Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

البحر الرائقIbn Nujaym

(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَقُلْ يَوْمَئِذٍ لَا) أَيْ لَا يَعْتِقُ مَا يَمْلِكُهُ بَعْدَهُ وَإِنَّمَا يَعْتِقُ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ التَّكَلُّمِ؛ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي يَخْتَصُّ بِالْحَالِ وَالْجَزَاءُ حُرِّيَّةُ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَالِ يَتَعَلَّقُ فِي الْحَالِ بِمَمْلُوكٍ أَيْ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَالِ حُرِّيَّتُهُ هِيَ الْجَزَاءُ وَإِنَّمَا كَانَتْ لِلْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْوَصْفِ مِنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ أَنَّ مَعْنَاهُ قَائِمٌ حَالَ التَّكَلُّمِ بِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ قِيَامِهِ بِهِ أَوْ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ، وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ

14,054

فَلَوْ لَمْ يَكُنْ فِي مِلْكِهِ شَيْءٌ يَوْمَ حَلَفَ كَانَ الْيَمِينُ لَغْوًا وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الْعِتْقِ مُعَلَّقًا كَمَا فِي الْكِتَابِ أَوْ مُنَجَّزًا وَسَوَاءٌ قَدَّمَ الشَّرْطَ أَوْ أَخَّرَهُ وَسَوَاءٌ كَانَ التَّعْلِيقُ بِإِنْ كَمَا فِي الْكِتَابِ أَوْ بِغَيْرِهَا كَإِذَا دَخَلْت أَوْ إذَا مَا أَوْ مَتَى أَوْ مَتَى مَا، وَقَوْلُهُ لِي لَيْسَ بِقَيْدٍ؛ لِأَنَّهُ لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ فَإِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ حَلَفَ فَقَطْ؛ لِأَنَّ صِيغَةَ افْعَلْ وَإِنْ كَانَتْ تُسْتَعْمَلُ لِلْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ لَكِنْ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يُرَادُ بِهِ الْحَالُ عُرْفًا وَشَرْعًا وَلُغَةً

14,055

أَمَّا الْعُرْفُ فَإِنَّ مَنْ قَالَ فُلَانٌ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ أَوْ يَفْعَلُ كَذَا يُرِيدُ بِهِ الْحَالَ وَيَقُولُ الرَّجُلُ مَا أَمْلِكُ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَيُرِيدُ بِهِ الْحَالَ،

14,056

أَمَّا الشَّرْعُ فَإِنَّ مَنْ قَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ يَكُونُ مُؤْمِنًا،

note

وَلَوْ قَالَ أَشْهَدُ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ كَذَا كَانَ شَاهِدًا.

14,057

أَمَّا اللُّغَةُ فَإِنَّ هَذِهِ الصِّيغَةَ مَوْضُوعَةٌ لِلْحَالِ عَلَى طَرِيقِ الْأَصَالَةِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلْحَالِ صِيغَةٌ أُخْرَى وَلِلِاسْتِقْبَالِ سِينٌ وَسَوْفَ فَكَانَتْ الْحَالُ أَصْلًا فِيهَا وَالِاسْتِقْبَالُ دَخِيلًا فَعِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إلَى الْحَالِ،

note

وَلَوْ قَالَ عَنَيْت بِهِ مَا أَسْتَقْبِلُ مِلْكَهُ عَتَقَ مَا مَلَكَهُ لِلْحَالِ وَمَا اُسْتُحْدِثَ الْمِلْكُ فِيهِ لِمَا ذَكَرْنَا أَنَّ ظَاهِرَهَا لِلْحَالِ وَبِنِيَّتِهِ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ فَلَا يُصَدَّقُ فِيهِ وَيُصَدَّقُ فِي قَوْلِهِ أَرَدْت مَا يَحْدُثُ مِلْكِي فِيهِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ فَيَعْتِقُ عَلَيْهِ بِإِقْرَارِهِ كَمَا إذَا قَالَ زَيْنَبُ طَالِقٌ وَلَهُ امْرَأَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِهَذَا الِاسْمِ، ثُمَّ قَالَ لِي امْرَأَةٌ أُخْرَى بِهَذَا الِاسْمِ عَنَيْتهَا طَلُقَتْ الْمَعْرُوفَةُ بِظَاهِرِ اللَّفْظِ وَالْمَجْهُولَةُ بِاعْتِرَافِهِ كَذَا هَا هُنَا،

14,058

وَكَذَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ السَّاعَةَ فَهُوَ حُرٌّ إنَّ هَذَا يَقَعُ عَلَى مَا فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ وَلَا يَعْتِقُ مَا يَسْتَفِيدُهُ بَعْدَ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ نَوَى ذَلِكَ فَيَلْزَمُهُ مَا نَوَى؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنْ السَّاعَةِ الْمَذْكُورَةِ هِيَ السَّاعَةُ الْمَعْرُوفَةُ عِنْدَ النَّاسِ وَهِيَ الْحَالُ لَا السَّاعَةُ الزَّمَانِيَّةُ الَّتِي يَذْكُرُهَا الْمُنَجِّمُونَ فَيَتَنَاوَلُ هَذَا الْكَلَامُ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ التَّكَلُّمِ لَا مَنْ يَسْتَفِيدُهُ مِنْ بَعْدُ فَإِنْ قَالَ أَرَدْت بِهِ مَنْ أَسْتَفِيدُهُ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ الزَّمَانِيَّةِ يُصَدَّقُ فِيهِ؛

لِأَنَّ اللَّفْظَ يَحْتَمِلُهُ وَفِيهِ تَشْدِيدٌ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَكِنْ لَا يُصَدَّقُ فِي صَرْفِ اللَّفْظِ عَمَّنْ يَكُونُ فِي مِلْكِهِ لِلْحَالِ وَسَوَاءٌ أَطْلَقَ أَوْ عَلَّقَ بِشَرْطٍ قَدَّمَ الشَّرْطَ أَوْ أَخَّرَهُ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ

منحة الخالقIbn Abidin · a gloss on البحر الرائق

Says nothing on this mas’ala.

النهر الفائق'Umar Ibn Nujaym

(ولو لم يقل يومئذ لا) أي: لا يعتق ما ملكه بعد اليمين بل يقتصر على المملوك وقت التكلم لأن المجاز في الوصف كاسم المفعول وهو مملوك إن معناه قائم حال التكلم ثم نسب إليه على وجه قيامه به أو وقوعه عليه، واللام للاختصاص جرت معنى متعلقها إليه وهو مملوك فلزم من التركيب اختصاص ياء المتكلم بالمتصف بالمملوكية للحال

6,070

فلو لم يكن في ملكه شيء يوم حلف كان اليمين لغوا، لا فرق بين كون التعليق بإن أو إذا ما أو متى ولا بين كونه منجزا أو معلقا قدم الشرط وأخره،

تبيين الحقائقal-Zayla'i

(وَلَوْ لَمْ يَقُلْ يَوْمئِذٍ لَا) أَيْ لَوْ لَمْ يَقُلْ فِي يَمِينِهِ يَوْمئِذٍ بَلْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ لَا يُعْتَقُ مَنْ مَلَكَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي لِلْحَالِ وَالْجَزَاءُ حُرِّيَّةُ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَالِ إلَّا أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ الشَّرْطُ عَلَيْهِ تَأَخَّرَ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ فَيُعْتَقُ إذَا بَقِيَ عَلَى مِلْكِهِ إلَى وُجُودِ الشَّرْطِ وَهُوَ الدُّخُولُ وَلَا يَتَنَاوَلُ مَنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَهُ لِعَدَمِ الْإِضَافَةِ إلَى الْمِلْكِ أَوْ إلَى سَبَبِهِ وَنَظِيرِهِ مَا لَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ حُرٌّ غَدًا لَا يُعْتَقُ مَنْ مَلَكَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ لِمَا قُلْنَا وَعَلَى هَذَا لَوْ قَالَ إنْ دَخَلْت الدَّارَ فَكُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ يَنْصَرِفُ إلَى الْمَمْلُوكِ لِلْحَالِ لِأَنَّ أَمْلِكُهُ لِلْحَالِ وَإِنْ قَالَ يَوْمَئِذٍ يَنْصَرِفُ إلَى مَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ دُخُولِ الدَّارِ مَعَ ذَلِكَ لِمَا ذَكَرْنَا قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -

Adds nothing on this mas’ala.

حاشية الشلبيal-Shalabi · a gloss on تبيين الحقائق

(قَوْلُهُ لَا يَعْتِقُ مِنْ مِلْكِهِ بَعْدَ الْيَمِينِ) لِأَنَّهُ أَرْسَلَ الْمِلْكَ إرْسَالًا وَالْمِلْكُ الْمُرْسَلُ يُرَادُ بِهِ الْحَالُ لِأَنَّ الْمُسْتَقْبَلَ مَوْهُومٌ فَلَا يُعْتَبَرُ فَصَارَ كَأَنَّهُ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فِي الْحَالِ اهـ ع

(قَوْلُهُ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي لِلْحَالِ) قَالَ الرَّازِيّ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي يَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ مَمْلُوكًا لَهُ وَقْتَ صُدُورِ الْكَلَامِ مِنْهُ لَا مَا يَمْلِكُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ اهـ ع

(قَوْلُهُ وَالْجَزَاءُ حُرِّيَّةُ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَالِ) وَوَجْهُ كَوْنِ كُلِّ مَمْلُوكٍ لِي حَالًا أَنَّ الْمُخْتَارَ فِي الْوَصْفِ مِنْ اسْمِ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ أَنَّ مَعْنَاهُ قَائِمٌ حَالَ التَّكَلُّمِ بِمَنْ نُسِبَ إلَيْهِ عَلَى وَجْهِ قِيَامِهِ بِهِ أَوْ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ وَاللَّامُ لِلِاخْتِصَاصِ أَيْ لِاخْتِصَاصِ مَنْ تَجُرُّ مَعْنَى مُتَعَلِّقِهَا إلَيْهِ بِهِ أَيْ بِمَعْنَى الْمُعْتَقِ وَهُوَ مَمْلُوكٌ فَلَزِمَ مِنْ التَّرْكِيبِ اخْتِصَاصُ يَاءِ الْمُتَكَلِّمِ بِالْمُتَّصِفِ بِالْمَمْلُوكِيَّةِ لِلْحَالِ وَهِيَ أَثَرُ مِلْكِهِ فَلَزِمَ قِيَامُ مِلْكِهِ فِي الْحَالِ ضَرُورَةَ اتِّصَافِهِ بِأَثَرِهَا فِي الْحَالِ وَإِلَّا ثَبَتَ الْأَثَرُ بِلَا مُؤَثِّرٍ هَذَا وَيَعْتِقُ بِقَوْلِ الْقَائِلِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ الْعَبِيدُ وَلَوْ مَرْهُونِينَ أَوْ مَأْذُونِينَ أَوْ مُؤَاجَرِينَ وَالْإِمَاءُ وَإِنْ كُنَّ حَوَامِلَ وَأُمَّهَاتُ أَوْلَادِهِ وَالْمُدَبَّرُونَ وَأَوْلَادُهُمْ وَلَا يَدْخُلُ الْمُكَاتَبُ خِلَافًا لِزُفَرَ لِأَنَّهُ مَمْلُوكٌ مِنْ وَجْهٍ إذْ هُوَ حُرٌّ يَدًا وَلَوْ نَوَى الذُّكُورَ فَقَطْ لَمْ يُصَدَّقْ لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ فِي عُرْفِ الِاسْتِعْمَالِ وَيُصَدَّقُ دِيَانَةً مَعَ أَنَّ طَائِفَةً مِنْ الْأُصُولِيِّينَ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الذُّكُورِ يَعُمُّ النِّسَاءَ حَقِيقَةً وَضْعًا وَلَا يَدْخُلُ الْمَمْلُوكُ الْمُشْتَرَكُ وَلَا الْجَنِينُ إلَّا أَنْ يُعَيِّنَهُمْ وَلَا عَبِيدُ عَبْدِهِ التَّاجِرِ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ إلَّا أَنْ يَنْوِيَهُمْ وَسَوَاءٌ كَانَ عَلَى الْعَبْدِ دَيْنٌ أَوْ لَا وَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ عَتَقُوا إذَا نَوَاهُمْ وَإِلَّا فَلَا وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لَمْ يَعْتِقُوا وَلَوْ نَوَاهُمْ

note

وَلَوْ قَالَ عَنَيْت مَا يُسْتَقْبَلُ عَتَقَ مَا كَانَ فِي مِلْكِهِ وَمَا سَيَمْلِكُهُ إذَا مَلَكَهُ لِأَنَّهُ قَصَدَ تَغْيِيرَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ لَفْظِهِ فَلَمْ تُعْتَبَرْ نِيَّتُهُ فِي إبْطَالِ حُكْمِ الظَّاهِرِ وَاعْتَبَرْنَا اعْتِرَافَهُ لِإِثْبَاتِ الْعِتْقِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ وَلَا يَخْفَى أَنَّ التَّعْلِيلَ يُرْشِدُ إلَى أَنَّ عِتْقَ مَا هُوَ فِي مِلْكِهِ مَعَ هَذِهِ النِّيَّةِ إنَّمَا هُوَ فِي الْقَضَاءِ وَفِي الذَّخِيرَةِ قَالَ مَمَالِيكِي كُلُّهُمْ أَحْرَارٌ وَنَوَى الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ لَمْ يَذْكُرْهُ وَقَالُوا لَا يُصَدَّقُ دِيَانَةً

4,269

بِخِلَافِ قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي وَنَوَى التَّخْصِيصَ يُصَدَّقُ دِيَانَةً اهـ فَإِنْ قُلْت مَا الْفَرْقُ وَفِي الْوَجْهَيْنِ هُوَ تَخْصِيصُ الْعَامِّ فَالْجَوَابُ أَنَّ كُلَّهُمْ تَأْكِيدٌ لِلْعَامِّ قَبْلَهُ وَهُوَ مَمَالِيكِي لِأَنَّهُ جَمْعٌ مُضَافٌ فَيَعُمُّ وَهُوَ يَرْفَعُ احْتِمَالَ الْمَجَازِ غَالِبًا وَالتَّخْصِيصُ يُوجِبُ الْمَجَازَ فَلَا يَجُوزُ

4,270

بِخِلَافِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي فَإِنَّ الثَّابِتَ بِهِ أَصْلُ الْعُمُومِ فَقَطْ فَقُبِلَ التَّخْصِيصُ. اهـ. فَتْحٌ

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.