Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: لَهُ أَعْبُدُ قَالَ لِاثْنَيْنِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَخَرَجَ وَاحِدٌ وَدَخَلَ آخَرُ وَكَرَّرَ وَمَاتَ بِلَا بَيَانٍ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّابِتِ وَنِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ) شُرُوعٌ فِي بَيَانِ بَعْضِ مَسَائِلِ الْعِتْقِ الْمُبْهَمِ وَصُورَةُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدَ فَدَخَلَ عَلَيْهِ اثْنَانِ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَخَرَجَ أَحَدُهُمَا وَدَخَلَ آخَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ وَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ عَتَقَ مِنْ الثَّابِتِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ وَهُوَ الَّذِي أُعِيدَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَعَتَقَ نِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْخَارِجِ وَالدَّاخِلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ،

13,938

وَقَالَ مُحَمَّدٌ كَذَلِكَ إلَّا فِي الْعَبْدِ الْأَخِيرِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ رُبْعُهُ

13,939

أَمَّا الْخَارِجُ فَلِأَنَّ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ دَائِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّابِتِ فَأَوْجَبَ عِتْقَ رَقَبَةٍ بَيْنَهُمَا لِاسْتِوَائِهِمَا فَيُصِيبُ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا النِّصْفُ، غَيْرَ أَنَّ الثَّابِتَ اسْتَفَادَ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي رُبْعًا آخَرَ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ دَائِرٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الدَّاخِلِ فَيَتَنَصَّفُ بَيْنَهُمَا غَيْرَ أَنَّ الثَّابِتَ اسْتَحَقَّ نِصْفَ الْحُرِّيَّةِ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ فَشَاعَ النِّصْفُ الْمُسْتَحَقُّ بِالثَّانِي فِي نِصْفَيْهِ فَمَا أَصَابَ الْمُسْتَحِقَّ بِالْأَوَّلِ لَغَا وَمَا أَصَابَ الْفَارِغَ بَقِيَ فَيَكُونُ لَهُ الرُّبْعُ فَتَمَّتْ لَهُ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ؛ وَلِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ هُوَ بِالثَّانِي يَعْتِقُ نِصْفُهُ،

13,940

وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الدَّاخِلُ لَا يَعْتِقُ هَذَا النِّصْفُ فَيَتَنَصَّفُ فَعَتَقَ مِنْهُ الرُّبْعُ بِالثَّانِي وَالنِّصْفُ بِالْأَوَّلِ.

13,941

أَمَّا الدَّاخِلُ فَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ لَمَّا دَارَ الْإِيجَابُ الثَّانِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّابِتِ، وَقَدْ أَصَابَ الثَّابِتُ مِنْهُ الرُّبْعَ فَكَذَا يُصِيبُ الدَّاخِلَ وَهُمَا يَقُولَانِ إنَّهُ دَائِرٌ بَيْنَهُمَا وَقَضِيَّتُهُ التَّنْصِيفُ وَإِنَّمَا نَزَلَ إلَى الرُّبْعِ فِي حَقِّ الثَّابِتِ لِاسْتِحْقَاقِهِ النِّصْفَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ كَمَا ذَكَرْنَا وَلَا اسْتِحْقَاقَ لِلدَّاخِلِ مِنْ قَبْلُ فَيَثْبُتُ فِيهِ النِّصْفُ قَيَّدَ بِقَوْلِهِ وَمَاتَ بِلَا بَيَانٍ؛ لِأَنَّهُ مَا دَامَ حَيًّا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ وَلِلْعَبِيدِ مُخَاصَمَتُهُ وَإِنْ بَدَأَ بِالْبَيَانِ لِلْإِيجَابِ الْأَوَّلِ فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ بَيْنَ الثَّابِتِ وَالدَّاخِلِ وَقَعَ صَحِيحًا لِوُقُوعِهِ بَيْنَ عَبْدَيْنِ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ لِهَذَا الْإِيجَابِ وَإِنْ عَنَى بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابِتَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ وَقَعَ لَغْوًا لِحُصُولِهِ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ فِي جَوَابِ ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ وَإِنْ بَدَأَ بِالْبَيَانِ لِلْإِيجَابِ الثَّانِي فَإِنْ عَنَى بِهِ الدَّاخِلَ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي بَقِيَ الْإِيجَابُ الْأَوَّلُ بَيْنَ الْخَارِجِ وَالثَّابِتِ عَلَى حَالِهِ كَمَا كَانَ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ وَإِنْ عَنَى بِهِ الثَّابِتَ عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي وَعَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ لِتَعَيُّنِهِ لِلْعِتْقِ بِإِعْتَاقِ الثَّابِتِ، وَقَيَّدَ بِمَوْتِهِ؛

لِأَنَّهُ لَوْ مَاتَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَإِنْ مَاتَ الْخَارِجُ عَتَقَ الثَّابِتُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ وَقَعَ بَاطِلًا وَإِنْ مَاتَ الثَّابِتُ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَالدَّاخِلُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي؛ لِأَنَّ الثَّابِتَ قَدْ أُعِيدَ عَلَيْهِ الْإِيجَابُ فَمَوْتُهُ يُوجِبُ تَعْيِينَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِلْعِتْقِ وَإِنْ مَاتَ الدَّاخِلُ يُؤْمَرُ الْمَوْلَى بِالْبَيَانِ لِلْإِيجَابِ الْأَوَّلِ فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ الْإِيجَابُ الثَّانِي بَيْنَ الدَّاخِلِ وَالثَّابِتِ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ وَإِنْ عَنَى بِهِ الثَّابِتَ تَبَيَّنَ أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِيَ وَقَعَ بَاطِلًا.

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

(قَوْلُهُ فَعَتَقَ مِنْهُ الرُّبْعُ بِالثَّانِي) أَيْ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ الثَّابِتِ رُبْعُهُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي وَالنِّصْفُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ فَتَمَّتْ لَهُ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ عَلَى الْوَجْهَيْنِ

(قَوْلُهُ: فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ الْخَارِجُ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ وَبَقِيَ الْإِيجَابُ الثَّانِي بَيْنَ الدَّاخِلِ وَالثَّابِتِ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ) كَذَا فِي النُّسَخِ وَعِبَارَةُ الْفَتْحِ فَإِنْ عَنَى بِهِ الْخَارِجَ عَتَقَ الثَّابِتُ أَيْضًا بِالْإِيجَابِ الثَّانِي اهـ.

5,521

وَمِثْلُهُ فِي الْمِعْرَاجِ والتتارخانية وَغُرَرِ الْأَفْكَارِ وَالْعِنَايَةِ وَهَذَا ظَاهِرٌ، ثُمَّ رَاجَعْت الْبَدَائِعَ فَوَجَدْت مَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ هُوَ عِبَارَتُهَا بِحُرُوفِهَا وَهُوَ مُشْكِلٌ فَإِنَّ الْمَوْتَ بَيَانٌ فَمَوْتُ الدَّاخِلِ يَقْتَضِي تَعَيُّنَ الثَّابِتِ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي وَمِنْ الْعَجَبِ مَا كَتَبَهُ الرَّمْلِيُّ حَيْثُ قَالَ قَوْلُهُ فَيُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ مَوْتَ الدَّاخِلِ بَيَانٌ لِلْإِيجَابِ الثَّانِي فَقَطْ فَبَقِيَ الْأَوَّلُ مِنْهُمَا عَلَى حَالِهِ. اهـ.

فَإِنَّهُ غَيْرُ مُلَاقٍ لِمَا كَتَبَ عَلَيْهِ نَعَمْ هُوَ ظَاهِرٌ عَلَى مَا نَقَلَهُ عَنْ الْفَتْحِ وَغَيْرِهِ وَلَعَلَّ نُسْخَتَهُ مُوَافِقَةٌ لِذَلِكَ

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(له أعبد فقال) المولى: (لاثنين) منهم (أحدكما حر فدخل واحد وخرج آخر، وكرر) قوله أحدهما حر (ومات) المولى (بلا بيان) لمن عناه بالعتق أولا وثانيا (عتق ثلاثة أرباع الثابت) وهو من أعيد عليه القول (و) عتق أيضا (نصف كل من الأخيرين) وهما الداخل والخارج /،

6,033

أما الخارج فلأن الإيجاب الأول دائر بينه وبين الثابت [٢٦٨/ب] فأوجب عتق رقة بينهما فيصيب كل منهما النصف إذا لا يرجح،

6,034

وكذا الإيجاب الثاني بينه وبين الداخل غير أن نصف الثابت شاع في نصفيه فما أصاب منه العتق الأول لغا وما أصاب الفارغ من العتق عتق فتم له ثلاثة الأرباع ولا معارض لنصف الداخل فعتق نصفه عندهما.

6,035

وقال محمد: يعتق ربعه لأنه إذا أريد بالإيجاب الأول الخارج صح الثاني وإن أريد الثابت بطل، فدار بين أن يوجب أو لا فيتنصف فيعتق نصف رقبة بينهما، واستشكل قول الثاني بعتق النصف وقوله مع محمد بعتق ثلاثة الأرباع مع قولهما بعد تجزئ العتق، وأجيب بأن عدم التجزيء إنما هو إذا صادف محلا معلوما

6,036

أما إذا كان بطريق التوزيع والانقسام باعتبار الأحوال فلا؛ لأن ثبوته حينئذ بطريق الضرورة وهي لا تتعدى موضعها ورده بعض الطلبة بمنع الضرورة للانقسام لأن الواقع أن كل من عتق منه البعض الذي ذكر لا يقر بالرق بل يسعى في باقيه حتى يخلص كله حرا فيمكن أن يعول بعتق جميع كل واحد عندهما ويسعى في ذلك القدر فيتحد الحاصل على قولهما وقول أبي حنيفة غير أنهم يسعون وهم عبيد وعندهما يسعون وهم أحرار

6,037

والحاصل أن الضرورة أوجبت أن لا يعتق جميع واحد مجانا

6,038

لا أن يعتق ولو في المرض قسم الثلث على هذا والبيع، والموت، بعض فقط ثم يتأخر عتق الباقي إلى أداء السعاية ورد عليه بأنه لو عتق الكل من واحد ابتداء ثم يسعى وهو حر لزم أن يكون موجب قوله أحدكم حر عتق الاثنين وهو باطل وقد يدفع عنه بمنع كون الموجب ذلك بل عتق رقبة شائعة، وإنما عتق الكل من كل منهما للضرورة التي اقتضت توزيعه كذا في (الفتح) قيد بكونه مات بلا بيان بأن لم يخاصمه العبد فيه لأنه لو بين شيئا عمل به وسيأتي أو خاصمه أجبر عليه فإن بين الإيجاب الأول في الثابت بطل الثاني،

6,039

وإن بينه في الخارج أمر ببيان الثاني،

6,040

ولو بدأ به وبينه في الداخل طولب ببيان الأول فإن بينه في الثابت والخارج عمل به

note

ولو قال عنيت بالثاني الثابت عتق وتعين الخارج بالإيجاب الأول.

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(لَهُ أَعْبُدٌ قَالَ لِاثْنَيْنِ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَخَرَجَ وَاحِدٌ، وَدَخَلَ آخَرُ، وَكَرَّرَ، وَمَاتَ بِلَا بَيَانٍ عَتَقَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الثَّابِتِ، وَنِصْفُ كُلٍّ مِنْ الْآخَرَيْنِ) أَيْ رَجُلٌ لَهُ ثَلَاثَةُ أَعْبُدٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ اثْنَانِ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرُّ فَخَرَجَ أَحَدُهُمَا، وَدَخَلَ آخَرُ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَمَاتَ الْمَوْلَى قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ عَتَقَ مَنْ الَّذِي أُعِيدَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ، وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى ثَابِتًا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَنِصْفُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْآخَرَيْنِ، وَهُوَ الْخَارِجُ وَالدَّاخِلُ، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى،

4,974

وَقَالَ مُحَمَّدٌ هُوَ كَذَلِكَ إلَّا فِي الدَّاخِلِ فَإِنَّهُ يَعْتِقُ رُبُعُهُ

4,975

أَمَّا الْخَارِجُ فَلِأَنَّ الْإِيجَابَ الْأَوَّلَ أَوْجَبَ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَهُوَ دَائِرٌ بَيْنَ الثَّابِتِ وَالْخَارِجِ فَلَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِهِ مِنْ الْآخَرِ فَيَتَنَصَّفُ بَيْنَهُمَا، وَالْإِيجَابُ الثَّانِي كَذَلِكَ، وَهُوَ دَائِرٌ بَيْنَ الثَّابِتِ وَالدَّاخِلِ فَكَانَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ غَيْرَ أَنَّ الثَّابِتَ اسْتَفَادَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ نِصْفًا فَكَانَ مَا أَصَابَهُ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي، وَهُوَ النِّصْفُ شَائِعًا فِي نِصْفَيْهِ فَمَا أَصَابَ الْمُسْتَحَقَّ بِالْأَوَّلِ لَغَا، وَمَا أَصَابَ الْفَارِغَ ثَبَتَ فَحَصَلَ لَهُ الرُّبُعُ فَتَمَّ لَهُ ثَلَاثَةُ الْأَرْبَاعِ، وَلِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِالثَّانِي هُوَ يَعْتِقُ نِصْفُهُ،

4,976

وَإِنْ أُرِيدَ الدَّاخِلُ فَلَا يَعْتِقُ فَيَتَنَصَّفُ فَحَصَلَ لَهُ الرُّبُعُ بِالثَّانِي، وَبِالْأَوَّلِ النِّصْفُ،

4,977

وَأَمَّا الدَّاخِلُ فَمُحَمَّدٌ يَقُولُ إنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي دَائِرٌ بَيْنَ الصِّحَّةِ وَعَدَمِهَا لِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلُ الْخَارِجُ صَحَّ الْإِيجَابُ الثَّانِي لِكَوْنِهِ دَائِرًا بَيْنَ الْعَبْدَيْنِ فَأَوْجَبَ عِتْقَ رَقَبَةٍ،

4,978

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الثَّابِتُ بَطَلَ الْإِيجَابُ الثَّانِي لِكَوْنِهِ دَائِرًا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ فَدَارَ بَيْنَ أَنْ يُوجِبَ وَأَنْ لَا يُوجِبَ فَيَتَنَصَّفَ فَيَعْتِقَ نِصْفُ رَقَبَةٍ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ فَيُصِيبَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا الرُّبُعَ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ تَحْتَهُ ثَلَاثُ نِسْوَةٍ، وَلَمْ يَدْخُلْ بِهِنَّ فَقَالَ لِثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ فَخَرَجَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا، وَدَخَلَتْ الْأُخْرَى فَقَالَ إحْدَاكُمَا طَالِقٌ ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ الْبَيَانِ سَقَطَ مِنْ مَهْرِ الْخَارِجَةِ رُبُعُهُ،

4,979

وَمِنْ مَهْرِ الثَّابِتَةِ ثَلَاثَةُ أَثْمَانِهِ،

4,980

وَمِنْ مَهْرِ الدَّاخِلَةِ ثُمُنَهُ، وَالثُّمُنُ فِي الطَّلَاقِ كَالرُّبُعِ فِي الْعَتَاقِ لِأَنَّ كُلَّ السَّاقِطِ فِيهِ النِّصْفُ كَمَا أَنَّ كُلَّ الْوَاجِبِ هُنَاكَ الرَّقَبَةُ، وَلَهُمَا أَنَّ الْكَلَامَ الثَّانِي صَحِيحٌ فِي حَقِّ الدَّاخِلِ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ لِأَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ تَنَاوَلَ الْمُبْهَمَ مِنْهُمَا فَصَارَ بِمَنْزِلَةِ الْمُعَلَّقِ بِالْبَيَانِ فِي حَقِّ غَيْرِهِمَا، وَلِهَذَا لَوْ جَنَى عَلَيْهِمَا بِأَنْ قَطَعَ وَاحِدٌ أَيْدِيَهُمَا وَجَبَ عَلَيْهِ أَرْشُ الْعَبِيدِ وَإِذَا صَحَّ الْكَلَامُ الثَّانِي فِي حَقِّ الدَّاخِلِ كَانَ الْكَلَامُ الثَّانِي فِي حَقِّهِ بِمَنْزِلَةِ الْأَوَّلِ فِي حَقِّ الْخَارِجِ فَيَعْتِقُ نِصْفُهُ، وَإِنَّمَا يَعْتِقُ مِنْ الثَّابِتِ رُبُعُهُ بِالْكَلَامِ الثَّانِي لِأَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ تَنْجِيزٌ فِي حَقِّهِ حَتَّى تَثْبُتُ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْبَيَانِ، وَيَتَعَيَّنُ لِلْعِتْقِ إذَا زَالَتْ الْمُزَاحَمَةُ بِالْمَوْتِ أَوْ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْمِلْكِ، وَيَشِيعُ الْعِتْقُ فِيمَا إذَا مَاتَ الْمَوْلَى قَبْلُ بِالْبَيَانِ لِأَنَّ قَوْلَهُ أَحَدُكُمَا حُرٌّ نَكِرَةٌ مِنْ وَجْهٍ دُونَ وَجْهٍ فَاعْتُبِرَ الْعِتْقُ وَاقِعًا فِي حَقِّهِمَا وَلَمْ يُعْتَبَرْ تَعْلِيقًا،

4,981

فَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَإِنْ أُرِيدَ بِالْأَوَّلِ الْخَارِجُ صَحَّ الْكَلَامُ الثَّانِي،

4,982

وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الثَّابِتُ لَمْ يَصِحَّ فَتَرَدَّدَ الْكَلَامُ الثَّانِي بَيْنَ الصِّحَّةِ وَعَدَمِهِ فِي حَقِّهِ فَيَتَنَصَّفُ فَيَعْتِقُ رُبُعُهُ،

4,983

وَأَمَّا مَسْأَلَةُ الطَّلَاقِ فَقِيلَ هُوَ قَوْلُ مُحَمَّدٍ،

4,984

وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا فَلَهَا ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ مَهْرِهَا، وَيَسْقُطُ الرُّبُعُ، وَلَئِنْ كَانَ قَوْلَ الْكُلِّ فَالْفَرْقُ لَهُمَا أَنَّ الْكَلَامَ الْأَوَّلَ إنَّمَا يُعْتَبَرُ تَعْلِيقًا فِي حَقِّ الدَّاخِلِ فِي حَقِّ حُكْمٍ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ

4,985

وَأَمَّا فِي حَقِّ حُكْمٍ لَا يَحْتَمِلُ التَّعْلِيقَ يَكُونُ تَنْجِيزًا فِي حَقِّهِ أَيْضًا فَالْبَرَاءَةُ مِنْ الْمَهْرِ لَا تَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَيَكُونُ تَنْجِيزًا بِالنِّسْبَةِ إلَيْهِ فَيَثْبُتُ التَّرَدُّدُ فِي الْكَلَامِ الثَّانِي بَيْنَ الصِّحَّةِ وَعَدَمِهِ فِي حَقِّهِ فَيَتَنَصَّفُ

4,986

بِخِلَافِ الْعِتْقِ فَإِنَّهُ يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ فَلَا يَكُونُ الْكَلَامُ الثَّانِي مُتَرَدِّدًا فِي حَقِّهِ فَيَثْبُتُ كُلُّهُ أَوْ يَقُولُ هُوَ مُعْتَقُ الْبَعْضِ، وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - مُكَاتَبٌ فَلَا يَمْنَعُ صِحَّةَ الْكَلَامِ الثَّانِي، وَوَافَقَهُ أَبُو يُوسُفَ فِيهِ هُنَا لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُعَيَّنٍ، وَلِهَذَا يَسْعَى عِنْدَهُمَا أَيْضًا

4,987

بِخِلَافِ الطَّلَاقِ لِأَنَّهُ يَقَعُ بِجُزْءٍ مِنْهُ فَيَتَرَدَّدُ الْكَلَامُ الثَّانِي بَيْنَ الصِّحَّةِ وَعَدَمِهِ فَيَصِحُّ إذَا أَرَادَ بِالْأَوَّلِ الْخَارِجَةَ، وَإِلَّا فَلَا فَيُبَرَّآنِ عَنْ نِصْفِ النِّصْفِ فَيُوَزَّعُ عَلَيْهِمَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ لَهُ أَعْبُدٌ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ هَذَا أَيْضًا مِنْ عِتْقِ الْبَعْضِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوَّلَ بَعْضُ الْوَاحِدِ، وَهَذَا الْكَلَامُ فِي بَعْضِ الْمُتَعَدِّدِ فَنَزَلَ الْأَوَّلُ مِنْ هَذَا مَنْزِلَةَ الْجُزْءِ، وَهُوَ مُقَدَّمٌ عَلَى الْكُلِّ لِأَنَّ الْأَوَّلَ فِي عِتْقِ بَعْضِ مَا هُوَ بَعْضٌ لِهَذَا، وَهُوَ الْوَاحِدُ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ) وَذَلِكَ فِي حَالِ الصِّحَّةِ انْتَهَى أَتْقَانِيٌّ وَقَوْلُهُ فَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ إلَخْ فَمَا دَامَ حَيًّا يُؤْمَرُ بِالْبَيَانِ انْتَهَى فَالْمَسْأَلَةُ عَلَى ثَلَاثَةٍ أَوْجُهٍ أَحَدُهَا أَنْ يُبَيِّنَ الْعِتْقَ قَبْلَ الْمَوْتِ،

4,240

وَالثَّانِي أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلَى قَبْلَ بَيَانِهِ، وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ،

4,241

وَالثَّالِثُ أَنْ يَمُوتَ الْعَبْدُ قَبْلَ الْبَيَانِ، وَحُكْمُ هَذَا الْقَوْلِ إذَا وَقَعَ مِنْهُ أَنْ يُؤْمَرَ الْمَوْلَى بِالْبَيَانِ، وَلِلْعَبْدِ مُخَاصَمَتُهُ فِي ذَلِكَ فَإِذَا بَيَّنَ الْعِتْقَ فِي الثَّابِتِ، وَهُوَ الْعَبْدُ لَمْ يَخْرُجْ بِالْكَلَامِ الْأَوَّلِ عِتْقٌ، وَبَطَلَ الْكَلَامُ الثَّانِي لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ جَمَعَ بَيْنَ حُرٍّ وَعَبْدٍ،

4,242

وَقَالَ أَحَدُكُمَا حُرٌّ إنْشَاءً فِي الْمُبْهَمِ الدَّائِرِ بَيْنَهُمَا، وَلَا يُمْكِنُ ذَلِكَ إلَّا إذَا كَانَ كُلٌّ مِنْهُمَا مَحَلًّا لِحُكْمِهِ، وَالْحُرُّ لَيْسَ كَذَلِكَ فَبَطَلَ إنْشَائِيَّتُهُ، وَصَارَ أَحَدُهُمَا حُرٌّ، وَهُوَ الثَّابِتُ فَلَا يُفِيدُ فِي الْخَارِجِ عِتْقًا انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَهُوَ الَّذِي يُسَمَّى ثَابِتًا ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِهِ إلَخْ) قَالَ الْكَمَالُ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَاسْتَشْكَلَ قَوْلُهُمَا يَعْتِقُ النِّصْفُ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ مَعَ قَوْلِهِمَا بِعَدَمِ تَجْزِئِ الْإِعْتَاقِ، وَالْجَوَابُ أَنَّ قَوْلَهُمَا بِعَدَمِ تَجْزِيهِ إذَا وَقَعَ فِي مَحَلٍّ مَعْلُومٍ

4,243

أَمَّا إذَا كَانَ إنَّمَا هُوَ الْحُكْمُ بِثُبُوتِهِ بِالضَّرُورَةِ، وَهِيَ مُقْتَضِيَةٌ لِانْقِسَامِهِ انْقَسَمَ ضَرُورَةً،

4,244

وَالْحَاصِلُ عَدَمُ التَّجْزِيءِ عِنْدَ الْإِمْكَانِ، وَالِانْقِسَامُ هُنَا ضَرُورِيٌّ، وَرَدَّهُ بَعْضُ الطَّلَبَةِ بِمَنْعِ ضَرُورَةِ الِانْقِسَامِ لِأَنَّ الْوَاقِعَ أَنَّ كُلَّ مَنْ عَتَقَ مِنْهُ الْبَعْضُ الَّذِي ذُكِرَ لَا يُقَرُّ فِي الرِّقِّ بَلْ يَسْعَى فِي بَاقِيهِ حَتَّى يُخَلَّصَ كُلُّهُ حُرًّا فَيُمْكِنَ أَنْ نَقُولَ يَعْتِقُ جَمِيعُ كُلِّ وَاحِدٍ، وَيَسْعَى فِي ذَلِكَ الْقَدْرِ انْتَهَى قَوْلُهُ فَمَا أَصَابَ الْمُسْتَحَقَّ) أَيْ النِّصْفَ الْمُعْتِقَ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَمَا أَصَابَ الْفَارِغَ) أَيْ مِنْ الْعِتْقِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَحَصَلَ لَهُ الرُّبُعُ) فَإِنْ قِيلَ يَجِبُ أَنْ يَتَعَيَّنَ النِّصْفُ الْفَارِغُ تَصْحِيحًا لِلتَّصَرُّفِ كَمَا فِي مَسْأَلَةِ الصَّرْفِ وَغَيْرِهِ قُلْنَا إنَّمَا يَكُونُ كَذَلِكَ أَنْ لَوْ ثَبَتَ قَصْدًا

4,245

أَمَّا إذَا ثَبَتَ ضِمْنًا فَلَا انْتَهَى كَافِيٌّ

(قَوْلُهُ وَلِأَنَّهُ لَوْ أُرِيدَ بِالثَّانِي) أَيْ بِالْإِيجَابِ الثَّانِي انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ أُرِيدَ الدَّاخِلُ فَلَا يَعْتِقُ) فَإِذَنْ يَعْتِقُ مِنْ الثَّابِتِ نِصْفُهُ الْبَاقِي فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ انْتَهَى

(قَوْلُهُ فَمُحَمَّدٌ يَقُولُ إنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي دَائِرٌ) أَيْ بَيْنَ الثَّابِتِ وَالدَّاخِلِ، وَقَدْ أَصَابَ مِنْهُ الرُّبُعَ الثَّابِتَ بِالْإِنْفَاقِ فَيَنْبَغِي أَنَّ نَصِيبَ الدَّاخِلِ كَذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي دَائِرٌ انْتَهَى أَتْقَانِيٌّ بَعْضُهُ بِالْمَعْنَى

(قَوْلُهُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ) أَيْ بِالْإِيجَابِ الْأَوَّلِ انْتَهَى

(قَوْلُهُ لِكَوْنِهِ دَائِرًا بَيْنَ الْحُرِّ وَالْعَبْدِ) لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَأَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِهِ، وَلِحُرٍّ أَحَدُكُمَا حُرٌّ فَيَلْغُوَا انْتَهَى

(قَوْلُهُ وَلَهُمَا أَنَّ الْكَلَامَ الثَّانِي صَحِيحٌ) قَالَ الْأَتْقَانِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -، وَوَجْهُ قَوْلِهِمَا أَنَّ الْإِيجَابَ الثَّانِي لَوْ أُرِيدَ بِهِ الدَّاخِلُ عَتَقَ،

4,246

وَلَوْ أُرِيدَ بِهِ الثَّابِتُ يَعْتِقُ الْبَاقِي مِنْهُ، وَلَا يَعْتِقُ الدَّاخِلُ فَإِذَنْ عَتَقَ الدَّاخِلُ فِي حَالٍ دُونَ حَالٍ فَيُنَصَّفُ الْعِتْقُ بَيْنَهُمَا فَعَتَقَ نِصْفُ الدَّاخِلِ، وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَعْتِقَ النِّصْفُ الْبَاقِي مِنْ الثَّابِتِ أَيْضًا إلَّا أَنَّ النِّصْفَ الَّذِي أَصَابَهُ شَاعَ فِي نِصْفَيْهِ فَمَا أَصَابَ النِّصْفَ الْمُعْتَقَ لَغَا، وَمَا أَصَابَ النِّصْفَ الْبَاقِي صَحَّ فَتُنَصَّفُ النِّصْفُ، وَنِصْفُ النِّصْفِ الرُّبُعِ

(قَوْلُهُ إذَا زَالَتْ الْمُزَاحَمَةُ بِالْمَوْتِ) أَيْ بِمَوْتِ الْخَارِجِ انْتَهَى

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.