كلّ مملوكٍ لي أو أملكه حرٌّ بعد غدٍ أو بعد موتي يتناول من ملكه منذ حلف فقط
Its commentaries
(قَوْلُهُ: كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ فَهُوَ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتَى يَتَنَاوَلُ مَنْ مَلَكَهُ مُنْذُ حَلَفَ فَقَطْ) لِمَا قَدَّمْنَا أَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي لِلْحَالِ،
وَكَذَا كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ؛ لِأَنَّ الْمُضَارِعَ لِلْحَالِ كَمَا بَيَّنَّاهُ فَمَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ يَصِيرُ حُرًّا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَ غَدٍ وَفِي قَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتَى يَصِيرُ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ وَقْتَ الْيَمِينِ مُدَبَّرًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ فَلَا يَعْتِقُ مَنْ اشْتَرَاهُ بَعْدَ الْيَمِينِ فِي التَّقَيُّدِ بِقَوْلِهِ بَعْدَ مَوْتَى قَيَّدَ بِكَوْنِ الظَّرْفِ ظَرْفًا لِلْحُرِّيَّةِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ جَعَلَهُ ظَرْفًا لِلْمِلْكِ كَمَا إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ غَدًا فَهُوَ حُرٌّ وَلَا نِيَّةَ لَهُ ذَكَرَ مُحَمَّدٌ فِي الْجَامِعِ أَنَّهُ يَعْتِقُ كُلُّ مَنْ مَلَكَهُ فِي غَدٍ وَمَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ قَبْلَهُ،
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَا يَعْتِقُ إلَّا مَنْ اسْتَفَادَ مِلْكَهُ فِي غَدٍ وَلَا يَعْتِقُ مَنْ جَاءَ غَدٌ وَهُوَ فِي مِلْكِهِ وَهُوَ رِوَايَةُ ابْنِ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ وَعَلَى هَذَا الْخِلَافِ إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ رَأْسَ شَهْرِ كَذَا فَهُوَ حُرٌّ وَرَأْسُ الشَّهْرِ اللَّيْلَةُ الَّتِي يُهِلُّ فِيهَا الْهِلَالُ وَمِنْ الْغَدِ إلَى اللَّيْلِ لِلْعُرْفِ، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ فِيمَنْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَهُوَ حُرٌّ قَالَ لَيْسَ هَذَا عَلَى مَا فِي مِلْكِهِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَا يَمْلِكُهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا عَلَى أَصْلِ أَبِي يُوسُفَ صَحِيحٌ؛
لِأَنَّهُ أَضَافَ الْعِتْقَ إلَى زَمَانٍ مُسْتَقْبَلٍ،
فَأَمَّا إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ إذَا جَاءَ غَدٌ فَهُوَ حُرٌّ فَهَذَا عَلَى مَا فِي مِلْكِهِ فِي قَوْلِهِمْ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ مَجِيءَ الْغَدِ شَرْطًا لِثُبُوتِ الْعِتْقِ لَا غَيْرُ فَيَعْتِقُ مَنْ فِي مِلْكِهِ، وَلَكِنْ عِنْدَ مَجِيءِ الْغَدِ كَذَا فِي الْبَدَائِعِ.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (كل مملوك لي) ذكر فهو حر وله جارية حامل ولدت ذكرا لأقل من ستة أشهر، أو قال: إن اشتريت مملوكين فهما حران، أو قال للحامل: كل مملوك غيرك فهو حر لم يعتق الحمل في هذه المسائل ولا الأم.
قال في (البحر) : وقيدنا بالصور الأربع لأنه لو قال: كل مملوك لي حر وله جارية حامل فإن الجارية تدخل قيد حل الحمل تبعا لها، وأنت خبير بأن هذا لا يرد على إطلاق المصنف بعد أن الحمل إنما عتق تبعا لا يتناول اللفظ، قيد بالحمل، لأنه يتناول المرهون والمأذون والمديون والمؤجر من العبيد وأمهات الأولاد وأولادهم ولا يدخل المكاتب ولا العبد المشترك ولا عبد التاجر كالجنين إلا بالنبينة،
وقال الثاني: يعتق بها وعند الثالث بدونها،
وفي (المحيط) المشترك لا يدخل تحت قوله: إن ملكت مملوكا فهو حر إلا إذا ملك النصف الآخر بعده،
ولو نوى الذكور فقط لم يصدق قضاء وإن صدق ديانة.
قال في (الذخيرة) : وفي مماليكي كلهم أحرار إذا نوى الرجال فقط لا يصدق ديانة، وفرق في (الفتح) بأن كلهم تأكيد للعام قبله وهو مماليكي لأنه جمع مضاف فيعم وهو يرفع احتمال المجاز غالبا والتخصيص يوجب المجاز فلا يجوز
بخلاف كل مملوك لي فإن الثابت فيه أصل العموم فقط فقيل: التخصيص كل مملوك لي (أو) قال: (أملكه حر بعد غد) ظرف لأملكه أو قال: كل مملوك لي (أو) أملكه حر (بعد موتي تناول من ملكه منذ حلف فقط) دون من ملكه بعد اليمين لأن الوصي للحال كما مر
وكذا المضارع فيعتق بعد غد من كان في ملكه وقت اليمين ويكون مدبرا في وبموته عتق من ملك بعده من ثلثه أيضا.
[باب العتق على جعل] الحال من ملكه في ذاك الوقت ولا يعتق ولا يصير مدبرا من ملكه بعد اليمين قيد بجعله ظرفا للحر لأنه لو جعل ظرفا للملك كما إذا قال: مملوك أملكه غدا فهو حر ولايته له عتق في غد ومن كان في ملكه قبل كذا في (البدائع) وقصره الثاني على الأول وهو رواية ابن سماعة عن محمد، وعلى هذا الخلاف إذا قال: كل مملوك أملكه كذا رأس الشهر وهو الليلة التي يهل فيها الهلال ومن الغد إلى الليل،
ولو قال: كل مملوك أملكه إذا جاء غد فهو حر فهذا على ما ملكه في قولهم
(كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي أَوْ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ أَوْ بَعْدَ مَوْتِي يَتَنَاوَلُ مَنْ مَلَكَهُ مُنْذُ حَلَفَ فَقَطْ) يَعْنِي إذَا قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ أَوْ قَالَ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ حُرٌّ بَعْدَ غَدٍ أَوْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِي فِيهِمَا يَتَنَاوَلُ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ يَوْمَ حَلَفَ وَلَا يَتَنَاوَلُ مَا مَلَكَهُ بَعْدَ الْيَمِينِ حَتَّى يُعْتَقَ بَعْدَ غَدٍ أَوْ يَكُونَ مُدَبَّرًا فِي الْحَالِ مَنْ كَانَ فِي مِلْكِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَلَا يُعْتَقُ وَلَا يَصِيرُ مُدَبَّرًا مَنْ مَلَكَهُ بَعْدَ ذَلِكَ لِأَنَّ قَوْلَهُ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي لِلْحَالِ عَلَى مَا بَيَّنَّا
وَكَذَا كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ وَلِهَذَا يُسْتَعْمَلُ فِيهِ بِغَيْرِ قَرِينَةٍ وَلِلِاسْتِقْبَالِ بِقَرِينَةٍ مِنْ سِينٍ أَوْ سَوْفَ فَيَنْصَرِفُ مُطْلَقُهُ إلَى الْحَالِ فَكَانَ الْجَزَاءُ حُرِّيَّةَ الْمَمْلُوكِ أَوْ تَدْبِيرَ الْمَمْلُوكِ فِي الْحَالِ فَلَا يَتَنَاوَلُ مَا يَشْتَرِيه بَعْدَ الْيَمِينِ قَالَ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
(قَوْلُهُ فِي الْمَتْنِ بَعْدَ غَدٍ) ظَرْفٌ لِحُرٍّ لَا لِأَمْلِكهُ اهـ
(قَوْلُهُ أَوْ قَالَ بَعْدَ مَوْتِي فِيهِمَا) أَيْ فِي قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي وَفِي قَوْلِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ أَمْلِكُهُ كَذَا بِخَطِّ الشَّارِحِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -
Adds nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.