً إحْرَازَ الْمَنْكُوحَاتِ فَلَا تَتَقَوَّمُ وَمِلْكُ الْمُتْعَةِ يَنْفَصِلُ عَنْ التَّقَوُّمِ كَالْمَنْكُوحَةِ، وَلِهَذَا لَمْ تُبَعْ فِي دَيْنِ الْمَوْلَى، وَلِأَنَّ سَبَبَ الْحُرِّيَّةِ فِيهَا قَدْ تَحَقَّقَ فِي الْحَالِ لِأَنَّ إضَافَةَ الْوَلَدِ عَلَى الْكَمَالِ آيَةُ اتِّحَادِ النَّفْسَيْنِ فَصَارَتْ كَنَفْسِهِ، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ عُمَرُ بِقَوْلِهِ وَكَيْفَ تَبِيعُوهُنَّ وَقَدْ اخْتَلَطَتْ لُحُومُهُنَّ بِلُحُومِكُمْ، وَدِمَاؤُهُنَّ بِدِمَائِكُمْ إلَّا أَنَّهُ لَمْ يَظْهَرْ عَمَلُ هَذَا السَّبَبِ فِي الْحَالِ فِي إفَادَةِ حَقِيقَةِ الْعِتْقِ ضَرُورَةَ الْحَاجَةِ إلَى الِانْتِفَاعِ بِهَا إذْ قَصْدُهُ اسْتِفْرَاشُهَا إلَى الْمَمَاتِ فَيَظْهَرُ فِي حَقِّ سُقُوطِ التَّقَوُّمِ فَإِذَا مَاتَ اسْتَغْنَى عَنْهَا فَظَهَرَتْ حَقِيقَةُ الْحُرِّيَّةِ، وَقَبْلَهُ الْحَاجَةُ بَاقِيَةٌ فَلَمْ يَظْهَرْ

4,970

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِيهِ أَنْ يَنْعَقِدَ السَّبَبُ بَعْدَ الْمَوْتِ إذْ التَّعْلِيقَاتُ لَيْسَتْ بِأَسْبَابٍ فِي الْحَالِ، وَإِنَّمَا تَصِيرُ أَسْبَابًا عِنْدَ الشَّرْطِ، وَإِنَّمَا قَضَيْنَا بِانْعِقَادِ السَّبَبِ فِي الْحَالِ ضَرُورَةً عَلَى مَا نَذْكُرُهُ فِي مَوْضِعِهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَظَهَرَ أَثَرُ الِانْعِقَادِ فِي حُرْمَةِ الْبَيْعِ خَاصَّةً، وَالنَّصْرَانِيُّ يَعْتَقِدُ تَقَوُّمَهَا، وَقَدْ أُمِرْنَا بِتَرْكِهِ وَمَا يَدِينُ كَبَيْعِ الْخَمْرِ وَالْخِنْزِيرِ، وَلِأَنَّا حَكَمْنَا بِتَكَاتُبِهَا عَلَيْهِ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمَا، وَوُجُوبُ بَدَلِ الْكِتَابَةِ لَا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى التَّقَوُّمِ.

قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لِأَنَّهَا مَمْلُوكَةٌ مُحَرَّرَةٌ مُنْتَفَعٌ بِهَا وَطْءً وَإِجَارَةً وَاسْتِخْدَامًا) أَيْ،

4,234

وَكَذَا يَمْلِكُ كَسْبَهَا انْتَهَى فَتْحٌ

(قَوْلُهُ وَحَقُّ الْحُرِّيَّةِ لَا يُنَافِي التَّقَوُّمَ) إذَا هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اسْتِحْقَاقٍ لَا يَرِدُ عَلَيْهِ الْإِبْطَالُ بِالْبَيْعِ، وَلَا تَنَافِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ التَّقَوُّمِ انْتَهَى كَافِي

(قَوْلُهُ وَلِهَذَا إذَا أَسْلَمَتْ أُمُّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ تَسْعَى، وَهِيَ آيَةُ التَّقَوُّمِ) قَالَ الْكَمَالُ،

note

وَلَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ عَتَقَتْ، وَهَذَا هُوَ دَلَالَةُ التَّقَوُّمِ، وَالْفَائِتُ لَيْسَ إلَّا مُكْنَةَ الْبَيْعِ، وَهُوَ لَا يَنْفِي التَّقَوُّمَ كَمَا فِي الْمُدَبَّرِ، وَالْآبِقِ، وَامْتِنَاعُ سِعَايَتِهَا لِغُرَمَاءِ الْمَوْلَى أَوْ لِوَرَثَتِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ سِوَاهَا مَثَلًا لِأَنَّهَا مَصْرُوفَةٌ إلَى حَاجَتِهِ كَيْ يَضِيعَ نَسَبُهُ وَمَاؤُهُ، وَهَذَا مَانِعٌ يَخُصُّهَا لَا يُوجَدُ فِي الْمُدَبَّرِ فَلِذَا افْتَرَقَا فِي السِّعَايَةِ وَعَدَمِهَا، وَهَذَا أَيْ الِانْتِفَاعُ الْمُطْلَقُ شَرْعًا عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ دَلَالَةُ التَّقَوُّمِ لِأَنَّ هَذِهِ الْأَفْعَالَ لَا تَكُونُ إلَّا بِمِلْكِ الْيَمِينِ فِيهَا لِعَدَمِ عَقْدِ النِّكَاحِ، وَالْإِجَارَةِ، وَلَا زِيَادَةَ بَعْدَ هَذَا إلَّا بِثُبُوتِ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ، وَلَا تَنَافِي بَيْنَ حَقِّ الْحُرِّيَّةِ وَالتَّقَوُّمِ أَلَا تَرَى أَنَّ أُمَّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ إذَا أَسْلَمَتْ سَعَتْ لَهُ، وَهَذَا آيَةُ التَّقَوُّمِ فِي أُمِّ الْوَلَدِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا قَائِلَ بِالْفَصْلِ بَيْنَ أُمِّ وَلَدِ الْمُسْلِمِ وَبَيْنَ أُمِّ وَلَدِ النَّصْرَانِيِّ فَإِذَا ثَبَتَ التَّقَوُّمُ فِي إحْدَاهُمَا ثَبَتَ فِي الْأُخْرَى،

4,235

وَكَذَا وَلَدُ الْمَغْرُورِ إذَا كَانَتْ أُمُّهُ أُمَّ وَلَدٍ فَإِنَّ الْمَغْرُورَ يَضْمَنُ قِيمَةَ وَلَدِهِ مِنْهَا عِنْدَهُ انْتَهَى، وَقَوْلُهُ وَهِيَ آيَةُ التَّقَوُّمِ

4,236

قَالَ فِي الْهِدَايَةِ غَيْرَ أَنَّ قِيمَتَهَا ثُلُثُ قِيمَتِهَا قِنَّةً عَلَى مَا قَالُوا قَالَ الْكَمَالُ لِفَوَاتِ مَنْفَعَتَيْنِ مَنْفَعَةُ الْبَيْعِ وَالسِّعَايَةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَالْبَاقِي مَنْفَعَةٌ مِنْ ثَلَاثِ فَحِصَّتُهَا ثُلُثُ الْقِيمَةِ

4,237

بِخِلَافِ الْمُدَبَّرِ فَإِنَّ الْفَائِتَ مَنْفَعَةُ الْبَيْعِ فَقَطْ لِأَنَّهُ يَسْعَى بَعْدَ الْمَوْتِ إذَا لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ بَعْدَ قَضَاءِ الدَّيْنِ، وَيُسْتَخْدَمُ فَكَانَتْ قِيمَتُهُ ثُلُثَيْ قِيمَتِهِ قِنًّا، وَقَوْلُهُ عَلَى مَا قَالُوا يُفِيدُ الْخِلَافَ، وَقَدْ كَتَبْنَاهُ فِي الْكَلَامِ عَلَى قِيمَةِ الْمُدَبَّرِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَلِأَبِي حَنِيفَةَ) قَالَ الْكَمَالُ الْحَاصِلُ أَنَّ مَا ذُكِرَ مِنْ اللَّوَازِمِ إنَّمَا هِيَ لَوَازِمُ الْمِلْكِ بَعْضُهَا أَعَمُّ مِنْهُ تَثْبُتُ مَعَ غَيْرِهِ كَالْوَطْءِ وَالِاسْتِخْدَامِ وَالْإِجَارَةِ فَإِنَّ الْوَطْءَ يَثْبُتُ، وَلَا مِلْكَ لَهُ فِي الْمَنْكُوحَةِ وَالِاسْتِخْدَامَ وَالْإِجَارَةَ بِالْإِجَارَةِ، وَاللَّازِمُ الْخَاصُّ هُوَ مِلْكُ الْكَسْبِ، وَلَا كَلَامَ فِي مِلْكِ الرَّقَبَةِ إنَّمَا الْكَلَامُ فِي التَّقَوُّمِ وَالْمَالِيَّةِ، وَالتَّقَوُّمُ يَثْبُتُ بِالْإِحْرَازِ عَلَى قَصْدِ التَّمَوُّلِ حَتَّى لَا يَكُونُ الْعَبْدُ قَبْلَ الْإِحْرَازِ مَالًا مُتَقَوِّمًا لَا بِالْمِلْكِ،

4,238

وَإِنْ ثَبَتَ مَعَهُ وَالْآدَمِيُّ وَإِنْ صَارَ مَالًا بَعْدَ أَنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْأَصْلِ مَالًا لِأَنَّهُ خُلِقَ لَأَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلْمَالِ، وَلَكِنَّ ذَلِكَ إذَا أُحْرِزَ لِلتَّمَوُّلِ، وَأُمُّ الْوَلَدِ إذَا أَحْرَزَهَا وَاسْتَوْلَدَهَا كَانَ إحْرَازُهُ لَهَا لِلنَّسَبِ لَا لِلتَّمَوُّلِ،

4,239

وَإِنْ كَانَ أَوَّلُ تَمَلُّكِهَا كَانَ لِلتَّمَوُّلِ لَكِنْ عِنْدَمَا اسْتَوْلَدَهَا تُحَوَّلُ صِفَتُهَا عَنْ الْمَالِيَّةِ إلَى مِلْكٍ مُجَرَّدٍ عَنْهَا فَصَارَتْ مُحْرَزَةً لِمَا ذَكَرْنَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ لَكِنَّهُ تَقَاعَدَ عَنْ إفَادَةِ الْحُرِّيَّةِ إجْمَاعًا) وَلَا إجْمَاعَ فِي زَوَالِ التَّقَوُّمِ فَيَثْبُتُ انْتَهَى كَافِيٌّ

(قَوْلُهُ فَكَانَتْ مُحَرَّزَةً إحْرَازَ الْمَنْكُوحَاتِ) أَيْ لَا إحْرَازَ الْمَمْلُوكَاتِ فَصَارَ كَأَنَّ الْإِحْرَازَ لَمْ يُوجَدْ أَصْلًا فِي الْمَالِيَّةِ انْتَهَى كَافِي قَوْلُهُ وَالنَّصْرَانِيُّ يَعْتَقِدُ تَقَوُّمَهَا) أَيْ وَجَوَازَ بَيْعِهَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ دَفْعًا لِلضَّرَرِ عَنْهُمَا) لِأَنَّ فِي إبْقَائِهَا فِي مِلْكِ الْكَافِرِ إضْرَارًا بِهَا، وَإِبْطَالُ حَقِّ النَّصْرَانِيِّ مَجَّانًا إضْرَارٌ بِهِ انْتَهَى.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.