إلّا أن تكون في وصيّةٍ أو طلاقٍ مبهمٍ
Its commentaries
(إلا أن تكون) الشهادة (في وصية) استثناء متصل يعني لغت الشهادة في كل الأحوال إلا في هاتين الحالتين، وما في (البحر) من أنه منقطع ففيه نظر لا يخفى بأن شهدا أنه أعتق أحد عبيده في مرض موته أو دبر أحدهما ولو في حصته (أو طلاق مبهم) بأن شهدا أنه طلق أحد نسائه فتجوز الشهادة إجماعا،
والقياس في الأول عدم قبولها لأن المقضي له مجهول وللاستحسان وجهان:
أحدهما: أن العتق في المرض والتدبير مطلقا وصية والخصم فيها إنما هو الموصي لأنها حقه فكان مدعيا تقديرا
وعنه خلف وهو الوصي أو الوارث،
والثاني: أن العتق بالموت يشيع فيها ولذا يعتق نصف كل واحد منهما فصار كل واحد خصما متعينا.
[٢٧٠/أ] قال صدر الشريعة: والأول مشكل لأن المتنازع فيه ما إذا أنكر المولى تدبير / أحدهما والعبدان يريدان إثباته، فكيف يقال: إن المدعي هو المولى أو نائبه؟ وأجاب في (الحواشي السعدية) : بأن المولى وإن كان منكرا صورة إلا أنه نزل مدعيا معنى لأن نفع العتق يعود إليه وهو معلوم
وعنه الخلف وهو الوصي أو الوارث فنزل الوارث أو الوصي مدعيا للعتق خلفا عن الميت فقبلت الشهادة وفي (فتح القدير) ولا يخفى أن المراد بالخصم هنا من تكون الشهادة على طبق دعواه، ولا تقام البينة إلا على منك ففرض بعض الشارحين أن تكون الورثة منكرين فعلى هذا يكون قوله
وعنه خلف وهو الوصي أو وارثه يعني الوصي إن كان الورثة منكرين أو الورثة إن كان الوصي منكرا، فقيل: فيشكل ما لو كان كل من الوارث والوصي منكرا إذ لا تبطل البينة لكونها شهادة بوصية وليس واحد منهما خلفا ولا مخلص إلا اعتبار جعل الميت مدعيا تقديرا، والوجه الثاني يقتضي أن الشهادة بعتق أحد عبديه بغير وصية إن أقيمت بعد الموت تقبل لشيوع العتق بالموت وهو الذي صححه فخر الإسلام، وتبعه المصنف في (الكافي) ، لجواز أن يكون الحكم معللا بعلتين فيتعدى بأحدهما وقلائل أن يقول: شيوع العتق الذي هو مبنى صحة كون العبدين مدعيين متوقفا على ثبوت قوله أحدكما ولا يثبت له إلا الشهادة وصحتها متوقفة على الدعوى الصحيحة من الخصم فصار ثبوت شيوع العتق متوقفا على ثبوت الشهادة،
فلو أثبت الشهادة بصحة خصومتهما وهي متوقفة على ثبوت العتق فيها شائعا لزم الدور،
وإن لم يتم وجه ثبوت هذه الشهادة على قوله لزم ترجح القول بعدم قبولها وعلى هذا يبطل الوجه الثاني من وجهي الاستحسان انتهى.
قال في (البحر) : وهذا من العجب العجاب لأن صحة كونهما مدعيين لا [باب الحلف بالدخول] ومن قال: إن دخلت الدار فكل مملوك لي يومئذ حر عتق ما يملك بعده به يتوقف على الثبوت إذ يلزم مثله في كل دعوى بل يقال: صحة كونه مدعيا متوقفة على ثبوت قوله وثبوت قوله متوقف على ثبوت الدعوى الصحيحة وإنما صحته متوقفة على كون المدعي معلوما مع بقية الشرائط.
وأقول: لزوم مثله في كل دعوى ممنوع إذ الكلام في ثبوت صحة الدعوى عليه وهو كون المدعي خصما معلوما كما اعترف به وهو موقوف على الشهادة ولا وجود لهذا المعنى في كل دعوى، نعم يمكن أن يقال: لا نسلم توقف الشيوع على ثبوت قوله أحدكما بل على صدوره منه فإذا ادعياه أو أحدهما فقد ادعى كل واحد أنه أعتق نصفه فإذا برهن على ذلك قبل برهانه والله الموفق للصواب.
[باب الحلف بالدخول] أي: الحلف بالعتق متعلقا بالدخول وهو بفتح الحاء وكسر اللام، مصدر حلف سماعي القسم وجاء فيه سكون اللام أيضا وبكسرها مع سكون لام العهد،
ولو قال: كغيره بالعتق لكان أوضح
ولما كان التعليق مؤخرا في السبب أخره وذكر التعليق بالولادة في معتق البعض لبيان أنه يعتق منه البعض عند عدم العلم،
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.